إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اختتام مهرجان "الجونة" السينمائي.. التونسي آدم بسة أفضل ممثل و"ماء العين" أفضل فيلم عربي مناصفة مع الفيلم الفلسطيني "شكراً لأنك تحلم معنا"

 

الجونة – مصر - الصباح – نجلاء قموع

شهد حفل اختتام الدورة السابعة من مهرجان "الجونة" السينمائي الدولي، الجمعة غرة نوفمبر، حضورًا فنيًا كبيرًا من صناع الأفلام العرب ونجوم السينما، خاصةً شباب المشهد الفني في مصر. وقبل انطلاق سهرة التتويجات والجوائز، وقف الحاضرون "دقيقة حداد" على روح كل من حسن يوسف ومصطفى فهمي، وقد وافتهما المنية مؤخرًا خلال فعاليات المهرجان التي انطلقت في 24 أكتوبر المنقضي.

سهرة اختتام "الجونة" السينمائي أخرجها أحمد الجارحي، وقدمت فقراتها الإعلامية اللبنانية أنابيلا هلال، ووشحت هذه الليلة برسائل الدعم للشعبين اللبناني والفلسطيني.

وصدح صوت الفنانة الفلسطينية نويل خرمان في بداية حفل الختام، مرددةً أغاني راسخة في ذاكرة محبي الموسيقى والفن السابع، فسحرت الحضور وهي تغني "قلبي دليلي" للمطربة ليلى مراد، و"أهواك" لعبد الحليم حافظ، و"سهر الليالي" لفيروز. ومن الأغاني الغربية الأيقونية، رددت نويل خرمان "Can’t help falling in love" لألفيس بريسلي و"I will always love you" لويتني هيوستن.

تونس على منصة التتويج ...

السينما التونسية لم تغب عن منصة التتويج في الدورة السابعة من المهرجان، وحصدت مريم جعبر، مخرجة فيلم "ماء العين"، نجمة مهرجان الجونة لأفضل فيلم روائي عربي مناصفة مع الفيلم الفلسطيني "شكراً لأنك تحلم معنا" للمخرجة ليلى عباس. وكان العرض العالمي الأول لـ"ماء العين" (Who Do I Belong To) في الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي. يشارك في هذه التجربة الروائية الطويلة الأولى لمريم جعبر كل من صالحة النصراوي (عائشة)، محمد حسين قريع (إبراهيم)، وآدم بسة (بلال)، ويضم هذا الكاستينغ كذلك مالك المشرقي (مهدي)، ريان المشرقي (آدم)، شاكر المشرقي (أمين) والممثلة السورية ديا ليان في دور "ريم". وفيلم "ماء العين" من إنتاج نديم شيخ روحو، سارة بن حسن، ماريا غراسياتورجيون، أنيك بلون، ومريم جعبر، ومن المنتجين المتعاونين التونسي رمسيس محفوظ، وجددت مريم جعبر تعاونها في هذا العمل مع مدير تصوير فيلمها القصير "إخوان"، فانسنت غونوفيل.

فيلم "ماء العين" هو نسخة روائية طويلة للعمل القصير "إخوان"، وتدور أحداثه في قرية شمال تونس حول معاناة الأبوين عائشة وإبراهيم مع أبنائهما في رحلة "تطرف" قصفت بأركان البيت الهادئ، حيث تتشابك الصراعات بعد عودة الابن مهدي من سوريا رفقة زوجته "ريم" المنقبة والحامل. عودة مهدي من "داعش" دون أخيه "أمين" وصمت زوجته المريب ومواقف أهل القرية المعادية للعائد تضع عائشة وإبراهيم في مواجهة مع الذات والمجتمع.

وفي السياق، كشفت المنتجة الشريكة في "ماء العين" سارة بن حسن لـ"الصباح" الحاضرة مع الفيلم في مهرجان الجونة السينمائي، أن ردود الفعل عن التجربة الروائية الطويلة لمريم جعبر كانت مثيرة للاهتمام، وأن هذا الاختلاف على مستوى ردود الفعل هو محفز للتفكير والنقاش، قائلة في ذات الإطار: "أعتقد أن من رسائل السينما المهمة هي قدرتها على إثارة فكر المشاهد ودعوته للتفكير في هذا الراهن، وفيلم مريم جعبر حقق هذا البعد".

