في تطوّر لافت يعكس تحسّن المؤشرات النقدية والمالية في تونس، سجّل الدينار التونسي ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، حيث عزّز قيمته بنسبة 2.9 بالمائة أمام الدولار، و0.5 بالمائة مقابل الأورو، و0.7 بالمائة إزاء الين الياباني. ويأتي هذا الأداء، الذي كشفته نشرية الظرف الاقتصادي لشهر أكتوبر 2025 الصادرة عن البنك المركزي التونسي، ليعطي إشارة إيجابية حول قدرة العملة الوطنية على استعادة جزء من توازنها في سياق اقتصادي داخلي ودولي يتسم بعدم الاستقرار.
وقد شكّل تحسّن الدينار أمام الدولار عنصرا محوريا في تقييم أداء الاقتصاد التونسي خلال الأشهر الماضية، إذ ساهم هذا الصعود في تخفيف كلفة التوريد والحدّ من الضغوط التضخمية، خصوصا فيما يتعلّق بالمواد الأساسية والطاقة، كما منح هذا التطوّر هامش حركة أوسع للمؤسسات الاقتصادية التي وجدت في استقرار سعر الصرف دعامة إضافية للتخطيط والإنتاج.
ويرى مختصون أنّ هذا التحسّن لا يأتي من فراغ، بل يعكس مجموعة من العوامل، من بينها استقرار نسبي في احتياطي العملة الصعبة، إلى جانب السياسات النقدية التي اعتمدها البنك المركزي في الفترة الأخيرة بهدف التحكم في التضخم ودعم استقرار السوق المالية. كما ساهمت بعض التدفقات المالية الإيجابية، سواء من السياحة أو تحويلات التونسيين بالخارج، في تعزيز موقع الدينار أمام العملات الأجنبية.
وتدلّ هذه المعطيات على أن الدينار التونسي قد واصل رحلة صعوده، خاصة أمام الدولار، حيث سبق أن حقّقت العملة المحلية مكاسب هامة أمامه إذ كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الثلاثة دنانير ليبلغ 2.990 دينارا بتاريخ 15 أفريل 2025، وذلك للمرّة الأولى منذ سنة 2022، وفق بيانات رسمية للبنك المركزي.
ويرتبط تعافي اقتصاد الدول وديناميكية وتطوّر دورتها الاقتصادية واستقرارها المالي بمدى نمو عملتها المحلية.
وفي هذا الصدد، أورد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي أن العديد من العوامل أدّت إلى مزيد قدرة الدينار التونسي على الصمود أمام العملات الأجنبية، وهي عوامل داخلية وخارجية. وبخصوص العوامل الداخلية، أبرز سامي العرفاوي في تصريح لـ«الصباح» أن هذه العوامل تتمثل في حسن السيطرة على عجز الميزان التجاري من حيث ارتفاع الصادرات والتحكم في مستوى الواردات.
أداء مُميّز للصادرات
وذكر الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي أن العديد من القطاعات المنتجة، سواء الفلاحية أو الصناعية، قد ساهمت بقوة في أداء مُميّز للصادرات، على غرار قطاع الصناعات الميكانيكية الذي يضم قطاعات واعدة وهامة مثل صناعة مكونات السيارات وصناعة مكونات الطائرات، إضافة إلى ارتفاع صادرات الصناعات الكهربائية وعودة نسق الإنتاج لقطاع الفسفاط بشكل تصاعدي، مع تطلعات لتسجيل قفزة هامة في الإنتاج موفى السنة. إلى جانب ذلك، لا تزال الصناعات الغذائية والمنتوجات الفلاحية، خاصة زيت الزيتون والتمور، تستحوذ على نسبة هامة من عائدات الصادرات، وقد نجم عنها ضخ مداخيل هامة من العملة الصعبة.
وبلغ إنتاج الفسفاط 1.8 مليون طن خلال السداسي الأول من العام الحالي 2025، ليسجّل تبعا لذلك زيادة بـ55 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، وسط توقّعات بأن يصل حجم الإنتاج إلى 5 ملايين طن مع نهاية هذا العام 2025، كما تطمح بلادنا إلى بلوغ عتبة 14 مليون طن في غضون 2030.
