إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في افتتاح الدورة الثانية لمجلس الجهات والأقاليم.. النواب يطالبون بالإصلاح التربوي ودفع الاستثمار وانجاز المشاريع المعطلة

تونس-الصباح 

أعلن عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أمس خلال جلسة عامة بباردو عن افتتاح الدورة النيابية الثانية من المدة النيابية الأولى للمجلس وتركيبة مكتبه ولجانه. وفي حوار مع وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ طالب أعضاء المجلس بدفع الاستثمار والتسريع في انجاز المشاريع المعطلة والحد من البيروقراطية ومراعاة التقسيم الترابي الجديد للأقاليم في المخطط الخماسي للتنمية، أما في حوارهم مع وزير التربية فدعوا إلى تحسين الوضع الاجتماعي للمربين  وضمان التكوين المستمر للمدرسين والعناية بالبنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين جاذبيتها والقيام بإصلاح تربوي شامل وفتح باب الانتدابات لسد الشغورات والحد من العنف في المحيط المدرسي ومعالجة مشكل الانقطاع المبكر عن التعليم وتوفير النقل المدرسي بالكيفية المطلوبة. 

   أما رئيس المجلس فبين أن الفترة النيابية الأولى كانت خطوة أساسية لإرساء دعائم المجلس وإعداد الإطار القانوني الملائم لأعماله وتم خلالها العمل بجدية على بناء مؤسسات المجلس وتشكيل كافة هياكله حيث وقع تكوين مكتب المجلس واللجان المختصة بما ساعد على الخوض في رسم رؤية واضحة لأدواره وتحديد أولوياته بما يخدم التنمية الشاملة.  وأضاف أن الدورة البرلمانية الجديدة تأتي في سياق تاريخي مغاير لم تشهده البلاد من قبل وبين أنه في 6 أكتوبر الماضي تم تحقيق نجاح الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الذي أكد للعالم حسب رأيه أنّ تونس قادرة على اتخاذ قراراتها بكل حرّية واستقلالية بعيدا عن كل إملاءات داخلية أو خارجية، وأشار إلى أن هذا النجاح لم يكن مجرّد استحقاق انتخابي فحسب، بل أكد من جديد على مكانة تونس الرائدة في ترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية وإبراز نموذجها الفريد في المنطقة والعالم كدولة مؤمنة بحقوق مواطنيها، قادرة على إدارة مستقبلها بوعي وحكمة. وذكر أن إرساء مناخ سياسي سليم هو بمثابة أرضية ملائمة للانطلاق بتونس نحو تحقيق أهدافها التنموية الكبرى.وحسب رئيس المجلس ستتيح هذه الظروف الإيجابية فرصا ثمينة لتكثيف الجهود والعمل المشترك بين كافة المؤسسات من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارا وضمان عبور آمن نحو  برّ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وعبر عن عزم المجلس على إنهاء معاناة الشعب التونسي الذي صبر طويلا وقدّم تضحيات جسام وعانى الظلم والتهميش ولم تنصفه المناويل التنموية التي فشلت في تحقيق الكرامة التي يستحقها كما ذكر أن المجلس سيفي بوعد التنمية الشاملة التي تضع متطلبات الشعب في صلب اهتماماتها واعتبر أن تحقيق كرامة المواطن التونسي ليس خيارا بل واجبا محمولا على أعضاء المجلس النيابي فهم يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويعلمون أن الطريق طويل وهو ما يتطلب مزيدا من العمل لطي صفحات عقود من الآلام ومزيد من التشبث بمسار 25 جويلية 2021 كخلاص وحيد لتحرير شعب بأكمله من براثن الظلم.ويرى الدربالي أن:"التمسك بمسار 25 جويلية ليس مجرد خيار سياسي، بل هو التزام وطني ومبدأ لا بديل عنه في انجاز مهمات التحرر الوطني وتصحيح المسار الثوري في بناء دولة عادلة تضمن الكرامة لأبناء الشعب دون استثناء، دولة قادرة على وضع سياسات اقتصادية واجتماعية تعكس مطالب الشعب وتطلعاته".ووعد رئيس المجلس، الشعب التونسي بأن صوته سيكون المسموع في كل مكان، وينقل المجلس معاناة الشعب وسيحرص على ترجمة آماله إلى سياسات ومشاريع حقيقية وبين أنه َلن يرضى بأن تبقى أي جهة مهمشة أو معزولة، ولن يقبل أن يبقى أي تونسي خلف الرَّكب، وستكون المرحلة مرحلة بناء وتشييد ومرحلة السيادة بمعناها الشامل سياسيا، واجتماعيا، واقتصاديا وثقافيا إذ تخوض البلاد معركة حضارية كبيرة ضد قوى الاستعمار والهيمنة التي تحاول فرض رؤيتها وأضاف أن تونس تستحق مكانتها كدولة ذات سيادة كاملة غير قابلة للتفاوض والتفريط وهي تحمي مقدرات شعبها وثرواته وتعول على ذاتها رافضة لكل أشكال التبعية. وأشار إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يقول بصوت عال أنه لن يكون إلا في صفّ الأحرار والشرفاء والوطنيين وأنه لن يتراجع قيد أنملة في الاستمرار نحو كسب معركة التحرر والسيادة.وتطرق عماد الدربالي في خطابه الافتتاحي للدورة النيابية الثانية للقضية الأم وقال في هذا السياق إن موقف تونس التاريخي من كل الجرائم الصهيونية وعمليات الإفناء للبشر في غزة وجنوب لبنان هو موقف وطني أصيل، وموقف قومي عربي عظيم، وموقف إنساني رائد. وأضاف أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيظل يدعم هذا الموقف النبيل كما يدعو أحرار برلمانات العالم وشرفاء الإنسانية إلى الوقوف دائما وأبدا إلى جانب الحق الفلسطيني.. فلسطين كاملة ومقاومة حتى الرمق الأخير دفاعا عن الأرض. وخلص إلى أن تونس تخوض معركة للسيادة وللتحرر والبناء والتشييد. 


