-❞ضمن احتفالات عشرينية معهد تونس للترجمة: ندوة فكرية عن الأديان.. تطوير مضامين «عيون الألسن» و«أوميغاف» مجلة علمية للأطفال❝
-❞من الضروري تطويع التشريعات لدعم الجانب التكويني للمعهد في اختصاصات الترجمة التحريرية والفورية..❝
كشف المدير العام لمعهد تونس للترجمة، الدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة، لـ«الصباح» أن احتفالات عشرينية هذه المؤسسة الثقافية الوطنية ستنطلق في 3 فيفري المقبل، تزامنا مع تاريخ تأسيس المعهد وصدور نصوصه القانونية في اليوم نفسه سنة 2006. وأقر أن البرمجة بصدد التحضير، وملامحها العامة تثمن نشاط معهد تونس للترجمة، وتسلط الضوء على أحدث خياراته وإنجازاته، ومن بينها إصدار مجلة مخصصة للأطفال بعنوان «أوميغاف» في شهري جانفي وجويلية، وذلك لأول مرة.
وعن «أوميغاف» أوضح الدكتور توفيق قريرة لـ«الصباح» أن هذه المجلة تصدر الأسبوع القادم بثلاث لغات، وهي مجلة علمية، ومضامينها تعرض بشكل سردي وموجهة لثلاث فئات عمرية من الأطفال واليافعين، وهي فئة من 3 إلى 8 سنوات، وفئة من 8 إلى 12 سنة، وفئة من 12 إلى 15 سنة.
وتحدث مدير معهد تونس للترجمة، في سياق كشفه عن ملامح احتفالات عشرينية هذه المؤسسة، عن التطوير الذي ستشهده المجلة الفصلية «عيون الألسن»، قائلا في السياق: «صدر مؤخرا عددها الرابع، وحاليا نعمل في سنتها الخامسة على شكلها الجديد، والذي سيكون تحكيميا، وهناك لجنة تحرير من أهم المختصين في مجالات الألسن والترجمة والأدب لتقييم مضامين المجلة».
«أسمار الترجمان» في رمضان
وضمن البرنامج الفكري والأدبي لعشرينية معهد تونس للترجمة، وتنطلق احتفالاته في 3 فيفري المقبل، يكون الموعد في شهر رمضان مع فعالية «أسمار الترجمان» في نسختها الثالثة، ووفقا للدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة هي عبارة عن قراءات بين اللغات، يقدم خلالها معهد تونس للترجمة منجزه من إنتاجات في هذا المجال باللغتين الأصلية والعربية، وتكون مضامينه في محاور الأديان، اللسانيات، الآداب، ومحور التاريخ والحضارات والجغرافيا.
وأشار مدير معهد تونس للترجمة، خلال لقائه مع «الصباح»، إلى الجانب التكويني، وعمل المؤسسة على تنظيم ورشات للطلبة عبر مقترحات في ترجمة نصوص حسب المحاور، دينية أو أدبية أو غيرها، كما يتطلع المعهد، وفقا لقوله، لتطوير هذا الجانب على مستوى تكوين مختصين وخبراء في الترجمة التحريرية والفورية وترجمة الاختصاص، غير أن العائق الوحيد يدرج ضمن الإشكاليات القانونية، وتم التواصل في هذا السياق مع السلط المختصة في وزارة الشؤون الثقافية للبحث في الجانب التشريعي لتحقيق هذا الهدف ضمن مهام معهد تونس للترجمة.
ومن الملامح الكبرى لبرمجة عشرينية معهد تونس للترجمة الندوة الدولية ليومي 30 سبتمبر و01 أكتوبر، والمتزامنة مع احتفالات اليوم العالمي للترجمة. وعن هذا الحدث الثقافي صرح الكاتب والأكاديمي توفيق قريرة لـ«الصباح»، قائلا» إن محور هذا الملتقى الفكري الدولي سيخصص للترجمة والذكاء الاصطناعي، وذلك تماهيا مع إشكاليات ونقاشات الراهن في المشهد الثقافي العالمي». وأوضح محدثنا أن المجلس العلمي للمعهد أقر هذا المحور للنقاش إيمانا منه بأهمية توظيف هذه التقنية لصالح الترجمة.