وبالنسبة لصادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية، فقد حقّقت ارتفاعا بنسبة 7.7 % خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، في حين انتقلت قيمة إجمالي الصادرات من 51.623,4 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2024 إلى 52.214 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الحالي 2025، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
ويعدّ تطور حجم الإنتاج أحد الحلقات البارزة للزيادة في الصادرات، والتي ينتج عنها بالتالي ليس فقط استقرار سعر صرف الدينار التونسي بل أيضا تحسّنه. وأكد سامي العرفاوي أن ارتفاع الصادرات يعد رافدا قويا لارتفاع سعر صرف الدينار، وذلك بالتوازي مع ترشيد التوريد، باعتبار أن وزارة التجارة وتنمية الصادرات سبق أن أصدرت العديد من المناشير في الغرض منها السعي إلى تقليص الواردات، والتشجيع على تصدير العديد من المنتوجات من بينها زيت الزيتون، حيث ألغت الوزارة مبلغ التأمين المقدّر بـ700 ألف دينار والكمية المقدرة بـ100 طن، وهي شروط كانت تمنع العديد من الفلاحين من التصدير المباشر.
وفي السياق ذاته، أشار الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي إلى أن البنك المركزي قد قام بدور فعّال في الحفاظ على قوة العملة الوطنية، من خلال فرض آليات نتج عنها الخفض تدريجيا في نسبة التضخم، حيث وصلت النسبة عند الاستهلاك العائلي إلى 4.9 % في شهر أكتوبر 2025، بعد أن كانت في حدود 5 % خلال الشهر الذي سبقه.
السياسة النقدية للبنك المركزي
واعتمد البنك المركزي سياسات نقدية مكّنت من تقليل مخاطر تدهور الدينار التونسي، خاصة من حيث مراقبة الصرف وتحويل العملة، رغم جملة من التحديات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلّق بالعوامل الخارجية التي كان لها تأثير بارز على تحسن سعر صرف الدينار التونسي، أوضح المتحدث ذاته أن سعر صرف العملة الأمريكية «الدولار» قد انخفض، ليس فقط مقابل الدينار التونسي، بالنظر إلى أسباب جيوسياسية مرتبطة بالأساس بالسياسات التجارية الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية، إذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على السلع المصدّرة إلى بلاده واستهدفت العشرات من الدول، لتتحوّل إثرها هذه الرسوم إلى عبء فعلي على الدولار، مع وجود مؤشرات تدلّ على أن الدولار لا يتجه إلى الارتفاع في الفترة المقبلة.
وبحسب سامي العرفاوي، فإن تحسّن الدينار بـ0.5 بالمائة أمام العملة الأوروبية (الأورو) يعدّ في حد ذاته مؤشرا جيدا، على خلفية أن هذه الدول تشهد ازدهارا من حيث النشاط الاقتصادي رغم التقلّص النسبي للاستهلاك داخل الفضاء الأوروبي والمنافسة من قبل العديد من الدول الآسيوية، لاسيما الصين، مع توقعات بأن الأورو سيظل متماسكا خلال الأشهر القادمة.
ومن الملاحظ أن مضي الدينار التونسي بخطوات ثابتة نحو الانتعاشة، وليس فقط إلى التحسّن، من شأنه أن يساهم في خفض نسبة خدمة الدين الخارجي، وتسجيل تحسّن على مستوى الموجودات من العملة الصعبة، وزيادة ثقة المستثمرين والمصنّعين في الاقتصاد الوطني.
وضع سياسات تحفيزية جبائية وتشجيعية واستثمارية
وتميّز الدينار التونسي بأداء قوي خلال الفترة الممتدة من بداية السنة إلى موفى شهر سبتمبر. ومع ذلك، يرى سامي العرفاوي أنه يجب وضع المزيد من الحوافز الجبائية والتشريعية والاستثمارية الجديدة التي تؤدي بدورها إلى رسم مناخ أعمال مثمر وأكثر نجاعة على أرض الواقع، مع استهداف استقطاب رؤوس الأموال، معتبرا أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون له أثر إيجابي بالغ على سعر صرف الدينار التونسي، بما أن تدفق هذه الاستثمارات يكون عادة بالعملة الصعبة.
ومن المنتظر أن يشهد الدينار التونسي العام القادم مزيدا من التحسّن بالنظر إلى أن بلادنا تتطلّع إلى مضاعفة قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتبلغ 4 مليارات دينار سنة 2026، وإلى دفع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من ضمنها السيارات، والطيران، والصناعات الدوائية، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الغذائية، والمنسوجات التقنية.
ووفق بيانات وكالة الاستثمار الخارجي، بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 2536 مليون دينار مع موفى سبتمبر 2025، مقارنة بـ1986.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2024، لتحقّق نموا هاما بلغ نسبة 27.7 بالمائة.
ويشكّل تشجيع الاستثمار الأجنبي عضدا رئيسيا لتحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة من أجل توفير احتياطي محترم من العملة الصعبة.