تركيبة هياكل المجلسوفي علاقة بتركيبة هياكل المجلس الوطني للجهات والأقاليم أشار رئيس المجلس عماد الدربالي إلى أن مكتب المجلس يتركب من الأعضاء الآتي ذكرهم: عماد الدربالي رئيس المجلس وزكية المعروفي نائبة رئيس المجلس ويوسف البرقاوي نائب رئيس المجلس ومن عشرة نواب مساعدين هم سالم الماكني وأسامة سحنون ورياض الدريدي وشاكر بن بلقاسم وحسنين محفوظي وحمدي عمران وناجي بن الكيلاني والجمعي الزويدي وفتحي العماري وفتحي معالي. أما بالنسبة إلى لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم فتتركب لجنة المالية والميزانية من جلال القروي رئيس اللجنة ونورس الهيشري نائبة رئيس اللجنة وعلاء غزواني مقرر ومن الأعضاء علي حسومي البيولي ومحسن بن سالم وهدى الجلاصي وسامية السويسي والحبيب الخوذي وعبد الحميد الصويعي وأكرم بن سالم وسليم سالم وسمير الحسناوي. أما لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى فتتكون من محمد الكو رئيس اللجنة وسعيدة شقير نائب رئيس اللجنة وصالح الهداجي مقرر ومن الأعضاء هيثم صفر ومحمد صماري وعمر جعيدي وعبد الحفيظ الماجري ومروان زيان وعثمان الرياحي ومحمد معز الشريف وخالد عبد الحفيظ وهشام مباركي.وتتركب لجنة القطاعات الإنتاجية من دلال اللموشي رئيسة اللجنة ولطفي الطاهر نائب رئيس اللجنة وأيمن العبيدي مقرر ومن الأعضاء لسعد سمير وناجي عبد المؤمن وجاب الله بن صالح وفاروق الخميري وبشير حمدة ومراد البرقاوي وعبد الكريم العراوضية. أما بالنسبة إلى تركيبة لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية فهي على النحو التالي: هيثم الطرابلسي رئيس اللجنة وسيرين قزارة نائب رئيس اللجنة وريم بالحاج محمد مقررة ومن الأعضاء رفيق الشنوفي وعلي الماجري وإبراهيم الهاني وأحمد قتات وبلقاسم اليعقوبي وكمال لحمر ومحمد علي البحروني.وتتركب لجنة الاستثمار والتعاون الدولي من بلال السعيدي رئيس ومنصور صمايري نائب رئيس ومحمد العايش الجامعي مقرر ومن الأعضاء عماد الشتاوي وصحبي عامر وعبد الرؤوف كلاعي وبلقاسم نفيض ومحمد بن رجب وحسني حسام مزالي وفهمي مبارك. وبالنسبة إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية فهي تتركب من أحمد قارة علي رئيس وأومينة حرباوي نائبة الرئيس وإسماعيل بن علي مقرر ومن الأعضاء حسان عامري وقيس اللواني وعلية البجاوي وعادل ماجول ونور الدين عكروت وكما الماجري وفوزية الناوي. 


