إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مقترحات للضغط على الأسعار.. أسعار الشراء والكراء بعيدة عن مقدرة التونسي

 

تونس-الصباح

أعاد الجدل الحالي حول مقترح الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة لاقتناء العقارات المعدّة للسكن لدى الباعثين العقاريين إلى 19%، جدلا آخر قديما متجددا حول مدى قدرة التونسي اليوم على امتلاك مسكن أو حتى كراء مسكن لائق في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأراضي والعقارات المعدة للسكن أو الكراء.

إذ تتجاوز أسعار الشراء والكراء المقدرة الشرائية للتونسيين في الأحياء الراقية، كما في الأحياء الشعبية التي يبلغ فيها على سبيل المثال سعر كراء منزل عادي ما بين 400 و800 دينار.

وتتفاقم الأزمة من سنة إلى أخرى حيث يؤكد في هذا الصدد جلال مزيو، نائب رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، معلقا على الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة لاقتناء العقارات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025 من 13 إلى 19 بالمائة، أنه "في كل مرة يقع تأجيل تطبيق هذا الإجراء، لأن المواطن التونسي غير قادر على شراء العقارات حتى بالأسعار الحالية"، وفق قوله.

بورصة الأسعار

ويعتبر نائب رئيس الغرفة في تصريح إذاعي مؤخرا، أن "وضعية قطاع البناء والعقارات زادت تعقيدا وتعكرا الأمر الذي صعب مهمة الشاري والمواطن، الذي يطمح لاقتناء مسكن".

وتفيد آخر الإحصائيات والمؤشرات أن أسعار العقارات المبنية ارتفعت في تونس بنسبة 3.5% بين الربع الأول من 2024 والربع الأخير من 2023، وفق آخر إحصائيات للمعهد الوطني للإحصاء.

وبين المعهد في نشرية مؤشر أسعار العقارات للثلاثي الأول من سنة 2024، إنه "بحسب نوع العقارات المبنية، فإن هذه الزيادة ناجمة عن ارتفاع أسعار الشقق بنسبة 3% والمنازل بنسبة 4.8%".

كما "بلغت الزيادة في أسعار المباني على مدى سنة كاملة 3.9%، نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار المنازل (+15.4%) وبحساب الانزلاق السنوي، أي بالمقارنة مع نفس الثلاثي من سنة 2023، ارتفع مؤشر أسعار العقارات المبنية خلال الربع الأول من سنة 2024 بنسبة 3.9%".

وتبرز نتائج التضخم بالنسبة للعقارات المبنية تسجيل زيادة في الأسعار بنسبة 0.1% للشقق و15.4% للمنازل.

كما "سجلت أسعار الأراضي السكنية ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.9% على المستوى الوطني، بنسبة 3.4% للمدن الساحلية و5.8% لبقية المناطق، في المقابل سجل حجم التعاملات خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 انخفاضًا بنسبة 13.6% للأراضي السكنية و6.9% للمنازل و23.3% للشقق مقارنة بالربع الأخير من سنة 2023"، دائما وفق تقرير معهد الإحصاء.

مقترحات

تجدر الإشارة إلى أن الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين كانت قد قامت بدراسة حول قطاع السكن والباعث العقاري والبناء واقترحت جملة من الحلول للحد من أزمة الأسعار في القطاع، ومنها تقديم قروض بنسبة فائدة مديرية قارة تتراوح بين 3 و5% عوضا عن نسبة الفائدة المعمول بها حاليا لتمكين المواطن من اقتناء العقارات .

إلى جانب التفكير في وضع إستراتيجية واضحة للقطاع كتوفير أراضي بأسعار معقولة للضغط على الأسعار والتخفيض من نسب الأداء على القيمة المضافة من 13% إلى 7%.

وفي علاقة بالضغط على أسعار الكراء يطالب البعض بضرورة مراقبة قطاع الوسطاء في المجال الذين أصبحوا يتحكمون في الأسعار ويقومون بكراء المنازل من المالك ثم يرفعون في أسعار الكراء. كما يعمد هؤلاء إلى الترفيع في عمولتهم دون رقيب على ذلك فالبعض يطلب نظير شهر كراء وآخرون يطلبون شهرين أو أكثر مما يثقل كاهل المواطن بمصاريف إضافية.

