عودة النشاط لشركة فسفاط قفصة بإقليم الرديف، وتحديدا بمغسلة الفسفاط، بعد توقف لأكثر من 4 سنوات، تعتبر خطوة ايجابية لقطاع يعد شريان الاقتصاد الوطني، والذي لطالما عرف نشاطه تراجعا ملحوظا وتعطلا في السنوات الأخيرة حتى فقدت تونس مكانتها في الأسواق العالمية إنتاجا وتصديرا...
وبعودة النشاط، تستأنف الشركة عملها في هذا الإقليم مع توقعات كبيرة بان يرتفع منسوب الإنتاج مستقبلا على اعتبار أهميته في الرفع من إنتاج الفسفاط عموما، مما سيكون دفعا جديدا لدعم القطاع الذي فقد بريقه لسنوات وأصبحت مؤسساته وهياكله تمثل عبءا على الدولة، بعد ان كان من ابرز القطاعات المدرة للتمويلات خاصة بالعملة الصعبة في خزينة الدولة ...
وكانت المطالب في الآونة الأخيرة بين صفوف التونسيين خاصة خبراء الاقتصاد منهم، تستهدف ضرورة ايلاء الدولة لقطاع الفسفاط الأولوية المطلقة، - هذا القطاع الذي يعود تاريخه إلى أكثر من مائة عام-، وجعله من بين الأولويات الاقتصادية لرئيس الجمهورية بعد انتخابه لعهدة ثانية....
ويؤكد نجاح جهات معينة في فك الاعتصام في إقليم الرديف الذي امتد لأكثر من أربع سنوات، واستئناف النشاط، الإرادة الوطنية في حل كل الإشكاليات التي تطال هذا الشريان الهام في اقتصاد البلاد، وهو ما يضع الدولة من جديد امام تحدي تحقيق التوازن بين المحافظة على السلم الاجتماعية من جهة، ودفع نشاط القطاع من جهة ثانية...
لكن لا يمكن اليوم ان نتغافل عن بعض العراقيل الأخرى التي مازالت تطال هذا القطاع الحيوي في اقتصاد البلاد، لان الإرادة الوطنية والسياسية لا يمكن ان تحقق لوحدها نتائج ايجابية، الا بإصلاح وإعادة هيكلة قطاع الفسفاط برمته، وذلك عن طريق وضع خطة شاملة لإعادة إحيائه عبر رصد الاعتمادات المالية الضرورية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق إيرادات سنوية هامة يمكن ان تفوق الألف مليون دينار.
بالإضافة الى توفير الحماية المطلقة لعمليات النقل من خلال السماح للجيش الوطني بالإشراف خاصة على نقل الفسفاط الى المصانع، ومن ثم الى الموانئ بهدف تامين تصديرها الى الأسواق الخارجية....فضلا عن إيجاد حلول تمكن من إدماج مناطق الحوض المنجمي في الخطة الوطنية للتنمية، واستثمار جزء من إيرادات الفسفاط في تحسين البنية التحتية والخدمات العامة في تلك المناطق...
وبالتالي وضع كل الجهات المتدخلة في قطاع الفسفاط، الجهوية منها والمركزية امام مسؤولية ضمان الاستقرار وعدم المساس بأمن المجموعة الوطنية، خصوصا وان الفسفاط يعتبر ثروة وطنية.
وفاء بن محمد
تونس-الصباح
عودة النشاط لشركة فسفاط قفصة بإقليم الرديف، وتحديدا بمغسلة الفسفاط، بعد توقف لأكثر من 4 سنوات، تعتبر خطوة ايجابية لقطاع يعد شريان الاقتصاد الوطني، والذي لطالما عرف نشاطه تراجعا ملحوظا وتعطلا في السنوات الأخيرة حتى فقدت تونس مكانتها في الأسواق العالمية إنتاجا وتصديرا...
وبعودة النشاط، تستأنف الشركة عملها في هذا الإقليم مع توقعات كبيرة بان يرتفع منسوب الإنتاج مستقبلا على اعتبار أهميته في الرفع من إنتاج الفسفاط عموما، مما سيكون دفعا جديدا لدعم القطاع الذي فقد بريقه لسنوات وأصبحت مؤسساته وهياكله تمثل عبءا على الدولة، بعد ان كان من ابرز القطاعات المدرة للتمويلات خاصة بالعملة الصعبة في خزينة الدولة ...
وكانت المطالب في الآونة الأخيرة بين صفوف التونسيين خاصة خبراء الاقتصاد منهم، تستهدف ضرورة ايلاء الدولة لقطاع الفسفاط الأولوية المطلقة، - هذا القطاع الذي يعود تاريخه إلى أكثر من مائة عام-، وجعله من بين الأولويات الاقتصادية لرئيس الجمهورية بعد انتخابه لعهدة ثانية....
ويؤكد نجاح جهات معينة في فك الاعتصام في إقليم الرديف الذي امتد لأكثر من أربع سنوات، واستئناف النشاط، الإرادة الوطنية في حل كل الإشكاليات التي تطال هذا الشريان الهام في اقتصاد البلاد، وهو ما يضع الدولة من جديد امام تحدي تحقيق التوازن بين المحافظة على السلم الاجتماعية من جهة، ودفع نشاط القطاع من جهة ثانية...
لكن لا يمكن اليوم ان نتغافل عن بعض العراقيل الأخرى التي مازالت تطال هذا القطاع الحيوي في اقتصاد البلاد، لان الإرادة الوطنية والسياسية لا يمكن ان تحقق لوحدها نتائج ايجابية، الا بإصلاح وإعادة هيكلة قطاع الفسفاط برمته، وذلك عن طريق وضع خطة شاملة لإعادة إحيائه عبر رصد الاعتمادات المالية الضرورية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق إيرادات سنوية هامة يمكن ان تفوق الألف مليون دينار.
بالإضافة الى توفير الحماية المطلقة لعمليات النقل من خلال السماح للجيش الوطني بالإشراف خاصة على نقل الفسفاط الى المصانع، ومن ثم الى الموانئ بهدف تامين تصديرها الى الأسواق الخارجية....فضلا عن إيجاد حلول تمكن من إدماج مناطق الحوض المنجمي في الخطة الوطنية للتنمية، واستثمار جزء من إيرادات الفسفاط في تحسين البنية التحتية والخدمات العامة في تلك المناطق...
وبالتالي وضع كل الجهات المتدخلة في قطاع الفسفاط، الجهوية منها والمركزية امام مسؤولية ضمان الاستقرار وعدم المساس بأمن المجموعة الوطنية، خصوصا وان الفسفاط يعتبر ثروة وطنية.