لم تكن كلمة امين عام اتحاد الشغل ما ميز افتتاح اشغال الهيئة الإدارية الوطنية اليوم، بل صورة نورالدين الطبوبي وحيدا خلال إلقاء الكلمة الترحيبية بأعضاء الهيئة.
ففي مشهد لم يالفه الراي العام النقابي والسياسي، جلس الطبوبي دون اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وهي صورة تعكس الواقع الداخلي للمنظمة وتكشف حجم الخلاف بين "الاخوة".
ولم تكن هذه الواقعة بالامر الطارئ بعد تعرض الامين العام لمحاولة اعتداء من قبل زميله بالمكتب التنفيذي بعد إصرار الطبوبي وتبنيه خيار الأغلبية بعقد اشغال المؤتمر الوطني القادم خلال شهر مارس 2026 وهو ما كان قد اتفق عليه اعضاء الهيئة الإدارية الأخيرة.
غير ان ذلك سرعان ما سجل تراجعا مع ارتفاع أصوات من داخل المكتب التنفيذي واقرارها فيفري 2027، تاريخا آخر للمؤتمر وهو ما أسهم في التعجيل باستقالة الامين العام نورالدين الطبوبي قبل أن يتراجع عنها مؤخرا.
وعلى اعتبار لرمزية الأمانة العامة، فقد نجح الطبوبي العائد من الاستقالة في اعادة توزيع الأوراق من جديد وسحب البساط من تحت أقدام ما يسمى بمجموعة الـ9 خاصة بعد اعلان جهات ونقابات عامة تبني خيار الامين في عقد المؤتمر لشهر مارس وهو ما شكل اغلبية حاسمة مقابل أقلية متوترة المواقف.
ومن المرجح ان تعمل الاقلية داخل اشغال الهيئة الإدارية الوطنية على فرض موقفها من خلال سيناريوهات التهديد بالانسحاب من الاشغال او العمل على تاجيل الحسم في اتخاذ اي قرار يهم المؤتمر والاضراب العام.
فهل تنجح الأغلبية في احتواء الموقف ؟
خليل الحناشي