وعن غياب المخرجة عن حضور فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، أكدت سارة بن حسن أن مريم جعبر ستكون حاضرة مع عروض الفيلم في تونس، وتحديدًا في أيام قرطاج السينمائية.

2025.. ماء العين في القاعات

وعلى صعيد متصل، وفي سياق سؤالنا حول غياب "ماء العين" عن ترشيحات الأوسكار، أقرت المنتجة الشريكة في الفيلم بأنه تقرر عدم تقديم الفيلم لهذه السنة بحكم تواصل جولته في المهرجانات، وأنه لم يعرض بعد في القاعات للجمهور، وأن هذا التأجيل لصالح الفيلم.

ومن المنتظر، حسب الجهات المنتجة للفيلم الروائي الطويل الأول لمريم جعبر، أن يُطرح "ماء العين" في قاعات السينما بداية 2025.

أحد أبطال فيلم "ماء العين"، التونسي آدم بسة، توج ليلة الجمعة غرة نوفمبر في اختتام الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي عن فيلمه الثاني المشارك في فعاليات المهرجان "أثر الأشباح"، وحاز على جائزة "نجمة الجونة" لأفضل ممثل، فيما حصد الفيلم نفسه نجمة مهرجان الجونة الذهبية للفيلم الروائي، وهو من إخراج جوناثان ميلي وإنتاج فرنسا، ألمانيا، وبلجيكا.

وحصلت على جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثلة، لورا ويسمار، عن دورها في فيلم "السلام عليكِ يا ماريا" من إخراج مار كول، أما جائزة نجمة الجونة البرونزية للفيلم الروائي فذهبت لفيلم "الفتيات يبقين فتيات" (إخراج شوتشيتالاتي وإنتاج الهند، فرنسا، النرويج، الولايات المتحدة) ونال نجمة الجونة الفضية للفيلم الروائي "المملكة" للمخرج الفرنسي جوليان كولونا.

وللتذكير، فإن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي 2024 ترأستها الممثلة والمخرجة الهندية نانديتا داس، وكانت بعضوية كل من الناقد السينمائي الفرنسي شارل تيسون، الممثلة الألمانية سيبيل كيكيلي، المخرجة الجزائرية صوفيا جاما والممثلة المصرية منة شلبي.

وعلى مستوى تتويجات الأفلام الوثائقية، فذهبت جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم وثائقي عربي مناصفة بين "رفعت عيني للسما" للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير و"ذاكرتي مليئة بالأشباح" للمخرج السوري أنس الزواهري.

وحصل على جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية (نيتباك) لأحسن فيلم آسيوي طويل، أحدث أعمال اللبنانية فرح قاسم، "نحن في الداخل". ويترأس لجنة تحكيم "نيتباك" أسيف روستاموف (أذربيجان) والناقد العراقي السويدي قيس قاسمولود ميلاسفيكوفا من سلوفاكيا، وهي مبرمجة سابقة لمهرجان روتردام السينمائي الدولي ورئيسة قسم الأفلام في مؤسسة الدوحة للأفلام.

أما فيلم "الفتيات يبقين فتيات" فتوج بجائزة الاتحاد الدولي للنقاد (فيبريسي)، والفيلم من إخراج شوتشيتالاتي وهو من إنتاج الهند، فرنسا، النرويج والولايات المتحدة. وتتكون لجنة تحكيم "فيبريسي" من الناقدة السينمائية والمبرمجة المصرية أروى تاج الدين، فرانسيسكو فيريرا، وهو صحفي وناقد سينمائي ومبرمج من البرتغال، وليتيشيا ألاس، الصحفية والناقدة السينمائية البرازيلية.

السينما اللبنانية الاستثنائية

وفاز الفيلم اللبناني "مشقلب" بجائزة سينما من أجل الإنسانية، وهو من إخراج لوسيان بورجيلي، بان فقيه، وسام شرف، أريج محمود. وفي السياق، عبر رئيس المهرجان نجيب ساويرس عن الدور الكبير الذي تلعبه السينما في دعم القضايا العادلة.

وفاز الفيلم الفلسطيني "ما بعد" بجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم قصير، وهو من إخراج مها حاج وإنتاج كل من فلسطين، إيطاليا، وفرنسا، وذهبت جائزة نجمة الجونة الفضية مناصفة لفيلم "كيف استعدنا والدتنا" من إخراج البرتغالي جونكالو وادينغتون و"برتقالة من يافا" للمخرج الفلسطيني محمد المغني. وكانت الجائزة البرونزية من نصيب فيلم "مد وجزر" من إخراج ناي طبارة وإنتاج لبنان، قطر والولايات المتحدة.

