بعد مرور 9 أيام على صدور بطاقات إيداع بالسجن في حقهم أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاما تتراوح بين سنة ونصف و4 سنوات ونصف سجنا في حق أربعة صناع محتوى تم إيداعهم السجن بتاريخ 28 أكتوبر المنقضي تنفيذا لبطاقات إيداع أصدرتها النيابة العمومية في حقهم.
وكانت الأحكام كالآتي 3 سنوات وشهران سجنا في حق صانعة محتوى وسنة ونصف في حق صانعة محتوى ثانية و3 سنوات ونصف سجنا في حق صانع محتوى و4 سنوات ونصف في حق صانع محتوى آخر.
مفيدة القيزاني
الأحكام السجنية التي صدرت في حق صانعي المحتوى تتعلق بتهم "التجاهر بالفحش ومضايقة الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من التهم ذات الصبغة الأخلاقية".
وينص الفصل 226 من المجلة الجزائية على أن التجاهر عمدا بالفحش يعاقب مرتكبه بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها مائتا فرنك.
وينص الفصل 226 مكرر (أضيف بالقانون عدد 73 لسنة 2004 المؤرخ في 2 أوت 2004) على أنه يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل من يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء.
ويستوجب نفس العقوبات المذكورة بالفقرة المتقدمة كل من يلفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور وذلك بكتابات أو تسجيلات أو إرساليات سمعية أو بصرية أو إلكترونية أو ضوئية.
بطاقات إيداع وبطاقات جلب..
وقد تم إيقاف مجموعة أولى من صناع المحتوى فيما صدرت بطاقات جلب دولية ومحلية في حق البعض الآخر وذلك على اثر إذن من
وزيرة العدل ليلى جفال للنيابة العمومية باتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على خلفية ''انتشار ظاهرة تعمد بعض الأفراد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة "تيك توك" و"انستغرام"، لعرض محتويات معلوماتية تتعارض مع الآداب العامة أو استعمال عبارات أو الظهور بوضعيات مخلة بالأخلاق الحميدة أو منافية للقيم المجتمعية من شأنها التأثير سلبا على سلوكيات الشباب الذين يتفاعلون مع المنصات الالكترونية المذكورة''.
وقد أذنت الوزيرة للنيابة العمومية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتصدي لهذه الممارسات، وفتح أبحاث جزائية ضد كل من يتعمّد إنتاج، أو عرض أو نشر بيانات معلوماتية أو بث صور أو مقاطع فيديو تحتوي على مضامين تمس من القيم الأخلاقية.
وبناء على ذلك تم حصر الشبهة في عدد من صناع المحتوى ووقع إيقاف بعضهم وإصدار بطاقات جلب في حق البعض الآخر وبناء على التهم التي وجهت لهم صدرت الأحكام السجنية المذكورة انفا في حقهم والتي اعتبرها البعض مشددة ولكن ووفق دفاع المتهمين فإنه سيتم استئناف الحكم من قبلهم وقد يقع إسعافهم بالحط من العقاب وتأجيل تنفيذ العقاب ما يعرف بـ "السرسي" أو العقوبات البديلة وذلك بالنظر الى سجل سوابقهم العدلية.
واذا ما تم استئناف الحكم من قبل النيابة العمومية فإن فرضية الترفيع في الحكم واردة.
قانون العقوبات البديلة..
اذا توفرت في المتهمين ظروف تخفيف معينة على غرار نقاء السوابق العدلية قد تستبدل محكمة الاستئناف العقوبات السجنية بالعمل لفائدة المصلحة العامة.
حالات الحكم بهذه العقوبة..
العمل لفائدة المصلحة العامة هي عقوبة بديلة عن عقوبة السجن المصرح بها والتي لا تتجاوز مدتها المستوجبة سنة وفق ما أوضحه القاضي والدكتور في القانون جابر غنيمي.
وينجز العمل لفائدة المصلحة العامة دون اجر لمدة لا تتجاوز 600 ساعة بحساب ساعتين عن كل يوم سجن.
ولا يمكن الجمع بين عقوبة السجن وعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة.
ويحكم بهذه العقوبة في جميع المخالفات وفي الجنح المتعلقة بجرائم الاعتداء على الأشخاص كالاعتداء بالعنف الشديد الذي لا يترتب عنه سقوط مستمر او تشويه وغير مصحوب بظرف من ظروف التشديد.
