لم يخف المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل رغبته في إعادة تجميع النقابيين وتدوير الزوايا الحادة للعلاقات التي افسدتها الانقسامات نتيجة احتكار السلطة النقابية ببطحاء محمد علي والقضايا المرفوعة من طرف معارضي البيروقراطية في وجه الأمين العالم السابق وبقية الرفاق مما اسهم في تراجع المنظمة ميدانيا واداءا.
كما لم يكن تضارب المصالح السياسية والنقابية لعدد من اعضاء المكتب التنفيذي المتخلي بعيدا عن مربع التأثير مما وسع من دائرة الخصومة النقابية/النقابية وانتهت باقصاء ممثلي الخطوط اليسارية والقومية من المكتب.
واذ تناول النقابيون موضوع المصالحة كمدخل ضروري لاعادة تشغيل "الماكينة" وانقاذ " الشقف"، والتأكيد على انها ليست ترفا سياسيا ونقابيا، فإن هذا الموقف لم يجد صداه عند المعارضة التي رات فيه عملية اعادة تركيب بعد ان استبدل المكتب المتخلي المغضوب عليه جماهيريا الى اخر يحمل في جيناته نفس دواعي فشل السابقين.
وفي وفي هذا السياق، اعتبر احد اقطاب المعارضة النقابية الحبيب جرجير في تصريح لـ"الصباح نيوز "، أن مصطلع "المصالحة النقابية كطلاء التجميل الذي مهما كان نوعه وإتقانه وسمكه لا يخفي الحقيقة والعيوب."
وأوضح المتحدث" أن الاتحاد وقيادته الجديدة القديمة في أزمة كبيرة والأزمة قد تتعمق أكثر وأكثر في غياب عدم وضوح الرؤية وافتقاد الخطط والمشاريع الجدية والمناسبة خاصة أمام استمرار عدم الثقة والانقسام والضائقة المالية وغلاء الأسعار والتضييقات على الحريات النقابية والعامة."
واضاف ان" المصطلح غريب على المعارضة النقابية ولم تستعمله البتة فالمعارضة النقابية غايتها إصلاح وإنقاذ الاتحاد وإعادته الى مبادئه واهدافه وديمقراطيته وحاضنته العمالية والجماهيرية وليس المصالحة مع واقع الانحرافات والفساد".
واعتبر جرجير ان رفع شعار" المصالحة نقابة" هو "محاولة لتعويم وتفريغ مبدأ المصالحة من محتواه وغايته الأصلية تجاوز المجمدين والمجردين ومن سحبتت انخراطاتهم وتهميش المعارضة النقابية التي نبهت منذ بداية 2020 إلى خطورة المسار الذي ذهبت فيه القيادة السابقة الحالية".
واختتم ان المقصود بمصطلح المصالحة هم شق الخماسي والعشاري (شق فاروق العياري وسامي الطاهري من جهة وأنور بن قدور وصلاح الدين السالمي من جهة أخرى) حيث كانت خلافاتهم وهمية على المسروق بعد ان اتفقوا على السرقة لحماية "المكينة" وعناوينها وارتباطاتها ومصالحها ولقطع الطريق أمام المعارضة النقابية والاصلاحات الجذرية التي طالبت بها."
في المقابل، اعتبر الامين العام الجدي لاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إنّ الاتحاد "في حاجة إلى كل أبنائه وكل هياكله"، مشيرا إلى أهمية توحيد الصفوف بعد مرحلة من التوترات الداخلية التي سبقت المؤتمر الـ 26 المنعقد أيام 25 و26 و27 مارس 2026 بمدينة المنستير، والذي أفرز مكتبا تنفيذيا جديدا يضم 15 عضوا من بينهم امرأتان.
