إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس منظمة إرشاد المستهلك لـ"الصباح": حان الوقت لمنع توريد منتوجات لها مثيلها في تونس

 

- عقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية يتعين مراجعتها

تونس-الصباح

طالب لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بتحديد هوامش الربح في كل المراحل ابتداء من مكونات المنتوج عند التوريد إلى المنتج إلى تاجر الجملة ثم تاجر التفصيل وهذه الإجراءات مفصلية في التحكم ووضع حد لـ"اللوبيات" للتحكم في القطاعات وفي الأسعار.

كما طالب في تصريح لـ"الصباح" بإلغاء خدمات التعاون التجاري برمتها لأنها تجبر المصنع على الزيادة في الأسعار. معتبرا أنه حان الوقت أيضا لمنع توريد المنتوجات التي لها مثيل في تونس على غرار بقية الدول التي تقرّ إجراءات حمائية لمنتوجاتها.

وقال الرياحي إن إرادة رئيس الجمهورية في مواجهة الاحتكار والترفيع في الأسعار بحاجة إلى متابعة وإجراءات وتشريعات لتفعيل الإرادة السياسية على أرض الواقع.

وفي ما يلي نص الحوار:

*لماذا يتواصل الاحتكار وغلاء الأسعار رغم كل الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية للمسألة؟

 -الاحتكار هو مفهوم واسع لكن عند تحديده نقول إنه منتوج تحتكره مجموعة معينة ولا يروج في الأسواق إلا بالأسعار التي يريدونها.

هذا موجود ويتعين تكييف القوانين وفق وضعنا الراهن.

مثال في غلاء الأسعار وعند الحديث عن خدمات التعاون التجاري في قانون المنافسة والأسعار والفصل 13 منه ينص على أن المساحات التجارية الكبرى تتحصل على نسبة مائوية وقد وضع هذا القانون على قياس 3 أو 4 أشخاص نافذين وظل هذا القانون نافذا.

وبناء عليه نأخذ مثال أي منتج يرغب في البيع والتعامل مع مساحة تجارية كبرى فتفرض هذه الأخيرة بالقانون نسبة 35 بالمائة من قيمة المنتوج بعنوان خدمات تعاون تجاري فيضطر المنتج إلى الترفيع في الأسعار في حدود تلك النسبة أو أكثر بقليل ليضمن نسبة من الربح وبالتالي يحدث تضخم مصطنع.

إذا نحن من رفعنا في الأسعار بالقوانين والتشريعات الموجودة.

ومؤخرا اتجهت وزارة التجارة للتخفيض في النسبة بعنوان خدمات التعاون التجاري إلى حدود 10 بالمائة. لكن الأصل في الأشياء أن يتم إلغاؤها تماما ومن شأن ذلك التخفيض في الأسعار بنسبة 15 و20 بالمائة.

أيضا القرار الأخيرة لوزارة التجارة القاضي بهيكلة الأسعار هو بداية تحكم الدولة في كل المراحل ابتداء من مكونات المنتوج عند التوريد إلى المنتج إلى تاجر الجملة ثم تاجر التفصيل وهذه الإجراءات مفصلية في التحكم ووضع حد للوبيات للتحكم في القطاعات.

فاللوبيات تتكون عندما تكون هناك مصلحة أرباح بين مجموعة من الأشخاص.

فأنا على سبيل المثال أنتج الطماطم وأقوم بتوريد مكونات من هذا المنتج من الخارج عندما أوردها أحصل على هامش ربح 60 و70 بالمائة وبالتالي أصبحت مكونات ذلك المنتوج أسعارها مرتفعة في السوق وعند مرحلة التصنيع في المعمل توظف أيضا مصاريف الإنتاج من ماء وكهرباء ورواتب وغيرها وبالتالي أصبح سعر ذلك المنتوج يضم تضخما في أرباح جميع مراحل الإنتاج.

ثم تأتي المرحلة الموالية الخاصة بالمساحات التجارية الكبرى لتوظف هامش ربح ثم تاجر الجملة والتفصيل وفي المحصلة تجد الكثير من هوامش الربح والعديد من المتدخلين الذين يكونون في مرحلة ما "لوبي" يتحكم في ذلك المنتوج ويرفعون الأسعار بنسق تصاعدي.

*ماذا تقترحون كحلول عملية يتعين القيام بها في أسرع وقت؟

-من المهم تحديد أعلى نسق لهوامش الربح في جميع المراحل إلى جانب العمل على إلغاء خدمات التعاون التجاري برمتها لأنها تجبر المصنع على الزيادة في الأسعار.

