عرفت تونس خلال الأيام القليلة الماضية تساقطات مطرية هامة شملت عدة مناطق من البلاد، مثّلت تطورًا إيجابيًا بعد توالي سنوات الجفاف وتزايد تأثيرات التغير المناخي.
وتأتي هذه الأمطار في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى دعم الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرارية النشاط الفلاحي وتحقيق حدّ أدنى من الأمن الغذائي، فضلًا عن دورها المحوري في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وتكتسب هذه التساقطات أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على القطاع الفلاحي، الذي يواجه منذ سنوات تحديات هيكلية تفاقمت بفعل تراجع كميات الأمطار وعدم انتظامها، وارتفاع كلفة الإنتاج، وتقلّص المساحات المزروعة في بعض الجهات، إذ يُنتظر أن تساهم الأمطار الأخيرة في تحسين رطوبة التربة، ودعم الزراعات الموسمية، وخاصة الزراعات الكبرى والأعلاف، إلى جانب إنعاش الأشجار المثمرة التي عانت من الإجهاد المائي، بما من شأنه تحسين مؤشرات الإنتاج خلال الموسم الحالي والتقليل من المخاطر المرتبطة بتراجع المردودية.
كما تمتد فوائد هذه التساقطات إلى منظومة تربية الماشية، من خلال تحسين الغطاء النباتي الطبيعي والمراعي، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغط على منظومة الأعلاف والحدّ من الأعباء المالية التي يتحمّلها المربّون، في سياق يشهد ارتفاعًا متواصلًا في كلفة المدخلات وتراجعًا في القدرة الشرائية.
وعلى الصعيد المائي، تمثّل الأمطار التي سجلتها بلادنا خلال الأيام الأخيرة عنصر دعم مهم للمخزون الاستراتيجي للبلاد، خاصة في ظل المستويات المحدودة لمخزون السدود والموائد المائية خلال الفترة السابقة.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالموارد الطبيعية والدراسات الاستراتيجية، طارق المخزومي، في تصريح لـ»الصباح» إن: «الأمطار الأخيرة التي شهدتها بلادنا تركزت بغزارة كبيرة على العديد من الولايات وخلفت أضرارًا في البنية التحتية والسيارات والمنازل، كما كان القطاع الفلاحي من بين القطاعات الأكثر تضررًا، خاصة في ولاية نابل».
وأضاف المخزومي أن اتحاد الفلاحة والصيد البحري يقوم، بالتنسيق مع الاتحادات الجهوية، بتحديد الأضرار التي لحقت بالمزارع والماشية والغراسات الورقية والنحل في مختلف الولايات.
وأشار المخزومي إلى أن هذه الأمطار جيدة وسيكون لها أثر إيجابي على الزراعات الكبرى، خاصة مع انتهاء موسم البذر في 9 ولايات، مؤكّدًا أهمية توفير مستلزمات الإنتاج، مثل مادة الأمونيتر الضرورية للزراعات الكبرى، موضحًا أن بعض الولايات وصلت نسبة تلبية حاجياتها إلى 7 % فقط، مثل ولاية سليانة.
وبالنسبة للغابات والمراعي، أشار طارق المخزومي إلى أن الأمطار ستنعكس بدورها إيجابيًا على قطاع تربية الماشية والزياتين والموائد المائية، مؤكدًا أن الموسم الفلاحي سيكون مريحًا بشرط توفير مستلزمات الإنتاج.
وفي ردّه على سؤال حول مدى توفر الأضاحي خلال عيد الأضحى، قال المخزومي: «نأمل أن يكون الوضع جيدًا خلال عيد الأضحى».
أما بالنسبة للسدود، فأوضح المخزومي أن الأمطار كانت غزيرة، ولكن في جهة الشمال الغربي، حيث يوجد 22 سدًا كبيرًا، لم تنزل بالكميات المطلوبة، وبالتالي فإن نسبة الامتلاء لا تزال متوسطة، معربًا عن أمله في أن تساهم الجبهات المطرية المقبلة في رفع نسبة الامتلاء.
وفي ختام تصريحه، شدّد المخزومي على ضرورة أخذ الحيطة لفلاحي الشمال الغربي، قائلًا:»نحن كمنظمة وفلاحين ننبه الفلاحين في الشمال الغربي إلى أخذ الاحتياطات اللازمة وحماية مواشيهم ومخزونهم من العلف الخشن».
وأضاف قائلًا:»نحن على ذمة من يطلبنا لمساعدته في عملية إنقاذ أو مساعدة باستعمال الجرارات، وأرقام هواتف الرؤساء المحليين معلومة لدى الجميع».
