إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الفنانة إقبال الجمني لــ "الصباح": انتظر قرارات "ثورية" من وزيرة الشؤون الثقافية إنصافا للأغنية التونسية

 

-حان الوقت لتستعيد الدولة إشرافها المباشر على الشأن الثقافي الوطني ووضع حد للعبث به

-وفاء للملحن عبد اللطيف العيادي سأعيد تسجيل ألحانه التي قدمها لي 

محسن بن احمد

تونس - الصباح

وجهت المطربة اقبال الجمني في لقاء جمعها بـ " الصباح " نداء الى وزيرة الشؤون الثقافية  امينة الصرارفي منتظرة منها قرارات ثورية انتصارا للعديد من الفنانين التونسيين الذين يعيشون التهميش والتجاهل وعدم الاهتمام من المشرفين على كل ماله علاقة بالشأن الموسيقي والغنائي.

وأضافت إقبال الجمني أن الكثير من الفنانين في تونس يجدون أنفسهم خارج المهرجانات الصيفية كل عام، رغم أن إنتاجاتهم متنوعة وغزيرة، وذات مضامين غنية وألحان نابعة من عمق الخصوصية التونسية الأصيلة بمقاماتها وطبوعها

كما  قالت اقبال الجمني انها متفائلة خيرا بمستقبل الاغنية التونسية زمن الوزيرة امينة الصرارفي على اعتبار انها مبدعة موسيقية بدرجة أولى وهي بذلك تعرف مختلف كواليس المشهد الموسيقى في تونس بمختلف تناقضاته وحساباته ... لقد حان الوقت حتى تستعيد الدولة اشرافها المباشر على الشأن الثقافي الوطني ووضع حد للعبث به .

الوفاء لمكتشفها

وكشفت الفنانة اقبال الجمني في جانب اخر من هذا اللقاء انها ستعمل قريبا على إعادة تسجيل مجموعة من الأغاني التي لحنها لها خصيصا العازف والملحن الراحل عبد اللطيف العيادي وفاء وتقديرا واعترافا بجميل هذا الموسيقي الفذ الذي اكتشفها وهو اول من قدمها وفتح لها أبواب الساحة الغنائية التونسية من خلال قصيد " عاشقة " للشاعر الكبير احمد الشايب ... ومن هذه القصائد التي ستعمل على إعادة تسجيلها للملحن الراحل عبد اللطيف العيادي  القصيدين " فتى اسمر " و "اهواك اكثر " من تأليف الشاعر احمد الشايب.

ودافعت إقبال الجمني بقوة في هذا المجال عن القصيدة الغنائية، مؤكدة أن توجهها نحو الغناء في هذا الزمن، الذي تغيرت فيه الذائقة الفنية، لا يعني بالضرورة أنها مطربة "النخبة". فالأغنية بالنسبة لها رسالة إنسانية نبيلة، لا مجال فيها للتهريج أو الضوضاء. وهدفها الأسمى هو رسوخ ما تقدمه من أغاني في وجدان المتلقي، ودليلها في ذلك أغاني عمالقة الأغنية التونسية والعربية التي رسخت في كل أذن عاشقة لموسيقى صادقة نابعة من الوجدان، معبرة عنه، وناثرة في داخله بذور الفرح الروحاني الشفاف. وتؤكد مرة أخرى، وهذا إيمانها الراسخ – والكلام لإقبال الجمني – أن الفن والموسيقى عندها جهد يومي، وصبر، وتضحية، وعطاء.

"وعادت إقبال الجمني بالذاكرة إلى محطات فنية لازالت راسخة في ذاكرتها انطلاقًا من الرشيدية حيث قضت في رحابها حوالي الخمس سنوات نهلت فيها من خصوصيات المالوف والأنغام والطبوع التونسية الأصيلة، وتعلمت الأداء السليم، واتقنت فن الإصغاء لكل ما تريد تقديمه. فكان أن نذرت حياتها الموسيقية للطرب الذي يخاطب في المتلقي عقله ووجدانه، ويحلق به في الأفق الرحب حيث المتعة الوجدانية والهدوء النفسي المريح. وهي مدينة في هذه المرحلة من مسيرتها الموسيقية بدرجة أولى للراحل عبد الحميد بنعلجية الذي لم يبخل عليها بالنصح والتوجيه والتأطير. وبرزت كذلك بشكل لافت في أكثر من دورة من دورات مهرجان المدينة على امتداد دورات مضت، كان لها فيه حضور متوهج جمع بين الإقناع والامتاع."

وفي حديثها عن مهرجان الاغنية التونسية قالت الفنانة اقبال الجمني انها تبارك تعيين الموسيقى الفنان الطاهر القيزاني مديرا لهذا المكسب الوطني الذي يعد مفخرة للساحة الموسيقية والغنائية في تونس ...فالطاهر القيزاني – والكلام لاقبال الجمني –مبدع له غيرة على الاغنية التونسية الحانا ومضامين وقد برز ذلك بشكل لافت في اعماله التي كسب الرهان فيها بحرفية عالية في  توظيف الموروث الفني التونسي. 

