إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نائب رئيس لجنة المالية والميزانية لـ"الصباح": اليوم ننطلق في دراسة مشروعي قانوني المالية والميزانية

تونس-الصباح

أكد عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عن الكتلة الوطنية المستقلة أن اللجنة ستنطلق بداية من اليوم في دراسة مشروعي قانوني المالية وميزانية الدولة لسنة 2025 وذلك إثر إحالتهما إليها مساء أمس من قبل مكتب المجلس.

وأضاف أنه أمام ثقل المشروعين سيتم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على بقية اللجان البرلمانية كل لجنة واختصاصاها. ويتيح الفصل 70 من النظام الداخلي للمجلس لكل لجنة قارة بعد إعلام مكتب المجلس أن تطلب من إحدى اللجان الأخرى إبداء رأيها للاستئناس به في جوانب داخلة في اختصاصها من موضوع معروض عليها ويضبط المكتب الأجل المخوّل للجنة غير المتعهدة أصالة لإنجاز مهامها ولا يُعرض على الجلسة العامة إلا تقرير واحد للجنة المتعهدة أصالة يستوعب ما ورد عليها من لجان أخرى.

ويتم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على مختلف اللجان البرلمانية القارة، حسب الاختصاص فلجنة المالية والميزانية تتولى النظر في ميزانيات وزارات المالية والاقتصاد والتخطيط ومجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وتنظر لجنة التشريع العام في ميزانيات وزارات العدل وأملاك الدولة والشؤون العقارية والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء ومحكمة المحاسبات والمحكمة الدستورية. أما لجنة الحقوق والحريات فتنظر في ميزانيات رئاسة الجمهورية ووزارة الشؤون الدينية بينما تنظر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وتنظر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في ميزانيتي وزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان. وتتولى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري النظر في ميزانية وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في حين تنظر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة في ميزانيات وزارات الصناعة والمناجم والطاقة والتجارة وتنمية الصادرات والبيئة وبالنسبة إلى لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية فتنظر في ميزانيات وزارات السياحة والشؤون الثقافية أما لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة فتنظر في ميزانيات وزارات الصحة والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والشؤون الاجتماعية.

 وبالنسبة إلى لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة فتتولى دراسة ميزانيات وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والتشغيل والتكوين المهني، في حين تتولى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد النظر في مهمات رئاسة الحكومة ووزارة تكنولوجيات الاتصال، وتنظر لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح في ميزانية وزارة الدفاع الوطني وميزانية وزارة الداخلية. أما بالنسبة إلى لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية فتتولى دراسة ميزانية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وأشار عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية إلى أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفسر أنه سيتم النظر في مشروعي قانوني المالية والميزانية من قبل لجان المجلسين في جلسات مشتركة يتم عقدها بمقر مجلس نواب الشعب. وقال إن القرارات يتم اتخاذها بصفة مشتركة بالتصويت.  وللتذكير فقد تم الشروع في إعداد مشروع ميزانية السنة القادمة منذ الثلاثي الأول من السنة الجارية حيث وجه رئيس الحكومة السابق أحمد الحشاني بتاريخ 29 مارس 2024 منشورا للوزراء وكتاب الدولة ورؤساء الهياكل والولاة ورؤساء البرامج حول إعداد مشروع الميزانية وأشار فيه بالخصوص إلى ضرورة ترتيب الأولويات والتوجهات الكبرى بهدف تعزيز الصلابة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعجيل وتيرة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحقيق نمو شامل ودائم يجذب المستثمرين ويخلق الثروة ويوفر الفرص لمختلف الفئات من طالبي الشغل، بالإضافة إلى المحافظة على استدامة التوازنات المالية للبلاد التي تمثل ركيزة أساسية لتكريس السيادة الوطنية والمحافظة على استقلالية القرار الوطني وتحقيق الأمن الاقتصادي والسلم الاجتماعي.

