طالب مجموعة من الشباب الذين يعملون كسواق تاكسي باستعمال الدراجات النارية أو ما يعرف بالتاكسي "موتور" أو "سكوتر"، بتنظيم قطاعهم وتمكينهم من العمل، دون التعرض إلى المخالفات الأمنية وما يتولد عنها من خطايا تصل إلى 700 دينار. ورغم تحركاتهم في الآونة الأخيرة إلا أنه وإلى غاية الآن لم يصدر عن جهات القرار أي تفاعل يذكر في شأن مطالبهم.
وأفادت وزارة النقل في ردها لـ"الصباح" أنها لم تتلق أي طلب رسمي من أية جهة في ما يهم تنظيم نشاط التاكسي "سكوتر" أو تاكسي "موتور".
وأوضحت أنه وقعت استشارة وزارة النقل في الموضوع من قبل مصالح الداخلية واعتبرت أنه نشاط عشوائي غير مرخص له ولا وجود لمهنة بهذا الاسم وبالتالي يطبق على ممتهنيه القانون المستوجب.
وظهر نشاط التاكسي "سكوتر" في تونس تقريبا منذ خمس سنوات، حين تأسست شركة خاصة في هذا المجال سنة 2019، واشتغلت أساسا على مستوى تونس الكبرى وضمت آنذاك نحو 70 "سكوتر". وطبقا لتقييمات أصحابها لاقت قبولا ورواجا كبيرا تجاوز بشكل كبير العرض الذي تقدمه، بعد أن تلقت مثلا الشركة المذكورة آنذاك 160 ألف طلب رحلة نقل عبر التطبيقة الخاصة بها بين شهري فيفري ومارس 2020 في حين أنها لم تؤمن سوى 10% منها. وحسب بسام بوقرة صاحب الشركة فإن 30% من حرفائها كان من النساء، وأمنت الشركة آنذاك نحو 100 موطن شغل.
وأمام توقف الشركة عن العمل، انتقل نشاط "التاكسي سكوتر" من المنظم إلى غير المنظم، وتوسع عدد ممتهنيه أكثر فأكثر، خاصة بعد أن فرضت الدولة رخصة سياقة على مستعملي الدراجات النارية.
وفي لقاء"الصباح" بعدد من أصحاب هذه المهنة، يقول صابر إن هذه المهنة ستمكن الكثير من الشباب العاطل عن العمل من مورد رزق قار، خاصة وأن أسعار الدراجات النارية ليست مرتفعة مقارنة بالسيارات. وتكون الدولة بذلك قد "أصابت عصفورين بحجر واحد"، قدمت فرص عمل لشباب عاطل عن العمل، وفي نفس الوقت وفرت وسيلة نقل بأسعار منطقية للتونسيين ومن شأنها أن تخفف من ضغط السير المروري أثناء أوقات الذروة.
من جانبه يشير ماهر، إلى أن التاكسي "سكوتر" أو "موتر" لا يمثل أي مشكل، بل بالعكس يعتبر حلا لأزمة النقل العمومي ويمكن أن يصنع متنفسا للكثير من التونسيين الذين يعانون يوميا من غياب النقل العمومي وغلاء أسعار النقل الخاص العمومي فضلا عن انه سيمكنهم من ربح وقت الانتظار وزحمة الطريق. وأوضح في نفس الوقت أن جميع من امتهن "التاكسي موتور" بصدد العمل على توفير كل مقومات السلامة للركاب عبر توفير خوذة والقيادة المتزنة مع احترام إشارات المرور. كما أنهم في طلبهم لتنظيم القطاع قدموا مقترحا للدولة بوضع مسار خاص بهم على غرار الحافلات يوفر مستوى أمان أعلى لسائق الدراجة وراكبها على حد السواء.
ولا تقتصر مهنة "التاكسي موتور" على الرجال فقط بل تشمل أيضا النساء، فقد بينت سوار أنها اشتغلت كتاكسي "سكوتر" مع الشركة التي تأسست في تونس سنة 2019، وبعد أن توقفت عن العمل اختارت أن تواصل في نفس العمل وقامت بمساعدة عائلتها على شراء دراجتها الخاصة والعمل عليها، ويمكنها هذا النشاط من كسب مدخول محترم يكفيها لإعالة نفسها ومساعدة عائلتها.
وأكد ممتهنو التاكسي "موتور" أنهم مستعدون للالتزام بكل ما تقره الجهات المعنية من ضرائب واداءات في حقهم، المهم بالنسبة لهم العمل في شكل منظم وكسب رزقهم دون خوف من الخطايا وإمكانية حجز دراجاتهم النارية.
وتختلف المواقف في شأن هذا النشاط حسب التصريحات التي جمعتها "الصباح" حيث تباينت بين التخوف وعدم الثقة في من يمارس هذه المهنة، خاصة أنهم يعملون بشكل غير قانوني ومنظم، ومن يرحب بالفكرة كونها مثلت في الآونة الأخيرة حلا لمشكلة النقل التي يعاني منها يوميا العديد من المواطنين أمام تعطل النقل العمومي وارتفاع أسعار النقل الخاص وقلة توفره.
وللإشارة فإن عديد الدول تستخدم تطبيقة نقل باعتماد الدراجات النارية ومنها فرنسا وإسبانيا ودول شرق آسيا.. وتعد من الخيارات التي تم اتخاذها كحل لمشكل دقة مواعيد وسائل النقل وتوفرها خصوصًا في أوقات الذروة حيث يمكن للمواطن أن ينتظر أكثر من ساعة ليتمكن من ركوب وسيلة نقل عمومي أو العثور على سيارة تاكسي.