فهل ينجح السالمي و جبران بوراوي والطاهر المزي في اقناع المخالفين والمختلفين بالتحليق حول طاولة الحوار الداخلية؟
خليل الحناشي
لم يخف المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل رغبته في إعادة تجميع النقابيين وتدوير الزوايا الحادة للعلاقات التي افسدتها الانقسامات نتيجة احتكار السلطة النقابية ببطحاء محمد علي والقضايا المرفوعة من طرف معارضي البيروقراطية في وجه الأمين العالم السابق وبقية الرفاق مما اسهم في تراجع المنظمة ميدانيا واداءا.
كما لم يكن تضارب المصالح السياسية والنقابية لعدد من اعضاء المكتب التنفيذي المتخلي بعيدا عن مربع التأثير مما وسع من دائرة الخصومة النقابية/النقابية وانتهت باقصاء ممثلي الخطوط اليسارية والقومية من المكتب.
واذ تناول النقابيون موضوع المصالحة كمدخل ضروري لاعادة تشغيل "الماكينة" وانقاذ " الشقف"، والتأكيد على انها ليست ترفا سياسيا ونقابيا، فإن هذا الموقف لم يجد صداه عند المعارضة التي رات فيه عملية اعادة تركيب بعد ان استبدل المكتب المتخلي المغضوب عليه جماهيريا الى اخر يحمل في جيناته نفس دواعي فشل السابقين.
وفي وفي هذا السياق، اعتبر احد اقطاب المعارضة النقابية الحبيب جرجير في تصريح لـ"الصباح نيوز "، أن مصطلع "المصالحة النقابية كطلاء التجميل الذي مهما كان نوعه وإتقانه وسمكه لا يخفي الحقيقة والعيوب."
وأوضح المتحدث" أن الاتحاد وقيادته الجديدة القديمة في أزمة كبيرة والأزمة قد تتعمق أكثر وأكثر في غياب عدم وضوح الرؤية وافتقاد الخطط والمشاريع الجدية والمناسبة خاصة أمام استمرار عدم الثقة والانقسام والضائقة المالية وغلاء الأسعار والتضييقات على الحريات النقابية والعامة."
واضاف ان" المصطلح غريب على المعارضة النقابية ولم تستعمله البتة فالمعارضة النقابية غايتها إصلاح وإنقاذ الاتحاد وإعادته الى مبادئه واهدافه وديمقراطيته وحاضنته العمالية والجماهيرية وليس المصالحة مع واقع الانحرافات والفساد".
واعتبر جرجير ان رفع شعار" المصالحة نقابة" هو "محاولة لتعويم وتفريغ مبدأ المصالحة من محتواه وغايته الأصلية تجاوز المجمدين والمجردين ومن سحبتت انخراطاتهم وتهميش المعارضة النقابية التي نبهت منذ بداية 2020 إلى خطورة المسار الذي ذهبت فيه القيادة السابقة الحالية".
واختتم ان المقصود بمصطلح المصالحة هم شق الخماسي والعشاري (شق فاروق العياري وسامي الطاهري من جهة وأنور بن قدور وصلاح الدين السالمي من جهة أخرى) حيث كانت خلافاتهم وهمية على المسروق بعد ان اتفقوا على السرقة لحماية "المكينة" وعناوينها وارتباطاتها ومصالحها ولقطع الطريق أمام المعارضة النقابية والاصلاحات الجذرية التي طالبت بها."
في المقابل، اعتبر الامين العام الجدي لاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إنّ الاتحاد "في حاجة إلى كل أبنائه وكل هياكله"، مشيرا إلى أهمية توحيد الصفوف بعد مرحلة من التوترات الداخلية التي سبقت المؤتمر الـ 26 المنعقد أيام 25 و26 و27 مارس 2026 بمدينة المنستير، والذي أفرز مكتبا تنفيذيا جديدا يضم 15 عضوا من بينهم امرأتان.
فهل ينجح السالمي و جبران بوراوي والطاهر المزي في اقناع المخالفين والمختلفين بالتحليق حول طاولة الحوار الداخلية؟