درصاف اللموشي
في تطوّر لافت يعكس تحسّن المؤشرات النقدية والمالية في تونس، سجّل الدينار التونسي ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، حيث عزّز قيمته بنسبة 2.9 بالمائة أمام الدولار، و0.5 بالمائة مقابل الأورو، و0.7 بالمائة إزاء الين الياباني. ويأتي هذا الأداء، الذي كشفته نشرية الظرف الاقتصادي لشهر أكتوبر 2025 الصادرة عن البنك المركزي التونسي، ليعطي إشارة إيجابية حول قدرة العملة الوطنية على استعادة جزء من توازنها في سياق اقتصادي داخلي ودولي يتسم بعدم الاستقرار.
وقد شكّل تحسّن الدينار أمام الدولار عنصرا محوريا في تقييم أداء الاقتصاد التونسي خلال الأشهر الماضية، إذ ساهم هذا الصعود في تخفيف كلفة التوريد والحدّ من الضغوط التضخمية، خصوصا فيما يتعلّق بالمواد الأساسية والطاقة، كما منح هذا التطوّر هامش حركة أوسع للمؤسسات الاقتصادية التي وجدت في استقرار سعر الصرف دعامة إضافية للتخطيط والإنتاج.
ويرى مختصون أنّ هذا التحسّن لا يأتي من فراغ، بل يعكس مجموعة من العوامل، من بينها استقرار نسبي في احتياطي العملة الصعبة، إلى جانب السياسات النقدية التي اعتمدها البنك المركزي في الفترة الأخيرة بهدف التحكم في التضخم ودعم استقرار السوق المالية. كما ساهمت بعض التدفقات المالية الإيجابية، سواء من السياحة أو تحويلات التونسيين بالخارج، في تعزيز موقع الدينار أمام العملات الأجنبية.
وتدلّ هذه المعطيات على أن الدينار التونسي قد واصل رحلة صعوده، خاصة أمام الدولار، حيث سبق أن حقّقت العملة المحلية مكاسب هامة أمامه إذ كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الثلاثة دنانير ليبلغ 2.990 دينارا بتاريخ 15 أفريل 2025، وذلك للمرّة الأولى منذ سنة 2022، وفق بيانات رسمية للبنك المركزي.
ويرتبط تعافي اقتصاد الدول وديناميكية وتطوّر دورتها الاقتصادية واستقرارها المالي بمدى نمو عملتها المحلية.
وفي هذا الصدد، أورد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي أن العديد من العوامل أدّت إلى مزيد قدرة الدينار التونسي على الصمود أمام العملات الأجنبية، وهي عوامل داخلية وخارجية. وبخصوص العوامل الداخلية، أبرز سامي العرفاوي في تصريح لـ«الصباح» أن هذه العوامل تتمثل في حسن السيطرة على عجز الميزان التجاري من حيث ارتفاع الصادرات والتحكم في مستوى الواردات.
أداء مُميّز للصادرات
وذكر الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي أن العديد من القطاعات المنتجة، سواء الفلاحية أو الصناعية، قد ساهمت بقوة في أداء مُميّز للصادرات، على غرار قطاع الصناعات الميكانيكية الذي يضم قطاعات واعدة وهامة مثل صناعة مكونات السيارات وصناعة مكونات الطائرات، إضافة إلى ارتفاع صادرات الصناعات الكهربائية وعودة نسق الإنتاج لقطاع الفسفاط بشكل تصاعدي، مع تطلعات لتسجيل قفزة هامة في الإنتاج موفى السنة. إلى جانب ذلك، لا تزال الصناعات الغذائية والمنتوجات الفلاحية، خاصة زيت الزيتون والتمور، تستحوذ على نسبة هامة من عائدات الصادرات، وقد نجم عنها ضخ مداخيل هامة من العملة الصعبة.
وبلغ إنتاج الفسفاط 1.8 مليون طن خلال السداسي الأول من العام الحالي 2025، ليسجّل تبعا لذلك زيادة بـ55 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، وسط توقّعات بأن يصل حجم الإنتاج إلى 5 ملايين طن مع نهاية هذا العام 2025، كما تطمح بلادنا إلى بلوغ عتبة 14 مليون طن في غضون 2030.