تنمية.. استثمار.. تعاون الدوليقدم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ لنواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم بسطة حول محاور اهتمام الوزارة من تنمية جهوية وتخطيط واستثمار وتعاون دولي مالي ولدى حديثه عن التعاون الدولي أكد بالخصوص على الحرص على التعامل الند بالند مع شركاء وقال "بوصلتنا الوحيدة مصلحة تونس". وتطرق الوزير إلى أهمية الدور الموكول للغرفة النيابية الثانية في تجسيم الخيارات الوطنية وتنمية كل الجهات الداخلية وتحسين ظروف عيش المواطنين.وعلى هامش الجلسة العامة أشار وزير الاقتصاد والتخطيط في تصريح صحفي إلى العمل الحثيث لتقييم قانون الاستثمار الصادر سنة 2016 وفهم الإشكاليات الموجودة فيه ومحاولة إصلاحها وذلك إما بسن مجلة استثمار جديدة أو تنقيح قانون 2016 وفسر أنه قبل الحديث عن مراجعة قانون الاستثمار لا بد أولا من تقييم منظومة الاستثمار. وذكر أنه تحدث خلال الجلسة العامة الافتتاحية للدورة الثانية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم عن المحاور الكبرى التي تهتم بها الوزارة وأولها التنمية الجهوية والتخطيط وذكّر بأن الوزارة ستشتغل بصفة تشاركية مع هذا المجلس وأعترض مضامين الفصلين 84 و85 من الدستور، أما المحور الثاني فيتعلق بالاستثمار  حيث ذكّر النواب بالفصل 17 من الدستور الذي أكد على تعايش القطاع العام والقطاع الخاص وحرص الدولة على التكامل بين القطاعين في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وقال إن الدولة ليس لديها أي مشكل مع القطاع الخاص الوطني وأيضا الأجنبي الذي يعمل في إطار القانون وشدد على حرص وزارة الاقتصاد والتخطيط على تحسين مناخ الاستثمار مع بقية الوزارات رئاسة الحكومة، أما المحور الثالث حسب قوله فيتعلق بالتعاون الدولي المالي والفني وأكد الوزير حرص الوزارة على توفير التمويلات الضرورية للاقتصاد التونسي في إطار التعامل الند بالند مع التأكيد على الاختيارات الوطنية وهي اختيارات سيادية. 