وجوابا عن سؤال حول مدى استعدادها للمشاركة في الدورة القادمة للمهرجان قالت اقبال الجمني انها ستكون سعيدة لو تشارك في المهرجان ضيفة شرف في احدى سهراته على اعتبار ان المسابقات لا تغريها بالمشاركة للتنافس عليها 

إقبال الجمني ونجاة الصغيرة

ما لا يعرفه الكثيرون هو أن صوت إقبال الجمني شاء القدر أن يكون شبيهًا بصوت صاحبة "شكل تاني"، و"في وسط الطريق"، و"ساكن قصادي"، و"اسهر وانشغل أنا"، و"عيون القلب"، و"أيظن"، و"أسالك الرحيل"، وغيرها من إبداعات أيقونة الأغنية العربية.

تقول إقبال الجمني تعليقًا على تشبيه صوتها بصوت المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة: "أن يكون صوتي شبيهًا بصوت المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة فهذا عطاء وهبة من المولى عز وجل، لكن لا يعني أنني سأعيش في جلبابها... لي خصوصياتي الفنية التي أعمل على تطويرها في كل عمل فني جديد أعده."

وختمت إقبال الجمني بأنها لا تقبل البتة إعادة أداء أغاني الرواد، بل إن جهدها منصب على البحث والابتكار الفني. فالتجدد هو بالضرورة الإنتاج الذي فيه إضافة وخصوصية تقطع مع المستهلك والمتداول، وهذا يتطلب تضحية وصبرًا وإرادة قوية. ومن هذا المنطلق، فهي تحرص على التنويع في مصادر أغانيها من خلال العمل على تقديم كل أنواع الموسيقى العربية، انطلاقًا من اللون الخليجي مرورًا باللون الشرقي. وكانت لها في هذا المجال تجربة متفردة وناجحة مع الملحن المصري أحمد الجبالي، مع الحفاظ على الهوية التونسية الأصيلة في كل ما له علاقة بالإنتاج الوطني الذي التزمت بتلحينه بنفسها، مثل قصيدتي "كفاني يا قلب" و"حيرتني" للشاعر محمد علي بن منصور. وبالتالي، فهي حريصة في كل إنتاجاتها الجديدة على اختياراتها الغنائية التي تنتصر للذوق الرفيع مع الانفتاح على التقنيات الحديثة في مجال الترويج لهذه الأعمال ذات المضامين الإنسانية النبيلة، والعمل على الارتقاء برسالة الأغنية إلى مصاف الانصهار في مقتضيات العصر الذي نعيشه.

الفنانة إقبال الجمني لــ "الصباح":  انتظر قرارات "ثورية" من وزيرة الشؤون الثقافية  إنصافا للأغنية التونسية

 

-حان الوقت لتستعيد الدولة إشرافها المباشر على الشأن الثقافي الوطني ووضع حد للعبث به

-وفاء للملحن عبد اللطيف العيادي سأعيد تسجيل ألحانه التي قدمها لي 

محسن بن احمد

تونس - الصباح

وجهت المطربة اقبال الجمني في لقاء جمعها بـ " الصباح " نداء الى وزيرة الشؤون الثقافية  امينة الصرارفي منتظرة منها قرارات ثورية انتصارا للعديد من الفنانين التونسيين الذين يعيشون التهميش والتجاهل وعدم الاهتمام من المشرفين على كل ماله علاقة بالشأن الموسيقي والغنائي.

وأضافت إقبال الجمني أن الكثير من الفنانين في تونس يجدون أنفسهم خارج المهرجانات الصيفية كل عام، رغم أن إنتاجاتهم متنوعة وغزيرة، وذات مضامين غنية وألحان نابعة من عمق الخصوصية التونسية الأصيلة بمقاماتها وطبوعها

كما  قالت اقبال الجمني انها متفائلة خيرا بمستقبل الاغنية التونسية زمن الوزيرة امينة الصرارفي على اعتبار انها مبدعة موسيقية بدرجة أولى وهي بذلك تعرف مختلف كواليس المشهد الموسيقى في تونس بمختلف تناقضاته وحساباته ... لقد حان الوقت حتى تستعيد الدولة اشرافها المباشر على الشأن الثقافي الوطني ووضع حد للعبث به .

الوفاء لمكتشفها

وكشفت الفنانة اقبال الجمني في جانب اخر من هذا اللقاء انها ستعمل قريبا على إعادة تسجيل مجموعة من الأغاني التي لحنها لها خصيصا العازف والملحن الراحل عبد اللطيف العيادي وفاء وتقديرا واعترافا بجميل هذا الموسيقي الفذ الذي اكتشفها وهو اول من قدمها وفتح لها أبواب الساحة الغنائية التونسية من خلال قصيد " عاشقة " للشاعر الكبير احمد الشايب ... ومن هذه القصائد التي ستعمل على إعادة تسجيلها للملحن الراحل عبد اللطيف العيادي  القصيدين " فتى اسمر " و "اهواك اكثر " من تأليف الشاعر احمد الشايب.

