إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اليوم مؤتمر اتحاد الشغل.. مخاض عسير في منعرج تاريخي حاسم

يُعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام التونسي للشغل بداية من اليوم وعلى امتداد ثلاثة أيام بمدينة المنستير، في لحظة فارقة من تاريخ المنظمة الشغيلة وتاريخ البلاد. 

وحيث لا يمثل هذا المؤتمر مجرد محطة تنظيمية، بل هو مؤتمر الفرصة الأخيرة لاستعادة التوازن الداخلي والدور الوطني "لخيمة حشاد" التي لطالما كانت صمام أمان للبلاد في أزماتها الكبرى. 

ويأتي المؤتمر في سياق وطني مشحون بالتوترات السياسية والاجتماعية، حيث تجد المنظمة نفسها مطالبة بالإجابة على أسئلة وجودية تتعلق بدورها المستقبلي في ظل نظام سياسي جديد وتحديات اقتصادية غير مسبوقة تعصف بالبلاد.

ظروف الانعقاد 
تأتي أشغال هذا المؤتمر في ظل ظروف استثنائية ومعقدة اذ يعيش الاتحاد حالة من "الجفاء" غير المسبوق مع السلطة التنفيذية التي راهنت على نفسها في إتمام المنجز الاجتماعي كالتشغيل والزيادة في الأجور وتجميد المفاوضات الاجتماعية.. 

 وفرض هذا المناخ على المنظمة البحث عن استراتيجية جديدة للتعامل مع مسار "25 جويلية" وما تبعه من تغييرات جذرية في المشهد السياسي مما قد يجعل من المؤتمر ساحة لرسم حدود العلاقة مع قرطاج، بين مهادنة تضمن البقاء أو مواجهة قد تكلف المنظمة الكثير.

الأزمة الداخلية والانقسامات 
ويدخل النقابيون أشغال مؤتمر المنستير وسط انقسام داخلي حاد قاده اعضاء المكتب التنفيذي انتهى بصراع الإخوة إلى خلافات حادة وتهديدات بضرب استقرار المنظمة بعد أن أعلن الأمين العام المتخلي عن استقالته ليتراجع عنها لاحقا إثر ضمانات وتحالفات مع مخالفيه لانجاز المؤتمر الحالي.

في المقابل شهدت المعارضة النقابية صعودا لافتا وقويا إثر سلسلة من التحركات والندوات شككت من خلالها في شرعية المؤتمر وقانونيته مما قد يضطرها للعودة الى اروقة المحاكم مجددا.

الضائقة المالية والاجتماعية
 ينعقد المؤتمر والاتحاد يعاني من أزمة تمويل خانقة، بالتوازي مع تدهور المقدرة الشرائية لمنظوريه، مما يضع قيادة الاتحاد أمام ضغط مزدوج بين إصلاح البيت الداخلي وتلبية تطلعات القواعد العمالية الغاضبة. 

فالانهيار المتواصل للمقدرة الشرائية وارتفاع نسب التضخم وضعا الاتحاد في زاوية ضيقة، حيث لم تعد الشعارات السياسية تكفي لإقناع القواعد التي تطالب بنتائج ملموسة على مستوى الأجور وظروف العمل.


خليل الحناشي 

اليوم مؤتمر اتحاد الشغل.. مخاض عسير في منعرج تاريخي حاسم

يُعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام التونسي للشغل بداية من اليوم وعلى امتداد ثلاثة أيام بمدينة المنستير، في لحظة فارقة من تاريخ المنظمة الشغيلة وتاريخ البلاد. 

وحيث لا يمثل هذا المؤتمر مجرد محطة تنظيمية، بل هو مؤتمر الفرصة الأخيرة لاستعادة التوازن الداخلي والدور الوطني "لخيمة حشاد" التي لطالما كانت صمام أمان للبلاد في أزماتها الكبرى. 

ويأتي المؤتمر في سياق وطني مشحون بالتوترات السياسية والاجتماعية، حيث تجد المنظمة نفسها مطالبة بالإجابة على أسئلة وجودية تتعلق بدورها المستقبلي في ظل نظام سياسي جديد وتحديات اقتصادية غير مسبوقة تعصف بالبلاد.

ظروف الانعقاد 
تأتي أشغال هذا المؤتمر في ظل ظروف استثنائية ومعقدة اذ يعيش الاتحاد حالة من "الجفاء" غير المسبوق مع السلطة التنفيذية التي راهنت على نفسها في إتمام المنجز الاجتماعي كالتشغيل والزيادة في الأجور وتجميد المفاوضات الاجتماعية.. 

 وفرض هذا المناخ على المنظمة البحث عن استراتيجية جديدة للتعامل مع مسار "25 جويلية" وما تبعه من تغييرات جذرية في المشهد السياسي مما قد يجعل من المؤتمر ساحة لرسم حدود العلاقة مع قرطاج، بين مهادنة تضمن البقاء أو مواجهة قد تكلف المنظمة الكثير.

الأزمة الداخلية والانقسامات 
ويدخل النقابيون أشغال مؤتمر المنستير وسط انقسام داخلي حاد قاده اعضاء المكتب التنفيذي انتهى بصراع الإخوة إلى خلافات حادة وتهديدات بضرب استقرار المنظمة بعد أن أعلن الأمين العام المتخلي عن استقالته ليتراجع عنها لاحقا إثر ضمانات وتحالفات مع مخالفيه لانجاز المؤتمر الحالي.

في المقابل شهدت المعارضة النقابية صعودا لافتا وقويا إثر سلسلة من التحركات والندوات شككت من خلالها في شرعية المؤتمر وقانونيته مما قد يضطرها للعودة الى اروقة المحاكم مجددا.

الضائقة المالية والاجتماعية
 ينعقد المؤتمر والاتحاد يعاني من أزمة تمويل خانقة، بالتوازي مع تدهور المقدرة الشرائية لمنظوريه، مما يضع قيادة الاتحاد أمام ضغط مزدوج بين إصلاح البيت الداخلي وتلبية تطلعات القواعد العمالية الغاضبة. 

فالانهيار المتواصل للمقدرة الشرائية وارتفاع نسب التضخم وضعا الاتحاد في زاوية ضيقة، حيث لم تعد الشعارات السياسية تكفي لإقناع القواعد التي تطالب بنتائج ملموسة على مستوى الأجور وظروف العمل.


خليل الحناشي