*نجح الكيان الصهيوني إلى حد ما في اختراق النظام وصار مساحة فراغ للصراع على تقاسم النفوذ بينه وبين دول المحيط به
بقلم: هاني مبارك(*)
على الرغم من أن مصطلح الصراع العربي -الإسرائيلي لم يعكس أو يجسد يوما أيا من مضامينه الدلالية أو اللسانية منذ احتلال فلسطين وإقامة إسرائيل فيها وبقي شيئا هلاميا قابلا للتأويل والتفسير المزاجي لهذا الطرف أو ذاك، إلا أنه أبقى على احتمال أن يتحول الصراع مع إسرائيل في يوم ما إلى صراع قومي يعكس الوعي بحقيقة مخاطر وجود إسرائيل كمشروع تنفيذي لقوى الصراع على النفوذ الدولي.
وهو احتمال غذته الدعاية الصهيونية ضمن استراتيجية بعيدة المدى بهدف زيادة الدعم العالمي لها بغية توسيع الهامش الصهيوني الديني في المشروع الدولي لإقامتها على حد تعبير الياس شوفاني، الذي أكد في كتابه "طريق بيغن إلى القاهرة" أن إسرائيل اليوم لم تعد إسرائيل النشأة حيث باتت توسع من هامش وجودها الخاص في اطار مهمتها كأداة في سياسات الهيمنة الغربية، وهو ما تحمله اليوم سياسات وتصريحات قادة إسرائيل من خلافات سواء مع الولايات المتحدة أو فرنسا أو غيرهما وصولا إلى الأمم المتحدة وإن كان جانب منها لا يخلو من افتعال وتبادل للأدوار لحفظ بعض من خطوط الرجعة وكسب الوقت لتحقيق أهداف أبعد مدى.
وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل التي تعي جيدا التركيب السوسيوثقافي للمنطقة وتستبعد معه نهائيا إمكانية الاندماج الكلي لها، خاصة وفقا لشروطها وتصوراتها، كان من البديهي أن تعمل في مجرى محاولات تجاوزها لمعيقات هذا الاندماج على عدة خيارات من بينها تفتيت مكونات التركيب الاجتماعي الثقافي للإقليم باختراقات من شأنها إضعاف قدرته على المقاومة وتساهم بانتقالها من محاولات الاندماج فيه إلى السيطرة عليه، وفي سياق البحث عن تحويل ذلك إلى واقع عمدت إسرائيل إلى استخدام القوة الضاربة من ناحية ومحاصرته من خلال إقامة علاقات مع دول المحيط، حيث نجحت إسرائيل على هذا المستوى بإقامة علاقات تعاون وتحالف مع كل من تركيا وإيران وأثيوبيا من ناحية ثانية، هذا الثالوت الذي شكل تهديدا دائما للإقليم خاصة خلال السنوات التي سبقت توقيع اتفاقيات كامب ديفيد 1979.
فقد حرص بن غورين على وضع إستراتيجية المحيط لاختراق النظام العربي وتفتيت قوة قلب قيادته آنذاك التي كانت محل صراع بين كل من العراق الذي شكلت إيران بالنسبة له أحد مصادر تهديد أمنه وسوريا التي صار الخلاف الحدودي بينها وبين تركيا أحد مصادر التوتر بين الجانبين ومصر التي شكل التهديد الأثيوبي للتلاعب بمياه النيل أحد أهم عوامل عدم الثقة المتبادلة بين الجانبين تاريخيا ثم محاولات الوجود الإسرائيلي بإثيوبيا لاحقا في سياق خطة إستراتيجية كان من بين أهدافها اختراق الصومال للتأثير في مقومات الأمن القومي المصري بسحب مياه النيل إلى إسرائيل وتهديد مشروعات الري والكهرباء بوادي النيل ودلتا مصر، ثم ببناء سد النهضة الذي يعيد الآن صياغة التحالفات الإقليمية هناك.
واليوم وبعد أن نجحت إسرائيل إلى حد ما في اختراق النظام العربي وتغيير قيمه الاساسية وتغيير المصادر التي تهدد أمنه وتحويله إلى مجموعات إقليمية أدنى لم يبق منها إلا مجلس التعاون الخليجي وصار مساحة فراغ للصراع على تقاسم النفوذ فيه بين دول المحيط به أو الجوار الجغرافي، صار من الطبيعي- ولاستكمال الانفراد الإسرائيلي بمحاولة السيطرة عليه - أن تتخلى تل أبيب عن استراتيجية المحيط باعتبار انتهائها موضوعيا، بعد موجة التطبيع العربي معها أولا، وتنامي قوة دول المحيط وتزايد احتياجات قوة هذه الدول على مستويي العمق الحيوي والتنويع بمصادر القوة تلك ثانيا، وأن تتجه حتميا للصراع معها لاعتبارات من بينها أن منطقة النظام العربي بخلاف أنها منطقة التمدد الطبيعي لدول الجوار فإنها المنطقة الأكثر رخاوة بالنسبة لكل من إيران وتركيا ومنطقة الامتداد الوحيدة بالنسبة لإسرائيل.