الإصلاح التربوي وخصص المجلس الوطني للجهات والأقاليم الحصة المسائية لجلسته العامة للحوار مع وزير التربية نور الدين النوري الذي أشار إلى أن تطوير التعليم وتوفير فرص تعليم متساوية للجميع مسؤولية وطنية لأنه لا مستقبل لأي شعب إلا بتعليم وطني يتوفر للجميع على قدم المساواة. وأضاف أن التربية هي أحد الركائز الأساسية لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة تربويا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا لذلك تمت بلورة التوجهات الإستراتيجية للقطاع التربوي تناغما مع المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور ومسار تركيز العمق الاجتماعي للدولة وهي تنطلق من رؤية إستشرافية تقوم على جملة من الخيارات منها ضمان حق التعليم الجيد والمنصف للجميع وضمان المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص وتقليص الفوارق بين المؤسسات والمناطق وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان في التعلم دون تمييز أو إقصاء وتوطيد العلاقة بين المدرسة ومحيطها وتعزيز دور التربية في تحقيق التنمية المستدامة. وللغرض تعمل وزارة التربية حسب قوله في إطار مقاربة تشاركية على إنفاذ هذه الأهداف الإستراتيجية وتقييمها دوريا ضمن التوجهات الوطنية للتربية. وخلص النوري إلى أن النظام التربوي اليوم رغم المكاسب التي حققها أضحى يشكو ضعفا في مردوديته ومخرجاته خاصة في مستوى برامجه ومناهجه وأنظمة التكوين والتقييم والحياة المدرسية والزمن المدرسي بما لم يعد يمكنه من الاستجابة لحاجيات الفرد والمجتمع ومواكبة التطورات الحاصلة والتغيرات المتسارعة في الأنظمة التربوية وهو ما يستعدي الشروع في إصلاح شامل وعميق لنظام التربية والتعليم والتكوين ضمن مقاربة منظومية يشرف عليها المجلس الأعلى للتربية والتعليم برؤية تجديدية تطويرية من أجل منظومة أكثر جودة وإنصافا تلبي تطلعات المجتمع التونسي في نظام تربوي جديد يؤصل مفهوم السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني ويضفي الفاعلية الاجتماعية والاقتصادية ويحقق الانفتاح على التجارب التربوية المقارنة والاستجابة للمعايير الدولية. وأشار وزير التربية إلى أنه لتحقيق هذه الغاية صدر المرسوم المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم وذكر أن إحداث هذه الهيئة الدستورية يعبر عن حرص الدولة على إيلاء أهمية قصوى لرأس المال البشري لدوره الفعال في تحقيق التنمية.  وقال إن وزارة التربية لم تغفل على البعد الاجتماعي والتضامني والعمل على تحسين أوضاع منتسبيها وعبر عن استعداد وزارته للتعاون مع أعضاء المجلس النيابي لحل المشاكل التي تعاني منها المدرسة العمومية تدريجيا لإعادة بريقها.

سعيدة بوهلال

 في افتتاح الدورة  الثانية لمجلس الجهات والأقاليم.. النواب يطالبون بالإصلاح التربوي ودفع الاستثمار وانجاز المشاريع المعطلة

تونس-الصباح 

أعلن عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أمس خلال جلسة عامة بباردو عن افتتاح الدورة النيابية الثانية من المدة النيابية الأولى للمجلس وتركيبة مكتبه ولجانه. وفي حوار مع وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ طالب أعضاء المجلس بدفع الاستثمار والتسريع في انجاز المشاريع المعطلة والحد من البيروقراطية ومراعاة التقسيم الترابي الجديد للأقاليم في المخطط الخماسي للتنمية، أما في حوارهم مع وزير التربية فدعوا إلى تحسين الوضع الاجتماعي للمربين  وضمان التكوين المستمر للمدرسين والعناية بالبنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين جاذبيتها والقيام بإصلاح تربوي شامل وفتح باب الانتدابات لسد الشغورات والحد من العنف في المحيط المدرسي ومعالجة مشكل الانقطاع المبكر عن التعليم وتوفير النقل المدرسي بالكيفية المطلوبة. 

