تعرف هذه الأيام المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم حركية سياحية هامة من خلال توافد العديد من السياح من داخل البلاد وخارجها، إلى جانب إقامة الندوات والملتقيات والتربصات للفرق الرياضية، والإقبال الهام على المحطات الاستشفائية، ما جعل العديد من القطاعات تنتعش.
مصدر من المندوبية الجهوية للسياحة بطبرقة–عين دراهم أكد لـ»الصباح» أن مدينتي طبرقة وعين دراهم سجلتا خلال الفترة الممتدة من 21 وإلى غاية 31 ديسمبر 2025 توافد أكثر من 15 ألف سائح وتحقيق 32 ألف ليلة مقضاة، مع تسجيل حوالي 2700 مقيم ليلة رأس السنة الإدارية.
وقد سجل القطاع السياحي بالجهة خلال الفترة الممتدة من 1 وإلى غاية 20 ديسمبر الجاري زيادة بنسبة 28 بالمائة في عدد الوافدين، حيث بلغ عددهم 14684 سائحًا مقابل 11474 سائحًا مقارنة مع نفس الفترة من السنة المنقضية، وذلك وفق بيانات نشرتها المندوبية الجهوية للسياحة بطبرقة.
كما سجلت الجهة تطورًا بنسبة 37,3 بالمائة في عدد الليالي المقضاة، إذ بلغ عددها 25910 ليلة مقضاة مقابل 18866 ليلة مقضاة خلال نفس الفترة لسنة 2024.
وحسب نفس المصدر، فإن هذه الأرقام كان لها انعكاس إيجابي على الحصيلة المنجزة خلال الفترة الممتدة من 01 جانفي وإلى غاية 20 ديسمبر الجاري، حيث بلغ عدد الوافدين على مختلف مؤسسات الإيواء السياحي المنتصبة بالجهة 241691 سائحًا مقابل 233761 سائحًا خلال نفس الفترة من السنة الماضية، أي بزيادة بـ3,4 بالمائة. كما حققت الجهة ارتفاعًا في عدد الليالي المقضاة بنسبة 5,6 بالمائة ليبلغ 518824 ليلة مقضاة مقابل 491130 ليلة مقضاة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
الامتياز للسياحة الداخلية
مع بداية عطلة الشتاء عرفت المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم توافد العديد من الرحلات الداخلية المعدّة خصيصًا للعائلات والطلبة، إذ غصّت النزل ودور الشباب بهذه الوفود التي تمتعت بجمال الجهة والقيام برحلات برية على متن الدراجات النارية والخيول لاكتشاف المخزون البيئي الذي تزخر به الجهة، خاصة مع استتباب الأمن وانتشار الوحدات الأمنية في جل الأماكن.
كما تعد المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم وجهة مفضلة لإقامة الندوات والملتقيات الجهوية والوطنية والدولية، وفي هذا السياق شهدت الجهة إقامة العديد من الملتقيات والورشات التكوينية والمتعلقة أساسا بملفات حقوق الإنسان والتشغيل والانتخابات، إلى جانب الندوات العلمية خاصة في الميدان الطبي والاستغلال الجيد للثروات الغابية، والاستشارات الوطنية في مختلف القطاعات، وهذه الملتقيات ساهمت في تنشيط القطاع السياحي بشكل كبير.
إلى جانب ذلك تتمتع المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم بمركب رياضي دولي وملاعب للصولجان ذات مواصفات عالمية، إلى جانب مسالك سياحية هامة، ما جعلها تستقبل العديد من الفرق الرياضية هذه الأيام لإجراء تربصات بالجهة من تونس ومن الجزائر.
حجوزات فاقت كل التوقعات
مع اقتراب السنة الإدارية الجديدة عرفت الوحدات الفندقية بطبرقة وعين دراهم حجوزات فاقت كل التوقعات، وهو ما أكده لنا منجي العبيدي، مدير نزل، مشيرًا إلى أن بعض الوحدات الفندقية بلغت فيها الحجوزات مائة بالمائة، ويعود ذلك أساسًا إلى التخفيضات المعتمدة إلى جانب التشجيع على السياحة الداخلية وما عرفته البلاد من استقرار اجتماعي وأمني، خاصة بالشريط الحدودي لولايات الشمال الغربي.