وعلى هذا فإنه من المستبعد أن تفوت إسرائيل أية فرصة لتحويل الإقليم إلى منطقة نفوذ لها وأن تقضي على أي منافس محتمل لها، كإيران التي ترى بها منذ ما بعد إسقاط الشاه أنها القوة الأكثر قدرة على التنافس للسيطرة عليه وأنها في سبيل ذلك انتهجت عدة طرق بخلاف العمل على توسيع نطاق علاقات التطبيع مع الدول العربية وتعزيز التعاون الأمني معها لمحاصرة محاولات إيران لبناء علاقات مع قوى ودول الإقليم ودفع الولايات المتحدة للصدام معها، فإنها تحاول محاصرة محاولات إيران التمدد حتى على المستوى الإفريقي أو وضعها تحت المراقبة الحثيثة، حيث شهدت العلاقات الإيرانية الإفريقية في عهد الرئيسين أحمدي نجاد وإبراهيم رئيسي موجة من التطورات الايجابية وصلت مع أثيوبيا إلى مجالات التعاون العسكري حيث تؤكد كثير من التقارير العسكرية تزويدها بأعداد كبيرة من المسيرات الإيرانية التي تستخدمها القوات الحكومية في مواجهة ميلشيات فانو امهرة، كما كانت قد فعلت ذلك من قبل أثناء الحرب التي شنتها ضد المتمردين من مقاطعة تيغراي، وهي المساعدة التي أدت إلى تحسين قدرات الجيش الإثيوبي بشكل كبير.
وفيما تسعى أثيوبيا لتعزيز نفوذها الإقليمي بمد سيطرتها على بعض المنافذ المطلة على البحر الأحمر بالتنسيق مع الحوثي في اليمن بدعم إيراني أكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" هذا الأسبوع ما كان قد كشف عنه موقع "ميدل إيست مونيتور" في وقت سابق من أن إسرائيل مهتمة بإنشاء قاعدة عسكرية في شمال الصومال، بوساطة الإمارات العربية المتحدة. الغرض منها مراقبة اليمن ومضيق باب المندب، والذي يعني بصورة مباشرة محاولة التضييق ومحاصرة النفوذ الإيراني.
وهذا يشير بقدر كبير إلى التحول في اتجاهات الصراع داخل الإقليم وعليه، فإن إسرائيل بصدد الانتقال النهائي من العمل بإستراتيجية التعاون والتحالف مع المحيط إلى التنافس والصراع معه، وهذا أيضا هو ما يعزز الاعتقاد بذهاب إسرائيل في لعبة المخاطرة الإقليمية إلى نهاياتها بتوجيه ضربة حاسمة لإيران إن لم تخرجها من ميدان الصراع فإنها ستشل قدرتها على المنافسة لعدة عقود قادمة، وتؤدي إن نجحت بالقضاء على ظاهرة الميلشيات المسلحة في أكثر من منطقة في الإقليم وتحويله إلى منطقة نفوذ تحت سيطرتها المطلقة.
وفي سياق الاستعداد للذهاب بعيدا في هذه المواجهة التي تشكل في نهاية المطاف جزءا من الإستراتيجية الأمريكية لتأكيد تفردها بقيادة النظام الدولي، يلاحظ المناورة الإسرائيلية بتأجيل تنفيذها لحين استكمال نشر بطارية الدفاع الجوي "ثاد" والتي من الممكن رفدها ببطارية أخرى وبتغيير بنك أهداف ردها الذي قد يشمل بالإضافة إلى بعض من أجزاء برنامج إيران النووي وبعض المنشآت الحيوية فيها، كبار القادة السياسيين في النظام كرد على محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي التي تصر إسرائيل على تحميل مسؤوليتها لطهران، وتؤكد أنها لن تمررها دون عقاب وصفه غالانت في أحد تصريحاته بأنه سيكون مميتا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن إصرار تل أبيب على تعميق الضربة لا ينبع من الثقة بالقدرة على النجاح في تنفيذها بقدر ما تخطط لدفع واشنطن للتورط فيها إذ من المحتمل أن لا تجد واشنطن من مناص غير الانخراط النشط بها خاصة وأن إسرائيل تستدعي بنوعية ضربتها ردا ايرانيا قاسيا لن يسمح للولايات المتحدة بالوقف مكتوفة الأيدي وهي الوسيلة التي من خلالها يمكن لإسرائيل بلوغ أهدافها بالقضاء على النظام الإيراني كليا أو تحييده لعشرات السنين القادمة.
