«يضطلع المجلس الوطني للأقاليم والجهات بدور محوري في المسار التشريعي التنموي وفق ما يتيحه له الدستور، بالتعاون مع مجلس نواب الشعب»، هذا ما أكده هيثم صفر، رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالغرفة النيابية الثانية، لـ«الصباح». يأتي ذلك قبل عرض مخطط التنمية لتونس 2026/2030 على هذا المجلس للمناقشة والمصادقة عليه، وفي مرحلة يواصل فيها المجلس الوطني للجهات والأقاليم الاشتغال على مشاريع قوانين تعنى بالبرامج والمشاريع والمخططات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
وعبر هيثم صفر عن ارتياحه للتمشي في المسار التشريعي والإصلاحي للدولة، معتبرًا أن ذلك ساهم في إنقاذ الدولة إلى حد الآن من الانهيار الذي كان يهددها بعد الصعوبات وحالة عدم الاستقرار والضبابية خلال عشرية ما بعد الثورة. وأضاف قائلاً: «في تقديري، التمشي المعتمد في سياسة الدولة ممتاز، وهناك العديد من المؤشرات التي تبين قدرة الدولة على التعافي على جميع المستويات. ولا أنكر أن حالة الاضطراب وغياب الرؤية وعدم الاستقرار وتشرذم القرار في الدولة خلال العقد الماضي أثرت سلبًا، وكانت سببًا مباشرًا لتراجع التنمية وانعدامها، الأمر الذي جعل بلادنا تتراجع في مستوى التنمية وعدة مجالات أخرى لسنوات في ظرف وجيز».
وأضاف في نفس السياق:»اليوم هناك استقرار سياسي ورؤية واضحة في سياسة الدولة، وإرادة للإصلاح والبناء، وهذه عوامل كفيلة بضمان تدارك الصعوبات والانطلاق في وضع البرامج والمخططات والمشاريع، جميعها تصب في خانة التنمية المستقبلية لتونس في كامل الجهات وبشكل عادل».
موضحًا أن الغرفة الثانية ستكون حاضرة وحاسمة في مخطط التنمية لتونس 2026/2030 بعد عرضه على نوابها للمناقشة والمصادقة، على غرار ما كان عليه الحال في مناقشة قانون الميزانية والمالية، مع إضافة ما يلزم لتعزيز تمشي الدولة في توجهها التنموي المحلي والجهوي والإقليمي والوطني.
ويرى محدثنا أنه لا يمكن الحديث عن التنمية والنمو الاقتصادي والاستثمار والاستقرار الاجتماعي في غياب الاستقرار السياسي، أو دون وجود سياسة واضحة المعالم للدولة ومنظومة مستقرة قائمة. وأضاف: «أعتقد أن الظرف في تونس اليوم موائم لتمضي بلادنا قدمًا في مسار إصلاحي شامل نحو بناء قدرة اقتصادية ووضع مسار تنموي أفضل وأنجع من أي وقت مضى».
وبيّن النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أنه انطلاقًا من التجربة المحلية والجهوية، نجح إلى حد الآن، رفقة ممثلي المجالس المحلية والجهوية في ولاية المهدية، في إحياء ملف سبخة بن غياضة بالمهدية.
وقال في هذا الصدد:»هذا المشروع، وبعد أن كان مجمّدًا لسنوات، استطعنا في ظرف وجيز، وفي ظل توحّد جهود ورؤى الجميع، نفض الغبار عنه لطرحه من جديد. المشروع الآن في مساره الصحيح بخطوات ثابتة، ومن شأنه أن يعود بالنفع ويكون مثالاً لبرامج التنمية في الجهات، لأن هناك العديد من الملفات والبرامج المجمدة في عديد الجهات من الجمهورية، وكان لدور الدستور الجديد والتقسيم الإقليمي المبني على السياسة التنموية المحلية والجهوية والإقليمية وصولًا إلى الوطنية، دوره في خلق ديناميكية تنموية في كامل ربوع الجهات بنفس القدر من الاهتمام والرغبة في النجاح والفاعلية».