والقذف والمشاركة في معركة وجرائم حوادث الطرقات ومخالفة قانون الطرقات باستثناء جريمة السياقة تحت تأثير حالة كحولية أو إذا اقترنت المخالفة بجريمة الفرار والجرائم الرياضية واكتساح ميدان اللعب أثناء المقابلات وترديد الشعارات المنافية للأخلاق الحميدة أو عبارات الشتم ضد الهياكل الرياضية العمومية والخاصة أو ضد الأشخاص
وجرائم الاعتداء على الأموال والأملاك كالاعتداء على المزارع والاعتداء على عقار مسجل والاستيلاء على مشترك قبل القسمة والسرقة وجرائم الاعتداء على الأخلاق الحميدة وغيرها.
وكذلك الجرائم الاجتماعية كجرائم مخالفة قانون الشغل ومخالفة قانون الضمان الاجتماعي وكذلك مخالفة قانون حوادث الشغل والأمراض المهنية وجرائم إهمال عيال وعدم إحضار محضون والجرائم الاقتصادية و المالية كإصدار شيك دون رصيد بشرط خلاص المستفيد والمصاريف القانونيةوايضا الجرائم المترتبة عن مخالفة قانون المنافسة والأسعار وقانون حماية المستهلك.
المرسوم..ونظام المراقبة الالكترونية..
أجاز المرسوم الصادر في 10 جوان 2020 والمتعلق بنظام المراقبة الإلكترونية ، للقاضي أن يستبدل العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها بعقوبة أخرى بديلة اكثر تطورا وتناغما مع الجانب الإصلاحي وفق ما بينه الدكتور في القانون جابر غنيمي.
ويتمثل هذا العقاب البديل في المراقبة الإلكترونية إضافة الى بعض العقوبات البديلة الأخرى كالعمل لفائدة المصلحة العامة والتعويض الجزائي ، و في الحقيقة فإن الغاية من هذا التمشي هو تفادي الزج بالمبتدئين داخل السجن وإعطائهم فرصة أخرى للتأهيل والإصلاح والاندماج داخل المجتمع، حيث جاء بالفصل 15 مكرر جديد من مجلة الإجراءات الجزائية أنه للمحكمة إذا قضت بالسجن النافذ لمدّة أقصاها عام واحد أن تستبدل بنفس الحكم تلك العقوبة بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك دون أجر ولمدة لا تتجاوز ستمائة ساعة بحساب ساعتين عن كلّ يوم سجن أو بعقوبة المراقبة الالكترونية.
ويقصد بعقوبة العمل من اجل المصلحة العامة، العقوبة التي تصدرها جهة قضائية مختصة تتمثل في القيام بعمل من طرف المحكوم عليه للنفع العام دون أجر، بدلا من إدخاله المؤسسة العقابية لقضاء العقوبة السالبة للحرية.
ويقصد بها أيضا القيام بعمل للمصلحة العامة وهذا من أجل إصلاح المجرم وتوعيته والحيلولة بينه وبين عودته للجريمة، ومساعدة المحكوم عليه باندماجه في المجتمع وإبعاده عن الاختلاط بالمساجين وإصلاح نفسه وأداء الخدمة للصالح العام.
وتعرف بأنها عقوبة مقيدة من حرية المحكوم عليه وتكون بموافقته من أجل انجاز عمل دون أجر ذي نفع عام للمجتمع.
عقوبة العمل للنفع..
عقوبة العمل للنفع العام هي عقوبة تبنتها التشريعات الحديثة كعقوبة بديلة للعقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة وهي عقوبة صادرة عن جهة قضائية مختصة وهي قيام المحكوم عليه بعمل دون أجر موجهة لفائدة عامة الشعب بدلا من وضعه في المؤسسة العقابية في توفير شروط حددها القانون. وتجدر الإشارة على أن العقوبة العمل من اجل المصلحة العامة تختلف تسميتها حسب البلدان التي تأخذ بها ومن هذه التسميات: عقوبة العمل للنفع العام كما هو الحال في الجزائر، عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة كما هو الحال في تونس، الخدمة الاجتماعية والبيئية كما هو الحال في المملكة العربية السعودية .