أميرة الدريدي
عرفت تونس خلال الأيام القليلة الماضية تساقطات مطرية هامة شملت عدة مناطق من البلاد، مثّلت تطورًا إيجابيًا بعد توالي سنوات الجفاف وتزايد تأثيرات التغير المناخي.
وتأتي هذه الأمطار في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى دعم الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرارية النشاط الفلاحي وتحقيق حدّ أدنى من الأمن الغذائي، فضلًا عن دورها المحوري في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وتكتسب هذه التساقطات أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على القطاع الفلاحي، الذي يواجه منذ سنوات تحديات هيكلية تفاقمت بفعل تراجع كميات الأمطار وعدم انتظامها، وارتفاع كلفة الإنتاج، وتقلّص المساحات المزروعة في بعض الجهات، إذ يُنتظر أن تساهم الأمطار الأخيرة في تحسين رطوبة التربة، ودعم الزراعات الموسمية، وخاصة الزراعات الكبرى والأعلاف، إلى جانب إنعاش الأشجار المثمرة التي عانت من الإجهاد المائي، بما من شأنه تحسين مؤشرات الإنتاج خلال الموسم الحالي والتقليل من المخاطر المرتبطة بتراجع المردودية.
كما تمتد فوائد هذه التساقطات إلى منظومة تربية الماشية، من خلال تحسين الغطاء النباتي الطبيعي والمراعي، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغط على منظومة الأعلاف والحدّ من الأعباء المالية التي يتحمّلها المربّون، في سياق يشهد ارتفاعًا متواصلًا في كلفة المدخلات وتراجعًا في القدرة الشرائية.
وعلى الصعيد المائي، تمثّل الأمطار التي سجلتها بلادنا خلال الأيام الأخيرة عنصر دعم مهم للمخزون الاستراتيجي للبلاد، خاصة في ظل المستويات المحدودة لمخزون السدود والموائد المائية خلال الفترة السابقة.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالموارد الطبيعية والدراسات الاستراتيجية، طارق المخزومي، في تصريح لـ»الصباح» إن: «الأمطار الأخيرة التي شهدتها بلادنا تركزت بغزارة كبيرة على العديد من الولايات وخلفت أضرارًا في البنية التحتية والسيارات والمنازل، كما كان القطاع الفلاحي من بين القطاعات الأكثر تضررًا، خاصة في ولاية نابل».
وأضاف المخزومي أن اتحاد الفلاحة والصيد البحري يقوم، بالتنسيق مع الاتحادات الجهوية، بتحديد الأضرار التي لحقت بالمزارع والماشية والغراسات الورقية والنحل في مختلف الولايات.
وأشار المخزومي إلى أن هذه الأمطار جيدة وسيكون لها أثر إيجابي على الزراعات الكبرى، خاصة مع انتهاء موسم البذر في 9 ولايات، مؤكّدًا أهمية توفير مستلزمات الإنتاج، مثل مادة الأمونيتر الضرورية للزراعات الكبرى، موضحًا أن بعض الولايات وصلت نسبة تلبية حاجياتها إلى 7 % فقط، مثل ولاية سليانة.
وبالنسبة للغابات والمراعي، أشار طارق المخزومي إلى أن الأمطار ستنعكس بدورها إيجابيًا على قطاع تربية الماشية والزياتين والموائد المائية، مؤكدًا أن الموسم الفلاحي سيكون مريحًا بشرط توفير مستلزمات الإنتاج.
وفي ردّه على سؤال حول مدى توفر الأضاحي خلال عيد الأضحى، قال المخزومي: «نأمل أن يكون الوضع جيدًا خلال عيد الأضحى».
أما بالنسبة للسدود، فأوضح المخزومي أن الأمطار كانت غزيرة، ولكن في جهة الشمال الغربي، حيث يوجد 22 سدًا كبيرًا، لم تنزل بالكميات المطلوبة، وبالتالي فإن نسبة الامتلاء لا تزال متوسطة، معربًا عن أمله في أن تساهم الجبهات المطرية المقبلة في رفع نسبة الامتلاء.
وفي ختام تصريحه، شدّد المخزومي على ضرورة أخذ الحيطة لفلاحي الشمال الغربي، قائلًا:»نحن كمنظمة وفلاحين ننبه الفلاحين في الشمال الغربي إلى أخذ الاحتياطات اللازمة وحماية مواشيهم ومخزونهم من العلف الخشن».
وأضاف قائلًا:»نحن على ذمة من يطلبنا لمساعدته في عملية إنقاذ أو مساعدة باستعمال الجرارات، وأرقام هواتف الرؤساء المحليين معلومة لدى الجميع».