ريم سوودي
تونس- الصباح
طالب مجموعة من الشباب الذين يعملون كسواق تاكسي باستعمال الدراجات النارية أو ما يعرف بالتاكسي "موتور" أو "سكوتر"، بتنظيم قطاعهم وتمكينهم من العمل، دون التعرض إلى المخالفات الأمنية وما يتولد عنها من خطايا تصل إلى 700 دينار. ورغم تحركاتهم في الآونة الأخيرة إلا أنه وإلى غاية الآن لم يصدر عن جهات القرار أي تفاعل يذكر في شأن مطالبهم.
وأفادت وزارة النقل في ردها لـ"الصباح" أنها لم تتلق أي طلب رسمي من أية جهة في ما يهم تنظيم نشاط التاكسي "سكوتر" أو تاكسي "موتور".
وأوضحت أنه وقعت استشارة وزارة النقل في الموضوع من قبل مصالح الداخلية واعتبرت أنه نشاط عشوائي غير مرخص له ولا وجود لمهنة بهذا الاسم وبالتالي يطبق على ممتهنيه القانون المستوجب.
وظهر نشاط التاكسي "سكوتر" في تونس تقريبا منذ خمس سنوات، حين تأسست شركة خاصة في هذا المجال سنة 2019، واشتغلت أساسا على مستوى تونس الكبرى وضمت آنذاك نحو 70 "سكوتر". وطبقا لتقييمات أصحابها لاقت قبولا ورواجا كبيرا تجاوز بشكل كبير العرض الذي تقدمه، بعد أن تلقت مثلا الشركة المذكورة آنذاك 160 ألف طلب رحلة نقل عبر التطبيقة الخاصة بها بين شهري فيفري ومارس 2020 في حين أنها لم تؤمن سوى 10% منها. وحسب بسام بوقرة صاحب الشركة فإن 30% من حرفائها كان من النساء، وأمنت الشركة آنذاك نحو 100 موطن شغل.
وأمام توقف الشركة عن العمل، انتقل نشاط "التاكسي سكوتر" من المنظم إلى غير المنظم، وتوسع عدد ممتهنيه أكثر فأكثر، خاصة بعد أن فرضت الدولة رخصة سياقة على مستعملي الدراجات النارية.
وفي لقاء"الصباح" بعدد من أصحاب هذه المهنة، يقول صابر إن هذه المهنة ستمكن الكثير من الشباب العاطل عن العمل من مورد رزق قار، خاصة وأن أسعار الدراجات النارية ليست مرتفعة مقارنة بالسيارات. وتكون الدولة بذلك قد "أصابت عصفورين بحجر واحد"، قدمت فرص عمل لشباب عاطل عن العمل، وفي نفس الوقت وفرت وسيلة نقل بأسعار منطقية للتونسيين ومن شأنها أن تخفف من ضغط السير المروري أثناء أوقات الذروة.
من جانبه يشير ماهر، إلى أن التاكسي "سكوتر" أو "موتر" لا يمثل أي مشكل، بل بالعكس يعتبر حلا لأزمة النقل العمومي ويمكن أن يصنع متنفسا للكثير من التونسيين الذين يعانون يوميا من غياب النقل العمومي وغلاء أسعار النقل الخاص العمومي فضلا عن انه سيمكنهم من ربح وقت الانتظار وزحمة الطريق. وأوضح في نفس الوقت أن جميع من امتهن "التاكسي موتور" بصدد العمل على توفير كل مقومات السلامة للركاب عبر توفير خوذة والقيادة المتزنة مع احترام إشارات المرور. كما أنهم في طلبهم لتنظيم القطاع قدموا مقترحا للدولة بوضع مسار خاص بهم على غرار الحافلات يوفر مستوى أمان أعلى لسائق الدراجة وراكبها على حد السواء.
ولا تقتصر مهنة "التاكسي موتور" على الرجال فقط بل تشمل أيضا النساء، فقد بينت سوار أنها اشتغلت كتاكسي "سكوتر" مع الشركة التي تأسست في تونس سنة 2019، وبعد أن توقفت عن العمل اختارت أن تواصل في نفس العمل وقامت بمساعدة عائلتها على شراء دراجتها الخاصة والعمل عليها، ويمكنها هذا النشاط من كسب مدخول محترم يكفيها لإعالة نفسها ومساعدة عائلتها.
وأكد ممتهنو التاكسي "موتور" أنهم مستعدون للالتزام بكل ما تقره الجهات المعنية من ضرائب واداءات في حقهم، المهم بالنسبة لهم العمل في شكل منظم وكسب رزقهم دون خوف من الخطايا وإمكانية حجز دراجاتهم النارية.
وتختلف المواقف في شأن هذا النشاط حسب التصريحات التي جمعتها "الصباح" حيث تباينت بين التخوف وعدم الثقة في من يمارس هذه المهنة، خاصة أنهم يعملون بشكل غير قانوني ومنظم، ومن يرحب بالفكرة كونها مثلت في الآونة الأخيرة حلا لمشكلة النقل التي يعاني منها يوميا العديد من المواطنين أمام تعطل النقل العمومي وارتفاع أسعار النقل الخاص وقلة توفره.
وللإشارة فإن عديد الدول تستخدم تطبيقة نقل باعتماد الدراجات النارية ومنها فرنسا وإسبانيا ودول شرق آسيا.. وتعد من الخيارات التي تم اتخاذها كحل لمشكل دقة مواعيد وسائل النقل وتوفرها خصوصًا في أوقات الذروة حيث يمكن للمواطن أن ينتظر أكثر من ساعة ليتمكن من ركوب وسيلة نقل عمومي أو العثور على سيارة تاكسي.