وقد اقر المشرع التونسي عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة بمقتضى القانون عدد 89 المؤرخ في 2 أوت 1999 المتعلق بإرساء نظام العمل لفائدة المصلحة العامة كبديل لعقوبة السجن.
الغاية العقابية..
تعد عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة من البدائل المقترحة للحد من الآثار السلبية لعقوبة سلب الحرية قصيرة المدة، وتستند هذه البدائل إلى ترك المذنب حرا في بيئته الاجتماعية الصالحة لإعادة تأهيله من خلال العمل الإجباري على المحكوم عليه خارج السجن، وتظهر هذه الغاية في تقييد وقت فراغ المحكوم عليه.
الغاية الاجتماعية والاقتصادية
تمثل الجريمة اعتداء على أمن المجتمع وسكينته، لأن فيها اعتداء على العدالة أي إهدار قيمة من القيم التي يقوم عليها التوازن الاجتماعي فتتميز عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة بالغاية الاجتماعية لما لها من آثار إيجابية على المحكوم عليه حيث يبقى في بيئته الاجتماعية قريبا من أسرته وعمله ومحيطه . وتظهر هذه الغاية في إشراك المجتمع كجهاز في عملية التأهيل للمحكوم عليه، حيث أن هذا الأخير عندما يقدم عملا للصالح العام فإنه يقوم به في إحدى مؤسسات المجتمع إضافة إلى أن علاقته بأسرته ومجتمعه لا تنقطع.
العقوبة السالبة للحرية عقوبة باهظة الثمن، تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة تنفق على المساجين والسجون والعاملين فيها، وبذلك فإن لعقوبة العمل للنفع العام مساهمة فعالة في التخفيف من هذه الأعباء، وناحية أخرى فإن عدم دخول المذنب للسجن يعني توفير التكاليف التي يتطلبها دخوله للمؤسسة العقابية.
كايين مخفية داخل أحذية رياضية ومبلغ مالي قدره 9 آلاف دينار.
تونس - الصباح
بعد مرور 9 أيام على صدور بطاقات إيداع بالسجن في حقهم أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاما تتراوح بين سنة ونصف و4 سنوات ونصف سجنا في حق أربعة صناع محتوى تم إيداعهم السجن بتاريخ 28 أكتوبر المنقضي تنفيذا لبطاقات إيداع أصدرتها النيابة العمومية في حقهم.
وكانت الأحكام كالآتي 3 سنوات وشهران سجنا في حق صانعة محتوى وسنة ونصف في حق صانعة محتوى ثانية و3 سنوات ونصف سجنا في حق صانع محتوى و4 سنوات ونصف في حق صانع محتوى آخر.
مفيدة القيزاني
الأحكام السجنية التي صدرت في حق صانعي المحتوى تتعلق بتهم "التجاهر بالفحش ومضايقة الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من التهم ذات الصبغة الأخلاقية".
وينص الفصل 226 من المجلة الجزائية على أن التجاهر عمدا بالفحش يعاقب مرتكبه بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها مائتا فرنك.
وينص الفصل 226 مكرر (أضيف بالقانون عدد 73 لسنة 2004 المؤرخ في 2 أوت 2004) على أنه يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار كل من يعتدي علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة بالإشارة أو القول أو يعمد علنا إلى مضايقة الغير بوجه يخل بالحياء.
ويستوجب نفس العقوبات المذكورة بالفقرة المتقدمة كل من يلفت النظر علنا إلى وجود فرصة لارتكاب فجور وذلك بكتابات أو تسجيلات أو إرساليات سمعية أو بصرية أو إلكترونية أو ضوئية.
بطاقات إيداع وبطاقات جلب..
وقد تم إيقاف مجموعة أولى من صناع المحتوى فيما صدرت بطاقات جلب دولية ومحلية في حق البعض الآخر وذلك على اثر إذن من
وزيرة العدل ليلى جفال للنيابة العمومية باتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على خلفية ''انتشار ظاهرة تعمد بعض الأفراد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة "تيك توك" و"انستغرام"، لعرض محتويات معلوماتية تتعارض مع الآداب العامة أو استعمال عبارات أو الظهور بوضعيات مخلة بالأخلاق الحميدة أو منافية للقيم المجتمعية من شأنها التأثير سلبا على سلوكيات الشباب الذين يتفاعلون مع المنصات الالكترونية المذكورة''.