المطلوب أيضا عدم توريد أي منتوج له مثيله في تونس على غرار الجزائر التي حددت مؤخرا حوالي ألف منتوج ممنوع من الدخول لأنه يصنع محليا. اندونيسيا مؤخرا منعت الايفون 16 لعدم وجود على الأقل 40 بالمائة من مكونات ذلك المنتوج يصنع لديها. وبالتالي كل دولة تفرض طرق حمائية لمنتوجاتها.

نحن للأسف في تونس ندير الأمور بشكل عكسي لأنه في "الصولد" مثلا من المفترض إقرار تخفيضات على المنتوجات المحلية ليتم بيعها، وبالتالي تشتغل مصانعنا، نحن في تونس نقر التخفيضات على المنتوجات الموردة لتشتغل مصانعهم ونحن نستهلك.

ونقوم أيضا بتوريد سلع متدنية الجودة والترويج لها وبيعها بأسعار مرتفعة ليربح من قام بتوريدها.فعقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية يتعين مراجعتها وهذا مطلب أساسي.

من الغبن أيضا أن الأرض أرضنا والبقر تونسي والمصنع هنا ثم تأتي علامة أجنبية تضع اسمها ويتم إخراج العملة الصعبة خارج الحدود.

*لديكم مقترحات عملية فلماذا لا يتم العمل بها وأين الخلل في تقديركم لاسيما وأن الإرادة السياسية متوفرة على أعلى مستوى والرئيس لا يكاد يهتم في خطاباته إلا بموضوع الاحتكار وغلاء الأسعار؟

 -الخلل أن محيط الرئيس وبقية المعنيين بتنفيذ إرادة رئيس الجمهورية لا يجارون النسق ذاته والإرادة ذاتها التي يتحدث عنها الرئيس والمطلوب معالجة هذا الواقع وتغييره في أقرب الآجال لترجمة الإرادة السياسية في شكل تشريعات وإجراءات عملية على أرض الواقع. فعلي سبيل المثال منذ سنوات ونحن نتحدث ونطالب برقمنة مسالك التوزيع والآن فقط تم التحرك على هذا المستوى.

م.ي

 

 

 

 

 

 

 

رئيس منظمة إرشاد المستهلك لـ"الصباح":  حان الوقت لمنع توريد منتوجات لها مثيلها في تونس

 

- عقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية يتعين مراجعتها

تونس-الصباح

طالب لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بتحديد هوامش الربح في كل المراحل ابتداء من مكونات المنتوج عند التوريد إلى المنتج إلى تاجر الجملة ثم تاجر التفصيل وهذه الإجراءات مفصلية في التحكم ووضع حد لـ"اللوبيات" للتحكم في القطاعات وفي الأسعار.

كما طالب في تصريح لـ"الصباح" بإلغاء خدمات التعاون التجاري برمتها لأنها تجبر المصنع على الزيادة في الأسعار. معتبرا أنه حان الوقت أيضا لمنع توريد المنتوجات التي لها مثيل في تونس على غرار بقية الدول التي تقرّ إجراءات حمائية لمنتوجاتها.

وقال الرياحي إن إرادة رئيس الجمهورية في مواجهة الاحتكار والترفيع في الأسعار بحاجة إلى متابعة وإجراءات وتشريعات لتفعيل الإرادة السياسية على أرض الواقع.

وفي ما يلي نص الحوار:

*لماذا يتواصل الاحتكار وغلاء الأسعار رغم كل الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية للمسألة؟

 -الاحتكار هو مفهوم واسع لكن عند تحديده نقول إنه منتوج تحتكره مجموعة معينة ولا يروج في الأسواق إلا بالأسعار التي يريدونها.

هذا موجود ويتعين تكييف القوانين وفق وضعنا الراهن.

مثال في غلاء الأسعار وعند الحديث عن خدمات التعاون التجاري في قانون المنافسة والأسعار والفصل 13 منه ينص على أن المساحات التجارية الكبرى تتحصل على نسبة مائوية وقد وضع هذا القانون على قياس 3 أو 4 أشخاص نافذين وظل هذا القانون نافذا.

وبناء عليه نأخذ مثال أي منتج يرغب في البيع والتعامل مع مساحة تجارية كبرى فتفرض هذه الأخيرة بالقانون نسبة 35 بالمائة من قيمة المنتوج بعنوان خدمات تعاون تجاري فيضطر المنتج إلى الترفيع في الأسعار في حدود تلك النسبة أو أكثر بقليل ليضمن نسبة من الربح وبالتالي يحدث تضخم مصطنع.

