يستمر الكيان الصهيوني في ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة مناطق بجنوب لبنان مع شن ضربات من حين لآخر في مناطق الشمال وغيرها، تنفيذا لمخططه الجهنمي المتمثل في تحييد المقاومة، تمهيدا لتحقيق مشروعه الاستيطاني التوسعي وإعادة رسم خارطة منطقة الشرق الأوسط.
وبما أن العدو الصهيوني الذي بدأ عدوانه ضد غزة وفلسطين يدخل عامه الثاني بدون هدنة، باستثناء أيام قليلة بعد فترة من انطلاق العدوان، فإنه يدرك جيدًا أنه زرع زرعًا في قلب المنطقة، وأن الجسم يرفضه رغم كل محاولاته لفرض أمر واقع جديد. يسعى العدو بكل قوته إلى تدمير كل ما من شأنه أن يذكره بهذه الحقيقة، وهي أنه كيان دخيل تلفظه الجغرافيا ولا يعترف به التاريخ.
وفي هذا السياق، تندرج محاولاته لضرب المواقع الثقافية في فلسطين ولبنان. فالطيران الحربي الصهيوني يشن غاراته على هذه المواقع عمدًا، حيث دمر أغلب الجوامع في غزة، ولم تسلم منه الكنائس. كما هدم المباني القديمة والتاريخية ودمر أحياءً تراثية بالكامل، كما أن محاولاته في تهويد القدس لا تزال مستمرة.
ومنذ بداية تشديد عدوانه، لا يتوقف العدو عن ضرب كل ما من شأنه أن يعبر عن تجذر الإنسان اللبناني في أرضه. وفقًا لبيان صادر عن وزارة الثقافة اللبنانية، فقد طالبت الوزارة اليونسكو بحماية موروث لبنان الطبيعي والثقافي والتاريخي من الضربات الصهيونية، مشيرة إلى أن الكيان الصهيوني بصدد إتلاف غابات الزيتون وحقول الأرز والأراضي الزراعية، بنية تدمير مقومات الحياة في لبنان وفسخ ذاكرتها التي تعود لآلاف السنين.
وليس غريبا- وان كان هذا الصمت مقرفا على كل ما يقترفه من جرائم- ان يحوم الطيران الحربي الصهيوني منذ تشديد الغارات على لبنان، حول بعلبك، فبعلبك بالذات وكل المدن التاريخية العربية تربك العدو وتدمر اعصابه لانها ببساطة دليل ادانة ضده.
وبعلبك بالذات، التي تعتبر من أقدم المدن التاريخية وتضم معالم أثرية هامة رومانية وإسلامية وغيرها - وتقول بعض المصادر إنها نشأت منذ ما لا يقل عن 10 آلاف سنة - تعتبر بالنسبة للعدو هدفًا حربيًا ذا أولوية قصوى. فعبر طمس الشواهد التاريخية القوية، يمكن للكيان الصهيوني قتل ذاكرة المنطقة وتهيئة الأرضية لتمرير رواية تاريخية مزعومة مبنية على تلفيق الأحداث وادعاء ما ليس له فيه حق، وفق تأكيد أغلبية أهل الاختصاص من مؤرخين ودارسين لتاريخ الحضارات القديمة.
وبعلك التاريخية.. بعلبك باثارها وقلعتها القديمة ومسارحها ومعابدها. بعلبك القامة التاريخية السامقة، هي كل ما يكرهه العدو الصهيوني فهي تذكره بما ليس له وتؤكد له ان كل ما في فلسطين ولبنان: الحجارة .. التربة .. البحر والأنهار .. الجبال والسهول، الغابات والاحراش.. شجر الزيتون وشجر التين، قمح البلاد وارزها.. وكل شبر في أرض فلسطين ولبنان يشهد بان الأرض لأصحابها، فما بالك بعد ان سقتها الدماء الزكية التي سفكتها الة الحرب الصهيونية.
وفعلا، إذا كانت العلاقة متجذرة أصلًا عبر التاريخ بين الأرض وأصحابها، فما بالك بعدما سُقيت هذه الأرض بأنهار من الدماء؟ دماء الفلسطينيين واللبنانيين الذين يشاهد العالم، وهو صامت، كيف تستباح دماء الإنسان اليوم بكل هذه السهولة. لا بل، تبارك الدول القوية جرائم الكيان الصهيوني وتدعم كل خروقاته بكل أنواعها، وتغمض عينيها عن كل ما يقوم به جيشه الغاصب.
لكن ،لا.. لا يمكن لعجرفة الكيان الصهيوني ولا دعم القوى العظمى المصطفة معه، ولا صمت الذين من المفروض أن يكونوا في الصفوف الأمامية للدفاع عن أشقائهم، أن يغير من الأمر شيئًا، لأن الأرض في فلسطين ولبنان هي اليوم مختومة بالدم، دم الأبرياء الذين سقطوا ظلمًا تحت القصف الوحشي للترسانة الحربية الصهيونية. هذه الترسانة التي توجه أسلحتها الفتاكة، التي تصبها عليها الدول الحليفة دون حساب، وتنتقي منها الأكثر فتكًا ضد المدنيين العزل.
صحيح، يمكن للكيان الصهيوني أن يقتل ، كما يمكنه أن يجرف الأراضي وأن يحرق البشر والشجر، ولكن هذه الأرض لن تكون له، ولن يصنع فيها تاريخًا جديدًا، حتى لو صمتت "اليونسكو" الأممية، وحتى لو لم يرتفع صوت "الالكسو" العربية، لأن للتاريخ حقيقته التي تتجاوز كل هذه الاعتبارات. التاريخ يكتبه أصحاب الأرض فقط .