الترجمة والذكاء الاصطناعي
وشدد الدكتور توفيق قريرة على ضرورة التعامل بدقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن المخزون الالكتروني من اللغة العربية قليل، على عكس عدد من اللغات الأخرى، موضحا قوله بأن البحث باعتماد الذكاء الاصطناعي على محاور تتعلق بالدراسات الإسلامية باللغة العربية ستكون النتيجة جيدة وفاعلة، غير أن البحث باللغة نفسها في مخزون الذكاء الاصطناعي في مجالات العلوم الصحيحة لن تكون نتائجه مرضية، لأن الدراسات والبحوث في المواضيع العلمية قليلة، وبالتالي اللغة قيمتها فيما تم تخزينه الكترونيا لا في ذاتها، لذلك من المهم فتح مجال النقاش في علاقة الترجمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم.
وعن منجزات المعهد على مستوى الترجمة في الفترة الحالية، وهل هناك اهتمام باللغات البعيدة عن كلاسيكيات الترجمة في المشهد الفكري التونسي، أفاد الدكتور توفيق قريرة لـ«الصباح» بأنه تم إبرام اتفاقيات تعاون على مستوى الترجمة مع الصينيين ووزارة الشؤون الثقافية خلال معرض تونس الدولي للكتاب في الموسم المنقضي، وحاليا بصدد تنفيذ هذه الاتفاقية مع ترجمة عدد من الروايات الصينية بمبادرة من معهد تونس للترجمة إلى اللغة العربية.
وتابع مدير معهد تونس للترجمة في ذات السياق قائلا: «هناك عمل على ترجمة أعمال أدبية تونسية للألمانية والروسية، وأخرى موجهة للأطفال للغة الصربية، وذلك في إطار حلول تونس ضيف شرف على معرض بلغراد للكتاب، كما تم الاتفاق مع سفارة تونس في البرتغال على ترجمة أعمال أبو القاسم الشابي للبرتغالية». واستدرك الدكتور توفيق قريرة في حديثه لـ»الصباح» مضيفا أن هدف معهد تونس للترجمة في المرحلة الحالية تسويق الثقافة التونسية بلغات جديدة أبعد من المتوسط (ترجمة غير الفرنسية، الانقليزية، الإيطالية والألمانية)، وذلك بخطوات وئيدة وحكيمة تثمن الإرث الأدبي والفكري.
ونفى مدير معهد تونس للترجمة الدكتور توفيق قريرة أن «العالمية» تتحقق عبر الترجمة، موضحا رؤيته للمسألة بأن قيمة الأدب تكمن في لغته الأصلية، والترجمة هي داعمة ليصبح كونيا أكثر، وبالتالي ليس بطريقة آلية تصنع الترجمة الكونية، موضحا: «وهذا لا يعني أنه ليس لدينا أدباء يستحقون العالمية، ولكن هذه العملية الإبداعية لا يمكن أن تكون فردية لتتحقق».
وعن استهلاك التونسي لمنتوج معهد تونس للترجمة، بين الدكتور توفيق قريرة أن لهذه المؤسسة الوطنية صيتا عربيا محترما، وأعمالها مطلوبة من المختصين والخبراء التونسيين والعرب، قائلا: «ولكن بالنسبة لإقبال التونسي على الكتب المترجمة، أقولها بمرارة، تظل هذه الإصدارات أسيرة الرفوف، فالتونسي لا يقرأ للأسف، لذلك سعينا لتقديم أعمال موجهة للطفل واليافعين من التلاميذ لعلنا ندخل للأسرة التونسية عن طريق الناشئة».
وفي إطار احتفال معهد تونس للترجمة بعشرينية تأسيسه، تجدر الإشارة إلى أن هذه المؤسسة الثقافية الوطنيّة أحدثت بموجب الأمر عدد 401 لسنة 2006 والمؤرخ في 03 فيفري 2006، وهو مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية، تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي، وتخضع لإشراف وزارة الثقافة، ويتولى إدارتها منذ جانفي 2024 الدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة، وهو قاص وأستاذ تعليم عال في النحو واللسانيات. ويعمل معهد تونس للترجمة على الترويج للثقافة التونسية عبر الترجمة للغات أخرى، كما يترجم أعمالا عالمية ودراسات إلى اللغة العربية، وينظم ندوات دولية وفعاليات تهتم بمناقشة أهم قضايا الترجمة الراهنة، ومن إصداراته «عيون الألسن» وقريبا «أوميغاف» المجلة العلمية الموجهة للأطفال.
