رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان لـ"الصباح" : اكثر من 150 تونسي يقبعون بالسجون الليبية وأغلب الإيقافات تتعلق بخلافات شغلية وتدوينات فايسبوكية
تونس-الصباح
تم مؤخرا الإفراج عن مساجين تونسيين كانوا قابعين ببعض السجون ومراكز الإيقاف الليبية ويأتي الإفراج عنهم بعد مفاوضات بين الجانبين الليبي والتونسي.
صباح الشابي
وأكد في هذا الصدد لـ"الصباح" رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أن المرصد تواصل مع السلطات الليبية والقنصلية التونسية في ليبيا وعدة أطراف ليبية وتم اول امس الاول الإفراج عن 12 سجينا تونسيا منهم من غادر ليبيا في اتجاه تونس مبينا أنهم مساجين حق عام ومتهمين في قضايا ليست لها علاقة بالأمن.
واردف عبد الكبير بالقول أن هناك تفاوضا حول مساجينَ آخرين موقوفين من أجل نفس التهم التي أوقف من أجلها الـ12 سجينا المفرج عنهم من أجل تهم بسيطة وكيدية على حد قوله مؤكدا على ان هؤلاء مقيمين إقامة شرعية بليبيا.
وشدد على ان السلطات التونسية تتابع ملف سجنائها خاصة وان اغلبهم شباب تتراوح أعمارهم بين العشرين سنة فما فوق كما أن إيقافهم وسجنهم مثلما بين من أجل تهم كيدية وبسيطة لا تستوجب الايقاف.
وعن عدد المساجين التونسيين القابعين بالسجون الليبية بين عبد الكبير انه حسب المعطيات المتوفرة للمرصد فان هناك أكثر من 150 تونسي وتونسية يقبعون في السجون الليبية جميعهم يحملون أوراقا رسمية وشهادات الإقامة.
كما بين المتحدث، ان العدد ممكن ان يكون أكثر من ذلك بكثير لانه لا توجد معلومات دقيقة عن عدد المساجين القابعينَ في السجون الليبية من أجل تهم حق عام وليس من أجل جرائم كبيرة ولا معطيات كافية عنهم لانه أثناء إيقافهم لا يقع الإعلام عنهم ولا يوجد تنسيق أمني تونسي مع الجانب الليبي فضلا عن شح المعلومات حول مكان إيقافهم او السجون التي يقبعونَ فيها.
مشاكل صحية ونفسية..
وقال ان عددا من السجناء التونسيين في السجون الليبية يعانون مشاكل صحية ونفسية لان التهم الموقوفين من أجلها البعض منها ما هو كيدي والبعض الآخر بسبب وثائق تتعلق بالإقامة.. رغم ان إقامتهم قانونية والبعض الآخر على خلفية الاخلال بشروط الصحة وعوض محاسبة المؤجر تتم محاسبة العمال التونسيين...أما بالنسبة للسجينات التونسيات فالبعض منهن موقوفات بسبب تهمة السرقة او الشعوذة... مشيرا الى ان القضايا التي يكون فيها الطرف ليبي يتم إطلاق سراحه بينما يبقى التونسي موقوفا.
وفضلا عن ذلك كله فان طول مدة الايقاف دون المحاكمات لعدة اسباب منها أمنية تحول دون تحول القضاة إلى المحاكم َللفصل في القضايا المنشورة امامهم وأخرى بسبب ضغوطات تمارس على قضاة لعدمَ البت في الملفات وتأجيلها خاصة عندما يكون الشاكي ليبيا إضافة الى طول التقاضي وقد زاد ذلك في تعكير وضعية بعض مساجين الحق العام التونسيين وتسبب لهم في مشاكل نفسية وصحية مثلما سبق وان بين ذلك.
وشدد على ضرورة التنسيق مع الجانب الليبي من اجل المزيد من الإفراج َعن بقية مساجين الحق العام الموقوفين خاصة وان قضاياههم ليست لها علاقة بالأمن وجميعهم عمال.
