منعرج سياسي وتنظيمي يعيشه الحزب الدستوري الحر وذلك بعد التدخل القضائي الأخير لايقاف أشغال الحزب الذي كانت اشغاله مقررة ليومي 3 و4 أكتوبر الجاري.
ومع إعلان خبر تأجيل الأشغال حتى اشتعلت صفحات الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي لينقسم أبناء التنظيم بين داعم للتغيير على قاعدة النظام الداخلي والقانون الاساسي للحزب، وبين من يرون أن أي تغيير خارج إرادة رئيسة الحزب ماهو الا انقلاب وشق للصفوف.
وكما هو معلوم، فإن عبير موسي تقضي فترة سجنها منذ 2023 على خلفية عدد من القضايا وهو ما جعل رئاسة الحزب تمارس عمليا عن بعد.
هكذا وضع دفع بالمتابعين للشأن العام للتساؤل هل ان الدستوري الحر أمام محاولة انقلاب على رئيسته عبير موسي، أم ان ما يحصل دافع موجب لتصحيح مسار الحزب؟
في رسالتها بتاريخ أمس الإثنين، وصفت موسي ما يعيشه الحزب بـ"انقلاب داخلي" يقوده بعض أعضاء القيادة المقربين منها سابقاً مع السلطة لتنفيذ "مخطط إقصائي" يهدف إلى تغيير خط الحزب السياسي وتحييده.
وترى موسي في رسالتها أن "هؤلاء عُرفوا بقربهم منها ثم خانوا الأمانة لخدمة السلطة بهدف تحويل الحزب إلى "تنظيم بلا هوية" يسهل استخدامه كآلة انتخابية على غرار ما حدث مع نداء تونس"، وفق ادعائها.
وأكدت أن "النظام الأساسي للحزب لا يُجيز الشغور في الرئاسة إلا بالاستقالة المكتوبة المودعة بمكتب الضبط أو بالوفاة"، وأن "تعذّر ممارستها لمهامها بسبب السجن لا يُسقط رئاستها"، ولذلك فإن منع "مؤتمر الوفاء" (المبرمج في 3 و4 أكتوبر 2026) لن يغير من شرعيتها شيئاً، بل يهدف فقط إلى حرمانها من إعادة انتخابها وتفويت فرصة الطعن عليها عبر الصندوق.
فهل ينجح الحزب في تصفير خلافاته الداخلية تجنبا لانتفال الأزمة الى الهياكل الوسطى والقاعدية؟
خليل الحناشي