*أستاذ علاقات دولية وجيوبولتيك بجامعة منوبة
*نجح الكيان الصهيوني إلى حد ما في اختراق النظام وصار مساحة فراغ للصراع على تقاسم النفوذ بينه وبين دول المحيط به
بقلم: هاني مبارك(*)
على الرغم من أن مصطلح الصراع العربي -الإسرائيلي لم يعكس أو يجسد يوما أيا من مضامينه الدلالية أو اللسانية منذ احتلال فلسطين وإقامة إسرائيل فيها وبقي شيئا هلاميا قابلا للتأويل والتفسير المزاجي لهذا الطرف أو ذاك، إلا أنه أبقى على احتمال أن يتحول الصراع مع إسرائيل في يوم ما إلى صراع قومي يعكس الوعي بحقيقة مخاطر وجود إسرائيل كمشروع تنفيذي لقوى الصراع على النفوذ الدولي.
وهو احتمال غذته الدعاية الصهيونية ضمن استراتيجية بعيدة المدى بهدف زيادة الدعم العالمي لها بغية توسيع الهامش الصهيوني الديني في المشروع الدولي لإقامتها على حد تعبير الياس شوفاني، الذي أكد في كتابه "طريق بيغن إلى القاهرة" أن إسرائيل اليوم لم تعد إسرائيل النشأة حيث باتت توسع من هامش وجودها الخاص في اطار مهمتها كأداة في سياسات الهيمنة الغربية، وهو ما تحمله اليوم سياسات وتصريحات قادة إسرائيل من خلافات سواء مع الولايات المتحدة أو فرنسا أو غيرهما وصولا إلى الأمم المتحدة وإن كان جانب منها لا يخلو من افتعال وتبادل للأدوار لحفظ بعض من خطوط الرجعة وكسب الوقت لتحقيق أهداف أبعد مدى.
وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل التي تعي جيدا التركيب السوسيوثقافي للمنطقة وتستبعد معه نهائيا إمكانية الاندماج الكلي لها، خاصة وفقا لشروطها وتصوراتها، كان من البديهي أن تعمل في مجرى محاولات تجاوزها لمعيقات هذا الاندماج على عدة خيارات من بينها تفتيت مكونات التركيب الاجتماعي الثقافي للإقليم باختراقات من شأنها إضعاف قدرته على المقاومة وتساهم بانتقالها من محاولات الاندماج فيه إلى السيطرة عليه، وفي سياق البحث عن تحويل ذلك إلى واقع عمدت إسرائيل إلى استخدام القوة الضاربة من ناحية ومحاصرته من خلال إقامة علاقات مع دول المحيط، حيث نجحت إسرائيل على هذا المستوى بإقامة علاقات تعاون وتحالف مع كل من تركيا وإيران وأثيوبيا من ناحية ثانية، هذا الثالوت الذي شكل تهديدا دائما للإقليم خاصة خلال السنوات التي سبقت توقيع اتفاقيات كامب ديفيد 1979.
فقد حرص بن غورين على وضع إستراتيجية المحيط لاختراق النظام العربي وتفتيت قوة قلب قيادته آنذاك التي كانت محل صراع بين كل من العراق الذي شكلت إيران بالنسبة له أحد مصادر تهديد أمنه وسوريا التي صار الخلاف الحدودي بينها وبين تركيا أحد مصادر التوتر بين الجانبين ومصر التي شكل التهديد الأثيوبي للتلاعب بمياه النيل أحد أهم عوامل عدم الثقة المتبادلة بين الجانبين تاريخيا ثم محاولات الوجود الإسرائيلي بإثيوبيا لاحقا في سياق خطة إستراتيجية كان من بين أهدافها اختراق الصومال للتأثير في مقومات الأمن القومي المصري بسحب مياه النيل إلى إسرائيل وتهديد مشروعات الري والكهرباء بوادي النيل ودلتا مصر، ثم ببناء سد النهضة الذي يعيد الآن صياغة التحالفات الإقليمية هناك.
واليوم وبعد أن نجحت إسرائيل إلى حد ما في اختراق النظام العربي وتغيير قيمه الاساسية وتغيير المصادر التي تهدد أمنه وتحويله إلى مجموعات إقليمية أدنى لم يبق منها إلا مجلس التعاون الخليجي وصار مساحة فراغ للصراع على تقاسم النفوذ فيه بين دول المحيط به أو الجوار الجغرافي، صار من الطبيعي- ولاستكمال الانفراد الإسرائيلي بمحاولة السيطرة عليه - أن تتخلى تل أبيب عن استراتيجية المحيط باعتبار انتهائها موضوعيا، بعد موجة التطبيع العربي معها أولا، وتنامي قوة دول المحيط وتزايد احتياجات قوة هذه الدول على مستويي العمق الحيوي والتنويع بمصادر القوة تلك ثانيا، وأن تتجه حتميا للصراع معها لاعتبارات من بينها أن منطقة النظام العربي بخلاف أنها منطقة التمدد الطبيعي لدول الجوار فإنها المنطقة الأكثر رخاوة بالنسبة لكل من إيران وتركيا ومنطقة الامتداد الوحيدة بالنسبة لإسرائيل.
