إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيسة الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري لـ"الصباح": 23% من التونسيين مصابون بمرض السكري..

تونس – الصباح

أكدت الدكتورة نبيلة مجدوب الرقيق رئيسة الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية أن مرض السكري في تزايد ملفت في العالم ككل وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي تصريحها لـ"الصباح" أفادت رئيسة الجمعية أنه وفقا للإحصائيات المسجلة في تونس خلال سنة 1976 نسبة الإصابة بمرض السكري في حدود 3.6 بالمائة بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و75 سنة وخلال سنة 2005 بلغت النسبة حوالي 10 بالمائة وفي 2016 بلغت 15 بالمائة في حين كشفت آخر الإحصائيات أن نسبة الإصابة بهذا المرض بلغت 23 بالمائة خلال سنة 2023 أي أن شخصا على أربعة أشخاص مصاب بالسكري والخطورة تكمن في أن 1 على 3 لا يعلم أنه مصاب بالمرض.

الأعراض والأسباب

وأشارت المتحدثة الى أن بعض الأعراض المتعارف عنها لدى مريض السكري مثل كثرة العطش والتبول وفقدان الوزن قد تكون غير موجودة عند المريض خاصة اذا كانت نسبة ارتفاع السكر في الدم ضعيفة لذلك نسعى سنويا الى القيام بحملات التقصي أكثر من مرة في كامل تراب الجمهورية.

وحسب مجدوب الرقيق يعد مرض السكري من الأمراض المزمنة الشائع حدوثها لا سيما بين كبار السن، وتعود أسبابه إلى مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية خاصة على مستوى نمط العيش، مؤكدة أن نسبة الوفاة بسبب مرض السكري من إجمالي عدد الوفيات في تونس تتراوح بين 8 و10 بالمائة.

كما كشفت إدارة الرعاية الصحية الأساسية، أن سنة 2022 سجلت تقصي وإدراج 15500 حالة جديدة لمرضى السكّري للمتابعة بمراكز الصحة الأساسية، وقد تم اكتشاف أن 12.5 بالمائة من هذه الحالات في طور المضاعفات.

وحسب البرنامج الوطني لرعاية مرضى السكري، استقبلت مراكز الصحة الأساسية خلال سنة 2022 ما يقارب 300 ألف مريض خصصت لهم 500 عيادة للأمراض المزمنة بالخط الأول حيث يتم توفير المتابعة والإحاطة والتكفل بهم.

وذكرت الوثيقة بأن المسح الصحي لسنة 2016 على الصعيد الوطني، يفيد بأن 15.5 بالمائة من التونسيين في سن 15 سنة فما فوق مصابون بالسكّري.

كما أوصت إدارة الرعاية الصحية الأساسية مريض السكري بتبني جملة من التدابير والسلوكيات لتفادي مضاعفات المرض، منها المراقبة المنتظمة للحالة المرضية من خلال المحافظة على نسبة معتدلة للسكر في الدم وأخذ الدواء في مواعيده والقيام بالفحوصات بصفة دورية ومنتظمة، وإجراء فحوص بصفة دورية للكشف عن اعتلال الشبكية وعن العلامات المبكّرة لأمراض الكلى المتصّلة بالسكّري.

إتباع التغذية السليمة

كما دعت الى إتباع التغذية السليمة والمتوازنة، وممارسة النشاط البدني المنتظم وتجنب الخمول والركود البدني مع الامتناع عن التدخين الذي يزيد من مخاطر إصابة الأوعية الدموية والأمراض المزمنة، موصية بتجنّب الانفعالات التي يمكن أن تؤثر على مريض السكّري.

وفي آخر إحصائيات صادرة عن الاتحاد الدولي لمرض السكري خلال سنة 2021 بلغ عدد مرضى السكري في العالم 537 مليون شخص أي نصف مليار مصاب، بزيادة قدرت بـ74 مليون مريض عن آخر تقرير صدر سنة 2019، وقد شكلت الدول النامية والمتوسطة الدخل أغلبية المرضى من النوع الأول والنوع الثاني للمرض.