وبالنسبة لصادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية، فقد حقّقت ارتفاعا بنسبة 7.7 % خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، في حين انتقلت قيمة إجمالي الصادرات من 51.623,4 مليون دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2024 إلى 52.214 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الحالي 2025، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
ويعدّ تطور حجم الإنتاج أحد الحلقات البارزة للزيادة في الصادرات، والتي ينتج عنها بالتالي ليس فقط استقرار سعر صرف الدينار التونسي بل أيضا تحسّنه. وأكد سامي العرفاوي أن ارتفاع الصادرات يعد رافدا قويا لارتفاع سعر صرف الدينار، وذلك بالتوازي مع ترشيد التوريد، باعتبار أن وزارة التجارة وتنمية الصادرات سبق أن أصدرت العديد من المناشير في الغرض منها السعي إلى تقليص الواردات، والتشجيع على تصدير العديد من المنتوجات من بينها زيت الزيتون، حيث ألغت الوزارة مبلغ التأمين المقدّر بـ700 ألف دينار والكمية المقدرة بـ100 طن، وهي شروط كانت تمنع العديد من الفلاحين من التصدير المباشر.
وفي السياق ذاته، أشار الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والأستاذ الجامعي سامي العرفاوي إلى أن البنك المركزي قد قام بدور فعّال في الحفاظ على قوة العملة الوطنية، من خلال فرض آليات نتج عنها الخفض تدريجيا في نسبة التضخم، حيث وصلت النسبة عند الاستهلاك العائلي إلى 4.9 % في شهر أكتوبر 2025، بعد أن كانت في حدود 5 % خلال الشهر الذي سبقه.
السياسة النقدية للبنك المركزي
واعتمد البنك المركزي سياسات نقدية مكّنت من تقليل مخاطر تدهور الدينار التونسي، خاصة من حيث مراقبة الصرف وتحويل العملة، رغم جملة من التحديات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلّق بالعوامل الخارجية التي كان لها تأثير بارز على تحسن سعر صرف الدينار التونسي، أوضح المتحدث ذاته أن سعر صرف العملة الأمريكية «الدولار» قد انخفض، ليس فقط مقابل الدينار التونسي، بالنظر إلى أسباب جيوسياسية مرتبطة بالأساس بالسياسات التجارية الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية، إذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على السلع المصدّرة إلى بلاده واستهدفت العشرات من الدول، لتتحوّل إثرها هذه الرسوم إلى عبء فعلي على الدولار، مع وجود مؤشرات تدلّ على أن الدولار لا يتجه إلى الارتفاع في الفترة المقبلة.
وبحسب سامي العرفاوي، فإن تحسّن الدينار بـ0.5 بالمائة أمام العملة الأوروبية (الأورو) يعدّ في حد ذاته مؤشرا جيدا، على خلفية أن هذه الدول تشهد ازدهارا من حيث النشاط الاقتصادي رغم التقلّص النسبي للاستهلاك داخل الفضاء الأوروبي والمنافسة من قبل العديد من الدول الآسيوية، لاسيما الصين، مع توقعات بأن الأورو سيظل متماسكا خلال الأشهر القادمة.
ومن الملاحظ أن مضي الدينار التونسي بخطوات ثابتة نحو الانتعاشة، وليس فقط إلى التحسّن، من شأنه أن يساهم في خفض نسبة خدمة الدين الخارجي، وتسجيل تحسّن على مستوى الموجودات من العملة الصعبة، وزيادة ثقة المستثمرين والمصنّعين في الاقتصاد الوطني.
وضع سياسات تحفيزية جبائية وتشجيعية واستثمارية
وتميّز الدينار التونسي بأداء قوي خلال الفترة الممتدة من بداية السنة إلى موفى شهر سبتمبر. ومع ذلك، يرى سامي العرفاوي أنه يجب وضع المزيد من الحوافز الجبائية والتشريعية والاستثمارية الجديدة التي تؤدي بدورها إلى رسم مناخ أعمال مثمر وأكثر نجاعة على أرض الواقع، مع استهداف استقطاب رؤوس الأموال، معتبرا أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون له أثر إيجابي بالغ على سعر صرف الدينار التونسي، بما أن تدفق هذه الاستثمارات يكون عادة بالعملة الصعبة.
ومن المنتظر أن يشهد الدينار التونسي العام القادم مزيدا من التحسّن بالنظر إلى أن بلادنا تتطلّع إلى مضاعفة قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتبلغ 4 مليارات دينار سنة 2026، وإلى دفع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من ضمنها السيارات، والطيران، والصناعات الدوائية، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الغذائية، والمنسوجات التقنية.
ووفق بيانات وكالة الاستثمار الخارجي، بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 2536 مليون دينار مع موفى سبتمبر 2025، مقارنة بـ1986.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2024، لتحقّق نموا هاما بلغ نسبة 27.7 بالمائة.
ويشكّل تشجيع الاستثمار الأجنبي عضدا رئيسيا لتحويلات التونسيين بالخارج ومداخيل السياحة من أجل توفير احتياطي محترم من العملة الصعبة.