نجلاء قموع
-❞ضمن احتفالات عشرينية معهد تونس للترجمة: ندوة فكرية عن الأديان.. تطوير مضامين «عيون الألسن» و«أوميغاف» مجلة علمية للأطفال❝
-❞من الضروري تطويع التشريعات لدعم الجانب التكويني للمعهد في اختصاصات الترجمة التحريرية والفورية..❝
كشف المدير العام لمعهد تونس للترجمة، الدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة، لـ«الصباح» أن احتفالات عشرينية هذه المؤسسة الثقافية الوطنية ستنطلق في 3 فيفري المقبل، تزامنا مع تاريخ تأسيس المعهد وصدور نصوصه القانونية في اليوم نفسه سنة 2006. وأقر أن البرمجة بصدد التحضير، وملامحها العامة تثمن نشاط معهد تونس للترجمة، وتسلط الضوء على أحدث خياراته وإنجازاته، ومن بينها إصدار مجلة مخصصة للأطفال بعنوان «أوميغاف» في شهري جانفي وجويلية، وذلك لأول مرة.
وعن «أوميغاف» أوضح الدكتور توفيق قريرة لـ«الصباح» أن هذه المجلة تصدر الأسبوع القادم بثلاث لغات، وهي مجلة علمية، ومضامينها تعرض بشكل سردي وموجهة لثلاث فئات عمرية من الأطفال واليافعين، وهي فئة من 3 إلى 8 سنوات، وفئة من 8 إلى 12 سنة، وفئة من 12 إلى 15 سنة.
وتحدث مدير معهد تونس للترجمة، في سياق كشفه عن ملامح احتفالات عشرينية هذه المؤسسة، عن التطوير الذي ستشهده المجلة الفصلية «عيون الألسن»، قائلا في السياق: «صدر مؤخرا عددها الرابع، وحاليا نعمل في سنتها الخامسة على شكلها الجديد، والذي سيكون تحكيميا، وهناك لجنة تحرير من أهم المختصين في مجالات الألسن والترجمة والأدب لتقييم مضامين المجلة».
«أسمار الترجمان» في رمضان
وضمن البرنامج الفكري والأدبي لعشرينية معهد تونس للترجمة، وتنطلق احتفالاته في 3 فيفري المقبل، يكون الموعد في شهر رمضان مع فعالية «أسمار الترجمان» في نسختها الثالثة، ووفقا للدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة هي عبارة عن قراءات بين اللغات، يقدم خلالها معهد تونس للترجمة منجزه من إنتاجات في هذا المجال باللغتين الأصلية والعربية، وتكون مضامينه في محاور الأديان، اللسانيات، الآداب، ومحور التاريخ والحضارات والجغرافيا.
وأشار مدير معهد تونس للترجمة، خلال لقائه مع «الصباح»، إلى الجانب التكويني، وعمل المؤسسة على تنظيم ورشات للطلبة عبر مقترحات في ترجمة نصوص حسب المحاور، دينية أو أدبية أو غيرها، كما يتطلع المعهد، وفقا لقوله، لتطوير هذا الجانب على مستوى تكوين مختصين وخبراء في الترجمة التحريرية والفورية وترجمة الاختصاص، غير أن العائق الوحيد يدرج ضمن الإشكاليات القانونية، وتم التواصل في هذا السياق مع السلط المختصة في وزارة الشؤون الثقافية للبحث في الجانب التشريعي لتحقيق هذا الهدف ضمن مهام معهد تونس للترجمة.
ومن الملامح الكبرى لبرمجة عشرينية معهد تونس للترجمة الندوة الدولية ليومي 30 سبتمبر و01 أكتوبر، والمتزامنة مع احتفالات اليوم العالمي للترجمة. وعن هذا الحدث الثقافي صرح الكاتب والأكاديمي توفيق قريرة لـ«الصباح»، قائلا» إن محور هذا الملتقى الفكري الدولي سيخصص للترجمة والذكاء الاصطناعي، وذلك تماهيا مع إشكاليات ونقاشات الراهن في المشهد الثقافي العالمي». وأوضح محدثنا أن المجلس العلمي للمعهد أقر هذا المحور للنقاش إيمانا منه بأهمية توظيف هذه التقنية لصالح الترجمة.