ودافعت إقبال الجمني بقوة في هذا المجال عن القصيدة الغنائية، مؤكدة أن توجهها نحو الغناء في هذا الزمن، الذي تغيرت فيه الذائقة الفنية، لا يعني بالضرورة أنها مطربة "النخبة". فالأغنية بالنسبة لها رسالة إنسانية نبيلة، لا مجال فيها للتهريج أو الضوضاء. وهدفها الأسمى هو رسوخ ما تقدمه من أغاني في وجدان المتلقي، ودليلها في ذلك أغاني عمالقة الأغنية التونسية والعربية التي رسخت في كل أذن عاشقة لموسيقى صادقة نابعة من الوجدان، معبرة عنه، وناثرة في داخله بذور الفرح الروحاني الشفاف. وتؤكد مرة أخرى، وهذا إيمانها الراسخ – والكلام لإقبال الجمني – أن الفن والموسيقى عندها جهد يومي، وصبر، وتضحية، وعطاء.

"وعادت إقبال الجمني بالذاكرة إلى محطات فنية لازالت راسخة في ذاكرتها انطلاقًا من الرشيدية حيث قضت في رحابها حوالي الخمس سنوات نهلت فيها من خصوصيات المالوف والأنغام والطبوع التونسية الأصيلة، وتعلمت الأداء السليم، واتقنت فن الإصغاء لكل ما تريد تقديمه. فكان أن نذرت حياتها الموسيقية للطرب الذي يخاطب في المتلقي عقله ووجدانه، ويحلق به في الأفق الرحب حيث المتعة الوجدانية والهدوء النفسي المريح. وهي مدينة في هذه المرحلة من مسيرتها الموسيقية بدرجة أولى للراحل عبد الحميد بنعلجية الذي لم يبخل عليها بالنصح والتوجيه والتأطير. وبرزت كذلك بشكل لافت في أكثر من دورة من دورات مهرجان المدينة على امتداد دورات مضت، كان لها فيه حضور متوهج جمع بين الإقناع والامتاع."

وفي حديثها عن مهرجان الاغنية التونسية قالت الفنانة اقبال الجمني انها تبارك تعيين الموسيقى الفنان الطاهر القيزاني مديرا لهذا المكسب الوطني الذي يعد مفخرة للساحة الموسيقية والغنائية في تونس ...فالطاهر القيزاني – والكلام لاقبال الجمني –مبدع له غيرة على الاغنية التونسية الحانا ومضامين وقد برز ذلك بشكل لافت في اعماله التي كسب الرهان فيها بحرفية عالية في  توظيف الموروث الفني التونسي. 

وجوابا عن سؤال حول مدى استعدادها للمشاركة في الدورة القادمة للمهرجان قالت اقبال الجمني انها ستكون سعيدة لو تشارك في المهرجان ضيفة شرف في احدى سهراته على اعتبار ان المسابقات لا تغريها بالمشاركة للتنافس عليها 

إقبال الجمني ونجاة الصغيرة

ما لا يعرفه الكثيرون هو أن صوت إقبال الجمني شاء القدر أن يكون شبيهًا بصوت صاحبة "شكل تاني"، و"في وسط الطريق"، و"ساكن قصادي"، و"اسهر وانشغل أنا"، و"عيون القلب"، و"أيظن"، و"أسالك الرحيل"، وغيرها من إبداعات أيقونة الأغنية العربية.

تقول إقبال الجمني تعليقًا على تشبيه صوتها بصوت المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة: "أن يكون صوتي شبيهًا بصوت المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة فهذا عطاء وهبة من المولى عز وجل، لكن لا يعني أنني سأعيش في جلبابها... لي خصوصياتي الفنية التي أعمل على تطويرها في كل عمل فني جديد أعده."

وختمت إقبال الجمني بأنها لا تقبل البتة إعادة أداء أغاني الرواد، بل إن جهدها منصب على البحث والابتكار الفني. فالتجدد هو بالضرورة الإنتاج الذي فيه إضافة وخصوصية تقطع مع المستهلك والمتداول، وهذا يتطلب تضحية وصبرًا وإرادة قوية. ومن هذا المنطلق، فهي تحرص على التنويع في مصادر أغانيها من خلال العمل على تقديم كل أنواع الموسيقى العربية، انطلاقًا من اللون الخليجي مرورًا باللون الشرقي. وكانت لها في هذا المجال تجربة متفردة وناجحة مع الملحن المصري أحمد الجبالي، مع الحفاظ على الهوية التونسية الأصيلة في كل ما له علاقة بالإنتاج الوطني الذي التزمت بتلحينه بنفسها، مثل قصيدتي "كفاني يا قلب" و"حيرتني" للشاعر محمد علي بن منصور. وبالتالي، فهي حريصة في كل إنتاجاتها الجديدة على اختياراتها الغنائية التي تنتصر للذوق الرفيع مع الانفتاح على التقنيات الحديثة في مجال الترويج لهذه الأعمال ذات المضامين الإنسانية النبيلة، والعمل على الارتقاء برسالة الأغنية إلى مصاف الانصهار في مقتضيات العصر الذي نعيشه.