إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

من خلال معرض وثائقي.. بنزرت تحفظ ذاكرة الروس وأمجادهم

 

تونس-الصباح

في خطوة تحتفي بالذاكرة وتحفظ الأمجاد القديمة احتفت مدينة بنزرت نهاية الأسبوع الماضي بمعرض وثائقي تاريخي يعكس فترة تاريخية هامة كانت عنوانا للانفتاح والتعايش وتبادل الثقافات بين تونس وروسيا.

 تحت شعار: "تحتفي شمس إفريقيا : الروس في تونس "،  فاح السبت الماضي عبق التاريخ من المركز الثقافي الشيخ إدريس بمدينة بنزرت تجلى من خلال معرض تاريخي عكس حقبة زمنية صاخبة وزاخرة بالأحداث سلطت الضوء على الذكرى المئوية لخفض علم القديس اندرو على سفن الأسطول الروسي...

فتخليدا لذكرى تلك الأحداث استضافت مدينة بنزرت من 26 إلى 29 أكتوبر 2024 تظاهرات تكرس للذكرى 100على تنزيل علم القديس أندريه على متن الأسطول البحري وذلك ببادرة من الجمعية التونسية "الإرث الروسي" ، مدعوما من قبل بيت الروسيين في الخارج المسمى الكسندر سولجينتسين و مؤسسة التراث الروسي بالخارج و سفارة الاتحاد الروسي في الجمهورية التونسية و تمثيلية مكتب Rossotrudnichestvo في الجمهورية التونسية البيت الروسي في تونس.لتستقر بذلك مدينة بنزرت في ذاكرة الروس كعنوان لمحطة مفصلية هامة من تاريخهم ..

المعرض الذي واكب فعالياته اكثر من 100 شخصية مثلوا فسيفساء من مسؤوليين وإداريين ومثقفين الى جانب الحضور المكثف للجالية الروسية بتونس كان عبارة عن بطاقة عبور في التاريخ .. فالأجواء التي طبعت المركز الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت تحملك الى حقبة زمنية مهمة في الذاكرة الروسية تعكسها الاحتفاء برسو سفن البحرية الروسية في ميناء بنزرت عام 1920 .

محطة يتمسك الروس بإحيائها فهي تحفظ تاريخهم وذاكرتهم وأمجادهم القديمة بعد مائة عامة على إنزال راية الأسطول البحري الروسي من 33 سفينة روسية رست في مدينة بنزرت على متنها 6 آلاف من نخبة الضباط الروسيين وعائلاتهم.. لتمتد منذ ذلك التاريخ علاقات صداقة وتعاون ضاربة في القدم بين تونس وروسيا تترجمها عمق العلاقات التاريخية بين البلدين خاصة وان رسو هذه السفينة مثل لبنة لتلاقح الحضارات والثقافات بين تونس وروسيا بالنظر الى الدور المهم للجالية الروسية في تلك الفترة في بناء النسيج الاقتصادي.

وبالعودة الى أطوار هذا المعرض جدير بالذكر ان السرب الروسي هو تشكيل عسكري لسفن البحرية الإمبراطورية الروسية, الذي شهد حشد السفن و مشاركتها في إجلاء جنود من الجيش الروسي تحت إمرة الجنرال فرانجل وأسرهم و السكان المدنيين من شبه جزيرة القرم. في حين بدأت عملية الإخلاء يوم 10 نوفمبر عام 1920 بعد الاستحواذ على برزخ بركوب من قبل العمال والفلاحين من الجيش الأحمر انطلاقا من سيفاستوبول ويالطا ، كيرتش ، فيودوسيا و إفباتوريا. يوم 21 نوفمبر عام 1920 ، تكون الأسطول المتركب من أربعة فصائل ، وفي 1 ديسمبر عام 1920 وافق مجلس وزراء فرنسا على استقبال السرب الروسي في ميناء بنزرت في تونس. نقل إثرها السرب الروسي إلى بنزرت خلال مدة استغرقت ثلاثة أشهر علما انه في شهر فيفري 1921 ،وصلت أكثر من 30 سفينة روسية و أكثر من 5 آلاف لاجئ الى تونس.

وفي شهر أكتوبر عام 1924 ، وبعد اعتراف الحكومة الفرنسية بالحكومة السوفيتية, وقع رسميا حل السرب الروسي .

وفي 29 أكتوبر عام 1924 شهدت المدمرة Derzky آخر عملية رفع وخفض علم القديس أندريه.

حول هذه التظاهرة يشير مدير البيت الروسي في تونس يوري زايتسيف على هامش تصريحاته الإعلامية انه في الـ 29 من اكتوبر من سنة 1924 حلت الحكومة الفرنسية الأسطول الروسي الموجود هنا في بنزرت، موضحا ان هذه التظاهرة يراد من خلالها حفظ هذه الأحداث واستذكار الروابط القوية بين تونس وروسيا التي تعتبر ضاربة في القدم حيث استقبلت تونس المهاجرين الروس وعاش كثير منهم حياة طويلة هنا .

وفي الإطار نفسه، وخلال كلمتها التي ألقتها بالمناسبة ثمنت رئيسة الغرفة التونسية الروسية للتجارة والصناعة والسياحة كريستينا روماننكو أهمية هذا الحدث مجددة شكرها لكل الفاعلين على ثقتهم وعلى إتاحة الفرصة لهم للمساهمة مع فريق الغرفة التونسية الروسية للتجارة والصناعة والسياحة في تنظيم تظاهرة مهمة لها أهمية تاريخية بالغة لحفظ الذاكرة ونقلها إلى الأبناء..