الترجمة والذكاء الاصطناعي
وشدد الدكتور توفيق قريرة على ضرورة التعامل بدقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن المخزون الالكتروني من اللغة العربية قليل، على عكس عدد من اللغات الأخرى، موضحا قوله بأن البحث باعتماد الذكاء الاصطناعي على محاور تتعلق بالدراسات الإسلامية باللغة العربية ستكون النتيجة جيدة وفاعلة، غير أن البحث باللغة نفسها في مخزون الذكاء الاصطناعي في مجالات العلوم الصحيحة لن تكون نتائجه مرضية، لأن الدراسات والبحوث في المواضيع العلمية قليلة، وبالتالي اللغة قيمتها فيما تم تخزينه الكترونيا لا في ذاتها، لذلك من المهم فتح مجال النقاش في علاقة الترجمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم.
وعن منجزات المعهد على مستوى الترجمة في الفترة الحالية، وهل هناك اهتمام باللغات البعيدة عن كلاسيكيات الترجمة في المشهد الفكري التونسي، أفاد الدكتور توفيق قريرة لـ«الصباح» بأنه تم إبرام اتفاقيات تعاون على مستوى الترجمة مع الصينيين ووزارة الشؤون الثقافية خلال معرض تونس الدولي للكتاب في الموسم المنقضي، وحاليا بصدد تنفيذ هذه الاتفاقية مع ترجمة عدد من الروايات الصينية بمبادرة من معهد تونس للترجمة إلى اللغة العربية.
وتابع مدير معهد تونس للترجمة في ذات السياق قائلا: «هناك عمل على ترجمة أعمال أدبية تونسية للألمانية والروسية، وأخرى موجهة للأطفال للغة الصربية، وذلك في إطار حلول تونس ضيف شرف على معرض بلغراد للكتاب، كما تم الاتفاق مع سفارة تونس في البرتغال على ترجمة أعمال أبو القاسم الشابي للبرتغالية». واستدرك الدكتور توفيق قريرة في حديثه لـ»الصباح» مضيفا أن هدف معهد تونس للترجمة في المرحلة الحالية تسويق الثقافة التونسية بلغات جديدة أبعد من المتوسط (ترجمة غير الفرنسية، الانقليزية، الإيطالية والألمانية)، وذلك بخطوات وئيدة وحكيمة تثمن الإرث الأدبي والفكري.
ونفى مدير معهد تونس للترجمة الدكتور توفيق قريرة أن «العالمية» تتحقق عبر الترجمة، موضحا رؤيته للمسألة بأن قيمة الأدب تكمن في لغته الأصلية، والترجمة هي داعمة ليصبح كونيا أكثر، وبالتالي ليس بطريقة آلية تصنع الترجمة الكونية، موضحا: «وهذا لا يعني أنه ليس لدينا أدباء يستحقون العالمية، ولكن هذه العملية الإبداعية لا يمكن أن تكون فردية لتتحقق».
وعن استهلاك التونسي لمنتوج معهد تونس للترجمة، بين الدكتور توفيق قريرة أن لهذه المؤسسة الوطنية صيتا عربيا محترما، وأعمالها مطلوبة من المختصين والخبراء التونسيين والعرب، قائلا: «ولكن بالنسبة لإقبال التونسي على الكتب المترجمة، أقولها بمرارة، تظل هذه الإصدارات أسيرة الرفوف، فالتونسي لا يقرأ للأسف، لذلك سعينا لتقديم أعمال موجهة للطفل واليافعين من التلاميذ لعلنا ندخل للأسرة التونسية عن طريق الناشئة».
وفي إطار احتفال معهد تونس للترجمة بعشرينية تأسيسه، تجدر الإشارة إلى أن هذه المؤسسة الثقافية الوطنيّة أحدثت بموجب الأمر عدد 401 لسنة 2006 والمؤرخ في 03 فيفري 2006، وهو مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية، تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي، وتخضع لإشراف وزارة الثقافة، ويتولى إدارتها منذ جانفي 2024 الدكتور والباحث الأكاديمي توفيق قريرة، وهو قاص وأستاذ تعليم عال في النحو واللسانيات. ويعمل معهد تونس للترجمة على الترويج للثقافة التونسية عبر الترجمة للغات أخرى، كما يترجم أعمالا عالمية ودراسات إلى اللغة العربية، وينظم ندوات دولية وفعاليات تهتم بمناقشة أهم قضايا الترجمة الراهنة، ومن إصداراته «عيون الألسن» وقريبا «أوميغاف» المجلة العلمية الموجهة للأطفال.