اتخاذ جملة من الإجراءات
في إطار الاستعداد الأمثل لاستقبال رأس السنة الإدارية الجديدة 2026 والتحضير الجيد لعطلة الشتاء وتوفير الظروف الملائمة للغرض، أشرف والي جندوبة الطيب الدريدي على جلسة عمل أكد خلالها على أهمية هذه الفترة من السنة التي عادة ما تشهد توافدًا مكثفًا للزوار الأجانب والمحليين على الجهة، وشدّد على ضرورة الاستعداد الجيد على جميع الأصعدة سواء على مستوى توفير الكميات اللازمة من المواد الاستهلاكية الأساسية ووسائل التدفئة أو على مستوى اعتماد خطط أمنية ملائمة لتفادي الاكتظاظ المروري والحد من حوادث الطرقات.
وفي تدخل المندوب الجهوي للسياحة بجندوبة عيسى المرواني، أشار إلى أن المؤشرات السياحية تثبت بأن القطاع يشهد انتعاشة هامة نظرًا للعدد القياسي للحجوزات وللسياح الأجانب الوافدين، مضيفًا بأن وحدات الإيواء السياحي على استعداد تام وجاهزية لتقديم أفضل الخدمات خلال فترة الأعياد، مؤكدًا حرص المندوبية على ضمان منظومة التأمين الذاتي للنزل والإقامات الريفية التي تستجيب للشروط الأمنية. كما تم التطرّق إلى عدد من النقائص والإشكاليات على مستوى بعض الجوانب التي تستوجب التدخل بما يساهم في دعم المجهود الأمني خلال فترة رأس السنة الإدارية وعطلة الشتاء، وتمت خلال هذه الجلسة اتخاذ جملة من الإجراءات نذكر منها على سبيل المثال:
وتفقد منظومة التأمين الذاتي بالنزل والإقامات الريفية والمستودعات البلدية ومستودعات الشركة الجهوية للنقل، وتأمين فرق استمرار اللجنة الجهوية واللجان المحلية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة. بالإضافة إلى مواصلة الحملات الاستثنائية للنظافة والتعهد بمداخل المدن والعناية بالراية الوطنية، والتعهد بصيانة المعدّات ومراجعة العلامات المرورية والعمل على تشوير الطرقات من قبل مصالح التجهيز، إلى جانب تنفيذ حملات مراقبة وتفقد مشتركة للتصدي لمحاولات الغش والاحتكار والترفيع في الأسعار وضمان السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية وحماية المقدرة الشرائية للمواطن، ودعم المجهود الأمني من خلال توفير المتطلبات اللوجستية اللازمة من قبل مختلف المصالح العمومية.
الجزائريون في الموعد
أكد لنا المندوب الجهوي للسياحة بجندوبة عيسى المرواني أن معبري ببوش وملولة شهدا حركية كثيفة في توافد الأشقاء من الجزائر لقضاء عطلة رأس السنة بمنطقتي طبرقة وعين دراهم، وهذا القدوم المبكر من شأنه أن ينعش القطاع السياحي. وأضاف المرواني أن السوق الجزائرية تبقى مهمة جدًا جراء عدة عوامل منها القرب والخدمات الممتازة وحفاوة الاستقبال، وهو الأمر الذي أكده لـ»الصباح» السائح الجزائري قيس، والذي أثنى على الخدمات المسداة للحرفاء وتطور القطاع السياحي بتونس فضلًا عن حفاوة الاستقبال، ومن جهته أشار مواطنه عمار إلى تطور القطاع السياحي بتونس وقربه من الولايات الحدودية الجزائرية، مضيفًا أن الخدمات ممتازة، مطالبًا الجهات المعنية بتسهيل إجراءات الدخول والخروج بين البلدين لتنشيط القطاع السياحي والحركة الاقتصادية بين البلدين.
إقبال هام على السياحة الاستشفائية والبيئية
تعرف السياحة الاستشفائية بحمام بورقيبة وبني مطير إقبالا هاما من المواطنين من مختلف الجهات ومن عدة دول مجاورة (الجزائر وليبيا)، نظرًا لما تميزت به من خدمات ممتازة، بالإضافة إلى جودة الخدمات المسداة للحرفاء وأهمية الحمامات الطبيعية في معالجة عدة أمراض.
من جهة أخرى تشهد السياحة البيئية حركية هامة من خلال الاستمتاع بجبال ومحميات الجهة وشلالات بني مطير، فضلًا عن التخييم بجبال الجهة وتوافد العديد من الرحلات الداخلية لعدة مناطق جبلية وخاصة الإقامات الإيكولوجية. إقبال منقطع النظير بالقطب السياحي طبرقة وعين دراهم، إلى جانب ارتفاع نسبة الحجوزات بالوحدات الفندقية والإقامات الجبلية، ساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالجهة، الأمر الذي أكدته انتشار الوحدات الأمنية لتسهيل وتأمين إقامة ضيوف الجهة.