منال حرزي

من خلال معرض وثائقي..   بنزرت تحفظ ذاكرة الروس وأمجادهم

 

تونس-الصباح

في خطوة تحتفي بالذاكرة وتحفظ الأمجاد القديمة احتفت مدينة بنزرت نهاية الأسبوع الماضي بمعرض وثائقي تاريخي يعكس فترة تاريخية هامة كانت عنوانا للانفتاح والتعايش وتبادل الثقافات بين تونس وروسيا.

 تحت شعار: "تحتفي شمس إفريقيا : الروس في تونس "،  فاح السبت الماضي عبق التاريخ من المركز الثقافي الشيخ إدريس بمدينة بنزرت تجلى من خلال معرض تاريخي عكس حقبة زمنية صاخبة وزاخرة بالأحداث سلطت الضوء على الذكرى المئوية لخفض علم القديس اندرو على سفن الأسطول الروسي...

فتخليدا لذكرى تلك الأحداث استضافت مدينة بنزرت من 26 إلى 29 أكتوبر 2024 تظاهرات تكرس للذكرى 100على تنزيل علم القديس أندريه على متن الأسطول البحري وذلك ببادرة من الجمعية التونسية "الإرث الروسي" ، مدعوما من قبل بيت الروسيين في الخارج المسمى الكسندر سولجينتسين و مؤسسة التراث الروسي بالخارج و سفارة الاتحاد الروسي في الجمهورية التونسية و تمثيلية مكتب Rossotrudnichestvo في الجمهورية التونسية البيت الروسي في تونس.لتستقر بذلك مدينة بنزرت في ذاكرة الروس كعنوان لمحطة مفصلية هامة من تاريخهم ..

المعرض الذي واكب فعالياته اكثر من 100 شخصية مثلوا فسيفساء من مسؤوليين وإداريين ومثقفين الى جانب الحضور المكثف للجالية الروسية بتونس كان عبارة عن بطاقة عبور في التاريخ .. فالأجواء التي طبعت المركز الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت تحملك الى حقبة زمنية مهمة في الذاكرة الروسية تعكسها الاحتفاء برسو سفن البحرية الروسية في ميناء بنزرت عام 1920 .

محطة يتمسك الروس بإحيائها فهي تحفظ تاريخهم وذاكرتهم وأمجادهم القديمة بعد مائة عامة على إنزال راية الأسطول البحري الروسي من 33 سفينة روسية رست في مدينة بنزرت على متنها 6 آلاف من نخبة الضباط الروسيين وعائلاتهم.. لتمتد منذ ذلك التاريخ علاقات صداقة وتعاون ضاربة في القدم بين تونس وروسيا تترجمها عمق العلاقات التاريخية بين البلدين خاصة وان رسو هذه السفينة مثل لبنة لتلاقح الحضارات والثقافات بين تونس وروسيا بالنظر الى الدور المهم للجالية الروسية في تلك الفترة في بناء النسيج الاقتصادي.

وبالعودة الى أطوار هذا المعرض جدير بالذكر ان السرب الروسي هو تشكيل عسكري لسفن البحرية الإمبراطورية الروسية, الذي شهد حشد السفن و مشاركتها في إجلاء جنود من الجيش الروسي تحت إمرة الجنرال فرانجل وأسرهم و السكان المدنيين من شبه جزيرة القرم. في حين بدأت عملية الإخلاء يوم 10 نوفمبر عام 1920 بعد الاستحواذ على برزخ بركوب من قبل العمال والفلاحين من الجيش الأحمر انطلاقا من سيفاستوبول ويالطا ، كيرتش ، فيودوسيا و إفباتوريا. يوم 21 نوفمبر عام 1920 ، تكون الأسطول المتركب من أربعة فصائل ، وفي 1 ديسمبر عام 1920 وافق مجلس وزراء فرنسا على استقبال السرب الروسي في ميناء بنزرت في تونس. نقل إثرها السرب الروسي إلى بنزرت خلال مدة استغرقت ثلاثة أشهر علما انه في شهر فيفري 1921 ،وصلت أكثر من 30 سفينة روسية و أكثر من 5 آلاف لاجئ الى تونس.

وفي شهر أكتوبر عام 1924 ، وبعد اعتراف الحكومة الفرنسية بالحكومة السوفيتية, وقع رسميا حل السرب الروسي .

وفي 29 أكتوبر عام 1924 شهدت المدمرة Derzky آخر عملية رفع وخفض علم القديس أندريه.

حول هذه التظاهرة يشير مدير البيت الروسي في تونس يوري زايتسيف على هامش تصريحاته الإعلامية انه في الـ 29 من اكتوبر من سنة 1924 حلت الحكومة الفرنسية الأسطول الروسي الموجود هنا في بنزرت، موضحا ان هذه التظاهرة يراد من خلالها حفظ هذه الأحداث واستذكار الروابط القوية بين تونس وروسيا التي تعتبر ضاربة في القدم حيث استقبلت تونس المهاجرين الروس وعاش كثير منهم حياة طويلة هنا .

وفي الإطار نفسه، وخلال كلمتها التي ألقتها بالمناسبة ثمنت رئيسة الغرفة التونسية الروسية للتجارة والصناعة والسياحة كريستينا روماننكو أهمية هذا الحدث مجددة شكرها لكل الفاعلين على ثقتهم وعلى إتاحة الفرصة لهم للمساهمة مع فريق الغرفة التونسية الروسية للتجارة والصناعة والسياحة في تنظيم تظاهرة مهمة لها أهمية تاريخية بالغة لحفظ الذاكرة ونقلها إلى الأبناء..

منال حرزي