حياة السايب
يستمر الكيان الصهيوني في ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة مناطق بجنوب لبنان مع شن ضربات من حين لآخر في مناطق الشمال وغيرها، تنفيذا لمخططه الجهنمي المتمثل في تحييد المقاومة، تمهيدا لتحقيق مشروعه الاستيطاني التوسعي وإعادة رسم خارطة منطقة الشرق الأوسط.
وبما أن العدو الصهيوني الذي بدأ عدوانه ضد غزة وفلسطين يدخل عامه الثاني بدون هدنة، باستثناء أيام قليلة بعد فترة من انطلاق العدوان، فإنه يدرك جيدًا أنه زرع زرعًا في قلب المنطقة، وأن الجسم يرفضه رغم كل محاولاته لفرض أمر واقع جديد. يسعى العدو بكل قوته إلى تدمير كل ما من شأنه أن يذكره بهذه الحقيقة، وهي أنه كيان دخيل تلفظه الجغرافيا ولا يعترف به التاريخ.
وفي هذا السياق، تندرج محاولاته لضرب المواقع الثقافية في فلسطين ولبنان. فالطيران الحربي الصهيوني يشن غاراته على هذه المواقع عمدًا، حيث دمر أغلب الجوامع في غزة، ولم تسلم منه الكنائس. كما هدم المباني القديمة والتاريخية ودمر أحياءً تراثية بالكامل، كما أن محاولاته في تهويد القدس لا تزال مستمرة.
ومنذ بداية تشديد عدوانه، لا يتوقف العدو عن ضرب كل ما من شأنه أن يعبر عن تجذر الإنسان اللبناني في أرضه. وفقًا لبيان صادر عن وزارة الثقافة اللبنانية، فقد طالبت الوزارة اليونسكو بحماية موروث لبنان الطبيعي والثقافي والتاريخي من الضربات الصهيونية، مشيرة إلى أن الكيان الصهيوني بصدد إتلاف غابات الزيتون وحقول الأرز والأراضي الزراعية، بنية تدمير مقومات الحياة في لبنان وفسخ ذاكرتها التي تعود لآلاف السنين.
وليس غريبا- وان كان هذا الصمت مقرفا على كل ما يقترفه من جرائم- ان يحوم الطيران الحربي الصهيوني منذ تشديد الغارات على لبنان، حول بعلبك، فبعلبك بالذات وكل المدن التاريخية العربية تربك العدو وتدمر اعصابه لانها ببساطة دليل ادانة ضده.
وبعلبك بالذات، التي تعتبر من أقدم المدن التاريخية وتضم معالم أثرية هامة رومانية وإسلامية وغيرها - وتقول بعض المصادر إنها نشأت منذ ما لا يقل عن 10 آلاف سنة - تعتبر بالنسبة للعدو هدفًا حربيًا ذا أولوية قصوى. فعبر طمس الشواهد التاريخية القوية، يمكن للكيان الصهيوني قتل ذاكرة المنطقة وتهيئة الأرضية لتمرير رواية تاريخية مزعومة مبنية على تلفيق الأحداث وادعاء ما ليس له فيه حق، وفق تأكيد أغلبية أهل الاختصاص من مؤرخين ودارسين لتاريخ الحضارات القديمة.
وبعلك التاريخية.. بعلبك باثارها وقلعتها القديمة ومسارحها ومعابدها. بعلبك القامة التاريخية السامقة، هي كل ما يكرهه العدو الصهيوني فهي تذكره بما ليس له وتؤكد له ان كل ما في فلسطين ولبنان: الحجارة .. التربة .. البحر والأنهار .. الجبال والسهول، الغابات والاحراش.. شجر الزيتون وشجر التين، قمح البلاد وارزها.. وكل شبر في أرض فلسطين ولبنان يشهد بان الأرض لأصحابها، فما بالك بعد ان سقتها الدماء الزكية التي سفكتها الة الحرب الصهيونية.
وفعلا، إذا كانت العلاقة متجذرة أصلًا عبر التاريخ بين الأرض وأصحابها، فما بالك بعدما سُقيت هذه الأرض بأنهار من الدماء؟ دماء الفلسطينيين واللبنانيين الذين يشاهد العالم، وهو صامت، كيف تستباح دماء الإنسان اليوم بكل هذه السهولة. لا بل، تبارك الدول القوية جرائم الكيان الصهيوني وتدعم كل خروقاته بكل أنواعها، وتغمض عينيها عن كل ما يقوم به جيشه الغاصب.
لكن ،لا.. لا يمكن لعجرفة الكيان الصهيوني ولا دعم القوى العظمى المصطفة معه، ولا صمت الذين من المفروض أن يكونوا في الصفوف الأمامية للدفاع عن أشقائهم، أن يغير من الأمر شيئًا، لأن الأرض في فلسطين ولبنان هي اليوم مختومة بالدم، دم الأبرياء الذين سقطوا ظلمًا تحت القصف الوحشي للترسانة الحربية الصهيونية. هذه الترسانة التي توجه أسلحتها الفتاكة، التي تصبها عليها الدول الحليفة دون حساب، وتنتقي منها الأكثر فتكًا ضد المدنيين العزل.
صحيح، يمكن للكيان الصهيوني أن يقتل ، كما يمكنه أن يجرف الأراضي وأن يحرق البشر والشجر، ولكن هذه الأرض لن تكون له، ولن يصنع فيها تاريخًا جديدًا، حتى لو صمتت "اليونسكو" الأممية، وحتى لو لم يرتفع صوت "الالكسو" العربية، لأن للتاريخ حقيقته التي تتجاوز كل هذه الاعتبارات. التاريخ يكتبه أصحاب الأرض فقط .