وقد أذنت الوزيرة للنيابة العمومية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتصدي لهذه الممارسات، وفتح أبحاث جزائية ضد كل من يتعمّد إنتاج، أو عرض أو نشر بيانات معلوماتية أو بث صور أو مقاطع فيديو تحتوي على مضامين تمس من القيم الأخلاقية.
وبناء على ذلك تم حصر الشبهة في عدد من صناع المحتوى ووقع إيقاف بعضهم وإصدار بطاقات جلب في حق البعض الآخر وبناء على التهم التي وجهت لهم صدرت الأحكام السجنية المذكورة انفا في حقهم والتي اعتبرها البعض مشددة ولكن ووفق دفاع المتهمين فإنه سيتم استئناف الحكم من قبلهم وقد يقع إسعافهم بالحط من العقاب وتأجيل تنفيذ العقاب ما يعرف بـ "السرسي" أو العقوبات البديلة وذلك بالنظر الى سجل سوابقهم العدلية.
واذا ما تم استئناف الحكم من قبل النيابة العمومية فإن فرضية الترفيع في الحكم واردة.
قانون العقوبات البديلة..
اذا توفرت في المتهمين ظروف تخفيف معينة على غرار نقاء السوابق العدلية قد تستبدل محكمة الاستئناف العقوبات السجنية بالعمل لفائدة المصلحة العامة.
حالات الحكم بهذه العقوبة..
العمل لفائدة المصلحة العامة هي عقوبة بديلة عن عقوبة السجن المصرح بها والتي لا تتجاوز مدتها المستوجبة سنة وفق ما أوضحه القاضي والدكتور في القانون جابر غنيمي.
وينجز العمل لفائدة المصلحة العامة دون اجر لمدة لا تتجاوز 600 ساعة بحساب ساعتين عن كل يوم سجن.
ولا يمكن الجمع بين عقوبة السجن وعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة.
ويحكم بهذه العقوبة في جميع المخالفات وفي الجنح المتعلقة بجرائم الاعتداء على الأشخاص كالاعتداء بالعنف الشديد الذي لا يترتب عنه سقوط مستمر او تشويه وغير مصحوب بظرف من ظروف التشديد.
والقذف والمشاركة في معركة وجرائم حوادث الطرقات ومخالفة قانون الطرقات باستثناء جريمة السياقة تحت تأثير حالة كحولية أو إذا اقترنت المخالفة بجريمة الفرار والجرائم الرياضية واكتساح ميدان اللعب أثناء المقابلات وترديد الشعارات المنافية للأخلاق الحميدة أو عبارات الشتم ضد الهياكل الرياضية العمومية والخاصة أو ضد الأشخاص
وجرائم الاعتداء على الأموال والأملاك كالاعتداء على المزارع والاعتداء على عقار مسجل والاستيلاء على مشترك قبل القسمة والسرقة وجرائم الاعتداء على الأخلاق الحميدة وغيرها.
وكذلك الجرائم الاجتماعية كجرائم مخالفة قانون الشغل ومخالفة قانون الضمان الاجتماعي وكذلك مخالفة قانون حوادث الشغل والأمراض المهنية وجرائم إهمال عيال وعدم إحضار محضون والجرائم الاقتصادية و المالية كإصدار شيك دون رصيد بشرط خلاص المستفيد والمصاريف القانونيةوايضا الجرائم المترتبة عن مخالفة قانون المنافسة والأسعار وقانون حماية المستهلك.
المرسوم..ونظام المراقبة الالكترونية..
أجاز المرسوم الصادر في 10 جوان 2020 والمتعلق بنظام المراقبة الإلكترونية ، للقاضي أن يستبدل العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها بعقوبة أخرى بديلة اكثر تطورا وتناغما مع الجانب الإصلاحي وفق ما بينه الدكتور في القانون جابر غنيمي.
