شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في أشغال الدورة العادية 19 للمؤتمر الوزاري والدورة العادية 23 لقمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) اللتان عقدتا بعاصمة بوروندي بوجمبورا (من 29 إلى 31 أكتوبر).
ففي ظل الديناميات الاقتصادية العالمية المعاصرة، تلعب المراكز الاقتصادية الإقليمية دورًا محوريًا في تحديد مسارات التنمية والنمو المستدام. وضمن هذا السياق، تُشكل الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا) حجر الزاوية في إستراتيجية تونس لتعزيز تواجدها الاقتصادي في القارة الإفريقية.
حاليًا، تُعد الكوميسا واحدة من أكبر التجمعات الاقتصادية في أفريقيا، حيث تحتوي على 21 دولة بينها تونس. هذه السوق الكبيرة تمثل فرصة ذهبية لتونس لتعزيز صادراتها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. فمنذ انضمامها في جانفي 2020، عملت تونس بجدية على تطوير صناعاتها وتنويع صادراتها، وإتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى خلق مناخ استثماري أكثر جذباً ومواءمة للتحديات الحالية. ومن خلال مشاركتها في هذا الهيكل الاقتصادي الإقليمي الهام، تعمل تونس على التعزيز من تجارتها الإقليمية، مما مكنها من أن تحظى بفرص أكبر للوصول إلى حوالي 640 مليون مستهلك في هذه الدول. وعليه، فإن هذا التجمع ليس مجرد وجهة تجارية بل هو خطة وفضاء لشراكة إستراتيجية دائمة تستهدف التحول والنمو المتكامل.
فعلى المدى البعيد، تُمثل الكوميسا لتونس نقطة انطلاق نحو تحقيق أهداف تنموية أكبر. فمن خلال تعزيز التكامل الاقتصادي، يمكن لتونس الاستفادة من الموارد والإمكانات الإقليمية وإحداث تغيير في بنيتها الاقتصادية المعتمدة على الصناعات التقليدية. ويتوقع الخبراء والمهتمون أن تشهد تونس توسعًا في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات بفضل العلاقات التجارية ضمن فضاء الكوميسا. مع ذلك، لا تخلو هذه الطموحات من التحديات، حيث يجب على تونس المواءمة بين الالتزامات الإقليمية والحاجات المحلية، ومواكبة التطورات التقنية والاقتصادية التي تشهدها القارة في السنوات الأخيرة والتي حولت بعض دولها من درجة الضعيفة والفقيرة الى درجة المتطورة والمتقدمة ومطمح شراكات مع الدول الكبرى.
لهذا، فإن الكوميسا تمثّل اليوم فرصة ذهبية لتونس لتعزيز مكانتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي. وبالنظر إلى المستقبل، فإن استمرار الالتزام بتحقيق الأهداف المشتركة سيؤدي بلا شك إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتنوع لبلادنا، مما يُعزز من صمود الاقتصاد التونسي أمام التحديات العالمية والمنافسة الإقليمية الشرسة خاصة أن تجمّع السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا يعد اليوم أحد التجارب المتميزة على درب تعزيز المسار الاندماجي في إفريقيا ومحطة عملية للانتقال نحو نموذج تنموي واقتصادي جديد على قاعدة تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز التجارة التضامنية والقيمة المضافة.
وفاء بن محمد
شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في أشغال الدورة العادية 19 للمؤتمر الوزاري والدورة العادية 23 لقمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) اللتان عقدتا بعاصمة بوروندي بوجمبورا (من 29 إلى 31 أكتوبر).
ففي ظل الديناميات الاقتصادية العالمية المعاصرة، تلعب المراكز الاقتصادية الإقليمية دورًا محوريًا في تحديد مسارات التنمية والنمو المستدام. وضمن هذا السياق، تُشكل الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا) حجر الزاوية في إستراتيجية تونس لتعزيز تواجدها الاقتصادي في القارة الإفريقية.
حاليًا، تُعد الكوميسا واحدة من أكبر التجمعات الاقتصادية في أفريقيا، حيث تحتوي على 21 دولة بينها تونس. هذه السوق الكبيرة تمثل فرصة ذهبية لتونس لتعزيز صادراتها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. فمنذ انضمامها في جانفي 2020، عملت تونس بجدية على تطوير صناعاتها وتنويع صادراتها، وإتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى خلق مناخ استثماري أكثر جذباً ومواءمة للتحديات الحالية. ومن خلال مشاركتها في هذا الهيكل الاقتصادي الإقليمي الهام، تعمل تونس على التعزيز من تجارتها الإقليمية، مما مكنها من أن تحظى بفرص أكبر للوصول إلى حوالي 640 مليون مستهلك في هذه الدول. وعليه، فإن هذا التجمع ليس مجرد وجهة تجارية بل هو خطة وفضاء لشراكة إستراتيجية دائمة تستهدف التحول والنمو المتكامل.
فعلى المدى البعيد، تُمثل الكوميسا لتونس نقطة انطلاق نحو تحقيق أهداف تنموية أكبر. فمن خلال تعزيز التكامل الاقتصادي، يمكن لتونس الاستفادة من الموارد والإمكانات الإقليمية وإحداث تغيير في بنيتها الاقتصادية المعتمدة على الصناعات التقليدية. ويتوقع الخبراء والمهتمون أن تشهد تونس توسعًا في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات بفضل العلاقات التجارية ضمن فضاء الكوميسا. مع ذلك، لا تخلو هذه الطموحات من التحديات، حيث يجب على تونس المواءمة بين الالتزامات الإقليمية والحاجات المحلية، ومواكبة التطورات التقنية والاقتصادية التي تشهدها القارة في السنوات الأخيرة والتي حولت بعض دولها من درجة الضعيفة والفقيرة الى درجة المتطورة والمتقدمة ومطمح شراكات مع الدول الكبرى.
لهذا، فإن الكوميسا تمثّل اليوم فرصة ذهبية لتونس لتعزيز مكانتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي. وبالنظر إلى المستقبل، فإن استمرار الالتزام بتحقيق الأهداف المشتركة سيؤدي بلا شك إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتنوع لبلادنا، مما يُعزز من صمود الاقتصاد التونسي أمام التحديات العالمية والمنافسة الإقليمية الشرسة خاصة أن تجمّع السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا يعد اليوم أحد التجارب المتميزة على درب تعزيز المسار الاندماجي في إفريقيا ومحطة عملية للانتقال نحو نموذج تنموي واقتصادي جديد على قاعدة تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز التجارة التضامنية والقيمة المضافة.