ومنذ نشر التقرير الأول للاتحاد الدولي للسكري قبل حوالي عشرين عاما تضاعف عدد المصابين بالمرض أكثر من ثلاثة أضعاف في الفئة العمرية بين 20-79 عاما، حيث قفز الرقم من 151 مليونا إلى 537 مليونا، أكثر من 90 بالمائة منهم كانوا مصابين بالنوع الثاني من السكري.

وفقا لتوقعات الاتحاد الدولي فإن الدول النامية ودول جنوب ووسط إفريقيا ستكون الأكثر تضررا، كما أشار التقرير أن الوفيات نتيجة مرض السكري تمثل حوالي 10 بالمائة من حالات الوفاة في العالم، نصفها كان نتيجة لمضاعفات السكري من أمراض القلب والأوعية الدموية لأشخاص تقل أعمارهم عن 60 عاما، كما ساهم نقص الأنسولين أو تأخر التشخيص أو التشخيص الخاطئ في ارتفاع حالات الوفاة المرتبطة بالمرض.

مؤتمر سنوي

وتستضيف تونس المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للسكري لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2024 وينظم هذا الحدث كل من الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية وودادية أطباء الغدد والسكري بصفاقس، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 20 دولة عبر ثلاث قارات وهي  إفريقيا وأوروبا وآسيا.

وسيكون المؤتمر فرصة مميزة لاستكشاف آخر التطورات الطبية في مجالات أمراض الغدد الصماء والسكري، حيث يلتقي أكثر من 150 خبيرا من جميع أنحاء العالم ضمن برنامج ثري يشمل 50 محاضرة علمية وعددا من الورشات المتخصصة، ما يتيح منصة غنّية للتبادل العلمي والتعاون المهني.

جهاد الكلبوسي

رئيسة الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري لـ"الصباح":  23% من التونسيين مصابون بمرض السكري..

تونس – الصباح

أكدت الدكتورة نبيلة مجدوب الرقيق رئيسة الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية أن مرض السكري في تزايد ملفت في العالم ككل وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي تصريحها لـ"الصباح" أفادت رئيسة الجمعية أنه وفقا للإحصائيات المسجلة في تونس خلال سنة 1976 نسبة الإصابة بمرض السكري في حدود 3.6 بالمائة بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و75 سنة وخلال سنة 2005 بلغت النسبة حوالي 10 بالمائة وفي 2016 بلغت 15 بالمائة في حين كشفت آخر الإحصائيات أن نسبة الإصابة بهذا المرض بلغت 23 بالمائة خلال سنة 2023 أي أن شخصا على أربعة أشخاص مصاب بالسكري والخطورة تكمن في أن 1 على 3 لا يعلم أنه مصاب بالمرض.

الأعراض والأسباب

وأشارت المتحدثة الى أن بعض الأعراض المتعارف عنها لدى مريض السكري مثل كثرة العطش والتبول وفقدان الوزن قد تكون غير موجودة عند المريض خاصة اذا كانت نسبة ارتفاع السكر في الدم ضعيفة لذلك نسعى سنويا الى القيام بحملات التقصي أكثر من مرة في كامل تراب الجمهورية.

وحسب مجدوب الرقيق يعد مرض السكري من الأمراض المزمنة الشائع حدوثها لا سيما بين كبار السن، وتعود أسبابه إلى مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية خاصة على مستوى نمط العيش، مؤكدة أن نسبة الوفاة بسبب مرض السكري من إجمالي عدد الوفيات في تونس تتراوح بين 8 و10 بالمائة.

كما كشفت إدارة الرعاية الصحية الأساسية، أن سنة 2022 سجلت تقصي وإدراج 15500 حالة جديدة لمرضى السكّري للمتابعة بمراكز الصحة الأساسية، وقد تم اكتشاف أن 12.5 بالمائة من هذه الحالات في طور المضاعفات.