ويتمثل هذا العقاب البديل في المراقبة الإلكترونية إضافة الى بعض العقوبات البديلة الأخرى كالعمل لفائدة المصلحة العامة والتعويض الجزائي ، و في الحقيقة فإن الغاية من هذا التمشي هو تفادي الزج بالمبتدئين داخل السجن وإعطائهم فرصة أخرى للتأهيل والإصلاح والاندماج داخل المجتمع، حيث جاء بالفصل 15 مكرر جديد من مجلة الإجراءات الجزائية أنه للمحكمة إذا قضت بالسجن النافذ لمدّة أقصاها عام واحد أن تستبدل بنفس الحكم تلك العقوبة بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك دون أجر ولمدة لا تتجاوز ستمائة ساعة بحساب ساعتين عن كلّ يوم سجن أو بعقوبة المراقبة الالكترونية.
ويقصد بعقوبة العمل من اجل المصلحة العامة، العقوبة التي تصدرها جهة قضائية مختصة تتمثل في القيام بعمل من طرف المحكوم عليه للنفع العام دون أجر، بدلا من إدخاله المؤسسة العقابية لقضاء العقوبة السالبة للحرية.
ويقصد بها أيضا القيام بعمل للمصلحة العامة وهذا من أجل إصلاح المجرم وتوعيته والحيلولة بينه وبين عودته للجريمة، ومساعدة المحكوم عليه باندماجه في المجتمع وإبعاده عن الاختلاط بالمساجين وإصلاح نفسه وأداء الخدمة للصالح العام.
وتعرف بأنها عقوبة مقيدة من حرية المحكوم عليه وتكون بموافقته من أجل انجاز عمل دون أجر ذي نفع عام للمجتمع.
عقوبة العمل للنفع..
عقوبة العمل للنفع العام هي عقوبة تبنتها التشريعات الحديثة كعقوبة بديلة للعقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة وهي عقوبة صادرة عن جهة قضائية مختصة وهي قيام المحكوم عليه بعمل دون أجر موجهة لفائدة عامة الشعب بدلا من وضعه في المؤسسة العقابية في توفير شروط حددها القانون. وتجدر الإشارة على أن العقوبة العمل من اجل المصلحة العامة تختلف تسميتها حسب البلدان التي تأخذ بها ومن هذه التسميات: عقوبة العمل للنفع العام كما هو الحال في الجزائر، عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة كما هو الحال في تونس، الخدمة الاجتماعية والبيئية كما هو الحال في المملكة العربية السعودية .
وقد اقر المشرع التونسي عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة بمقتضى القانون عدد 89 المؤرخ في 2 أوت 1999 المتعلق بإرساء نظام العمل لفائدة المصلحة العامة كبديل لعقوبة السجن.
الغاية العقابية..
تعد عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة من البدائل المقترحة للحد من الآثار السلبية لعقوبة سلب الحرية قصيرة المدة، وتستند هذه البدائل إلى ترك المذنب حرا في بيئته الاجتماعية الصالحة لإعادة تأهيله من خلال العمل الإجباري على المحكوم عليه خارج السجن، وتظهر هذه الغاية في تقييد وقت فراغ المحكوم عليه.
الغاية الاجتماعية والاقتصادية
تمثل الجريمة اعتداء على أمن المجتمع وسكينته، لأن فيها اعتداء على العدالة أي إهدار قيمة من القيم التي يقوم عليها التوازن الاجتماعي فتتميز عقوبة العمل من اجل المصلحة العامة بالغاية الاجتماعية لما لها من آثار إيجابية على المحكوم عليه حيث يبقى في بيئته الاجتماعية قريبا من أسرته وعمله ومحيطه . وتظهر هذه الغاية في إشراك المجتمع كجهاز في عملية التأهيل للمحكوم عليه، حيث أن هذا الأخير عندما يقدم عملا للصالح العام فإنه يقوم به في إحدى مؤسسات المجتمع إضافة إلى أن علاقته بأسرته ومجتمعه لا تنقطع.
العقوبة السالبة للحرية عقوبة باهظة الثمن، تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة تنفق على المساجين والسجون والعاملين فيها، وبذلك فإن لعقوبة العمل للنفع العام مساهمة فعالة في التخفيف من هذه الأعباء، وناحية أخرى فإن عدم دخول المذنب للسجن يعني توفير التكاليف التي يتطلبها دخوله للمؤسسة العقابية.
كايين مخفية داخل أحذية رياضية ومبلغ مالي قدره 9 آلاف دينار.