وحصد فيلم "أمانة البحر" جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي قصير، وهو من إخراج المصرية هند سهيل. ونال كل من الفيلم القصير “فجر كل يوم" للمخرج المصري أمير يوسف والفيلم القصير "بلا صوت" إخراج صامويل باتي من سويسرا على تنويه خاص.

أما جائزة نجمة الجونة الخضراء فحصل عليها فيلم "الصراع لأجل لايكيبيا" من إخراج دافني ماتزياراكي، وبيتر موريمي. وضمت لجنة التحكيم جائزة نجمة الجونة الخضراء كل من الممثل والمخرج المصري أحمد مجدي، المنتجة الهولندية أنيميك فان در هيل، والممثلة المصرية تارا عماد.

تكريمات وحضور جماهيري

ومنحت الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي (24 أكتوبر – 01 نوفمبر 2024) في حفل اختتامها جائزة الإنجاز الإبداعي للفنانين اللبنانيين جوانا حاجي توما وخليل جريج، تقديرًا لإسهاماتهما في الفن المعاصر والسينما. وتعتبر تجربة جوانا حاجي توما وخليل جريج متفردة في لغتها البصرية وسردها القصصي، ومن أهم أعمالهما "ذاكرة صندوق"، و"جمعية الصواريخ اللبنانية"، و"أريد أن أرى".

وفي كلمته الخاصة بحفل الاختتام، كشف المدير التنفيذي لمهرجان الجونة عمرو منسي عن أرقام تتعلق بالدورة السابعة والتطور الذي يشهده المهرجان من سنة إلى أخرى، خاصةً على مستوى دعم المشاريع الفنية والذراع الصناعي للمهرجان والحضور الجماهيري، قائلاً في السياق: "كان عدد الاعتمادات يصل إلى 800، هذا العام العدد وصل إلى 5500 طلب، كذلك عدد التذاكر هذا العام تجاوز الحجز 22 ألف تذكرة سينما، وفي سوق المهرجان شارك في الدورة السابعة من المهرجان 22 شركة من مصر والوطن العربي".

"سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام.. ونصيب للسينما التونسية .. ثلاث منح مالية لمهدي هميلي و"شاهد" تدعم "محاكة ليلى" لدرة بوشوشة

حصل المخرج التونسي مهدي هيملي على ثلاث جوائز خلال الدورة السابعة من "سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام، وهي منصة مهرجان الجونة السينمائي لدعم مشروعات الأفلام العربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج. وقامت لجنة تحكيمها المكوّنة من الخبيرة السويسرية نادية دريستي، المخرج والمنتج السوداني أمجد أبو العلا، والناقدة والمديرة الفنية لمهرجان قرطاج السينمائي التونسية لمياء قيقة بتوزيع 40 جائزة على 21 مشروعا تنافست في البرنامج 2024.

وقد نال كل من مهدي هميلي والمنتجة مفيدة فضيلة عن فيلم "اغتراب" جائزة مالية من The Sound of Egypt قدرها 10 الاف دولار أمريكي، وجائزة ثانية من "سرد" وقدرها خمسة الاف دولار إضافة الى جائزة ثالثة ( 10 ألاف دولار) وهي قيمة خدمات تصحيح ألوان من "شيفت ستوديوز"، فيما حصل فيلم "محاكمة ليلى" على جائزة بقيمة 10 الاف دولار، جائزة مالية من منصة "شاهد" وهو من إنتاج تونس وفرنسا ومن من إخراج شارلي كوكا وإنتاج كل من سيرين سلامي ودرة بوشوشة وكارولين ناتاف.

وأكد أحمد شوقي، رئيس "سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام، عن النسخة السابعة قائلا: " عقد صناع المشاريع الـ 21 المشاركة 174 اجتماعا منفردا مع الشركات والمؤسسات والمهرجانات الدولية المشاركة في المهرجان، وتوزعت الجوائز الـ40 على جميع المشاريع ، بما يؤكد الإضافة القيمة التي يقدمها "سيني جونة" لصناع الأفلام الموهوبين سواء عبر الدعم المباشر أو فتح آفاق للتشبيك والتعاون مع كل من يمكن أن يفيدهم".