وفي علاقة بإحالة مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2023، كان مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم بدوره انعقد يوم الثلاثاء 15 أكتوبر وأحال المشروعين المذكورين على لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفي اليوم الموالي، شرعت هذه اللجنة ولجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة الاستثمار والتعاون الدولي ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية ولجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية ولجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى في دراسة ما ورد في وثيقة الميزان الاقتصادي والانطلاق في نقاش مشروعي قانوني المالية وميزانية الدولة.. وحسب ما جاء في بلاغ صادر عن المجلس، أكد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال اجتماع مكتب المجلس، الثلاثاء 15 أكتوبر 2024، أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يجب أن يشرع فورا في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025 الوارد على المجلس وفق ما ينص عليه دستور الجمهورية التونسية والمرسوم عدد 1 الصادر في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بالعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات حيث ينص القسم الثالث المتعلق بالأحكام الخاصة بمشاريع قوانين المالية، من المرسوم عدد 1 في الفصل 12 على أن "يعرض رئيس الجمهورية على كل من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مشاريع قوانين المالية، طبقا للآجال المحددة بالدستور والتشريع الجاري به العمل". وبخصوص الجلسات المشتركة للجان المجلسين المعنية بالنظر في مشاريع قوانين المالية، فينص الفصل 13 من نفس المرسوم على أن "تتولى لجان مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم المعنية بالنظر في مشاريع قوانين المالية دراسة هذه المشاريع ومناقشتها في إطار جلسات مشتركة تنعقد بمقر مجلس نواب الشعب. وتُعتمد في رئاسة الجلسات المشتركة للّجان المعنية قاعدة التناوب بين أعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وأشار عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب إلى أنه ليس هناك ما يمنع لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم من عقد اجتماعات للتداول في المشروعين استعدادا للجلسات المشتركة مع لجان مجلس نواب الشعب المنتظر تنظيمها خلال الفترة القادمة بمقر مجلس نواب الشعب.

توزيع المهام على اللجان

وكان مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد أمس بقصر باردو برئاسة إبراهيم بودربالة قد قرر إحالة مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2025 للجنة المالية والميزانية، وخلافا لما تم تداوله في الكواليس، لم يتضمن جدول أعمال المكتب تحديد موعد جلسة أداء اليمين. وأشار عز الدين التايب نائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة عقب اجتماع مكتب المجلس أمس إلى أن المكتب لم يحدد موعد  الجلسة العامة الممتازة لأداء اليمين الدستورية من قبل رئيس الجمهورية المنتخب. وبين أنه في كل الأحوال ينبغي إعلام النواب بموعد الجلسة الممتازة قبل 24 ساعة.

وللتذكير فقد تضمن المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى جانب الأحكام الخاصة بالنظر في مشروع قانون المالية، بابا تحت عنوان أداء اليمين الدستورية، ومن أهم ما جاء فيه أن رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي اليمين الدستورية المنصوص عليها بالفصل 92 من الدستور أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين بمقر مجلس نواب الشعب ويرأس الجلسة رئيس مجلس نواب الشعب. تُعقد الجلسة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم المخصصة لأداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية بناء على دعوة رسمية من رئيس مجلس نواب الشعب بالتنسيق مع رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم. ونص الفصل 92 من الدستور على أن رئيس الجمهوريّة المنتخب يؤدّي أمام مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم مُجتمِعيْن اليمين التّالية:"أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامته وأن أحترم دستور الدّولة وتشريعها وأن أرعى مصالح الوطن رعاية كاملة". إذا تعذّر أداء هذه اليمين أمام مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم، لأيّ سبب من الأسباب، فإنّ رئيس الجمهوريّة يؤدّيها أمام المحكمة الدّستوريّة.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت يوم 11 أكتوبر الجاري عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 وصرحت بفوز المترشح قيس سعيد منذ الدورة الأولى لحصوله على الأغلبية المطلقة من الأصوات المصرح بها، ثم تولت الهيئة إعلام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بالنتائج النهائية للانتخابات الرئاسية حتى يتم ترتيب جلسة عامة لأداء اليمين من قبل رئيس الجمهورية المنتخب أمام المجلسين.

وبين عز الدين التايب أن مكتب المجلس أحال جملة من مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية على اللجان القارة وأهمها مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2025. وبين أنه تم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على مختلف اللجان البرلمانية كل واختصاصها، وأشار إلى أنه سيتم تنظيم جلسات اللجان والجلسات العامة طبقا لما نص عليه المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وتعقيبا عن استفسار حول موعد تجديد هياكل مجلس نواب الشعب وفقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على تجديد تركيبة المكتب باستثناء الرئيس ونائبيه، وتجديد تركيبة اللجان في بداية الدورة النيابية الثالثة، بين عضو مكتب المجلس عز الدين التايب أن تغيير نواب اللجان أو أعضاء المكتب ليس من مشمولات المكتب وإنما المطلوب من الكتل البرلمانية ومجموعة النواب غير المنتمين اقتراح أسماء ممثليها في المكتب واللجان، وأشار إلى أنه من المرجح أن يقع إرجاء تجديد الهياكل إلى ما بعد العاشر من ديسمبر المقبل أي إثر المصادقة في جلسة عامة على مشروع قانون المالية وذلك لتلافي إرباك عمل اللجان. وأضاف التايب أنه تبعا لصدور المرسوم المتعلق بتنظيم العلاقة بين الغرفتين سيتعين على مجلس نواب الشعب تنقيح نظامه الداخلي لملاءمته مع أحكام المرسوم وستتولى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية تقديم مقترح تعديل النظام الداخلي يقع عرضه على جلسة عامة..