◗ عمار مويهبي
تعرف هذه الأيام المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم حركية سياحية هامة من خلال توافد العديد من السياح من داخل البلاد وخارجها، إلى جانب إقامة الندوات والملتقيات والتربصات للفرق الرياضية، والإقبال الهام على المحطات الاستشفائية، ما جعل العديد من القطاعات تنتعش.
مصدر من المندوبية الجهوية للسياحة بطبرقة–عين دراهم أكد لـ»الصباح» أن مدينتي طبرقة وعين دراهم سجلتا خلال الفترة الممتدة من 21 وإلى غاية 31 ديسمبر 2025 توافد أكثر من 15 ألف سائح وتحقيق 32 ألف ليلة مقضاة، مع تسجيل حوالي 2700 مقيم ليلة رأس السنة الإدارية.
وقد سجل القطاع السياحي بالجهة خلال الفترة الممتدة من 1 وإلى غاية 20 ديسمبر الجاري زيادة بنسبة 28 بالمائة في عدد الوافدين، حيث بلغ عددهم 14684 سائحًا مقابل 11474 سائحًا مقارنة مع نفس الفترة من السنة المنقضية، وذلك وفق بيانات نشرتها المندوبية الجهوية للسياحة بطبرقة.
كما سجلت الجهة تطورًا بنسبة 37,3 بالمائة في عدد الليالي المقضاة، إذ بلغ عددها 25910 ليلة مقضاة مقابل 18866 ليلة مقضاة خلال نفس الفترة لسنة 2024.
وحسب نفس المصدر، فإن هذه الأرقام كان لها انعكاس إيجابي على الحصيلة المنجزة خلال الفترة الممتدة من 01 جانفي وإلى غاية 20 ديسمبر الجاري، حيث بلغ عدد الوافدين على مختلف مؤسسات الإيواء السياحي المنتصبة بالجهة 241691 سائحًا مقابل 233761 سائحًا خلال نفس الفترة من السنة الماضية، أي بزيادة بـ3,4 بالمائة. كما حققت الجهة ارتفاعًا في عدد الليالي المقضاة بنسبة 5,6 بالمائة ليبلغ 518824 ليلة مقضاة مقابل 491130 ليلة مقضاة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
الامتياز للسياحة الداخلية
مع بداية عطلة الشتاء عرفت المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم توافد العديد من الرحلات الداخلية المعدّة خصيصًا للعائلات والطلبة، إذ غصّت النزل ودور الشباب بهذه الوفود التي تمتعت بجمال الجهة والقيام برحلات برية على متن الدراجات النارية والخيول لاكتشاف المخزون البيئي الذي تزخر به الجهة، خاصة مع استتباب الأمن وانتشار الوحدات الأمنية في جل الأماكن.
كما تعد المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم وجهة مفضلة لإقامة الندوات والملتقيات الجهوية والوطنية والدولية، وفي هذا السياق شهدت الجهة إقامة العديد من الملتقيات والورشات التكوينية والمتعلقة أساسا بملفات حقوق الإنسان والتشغيل والانتخابات، إلى جانب الندوات العلمية خاصة في الميدان الطبي والاستغلال الجيد للثروات الغابية، والاستشارات الوطنية في مختلف القطاعات، وهذه الملتقيات ساهمت في تنشيط القطاع السياحي بشكل كبير.
إلى جانب ذلك تتمتع المنطقة السياحية طبرقة–عين دراهم بمركب رياضي دولي وملاعب للصولجان ذات مواصفات عالمية، إلى جانب مسالك سياحية هامة، ما جعلها تستقبل العديد من الفرق الرياضية هذه الأيام لإجراء تربصات بالجهة من تونس ومن الجزائر.
حجوزات فاقت كل التوقعات
مع اقتراب السنة الإدارية الجديدة عرفت الوحدات الفندقية بطبرقة وعين دراهم حجوزات فاقت كل التوقعات، وهو ما أكده لنا منجي العبيدي، مدير نزل، مشيرًا إلى أن بعض الوحدات الفندقية بلغت فيها الحجوزات مائة بالمائة، ويعود ذلك أساسًا إلى التخفيضات المعتمدة إلى جانب التشجيع على السياحة الداخلية وما عرفته البلاد من استقرار اجتماعي وأمني، خاصة بالشريط الحدودي لولايات الشمال الغربي.