 

 

 

 

اختتام مهرجان "الجونة" السينمائي..   التونسي آدم بسة أفضل ممثل و"ماء العين" أفضل فيلم عربي مناصفة مع الفيلم الفلسطيني "شكراً لأنك تحلم معنا"

 

الجونة – مصر - الصباح – نجلاء قموع

شهد حفل اختتام الدورة السابعة من مهرجان "الجونة" السينمائي الدولي، الجمعة غرة نوفمبر، حضورًا فنيًا كبيرًا من صناع الأفلام العرب ونجوم السينما، خاصةً شباب المشهد الفني في مصر. وقبل انطلاق سهرة التتويجات والجوائز، وقف الحاضرون "دقيقة حداد" على روح كل من حسن يوسف ومصطفى فهمي، وقد وافتهما المنية مؤخرًا خلال فعاليات المهرجان التي انطلقت في 24 أكتوبر المنقضي.

سهرة اختتام "الجونة" السينمائي أخرجها أحمد الجارحي، وقدمت فقراتها الإعلامية اللبنانية أنابيلا هلال، ووشحت هذه الليلة برسائل الدعم للشعبين اللبناني والفلسطيني.

وصدح صوت الفنانة الفلسطينية نويل خرمان في بداية حفل الختام، مرددةً أغاني راسخة في ذاكرة محبي الموسيقى والفن السابع، فسحرت الحضور وهي تغني "قلبي دليلي" للمطربة ليلى مراد، و"أهواك" لعبد الحليم حافظ، و"سهر الليالي" لفيروز. ومن الأغاني الغربية الأيقونية، رددت نويل خرمان "Can’t help falling in love" لألفيس بريسلي و"I will always love you" لويتني هيوستن.

تونس على منصة التتويج ...

السينما التونسية لم تغب عن منصة التتويج في الدورة السابعة من المهرجان، وحصدت مريم جعبر، مخرجة فيلم "ماء العين"، نجمة مهرجان الجونة لأفضل فيلم روائي عربي مناصفة مع الفيلم الفلسطيني "شكراً لأنك تحلم معنا" للمخرجة ليلى عباس. وكان العرض العالمي الأول لـ"ماء العين" (Who Do I Belong To) في الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي. يشارك في هذه التجربة الروائية الطويلة الأولى لمريم جعبر كل من صالحة النصراوي (عائشة)، محمد حسين قريع (إبراهيم)، وآدم بسة (بلال)، ويضم هذا الكاستينغ كذلك مالك المشرقي (مهدي)، ريان المشرقي (آدم)، شاكر المشرقي (أمين) والممثلة السورية ديا ليان في دور "ريم". وفيلم "ماء العين" من إنتاج نديم شيخ روحو، سارة بن حسن، ماريا غراسياتورجيون، أنيك بلون، ومريم جعبر، ومن المنتجين المتعاونين التونسي رمسيس محفوظ، وجددت مريم جعبر تعاونها في هذا العمل مع مدير تصوير فيلمها القصير "إخوان"، فانسنت غونوفيل.

فيلم "ماء العين" هو نسخة روائية طويلة للعمل القصير "إخوان"، وتدور أحداثه في قرية شمال تونس حول معاناة الأبوين عائشة وإبراهيم مع أبنائهما في رحلة "تطرف" قصفت بأركان البيت الهادئ، حيث تتشابك الصراعات بعد عودة الابن مهدي من سوريا رفقة زوجته "ريم" المنقبة والحامل. عودة مهدي من "داعش" دون أخيه "أمين" وصمت زوجته المريب ومواقف أهل القرية المعادية للعائد تضع عائشة وإبراهيم في مواجهة مع الذات والمجتمع.

وفي السياق، كشفت المنتجة الشريكة في "ماء العين" سارة بن حسن لـ"الصباح" الحاضرة مع الفيلم في مهرجان الجونة السينمائي، أن ردود الفعل عن التجربة الروائية الطويلة لمريم جعبر كانت مثيرة للاهتمام، وأن هذا الاختلاف على مستوى ردود الفعل هو محفز للتفكير والنقاش، قائلة في ذات الإطار: "أعتقد أن من رسائل السينما المهمة هي قدرتها على إثارة فكر المشاهد ودعوته للتفكير في هذا الراهن، وفيلم مريم جعبر حقق هذا البعد".