إذا نحن من رفعنا في الأسعار بالقوانين والتشريعات الموجودة.

ومؤخرا اتجهت وزارة التجارة للتخفيض في النسبة بعنوان خدمات التعاون التجاري إلى حدود 10 بالمائة. لكن الأصل في الأشياء أن يتم إلغاؤها تماما ومن شأن ذلك التخفيض في الأسعار بنسبة 15 و20 بالمائة.

أيضا القرار الأخيرة لوزارة التجارة القاضي بهيكلة الأسعار هو بداية تحكم الدولة في كل المراحل ابتداء من مكونات المنتوج عند التوريد إلى المنتج إلى تاجر الجملة ثم تاجر التفصيل وهذه الإجراءات مفصلية في التحكم ووضع حد للوبيات للتحكم في القطاعات.

فاللوبيات تتكون عندما تكون هناك مصلحة أرباح بين مجموعة من الأشخاص.

فأنا على سبيل المثال أنتج الطماطم وأقوم بتوريد مكونات من هذا المنتج من الخارج عندما أوردها أحصل على هامش ربح 60 و70 بالمائة وبالتالي أصبحت مكونات ذلك المنتوج أسعارها مرتفعة في السوق وعند مرحلة التصنيع في المعمل توظف أيضا مصاريف الإنتاج من ماء وكهرباء ورواتب وغيرها وبالتالي أصبح سعر ذلك المنتوج يضم تضخما في أرباح جميع مراحل الإنتاج.

ثم تأتي المرحلة الموالية الخاصة بالمساحات التجارية الكبرى لتوظف هامش ربح ثم تاجر الجملة والتفصيل وفي المحصلة تجد الكثير من هوامش الربح والعديد من المتدخلين الذين يكونون في مرحلة ما "لوبي" يتحكم في ذلك المنتوج ويرفعون الأسعار بنسق تصاعدي.

*ماذا تقترحون كحلول عملية يتعين القيام بها في أسرع وقت؟

-من المهم تحديد أعلى نسق لهوامش الربح في جميع المراحل إلى جانب العمل على إلغاء خدمات التعاون التجاري برمتها لأنها تجبر المصنع على الزيادة في الأسعار.

المطلوب أيضا عدم توريد أي منتوج له مثيله في تونس على غرار الجزائر التي حددت مؤخرا حوالي ألف منتوج ممنوع من الدخول لأنه يصنع محليا. اندونيسيا مؤخرا منعت الايفون 16 لعدم وجود على الأقل 40 بالمائة من مكونات ذلك المنتوج يصنع لديها. وبالتالي كل دولة تفرض طرق حمائية لمنتوجاتها.

نحن للأسف في تونس ندير الأمور بشكل عكسي لأنه في "الصولد" مثلا من المفترض إقرار تخفيضات على المنتوجات المحلية ليتم بيعها، وبالتالي تشتغل مصانعنا، نحن في تونس نقر التخفيضات على المنتوجات الموردة لتشتغل مصانعهم ونحن نستهلك.

ونقوم أيضا بتوريد سلع متدنية الجودة والترويج لها وبيعها بأسعار مرتفعة ليربح من قام بتوريدها.فعقود الاستغلال تحت العلامة الأصلية يتعين مراجعتها وهذا مطلب أساسي.

من الغبن أيضا أن الأرض أرضنا والبقر تونسي والمصنع هنا ثم تأتي علامة أجنبية تضع اسمها ويتم إخراج العملة الصعبة خارج الحدود.

*لديكم مقترحات عملية فلماذا لا يتم العمل بها وأين الخلل في تقديركم لاسيما وأن الإرادة السياسية متوفرة على أعلى مستوى والرئيس لا يكاد يهتم في خطاباته إلا بموضوع الاحتكار وغلاء الأسعار؟

 -الخلل أن محيط الرئيس وبقية المعنيين بتنفيذ إرادة رئيس الجمهورية لا يجارون النسق ذاته والإرادة ذاتها التي يتحدث عنها الرئيس والمطلوب معالجة هذا الواقع وتغييره في أقرب الآجال لترجمة الإرادة السياسية في شكل تشريعات وإجراءات عملية على أرض الواقع. فعلي سبيل المثال منذ سنوات ونحن نتحدث ونطالب برقمنة مسالك التوزيع والآن فقط تم التحرك على هذا المستوى.

م.ي