وحسب البرنامج الوطني لرعاية مرضى السكري، استقبلت مراكز الصحة الأساسية خلال سنة 2022 ما يقارب 300 ألف مريض خصصت لهم 500 عيادة للأمراض المزمنة بالخط الأول حيث يتم توفير المتابعة والإحاطة والتكفل بهم.

وذكرت الوثيقة بأن المسح الصحي لسنة 2016 على الصعيد الوطني، يفيد بأن 15.5 بالمائة من التونسيين في سن 15 سنة فما فوق مصابون بالسكّري.

كما أوصت إدارة الرعاية الصحية الأساسية مريض السكري بتبني جملة من التدابير والسلوكيات لتفادي مضاعفات المرض، منها المراقبة المنتظمة للحالة المرضية من خلال المحافظة على نسبة معتدلة للسكر في الدم وأخذ الدواء في مواعيده والقيام بالفحوصات بصفة دورية ومنتظمة، وإجراء فحوص بصفة دورية للكشف عن اعتلال الشبكية وعن العلامات المبكّرة لأمراض الكلى المتصّلة بالسكّري.

إتباع التغذية السليمة

كما دعت الى إتباع التغذية السليمة والمتوازنة، وممارسة النشاط البدني المنتظم وتجنب الخمول والركود البدني مع الامتناع عن التدخين الذي يزيد من مخاطر إصابة الأوعية الدموية والأمراض المزمنة، موصية بتجنّب الانفعالات التي يمكن أن تؤثر على مريض السكّري.

وفي آخر إحصائيات صادرة عن الاتحاد الدولي لمرض السكري خلال سنة 2021 بلغ عدد مرضى السكري في العالم 537 مليون شخص أي نصف مليار مصاب، بزيادة قدرت بـ74 مليون مريض عن آخر تقرير صدر سنة 2019، وقد شكلت الدول النامية والمتوسطة الدخل أغلبية المرضى من النوع الأول والنوع الثاني للمرض.

ومنذ نشر التقرير الأول للاتحاد الدولي للسكري قبل حوالي عشرين عاما تضاعف عدد المصابين بالمرض أكثر من ثلاثة أضعاف في الفئة العمرية بين 20-79 عاما، حيث قفز الرقم من 151 مليونا إلى 537 مليونا، أكثر من 90 بالمائة منهم كانوا مصابين بالنوع الثاني من السكري.

وفقا لتوقعات الاتحاد الدولي فإن الدول النامية ودول جنوب ووسط إفريقيا ستكون الأكثر تضررا، كما أشار التقرير أن الوفيات نتيجة مرض السكري تمثل حوالي 10 بالمائة من حالات الوفاة في العالم، نصفها كان نتيجة لمضاعفات السكري من أمراض القلب والأوعية الدموية لأشخاص تقل أعمارهم عن 60 عاما، كما ساهم نقص الأنسولين أو تأخر التشخيص أو التشخيص الخاطئ في ارتفاع حالات الوفاة المرتبطة بالمرض.

مؤتمر سنوي

وتستضيف تونس المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي للسكري لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2024 وينظم هذا الحدث كل من الجمعية التونسية لأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية وودادية أطباء الغدد والسكري بصفاقس، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 20 دولة عبر ثلاث قارات وهي  إفريقيا وأوروبا وآسيا.

وسيكون المؤتمر فرصة مميزة لاستكشاف آخر التطورات الطبية في مجالات أمراض الغدد الصماء والسكري، حيث يلتقي أكثر من 150 خبيرا من جميع أنحاء العالم ضمن برنامج ثري يشمل 50 محاضرة علمية وعددا من الورشات المتخصصة، ما يتيح منصة غنّية للتبادل العلمي والتعاون المهني.

جهاد الكلبوسي