سعيدة بوهلال

نائب رئيس لجنة المالية والميزانية لـ"الصباح":  اليوم ننطلق في دراسة مشروعي قانوني المالية والميزانية

تونس-الصباح

أكد عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عن الكتلة الوطنية المستقلة أن اللجنة ستنطلق بداية من اليوم في دراسة مشروعي قانوني المالية وميزانية الدولة لسنة 2025 وذلك إثر إحالتهما إليها مساء أمس من قبل مكتب المجلس.

وأضاف أنه أمام ثقل المشروعين سيتم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على بقية اللجان البرلمانية كل لجنة واختصاصاها. ويتيح الفصل 70 من النظام الداخلي للمجلس لكل لجنة قارة بعد إعلام مكتب المجلس أن تطلب من إحدى اللجان الأخرى إبداء رأيها للاستئناس به في جوانب داخلة في اختصاصها من موضوع معروض عليها ويضبط المكتب الأجل المخوّل للجنة غير المتعهدة أصالة لإنجاز مهامها ولا يُعرض على الجلسة العامة إلا تقرير واحد للجنة المتعهدة أصالة يستوعب ما ورد عليها من لجان أخرى.

ويتم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على مختلف اللجان البرلمانية القارة، حسب الاختصاص فلجنة المالية والميزانية تتولى النظر في ميزانيات وزارات المالية والاقتصاد والتخطيط ومجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وتنظر لجنة التشريع العام في ميزانيات وزارات العدل وأملاك الدولة والشؤون العقارية والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء ومحكمة المحاسبات والمحكمة الدستورية. أما لجنة الحقوق والحريات فتنظر في ميزانيات رئاسة الجمهورية ووزارة الشؤون الدينية بينما تنظر لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وتنظر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في ميزانيتي وزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان. وتتولى لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري النظر في ميزانية وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في حين تنظر لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة في ميزانيات وزارات الصناعة والمناجم والطاقة والتجارة وتنمية الصادرات والبيئة وبالنسبة إلى لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية فتنظر في ميزانيات وزارات السياحة والشؤون الثقافية أما لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة فتنظر في ميزانيات وزارات الصحة والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والشؤون الاجتماعية.

 وبالنسبة إلى لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة فتتولى دراسة ميزانيات وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والتشغيل والتكوين المهني، في حين تتولى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد النظر في مهمات رئاسة الحكومة ووزارة تكنولوجيات الاتصال، وتنظر لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح في ميزانية وزارة الدفاع الوطني وميزانية وزارة الداخلية. أما بالنسبة إلى لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية فتتولى دراسة ميزانية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وأشار عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية إلى أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفسر أنه سيتم النظر في مشروعي قانوني المالية والميزانية من قبل لجان المجلسين في جلسات مشتركة يتم عقدها بمقر مجلس نواب الشعب. وقال إن القرارات يتم اتخاذها بصفة مشتركة بالتصويت.  وللتذكير فقد تم الشروع في إعداد مشروع ميزانية السنة القادمة منذ الثلاثي الأول من السنة الجارية حيث وجه رئيس الحكومة السابق أحمد الحشاني بتاريخ 29 مارس 2024 منشورا للوزراء وكتاب الدولة ورؤساء الهياكل والولاة ورؤساء البرامج حول إعداد مشروع الميزانية وأشار فيه بالخصوص إلى ضرورة ترتيب الأولويات والتوجهات الكبرى بهدف تعزيز الصلابة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعجيل وتيرة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحقيق نمو شامل ودائم يجذب المستثمرين ويخلق الثروة ويوفر الفرص لمختلف الفئات من طالبي الشغل، بالإضافة إلى المحافظة على استدامة التوازنات المالية للبلاد التي تمثل ركيزة أساسية لتكريس السيادة الوطنية والمحافظة على استقلالية القرار الوطني وتحقيق الأمن الاقتصادي والسلم الاجتماعي.

وفي علاقة بإحالة مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2023، كان مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم بدوره انعقد يوم الثلاثاء 15 أكتوبر وأحال المشروعين المذكورين على لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وفي اليوم الموالي، شرعت هذه اللجنة ولجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة الاستثمار والتعاون الدولي ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية ولجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية ولجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى في دراسة ما ورد في وثيقة الميزان الاقتصادي والانطلاق في نقاش مشروعي قانوني المالية وميزانية الدولة.. وحسب ما جاء في بلاغ صادر عن المجلس، أكد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال اجتماع مكتب المجلس، الثلاثاء 15 أكتوبر 2024، أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يجب أن يشرع فورا في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025 الوارد على المجلس وفق ما ينص عليه دستور الجمهورية التونسية والمرسوم عدد 1 الصادر في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بالعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات حيث ينص القسم الثالث المتعلق بالأحكام الخاصة بمشاريع قوانين المالية، من المرسوم عدد 1 في الفصل 12 على أن "يعرض رئيس الجمهورية على كل من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مشاريع قوانين المالية، طبقا للآجال المحددة بالدستور والتشريع الجاري به العمل". وبخصوص الجلسات المشتركة للجان المجلسين المعنية بالنظر في مشاريع قوانين المالية، فينص الفصل 13 من نفس المرسوم على أن "تتولى لجان مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم المعنية بالنظر في مشاريع قوانين المالية دراسة هذه المشاريع ومناقشتها في إطار جلسات مشتركة تنعقد بمقر مجلس نواب الشعب. وتُعتمد في رئاسة الجلسات المشتركة للّجان المعنية قاعدة التناوب بين أعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وأشار عبد الجليل الهاني نائب رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب إلى أنه ليس هناك ما يمنع لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم من عقد اجتماعات للتداول في المشروعين استعدادا للجلسات المشتركة مع لجان مجلس نواب الشعب المنتظر تنظيمها خلال الفترة القادمة بمقر مجلس نواب الشعب.