م.ي

 

 

 

 

مقترحات للضغط على الأسعار..   أسعار الشراء والكراء بعيدة عن مقدرة التونسي

 

تونس-الصباح

أعاد الجدل الحالي حول مقترح الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة لاقتناء العقارات المعدّة للسكن لدى الباعثين العقاريين إلى 19%، جدلا آخر قديما متجددا حول مدى قدرة التونسي اليوم على امتلاك مسكن أو حتى كراء مسكن لائق في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأراضي والعقارات المعدة للسكن أو الكراء.

إذ تتجاوز أسعار الشراء والكراء المقدرة الشرائية للتونسيين في الأحياء الراقية، كما في الأحياء الشعبية التي يبلغ فيها على سبيل المثال سعر كراء منزل عادي ما بين 400 و800 دينار.

وتتفاقم الأزمة من سنة إلى أخرى حيث يؤكد في هذا الصدد جلال مزيو، نائب رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، معلقا على الترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة لاقتناء العقارات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025 من 13 إلى 19 بالمائة، أنه "في كل مرة يقع تأجيل تطبيق هذا الإجراء، لأن المواطن التونسي غير قادر على شراء العقارات حتى بالأسعار الحالية"، وفق قوله.

بورصة الأسعار

ويعتبر نائب رئيس الغرفة في تصريح إذاعي مؤخرا، أن "وضعية قطاع البناء والعقارات زادت تعقيدا وتعكرا الأمر الذي صعب مهمة الشاري والمواطن، الذي يطمح لاقتناء مسكن".

وتفيد آخر الإحصائيات والمؤشرات أن أسعار العقارات المبنية ارتفعت في تونس بنسبة 3.5% بين الربع الأول من 2024 والربع الأخير من 2023، وفق آخر إحصائيات للمعهد الوطني للإحصاء.

وبين المعهد في نشرية مؤشر أسعار العقارات للثلاثي الأول من سنة 2024، إنه "بحسب نوع العقارات المبنية، فإن هذه الزيادة ناجمة عن ارتفاع أسعار الشقق بنسبة 3% والمنازل بنسبة 4.8%".

كما "بلغت الزيادة في أسعار المباني على مدى سنة كاملة 3.9%، نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار المنازل (+15.4%) وبحساب الانزلاق السنوي، أي بالمقارنة مع نفس الثلاثي من سنة 2023، ارتفع مؤشر أسعار العقارات المبنية خلال الربع الأول من سنة 2024 بنسبة 3.9%".

وتبرز نتائج التضخم بالنسبة للعقارات المبنية تسجيل زيادة في الأسعار بنسبة 0.1% للشقق و15.4% للمنازل.

كما "سجلت أسعار الأراضي السكنية ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.9% على المستوى الوطني، بنسبة 3.4% للمدن الساحلية و5.8% لبقية المناطق، في المقابل سجل حجم التعاملات خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 انخفاضًا بنسبة 13.6% للأراضي السكنية و6.9% للمنازل و23.3% للشقق مقارنة بالربع الأخير من سنة 2023"، دائما وفق تقرير معهد الإحصاء.

مقترحات

تجدر الإشارة إلى أن الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين كانت قد قامت بدراسة حول قطاع السكن والباعث العقاري والبناء واقترحت جملة من الحلول للحد من أزمة الأسعار في القطاع، ومنها تقديم قروض بنسبة فائدة مديرية قارة تتراوح بين 3 و5% عوضا عن نسبة الفائدة المعمول بها حاليا لتمكين المواطن من اقتناء العقارات .

إلى جانب التفكير في وضع إستراتيجية واضحة للقطاع كتوفير أراضي بأسعار معقولة للضغط على الأسعار والتخفيض من نسب الأداء على القيمة المضافة من 13% إلى 7%.

وفي علاقة بالضغط على أسعار الكراء يطالب البعض بضرورة مراقبة قطاع الوسطاء في المجال الذين أصبحوا يتحكمون في الأسعار ويقومون بكراء المنازل من المالك ثم يرفعون في أسعار الكراء. كما يعمد هؤلاء إلى الترفيع في عمولتهم دون رقيب على ذلك فالبعض يطلب نظير شهر كراء وآخرون يطلبون شهرين أو أكثر مما يثقل كاهل المواطن بمصاريف إضافية.

م.ي