واعتبر مثل هذه الخطوات والمبادرات مؤشرًا إيجابيًا من شأنه تعزيز المسار الإصلاحي الذي تنتهجه الدولة، لا سيما في ظل اكتمال ووضوح الرؤية بالنسبة للدولة، وتوفر المناخ التشريعي والاجتماعي والسياسي الملائم لتجد هذه البرامج طريقها للنفاذ بما يساهم في إحياء الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع على المجتمع.
وأشار إلى أن الدستور يبقى الفيصل في تحديد مهام الغرفتين النيابيتين في تعاطيهما مع المسار التشريعي في علاقة بالتنمية، وفي الدور الرقابي المخوّل لهما.
وفي سياق متصل، أكد هيثم صفر أنه انطلاقًا من تجربته في لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، تم الاشتغال ضمن مهام هذه اللجنة، بالتعاون مع وزارات الدفاع والداخلية والعدل، على تعزيز اللامركزية في العمل البلدي، وهي تجربة كانت كفيلة وفق تقديره بأن يكون على يقين من جدوى ونجاعة توجه الدولة للمراهنة على التنمية العادلة وتكريس الدور الاجتماعي للدولة. واعتبر أن انتظار صدور القانون الأساسي الخاص بالبلديات من شأنه أن يكون عاملاً آخر يدفع لمستقبل تنموي ووضع اقتصادي واجتماعي أفضل.
وأضاف أنه من الضروري اليوم توحيد الصفوف في القطاعين العام والخاص للاستفادة من مناخ الاستقرار، وتعزيز الثقة في الاستثمار، وتوسيع برامج وفرص التعاون والشراكة والاستثمار الوطني والدولي، وذلك بالتوازي مع ما يشهده العالم من تغيرات وإعادة تموضع، لا سيما في ظل ما تحقق من مؤشرات إيجابية إلى حد الآن.
نزيهة الغضباني
«يضطلع المجلس الوطني للأقاليم والجهات بدور محوري في المسار التشريعي التنموي وفق ما يتيحه له الدستور، بالتعاون مع مجلس نواب الشعب»، هذا ما أكده هيثم صفر، رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالغرفة النيابية الثانية، لـ«الصباح». يأتي ذلك قبل عرض مخطط التنمية لتونس 2026/2030 على هذا المجلس للمناقشة والمصادقة عليه، وفي مرحلة يواصل فيها المجلس الوطني للجهات والأقاليم الاشتغال على مشاريع قوانين تعنى بالبرامج والمشاريع والمخططات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
وعبر هيثم صفر عن ارتياحه للتمشي في المسار التشريعي والإصلاحي للدولة، معتبرًا أن ذلك ساهم في إنقاذ الدولة إلى حد الآن من الانهيار الذي كان يهددها بعد الصعوبات وحالة عدم الاستقرار والضبابية خلال عشرية ما بعد الثورة. وأضاف قائلاً: «في تقديري، التمشي المعتمد في سياسة الدولة ممتاز، وهناك العديد من المؤشرات التي تبين قدرة الدولة على التعافي على جميع المستويات. ولا أنكر أن حالة الاضطراب وغياب الرؤية وعدم الاستقرار وتشرذم القرار في الدولة خلال العقد الماضي أثرت سلبًا، وكانت سببًا مباشرًا لتراجع التنمية وانعدامها، الأمر الذي جعل بلادنا تتراجع في مستوى التنمية وعدة مجالات أخرى لسنوات في ظرف وجيز».
وأضاف في نفس السياق:»اليوم هناك استقرار سياسي ورؤية واضحة في سياسة الدولة، وإرادة للإصلاح والبناء، وهذه عوامل كفيلة بضمان تدارك الصعوبات والانطلاق في وضع البرامج والمخططات والمشاريع، جميعها تصب في خانة التنمية المستقبلية لتونس في كامل الجهات وبشكل عادل».