اتخاذ جملة من الإجراءات
في إطار الاستعداد الأمثل لاستقبال رأس السنة الإدارية الجديدة 2026 والتحضير الجيد لعطلة الشتاء وتوفير الظروف الملائمة للغرض، أشرف والي جندوبة الطيب الدريدي على جلسة عمل أكد خلالها على أهمية هذه الفترة من السنة التي عادة ما تشهد توافدًا مكثفًا للزوار الأجانب والمحليين على الجهة، وشدّد على ضرورة الاستعداد الجيد على جميع الأصعدة سواء على مستوى توفير الكميات اللازمة من المواد الاستهلاكية الأساسية ووسائل التدفئة أو على مستوى اعتماد خطط أمنية ملائمة لتفادي الاكتظاظ المروري والحد من حوادث الطرقات.
وفي تدخل المندوب الجهوي للسياحة بجندوبة عيسى المرواني، أشار إلى أن المؤشرات السياحية تثبت بأن القطاع يشهد انتعاشة هامة نظرًا للعدد القياسي للحجوزات وللسياح الأجانب الوافدين، مضيفًا بأن وحدات الإيواء السياحي على استعداد تام وجاهزية لتقديم أفضل الخدمات خلال فترة الأعياد، مؤكدًا حرص المندوبية على ضمان منظومة التأمين الذاتي للنزل والإقامات الريفية التي تستجيب للشروط الأمنية. كما تم التطرّق إلى عدد من النقائص والإشكاليات على مستوى بعض الجوانب التي تستوجب التدخل بما يساهم في دعم المجهود الأمني خلال فترة رأس السنة الإدارية وعطلة الشتاء، وتمت خلال هذه الجلسة اتخاذ جملة من الإجراءات نذكر منها على سبيل المثال:
وتفقد منظومة التأمين الذاتي بالنزل والإقامات الريفية والمستودعات البلدية ومستودعات الشركة الجهوية للنقل، وتأمين فرق استمرار اللجنة الجهوية واللجان المحلية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة. بالإضافة إلى مواصلة الحملات الاستثنائية للنظافة والتعهد بمداخل المدن والعناية بالراية الوطنية، والتعهد بصيانة المعدّات ومراجعة العلامات المرورية والعمل على تشوير الطرقات من قبل مصالح التجهيز، إلى جانب تنفيذ حملات مراقبة وتفقد مشتركة للتصدي لمحاولات الغش والاحتكار والترفيع في الأسعار وضمان السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية وحماية المقدرة الشرائية للمواطن، ودعم المجهود الأمني من خلال توفير المتطلبات اللوجستية اللازمة من قبل مختلف المصالح العمومية.
الجزائريون في الموعد
أكد لنا المندوب الجهوي للسياحة بجندوبة عيسى المرواني أن معبري ببوش وملولة شهدا حركية كثيفة في توافد الأشقاء من الجزائر لقضاء عطلة رأس السنة بمنطقتي طبرقة وعين دراهم، وهذا القدوم المبكر من شأنه أن ينعش القطاع السياحي. وأضاف المرواني أن السوق الجزائرية تبقى مهمة جدًا جراء عدة عوامل منها القرب والخدمات الممتازة وحفاوة الاستقبال، وهو الأمر الذي أكده لـ»الصباح» السائح الجزائري قيس، والذي أثنى على الخدمات المسداة للحرفاء وتطور القطاع السياحي بتونس فضلًا عن حفاوة الاستقبال، ومن جهته أشار مواطنه عمار إلى تطور القطاع السياحي بتونس وقربه من الولايات الحدودية الجزائرية، مضيفًا أن الخدمات ممتازة، مطالبًا الجهات المعنية بتسهيل إجراءات الدخول والخروج بين البلدين لتنشيط القطاع السياحي والحركة الاقتصادية بين البلدين.
إقبال هام على السياحة الاستشفائية والبيئية
تعرف السياحة الاستشفائية بحمام بورقيبة وبني مطير إقبالا هاما من المواطنين من مختلف الجهات ومن عدة دول مجاورة (الجزائر وليبيا)، نظرًا لما تميزت به من خدمات ممتازة، بالإضافة إلى جودة الخدمات المسداة للحرفاء وأهمية الحمامات الطبيعية في معالجة عدة أمراض.
من جهة أخرى تشهد السياحة البيئية حركية هامة من خلال الاستمتاع بجبال ومحميات الجهة وشلالات بني مطير، فضلًا عن التخييم بجبال الجهة وتوافد العديد من الرحلات الداخلية لعدة مناطق جبلية وخاصة الإقامات الإيكولوجية. إقبال منقطع النظير بالقطب السياحي طبرقة وعين دراهم، إلى جانب ارتفاع نسبة الحجوزات بالوحدات الفندقية والإقامات الجبلية، ساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالجهة، الأمر الذي أكدته انتشار الوحدات الأمنية لتسهيل وتأمين إقامة ضيوف الجهة.