وأشار الى ان عدد العمال التونسيين بليبيا يتراوح بين 30 و35 الف عامل تونسي اغلبهم من الشباب ويعملونَ بالمقاهي والنزل والمطاعم وعددهم يتغير حسب الوضع الأمني وقيمة الدينار الليبي مقارنة بالدينار التونسي فكلما انخفض الدينار الليبي تراجعت نسبة إقبال التونسيين على العمل بالتراب الليبي والعكس بالعكس معتبرا أن العدد لا يعتبر كبير مقارنة بسوق الشغل الليبية التي تمتص يد عاملة كبيرة من كافة الجنسيات التونسية وغيرها.
في سياق اخر تحدث مصطفى عبد الكبير عن أطفال داعش، الأطفال التونسيين الذين ولدوا من اب وام تونسية او من ام تونسية واب سوري والقابعون مع أمهاتهم بالسجون الليبية وقال ان هؤلاء ليس لهم ذنب ان يتواجدو في ذلك المكان وان مكانهم رياض الأطفال او المدارس او المعاهد لا السجون فهم لم يرتكبوا جرما يحاسبون عليه َولم يختاروا والديهم وليس لهم ذنب في تصرفات وخيارات والديهم.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" افادت ان تونس استرجعت خلال 23 جانفي 2020 ستة أطفال أيتام من ليبيا يُشتبه بانتماء أهاليهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي معتبرة انها خطوة نحو حماية حقوق هؤلاء الأطفال كما سبق وان شددت على السلطات التونسية بذل قصارى جهدها لتسريع عودة أكثر من 36 طفلا آخر يُشتبه بانتماء والديهم إلى داعش مازالوا عالقين في ليبيا، وكذلك 160 آخرين يُعتقد أنهم محتجزون في مخيمات وسجون في سوريا والعراق. في تلك الفترة.
واعادت السلطات التونسية خلال 2017 و2018 ثلاثة أطفال من ليبيا يُشتَبه في انتماء والديهم إلى داعش وقد قُتلوا في غارات جوية على سرت في 2016، التي كانت وقتها معقلا لداعش الإرهابي.
رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان لـ"الصباح" : اكثر من 150 تونسي يقبعون بالسجون الليبية وأغلب الإيقافات تتعلق بخلافات شغلية وتدوينات فايسبوكية
تونس-الصباح
تم مؤخرا الإفراج عن مساجين تونسيين كانوا قابعين ببعض السجون ومراكز الإيقاف الليبية ويأتي الإفراج عنهم بعد مفاوضات بين الجانبين الليبي والتونسي.
صباح الشابي
وأكد في هذا الصدد لـ"الصباح" رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أن المرصد تواصل مع السلطات الليبية والقنصلية التونسية في ليبيا وعدة أطراف ليبية وتم اول امس الاول الإفراج عن 12 سجينا تونسيا منهم من غادر ليبيا في اتجاه تونس مبينا أنهم مساجين حق عام ومتهمين في قضايا ليست لها علاقة بالأمن.
واردف عبد الكبير بالقول أن هناك تفاوضا حول مساجينَ آخرين موقوفين من أجل نفس التهم التي أوقف من أجلها الـ12 سجينا المفرج عنهم من أجل تهم بسيطة وكيدية على حد قوله مؤكدا على ان هؤلاء مقيمين إقامة شرعية بليبيا.
وشدد على ان السلطات التونسية تتابع ملف سجنائها خاصة وان اغلبهم شباب تتراوح أعمارهم بين العشرين سنة فما فوق كما أن إيقافهم وسجنهم مثلما بين من أجل تهم كيدية وبسيطة لا تستوجب الايقاف.
وعن عدد المساجين التونسيين القابعين بالسجون الليبية بين عبد الكبير انه حسب المعطيات المتوفرة للمرصد فان هناك أكثر من 150 تونسي وتونسية يقبعون في السجون الليبية جميعهم يحملون أوراقا رسمية وشهادات الإقامة.