   أما رئيس المجلس فبين أن الفترة النيابية الأولى كانت خطوة أساسية لإرساء دعائم المجلس وإعداد الإطار القانوني الملائم لأعماله وتم خلالها العمل بجدية على بناء مؤسسات المجلس وتشكيل كافة هياكله حيث وقع تكوين مكتب المجلس واللجان المختصة بما ساعد على الخوض في رسم رؤية واضحة لأدواره وتحديد أولوياته بما يخدم التنمية الشاملة.  وأضاف أن الدورة البرلمانية الجديدة تأتي في سياق تاريخي مغاير لم تشهده البلاد من قبل وبين أنه في 6 أكتوبر الماضي تم تحقيق نجاح الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الذي أكد للعالم حسب رأيه أنّ تونس قادرة على اتخاذ قراراتها بكل حرّية واستقلالية بعيدا عن كل إملاءات داخلية أو خارجية، وأشار إلى أن هذا النجاح لم يكن مجرّد استحقاق انتخابي فحسب، بل أكد من جديد على مكانة تونس الرائدة في ترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية وإبراز نموذجها الفريد في المنطقة والعالم كدولة مؤمنة بحقوق مواطنيها، قادرة على إدارة مستقبلها بوعي وحكمة. وذكر أن إرساء مناخ سياسي سليم هو بمثابة أرضية ملائمة للانطلاق بتونس نحو تحقيق أهدافها التنموية الكبرى.وحسب رئيس المجلس ستتيح هذه الظروف الإيجابية فرصا ثمينة لتكثيف الجهود والعمل المشترك بين كافة المؤسسات من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارا وضمان عبور آمن نحو  برّ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وعبر عن عزم المجلس على إنهاء معاناة الشعب التونسي الذي صبر طويلا وقدّم تضحيات جسام وعانى الظلم والتهميش ولم تنصفه المناويل التنموية التي فشلت في تحقيق الكرامة التي يستحقها كما ذكر أن المجلس سيفي بوعد التنمية الشاملة التي تضع متطلبات الشعب في صلب اهتماماتها واعتبر أن تحقيق كرامة المواطن التونسي ليس خيارا بل واجبا محمولا على أعضاء المجلس النيابي فهم يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويعلمون أن الطريق طويل وهو ما يتطلب مزيدا من العمل لطي صفحات عقود من الآلام ومزيد من التشبث بمسار 25 جويلية 2021 كخلاص وحيد لتحرير شعب بأكمله من براثن الظلم.ويرى الدربالي أن:"التمسك بمسار 25 جويلية ليس مجرد خيار سياسي، بل هو التزام وطني ومبدأ لا بديل عنه في انجاز مهمات التحرر الوطني وتصحيح المسار الثوري في بناء دولة عادلة تضمن الكرامة لأبناء الشعب دون استثناء، دولة قادرة على وضع سياسات اقتصادية واجتماعية تعكس مطالب الشعب وتطلعاته".ووعد رئيس المجلس، الشعب التونسي بأن صوته سيكون المسموع في كل مكان، وينقل المجلس معاناة الشعب وسيحرص على ترجمة آماله إلى سياسات ومشاريع حقيقية وبين أنه َلن يرضى بأن تبقى أي جهة مهمشة أو معزولة، ولن يقبل أن يبقى أي تونسي خلف الرَّكب، وستكون المرحلة مرحلة بناء وتشييد ومرحلة السيادة بمعناها الشامل سياسيا، واجتماعيا، واقتصاديا وثقافيا إذ تخوض البلاد معركة حضارية كبيرة ضد قوى الاستعمار والهيمنة التي تحاول فرض رؤيتها وأضاف أن تونس تستحق مكانتها كدولة ذات سيادة كاملة غير قابلة للتفاوض والتفريط وهي تحمي مقدرات شعبها وثرواته وتعول على ذاتها رافضة لكل أشكال التبعية. وأشار إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يقول بصوت عال أنه لن يكون إلا في صفّ الأحرار والشرفاء والوطنيين وأنه لن يتراجع قيد أنملة في الاستمرار نحو كسب معركة التحرر والسيادة.وتطرق عماد الدربالي في خطابه الافتتاحي للدورة النيابية الثانية للقضية الأم وقال في هذا السياق إن موقف تونس التاريخي من كل الجرائم الصهيونية وعمليات الإفناء للبشر في غزة وجنوب لبنان هو موقف وطني أصيل، وموقف قومي عربي عظيم، وموقف إنساني رائد. وأضاف أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيظل يدعم هذا الموقف النبيل كما يدعو أحرار برلمانات العالم وشرفاء الإنسانية إلى الوقوف دائما وأبدا إلى جانب الحق الفلسطيني.. فلسطين كاملة ومقاومة حتى الرمق الأخير دفاعا عن الأرض. وخلص إلى أن تونس تخوض معركة للسيادة وللتحرر والبناء والتشييد. 