وعلى هذا فإنه من المستبعد أن تفوت إسرائيل أية فرصة لتحويل الإقليم إلى منطقة نفوذ لها وأن تقضي على أي منافس محتمل لها، كإيران التي ترى بها منذ ما بعد إسقاط الشاه أنها القوة الأكثر قدرة على التنافس للسيطرة عليه وأنها في سبيل ذلك انتهجت عدة طرق بخلاف العمل على توسيع نطاق علاقات التطبيع مع الدول العربية وتعزيز التعاون الأمني معها لمحاصرة محاولات إيران لبناء علاقات مع قوى ودول الإقليم ودفع الولايات المتحدة للصدام معها، فإنها تحاول محاصرة محاولات إيران التمدد حتى على المستوى الإفريقي أو وضعها تحت المراقبة الحثيثة، حيث شهدت العلاقات الإيرانية الإفريقية في عهد الرئيسين أحمدي نجاد وإبراهيم رئيسي موجة من التطورات الايجابية وصلت مع أثيوبيا إلى مجالات التعاون العسكري حيث تؤكد كثير من التقارير العسكرية تزويدها بأعداد كبيرة من المسيرات الإيرانية التي تستخدمها القوات الحكومية في مواجهة ميلشيات فانو امهرة، كما كانت قد فعلت ذلك من قبل أثناء الحرب التي شنتها ضد المتمردين من مقاطعة تيغراي، وهي المساعدة التي أدت إلى تحسين قدرات الجيش الإثيوبي بشكل كبير.
وفيما تسعى أثيوبيا لتعزيز نفوذها الإقليمي بمد سيطرتها على بعض المنافذ المطلة على البحر الأحمر بالتنسيق مع الحوثي في اليمن بدعم إيراني أكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" هذا الأسبوع ما كان قد كشف عنه موقع "ميدل إيست مونيتور" في وقت سابق من أن إسرائيل مهتمة بإنشاء قاعدة عسكرية في شمال الصومال، بوساطة الإمارات العربية المتحدة. الغرض منها مراقبة اليمن ومضيق باب المندب، والذي يعني بصورة مباشرة محاولة التضييق ومحاصرة النفوذ الإيراني.
وهذا يشير بقدر كبير إلى التحول في اتجاهات الصراع داخل الإقليم وعليه، فإن إسرائيل بصدد الانتقال النهائي من العمل بإستراتيجية التعاون والتحالف مع المحيط إلى التنافس والصراع معه، وهذا أيضا هو ما يعزز الاعتقاد بذهاب إسرائيل في لعبة المخاطرة الإقليمية إلى نهاياتها بتوجيه ضربة حاسمة لإيران إن لم تخرجها من ميدان الصراع فإنها ستشل قدرتها على المنافسة لعدة عقود قادمة، وتؤدي إن نجحت بالقضاء على ظاهرة الميلشيات المسلحة في أكثر من منطقة في الإقليم وتحويله إلى منطقة نفوذ تحت سيطرتها المطلقة.
وفي سياق الاستعداد للذهاب بعيدا في هذه المواجهة التي تشكل في نهاية المطاف جزءا من الإستراتيجية الأمريكية لتأكيد تفردها بقيادة النظام الدولي، يلاحظ المناورة الإسرائيلية بتأجيل تنفيذها لحين استكمال نشر بطارية الدفاع الجوي "ثاد" والتي من الممكن رفدها ببطارية أخرى وبتغيير بنك أهداف ردها الذي قد يشمل بالإضافة إلى بعض من أجزاء برنامج إيران النووي وبعض المنشآت الحيوية فيها، كبار القادة السياسيين في النظام كرد على محاولة اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي التي تصر إسرائيل على تحميل مسؤوليتها لطهران، وتؤكد أنها لن تمررها دون عقاب وصفه غالانت في أحد تصريحاته بأنه سيكون مميتا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن إصرار تل أبيب على تعميق الضربة لا ينبع من الثقة بالقدرة على النجاح في تنفيذها بقدر ما تخطط لدفع واشنطن للتورط فيها إذ من المحتمل أن لا تجد واشنطن من مناص غير الانخراط النشط بها خاصة وأن إسرائيل تستدعي بنوعية ضربتها ردا ايرانيا قاسيا لن يسمح للولايات المتحدة بالوقف مكتوفة الأيدي وهي الوسيلة التي من خلالها يمكن لإسرائيل بلوغ أهدافها بالقضاء على النظام الإيراني كليا أو تحييده لعشرات السنين القادمة.