وعن غياب المخرجة عن حضور فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، أكدت سارة بن حسن أن مريم جعبر ستكون حاضرة مع عروض الفيلم في تونس، وتحديدًا في أيام قرطاج السينمائية.

2025.. ماء العين في القاعات

وعلى صعيد متصل، وفي سياق سؤالنا حول غياب "ماء العين" عن ترشيحات الأوسكار، أقرت المنتجة الشريكة في الفيلم بأنه تقرر عدم تقديم الفيلم لهذه السنة بحكم تواصل جولته في المهرجانات، وأنه لم يعرض بعد في القاعات للجمهور، وأن هذا التأجيل لصالح الفيلم.

ومن المنتظر، حسب الجهات المنتجة للفيلم الروائي الطويل الأول لمريم جعبر، أن يُطرح "ماء العين" في قاعات السينما بداية 2025.

أحد أبطال فيلم "ماء العين"، التونسي آدم بسة، توج ليلة الجمعة غرة نوفمبر في اختتام الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي عن فيلمه الثاني المشارك في فعاليات المهرجان "أثر الأشباح"، وحاز على جائزة "نجمة الجونة" لأفضل ممثل، فيما حصد الفيلم نفسه نجمة مهرجان الجونة الذهبية للفيلم الروائي، وهو من إخراج جوناثان ميلي وإنتاج فرنسا، ألمانيا، وبلجيكا.

وحصلت على جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثلة، لورا ويسمار، عن دورها في فيلم "السلام عليكِ يا ماريا" من إخراج مار كول، أما جائزة نجمة الجونة البرونزية للفيلم الروائي فذهبت لفيلم "الفتيات يبقين فتيات" (إخراج شوتشيتالاتي وإنتاج الهند، فرنسا، النرويج، الولايات المتحدة) ونال نجمة الجونة الفضية للفيلم الروائي "المملكة" للمخرج الفرنسي جوليان كولونا.

وللتذكير، فإن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي 2024 ترأستها الممثلة والمخرجة الهندية نانديتا داس، وكانت بعضوية كل من الناقد السينمائي الفرنسي شارل تيسون، الممثلة الألمانية سيبيل كيكيلي، المخرجة الجزائرية صوفيا جاما والممثلة المصرية منة شلبي.

وعلى مستوى تتويجات الأفلام الوثائقية، فذهبت جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم وثائقي عربي مناصفة بين "رفعت عيني للسما" للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير و"ذاكرتي مليئة بالأشباح" للمخرج السوري أنس الزواهري.

وحصل على جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية (نيتباك) لأحسن فيلم آسيوي طويل، أحدث أعمال اللبنانية فرح قاسم، "نحن في الداخل". ويترأس لجنة تحكيم "نيتباك" أسيف روستاموف (أذربيجان) والناقد العراقي السويدي قيس قاسمولود ميلاسفيكوفا من سلوفاكيا، وهي مبرمجة سابقة لمهرجان روتردام السينمائي الدولي ورئيسة قسم الأفلام في مؤسسة الدوحة للأفلام.

أما فيلم "الفتيات يبقين فتيات" فتوج بجائزة الاتحاد الدولي للنقاد (فيبريسي)، والفيلم من إخراج شوتشيتالاتي وهو من إنتاج الهند، فرنسا، النرويج والولايات المتحدة. وتتكون لجنة تحكيم "فيبريسي" من الناقدة السينمائية والمبرمجة المصرية أروى تاج الدين، فرانسيسكو فيريرا، وهو صحفي وناقد سينمائي ومبرمج من البرتغال، وليتيشيا ألاس، الصحفية والناقدة السينمائية البرازيلية.

السينما اللبنانية الاستثنائية

وفاز الفيلم اللبناني "مشقلب" بجائزة سينما من أجل الإنسانية، وهو من إخراج لوسيان بورجيلي، بان فقيه، وسام شرف، أريج محمود. وفي السياق، عبر رئيس المهرجان نجيب ساويرس عن الدور الكبير الذي تلعبه السينما في دعم القضايا العادلة.

وفاز الفيلم الفلسطيني "ما بعد" بجائزة نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم قصير، وهو من إخراج مها حاج وإنتاج كل من فلسطين، إيطاليا، وفرنسا، وذهبت جائزة نجمة الجونة الفضية مناصفة لفيلم "كيف استعدنا والدتنا" من إخراج البرتغالي جونكالو وادينغتون و"برتقالة من يافا" للمخرج الفلسطيني محمد المغني. وكانت الجائزة البرونزية من نصيب فيلم "مد وجزر" من إخراج ناي طبارة وإنتاج لبنان، قطر والولايات المتحدة.