توزيع المهام على اللجان

وكان مكتب مجلس نواب الشعب المنعقد أمس بقصر باردو برئاسة إبراهيم بودربالة قد قرر إحالة مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2025 للجنة المالية والميزانية، وخلافا لما تم تداوله في الكواليس، لم يتضمن جدول أعمال المكتب تحديد موعد جلسة أداء اليمين. وأشار عز الدين التايب نائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة عقب اجتماع مكتب المجلس أمس إلى أن المكتب لم يحدد موعد  الجلسة العامة الممتازة لأداء اليمين الدستورية من قبل رئيس الجمهورية المنتخب. وبين أنه في كل الأحوال ينبغي إعلام النواب بموعد الجلسة الممتازة قبل 24 ساعة.

وللتذكير فقد تضمن المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المؤرخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى جانب الأحكام الخاصة بالنظر في مشروع قانون المالية، بابا تحت عنوان أداء اليمين الدستورية، ومن أهم ما جاء فيه أن رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي اليمين الدستورية المنصوص عليها بالفصل 92 من الدستور أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين بمقر مجلس نواب الشعب ويرأس الجلسة رئيس مجلس نواب الشعب. تُعقد الجلسة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم المخصصة لأداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية بناء على دعوة رسمية من رئيس مجلس نواب الشعب بالتنسيق مع رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم. ونص الفصل 92 من الدستور على أن رئيس الجمهوريّة المنتخب يؤدّي أمام مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم مُجتمِعيْن اليمين التّالية:"أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامته وأن أحترم دستور الدّولة وتشريعها وأن أرعى مصالح الوطن رعاية كاملة". إذا تعذّر أداء هذه اليمين أمام مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم، لأيّ سبب من الأسباب، فإنّ رئيس الجمهوريّة يؤدّيها أمام المحكمة الدّستوريّة.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت يوم 11 أكتوبر الجاري عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 وصرحت بفوز المترشح قيس سعيد منذ الدورة الأولى لحصوله على الأغلبية المطلقة من الأصوات المصرح بها، ثم تولت الهيئة إعلام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بالنتائج النهائية للانتخابات الرئاسية حتى يتم ترتيب جلسة عامة لأداء اليمين من قبل رئيس الجمهورية المنتخب أمام المجلسين.

وبين عز الدين التايب أن مكتب المجلس أحال جملة من مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية على اللجان القارة وأهمها مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2025. وبين أنه تم توزيع المهمات والمهمات الخاصة على مختلف اللجان البرلمانية كل واختصاصها، وأشار إلى أنه سيتم تنظيم جلسات اللجان والجلسات العامة طبقا لما نص عليه المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وتعقيبا عن استفسار حول موعد تجديد هياكل مجلس نواب الشعب وفقا لمقتضيات النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على تجديد تركيبة المكتب باستثناء الرئيس ونائبيه، وتجديد تركيبة اللجان في بداية الدورة النيابية الثالثة، بين عضو مكتب المجلس عز الدين التايب أن تغيير نواب اللجان أو أعضاء المكتب ليس من مشمولات المكتب وإنما المطلوب من الكتل البرلمانية ومجموعة النواب غير المنتمين اقتراح أسماء ممثليها في المكتب واللجان، وأشار إلى أنه من المرجح أن يقع إرجاء تجديد الهياكل إلى ما بعد العاشر من ديسمبر المقبل أي إثر المصادقة في جلسة عامة على مشروع قانون المالية وذلك لتلافي إرباك عمل اللجان. وأضاف التايب أنه تبعا لصدور المرسوم المتعلق بتنظيم العلاقة بين الغرفتين سيتعين على مجلس نواب الشعب تنقيح نظامه الداخلي لملاءمته مع أحكام المرسوم وستتولى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية تقديم مقترح تعديل النظام الداخلي يقع عرضه على جلسة عامة..

سعيدة بوهلال