تركيبة هياكل المجلسوفي علاقة بتركيبة هياكل المجلس الوطني للجهات والأقاليم أشار رئيس المجلس عماد الدربالي إلى أن مكتب المجلس يتركب من الأعضاء الآتي ذكرهم: عماد الدربالي رئيس المجلس وزكية المعروفي نائبة رئيس المجلس ويوسف البرقاوي نائب رئيس المجلس ومن عشرة نواب مساعدين هم سالم الماكني وأسامة سحنون ورياض الدريدي وشاكر بن بلقاسم وحسنين محفوظي وحمدي عمران وناجي بن الكيلاني والجمعي الزويدي وفتحي العماري وفتحي معالي. أما بالنسبة إلى لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم فتتركب لجنة المالية والميزانية من جلال القروي رئيس اللجنة ونورس الهيشري نائبة رئيس اللجنة وعلاء غزواني مقرر ومن الأعضاء علي حسومي البيولي ومحسن بن سالم وهدى الجلاصي وسامية السويسي والحبيب الخوذي وعبد الحميد الصويعي وأكرم بن سالم وسليم سالم وسمير الحسناوي. أما لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى فتتكون من محمد الكو رئيس اللجنة وسعيدة شقير نائب رئيس اللجنة وصالح الهداجي مقرر ومن الأعضاء هيثم صفر ومحمد صماري وعمر جعيدي وعبد الحفيظ الماجري ومروان زيان وعثمان الرياحي ومحمد معز الشريف وخالد عبد الحفيظ وهشام مباركي.وتتركب لجنة القطاعات الإنتاجية من دلال اللموشي رئيسة اللجنة ولطفي الطاهر نائب رئيس اللجنة وأيمن العبيدي مقرر ومن الأعضاء لسعد سمير وناجي عبد المؤمن وجاب الله بن صالح وفاروق الخميري وبشير حمدة ومراد البرقاوي وعبد الكريم العراوضية. أما بالنسبة إلى تركيبة لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية فهي على النحو التالي: هيثم الطرابلسي رئيس اللجنة وسيرين قزارة نائب رئيس اللجنة وريم بالحاج محمد مقررة ومن الأعضاء رفيق الشنوفي وعلي الماجري وإبراهيم الهاني وأحمد قتات وبلقاسم اليعقوبي وكمال لحمر ومحمد علي البحروني.وتتركب لجنة الاستثمار والتعاون الدولي من بلال السعيدي رئيس ومنصور صمايري نائب رئيس ومحمد العايش الجامعي مقرر ومن الأعضاء عماد الشتاوي وصحبي عامر وعبد الرؤوف كلاعي وبلقاسم نفيض ومحمد بن رجب وحسني حسام مزالي وفهمي مبارك. وبالنسبة إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية فهي تتركب من أحمد قارة علي رئيس وأومينة حرباوي نائبة الرئيس وإسماعيل بن علي مقرر ومن الأعضاء حسان عامري وقيس اللواني وعلية البجاوي وعادل ماجول ونور الدين عكروت وكما الماجري وفوزية الناوي. 


تنمية.. استثمار.. تعاون الدوليقدم وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ لنواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم بسطة حول محاور اهتمام الوزارة من تنمية جهوية وتخطيط واستثمار وتعاون دولي مالي ولدى حديثه عن التعاون الدولي أكد بالخصوص على الحرص على التعامل الند بالند مع شركاء وقال "بوصلتنا الوحيدة مصلحة تونس". وتطرق الوزير إلى أهمية الدور الموكول للغرفة النيابية الثانية في تجسيم الخيارات الوطنية وتنمية كل الجهات الداخلية وتحسين ظروف عيش المواطنين.وعلى هامش الجلسة العامة أشار وزير الاقتصاد والتخطيط في تصريح صحفي إلى العمل الحثيث لتقييم قانون الاستثمار الصادر سنة 2016 وفهم الإشكاليات الموجودة فيه ومحاولة إصلاحها وذلك إما بسن مجلة استثمار جديدة أو تنقيح قانون 2016 وفسر أنه قبل الحديث عن مراجعة قانون الاستثمار لا بد أولا من تقييم منظومة الاستثمار. وذكر أنه تحدث خلال الجلسة العامة الافتتاحية للدورة الثانية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم عن المحاور الكبرى التي تهتم بها الوزارة وأولها التنمية الجهوية والتخطيط وذكّر بأن الوزارة ستشتغل بصفة تشاركية مع هذا المجلس وأعترض مضامين الفصلين 84 و85 من الدستور، أما المحور الثاني فيتعلق بالاستثمار  حيث ذكّر النواب بالفصل 17 من الدستور الذي أكد على تعايش القطاع العام والقطاع الخاص وحرص الدولة على التكامل بين القطاعين في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وقال إن الدولة ليس لديها أي مشكل مع القطاع الخاص الوطني وأيضا الأجنبي الذي يعمل في إطار القانون وشدد على حرص وزارة الاقتصاد والتخطيط على تحسين مناخ الاستثمار مع بقية الوزارات رئاسة الحكومة، أما المحور الثالث حسب قوله فيتعلق بالتعاون الدولي المالي والفني وأكد الوزير حرص الوزارة على توفير التمويلات الضرورية للاقتصاد التونسي في إطار التعامل الند بالند مع التأكيد على الاختيارات الوطنية وهي اختيارات سيادية. 