وحصد فيلم "أمانة البحر" جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي قصير، وهو من إخراج المصرية هند سهيل. ونال كل من الفيلم القصير “فجر كل يوم" للمخرج المصري أمير يوسف والفيلم القصير "بلا صوت" إخراج صامويل باتي من سويسرا على تنويه خاص.

أما جائزة نجمة الجونة الخضراء فحصل عليها فيلم "الصراع لأجل لايكيبيا" من إخراج دافني ماتزياراكي، وبيتر موريمي. وضمت لجنة التحكيم جائزة نجمة الجونة الخضراء كل من الممثل والمخرج المصري أحمد مجدي، المنتجة الهولندية أنيميك فان در هيل، والممثلة المصرية تارا عماد.

تكريمات وحضور جماهيري

ومنحت الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي (24 أكتوبر – 01 نوفمبر 2024) في حفل اختتامها جائزة الإنجاز الإبداعي للفنانين اللبنانيين جوانا حاجي توما وخليل جريج، تقديرًا لإسهاماتهما في الفن المعاصر والسينما. وتعتبر تجربة جوانا حاجي توما وخليل جريج متفردة في لغتها البصرية وسردها القصصي، ومن أهم أعمالهما "ذاكرة صندوق"، و"جمعية الصواريخ اللبنانية"، و"أريد أن أرى".

وفي كلمته الخاصة بحفل الاختتام، كشف المدير التنفيذي لمهرجان الجونة عمرو منسي عن أرقام تتعلق بالدورة السابعة والتطور الذي يشهده المهرجان من سنة إلى أخرى، خاصةً على مستوى دعم المشاريع الفنية والذراع الصناعي للمهرجان والحضور الجماهيري، قائلاً في السياق: "كان عدد الاعتمادات يصل إلى 800، هذا العام العدد وصل إلى 5500 طلب، كذلك عدد التذاكر هذا العام تجاوز الحجز 22 ألف تذكرة سينما، وفي سوق المهرجان شارك في الدورة السابعة من المهرجان 22 شركة من مصر والوطن العربي".

"سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام.. ونصيب للسينما التونسية .. ثلاث منح مالية لمهدي هميلي و"شاهد" تدعم "محاكة ليلى" لدرة بوشوشة

حصل المخرج التونسي مهدي هيملي على ثلاث جوائز خلال الدورة السابعة من "سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام، وهي منصة مهرجان الجونة السينمائي لدعم مشروعات الأفلام العربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج. وقامت لجنة تحكيمها المكوّنة من الخبيرة السويسرية نادية دريستي، المخرج والمنتج السوداني أمجد أبو العلا، والناقدة والمديرة الفنية لمهرجان قرطاج السينمائي التونسية لمياء قيقة بتوزيع 40 جائزة على 21 مشروعا تنافست في البرنامج 2024.

وقد نال كل من مهدي هميلي والمنتجة مفيدة فضيلة عن فيلم "اغتراب" جائزة مالية من The Sound of Egypt قدرها 10 الاف دولار أمريكي، وجائزة ثانية من "سرد" وقدرها خمسة الاف دولار إضافة الى جائزة ثالثة ( 10 ألاف دولار) وهي قيمة خدمات تصحيح ألوان من "شيفت ستوديوز"، فيما حصل فيلم "محاكمة ليلى" على جائزة بقيمة 10 الاف دولار، جائزة مالية من منصة "شاهد" وهو من إنتاج تونس وفرنسا ومن من إخراج شارلي كوكا وإنتاج كل من سيرين سلامي ودرة بوشوشة وكارولين ناتاف.

وأكد أحمد شوقي، رئيس "سيني جونة" لدعم إنتاج الأفلام، عن النسخة السابعة قائلا: " عقد صناع المشاريع الـ 21 المشاركة 174 اجتماعا منفردا مع الشركات والمؤسسات والمهرجانات الدولية المشاركة في المهرجان، وتوزعت الجوائز الـ40 على جميع المشاريع ، بما يؤكد الإضافة القيمة التي يقدمها "سيني جونة" لصناع الأفلام الموهوبين سواء عبر الدعم المباشر أو فتح آفاق للتشبيك والتعاون مع كل من يمكن أن يفيدهم".