كما بين المتحدث، ان العدد ممكن ان يكون أكثر من ذلك بكثير لانه لا توجد معلومات دقيقة عن عدد المساجين القابعينَ في السجون الليبية من أجل تهم حق عام وليس من أجل جرائم كبيرة ولا معطيات كافية عنهم لانه أثناء إيقافهم لا يقع الإعلام عنهم ولا يوجد تنسيق أمني تونسي مع الجانب الليبي فضلا عن شح المعلومات حول مكان إيقافهم او السجون التي يقبعونَ فيها.
مشاكل صحية ونفسية..
وقال ان عددا من السجناء التونسيين في السجون الليبية يعانون مشاكل صحية ونفسية لان التهم الموقوفين من أجلها البعض منها ما هو كيدي والبعض الآخر بسبب وثائق تتعلق بالإقامة.. رغم ان إقامتهم قانونية والبعض الآخر على خلفية الاخلال بشروط الصحة وعوض محاسبة المؤجر تتم محاسبة العمال التونسيين...أما بالنسبة للسجينات التونسيات فالبعض منهن موقوفات بسبب تهمة السرقة او الشعوذة... مشيرا الى ان القضايا التي يكون فيها الطرف ليبي يتم إطلاق سراحه بينما يبقى التونسي موقوفا.
وفضلا عن ذلك كله فان طول مدة الايقاف دون المحاكمات لعدة اسباب منها أمنية تحول دون تحول القضاة إلى المحاكم َللفصل في القضايا المنشورة امامهم وأخرى بسبب ضغوطات تمارس على قضاة لعدمَ البت في الملفات وتأجيلها خاصة عندما يكون الشاكي ليبيا إضافة الى طول التقاضي وقد زاد ذلك في تعكير وضعية بعض مساجين الحق العام التونسيين وتسبب لهم في مشاكل نفسية وصحية مثلما سبق وان بين ذلك.
وشدد على ضرورة التنسيق مع الجانب الليبي من اجل المزيد من الإفراج َعن بقية مساجين الحق العام الموقوفين خاصة وان قضاياههم ليست لها علاقة بالأمن وجميعهم عمال.
وأشار الى ان عدد العمال التونسيين بليبيا يتراوح بين 30 و35 الف عامل تونسي اغلبهم من الشباب ويعملونَ بالمقاهي والنزل والمطاعم وعددهم يتغير حسب الوضع الأمني وقيمة الدينار الليبي مقارنة بالدينار التونسي فكلما انخفض الدينار الليبي تراجعت نسبة إقبال التونسيين على العمل بالتراب الليبي والعكس بالعكس معتبرا أن العدد لا يعتبر كبير مقارنة بسوق الشغل الليبية التي تمتص يد عاملة كبيرة من كافة الجنسيات التونسية وغيرها.
في سياق اخر تحدث مصطفى عبد الكبير عن أطفال داعش، الأطفال التونسيين الذين ولدوا من اب وام تونسية او من ام تونسية واب سوري والقابعون مع أمهاتهم بالسجون الليبية وقال ان هؤلاء ليس لهم ذنب ان يتواجدو في ذلك المكان وان مكانهم رياض الأطفال او المدارس او المعاهد لا السجون فهم لم يرتكبوا جرما يحاسبون عليه َولم يختاروا والديهم وليس لهم ذنب في تصرفات وخيارات والديهم.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" افادت ان تونس استرجعت خلال 23 جانفي 2020 ستة أطفال أيتام من ليبيا يُشتبه بانتماء أهاليهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي معتبرة انها خطوة نحو حماية حقوق هؤلاء الأطفال كما سبق وان شددت على السلطات التونسية بذل قصارى جهدها لتسريع عودة أكثر من 36 طفلا آخر يُشتبه بانتماء والديهم إلى داعش مازالوا عالقين في ليبيا، وكذلك 160 آخرين يُعتقد أنهم محتجزون في مخيمات وسجون في سوريا والعراق. في تلك الفترة.
واعادت السلطات التونسية خلال 2017 و2018 ثلاثة أطفال من ليبيا يُشتَبه في انتماء والديهم إلى داعش وقد قُتلوا في غارات جوية على سرت في 2016، التي كانت وقتها معقلا لداعش الإرهابي.