الإصلاح التربوي وخصص المجلس الوطني للجهات والأقاليم الحصة المسائية لجلسته العامة للحوار مع وزير التربية نور الدين النوري الذي أشار إلى أن تطوير التعليم وتوفير فرص تعليم متساوية للجميع مسؤولية وطنية لأنه لا مستقبل لأي شعب إلا بتعليم وطني يتوفر للجميع على قدم المساواة. وأضاف أن التربية هي أحد الركائز الأساسية لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة تربويا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا لذلك تمت بلورة التوجهات الإستراتيجية للقطاع التربوي تناغما مع المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور ومسار تركيز العمق الاجتماعي للدولة وهي تنطلق من رؤية إستشرافية تقوم على جملة من الخيارات منها ضمان حق التعليم الجيد والمنصف للجميع وضمان المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص وتقليص الفوارق بين المؤسسات والمناطق وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان في التعلم دون تمييز أو إقصاء وتوطيد العلاقة بين المدرسة ومحيطها وتعزيز دور التربية في تحقيق التنمية المستدامة. وللغرض تعمل وزارة التربية حسب قوله في إطار مقاربة تشاركية على إنفاذ هذه الأهداف الإستراتيجية وتقييمها دوريا ضمن التوجهات الوطنية للتربية. وخلص النوري إلى أن النظام التربوي اليوم رغم المكاسب التي حققها أضحى يشكو ضعفا في مردوديته ومخرجاته خاصة في مستوى برامجه ومناهجه وأنظمة التكوين والتقييم والحياة المدرسية والزمن المدرسي بما لم يعد يمكنه من الاستجابة لحاجيات الفرد والمجتمع ومواكبة التطورات الحاصلة والتغيرات المتسارعة في الأنظمة التربوية وهو ما يستعدي الشروع في إصلاح شامل وعميق لنظام التربية والتعليم والتكوين ضمن مقاربة منظومية يشرف عليها المجلس الأعلى للتربية والتعليم برؤية تجديدية تطويرية من أجل منظومة أكثر جودة وإنصافا تلبي تطلعات المجتمع التونسي في نظام تربوي جديد يؤصل مفهوم السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني ويضفي الفاعلية الاجتماعية والاقتصادية ويحقق الانفتاح على التجارب التربوية المقارنة والاستجابة للمعايير الدولية. وأشار وزير التربية إلى أنه لتحقيق هذه الغاية صدر المرسوم المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم وذكر أن إحداث هذه الهيئة الدستورية يعبر عن حرص الدولة على إيلاء أهمية قصوى لرأس المال البشري لدوره الفعال في تحقيق التنمية.  وقال إن وزارة التربية لم تغفل على البعد الاجتماعي والتضامني والعمل على تحسين أوضاع منتسبيها وعبر عن استعداد وزارته للتعاون مع أعضاء المجلس النيابي لحل المشاكل التي تعاني منها المدرسة العمومية تدريجيا لإعادة بريقها.

سعيدة بوهلال