موضحًا أن الغرفة الثانية ستكون حاضرة وحاسمة في مخطط التنمية لتونس 2026/2030 بعد عرضه على نوابها للمناقشة والمصادقة، على غرار ما كان عليه الحال في مناقشة قانون الميزانية والمالية، مع إضافة ما يلزم لتعزيز تمشي الدولة في توجهها التنموي المحلي والجهوي والإقليمي والوطني.
ويرى محدثنا أنه لا يمكن الحديث عن التنمية والنمو الاقتصادي والاستثمار والاستقرار الاجتماعي في غياب الاستقرار السياسي، أو دون وجود سياسة واضحة المعالم للدولة ومنظومة مستقرة قائمة. وأضاف: «أعتقد أن الظرف في تونس اليوم موائم لتمضي بلادنا قدمًا في مسار إصلاحي شامل نحو بناء قدرة اقتصادية ووضع مسار تنموي أفضل وأنجع من أي وقت مضى».
وبيّن النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أنه انطلاقًا من التجربة المحلية والجهوية، نجح إلى حد الآن، رفقة ممثلي المجالس المحلية والجهوية في ولاية المهدية، في إحياء ملف سبخة بن غياضة بالمهدية.
وقال في هذا الصدد:»هذا المشروع، وبعد أن كان مجمّدًا لسنوات، استطعنا في ظرف وجيز، وفي ظل توحّد جهود ورؤى الجميع، نفض الغبار عنه لطرحه من جديد. المشروع الآن في مساره الصحيح بخطوات ثابتة، ومن شأنه أن يعود بالنفع ويكون مثالاً لبرامج التنمية في الجهات، لأن هناك العديد من الملفات والبرامج المجمدة في عديد الجهات من الجمهورية، وكان لدور الدستور الجديد والتقسيم الإقليمي المبني على السياسة التنموية المحلية والجهوية والإقليمية وصولًا إلى الوطنية، دوره في خلق ديناميكية تنموية في كامل ربوع الجهات بنفس القدر من الاهتمام والرغبة في النجاح والفاعلية».
واعتبر مثل هذه الخطوات والمبادرات مؤشرًا إيجابيًا من شأنه تعزيز المسار الإصلاحي الذي تنتهجه الدولة، لا سيما في ظل اكتمال ووضوح الرؤية بالنسبة للدولة، وتوفر المناخ التشريعي والاجتماعي والسياسي الملائم لتجد هذه البرامج طريقها للنفاذ بما يساهم في إحياء الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع على المجتمع.
وأشار إلى أن الدستور يبقى الفيصل في تحديد مهام الغرفتين النيابيتين في تعاطيهما مع المسار التشريعي في علاقة بالتنمية، وفي الدور الرقابي المخوّل لهما.
وفي سياق متصل، أكد هيثم صفر أنه انطلاقًا من تجربته في لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، تم الاشتغال ضمن مهام هذه اللجنة، بالتعاون مع وزارات الدفاع والداخلية والعدل، على تعزيز اللامركزية في العمل البلدي، وهي تجربة كانت كفيلة وفق تقديره بأن يكون على يقين من جدوى ونجاعة توجه الدولة للمراهنة على التنمية العادلة وتكريس الدور الاجتماعي للدولة. واعتبر أن انتظار صدور القانون الأساسي الخاص بالبلديات من شأنه أن يكون عاملاً آخر يدفع لمستقبل تنموي ووضع اقتصادي واجتماعي أفضل.
وأضاف أنه من الضروري اليوم توحيد الصفوف في القطاعين العام والخاص للاستفادة من مناخ الاستقرار، وتعزيز الثقة في الاستثمار، وتوسيع برامج وفرص التعاون والشراكة والاستثمار الوطني والدولي، وذلك بالتوازي مع ما يشهده العالم من تغيرات وإعادة تموضع، لا سيما في ظل ما تحقق من مؤشرات إيجابية إلى حد الآن.