قبل ساعات قليلة من حلول عيد الأضحى، ارتدت مدينة القيروان ثوبا استثنائيا واختلطت في شوارعها أصوات الباعة وروائح الخبز التقليدي والبخور بحركية لا تهدأ في مشهد يعكس تمسك الأهالي بعادات العيد وتفاصيله المتوارثة جيلا بعد جيل.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، جاب مراسل "الصباح نيوز" عددا من أسواق المدينة وشوارعها الرئيسية حيث بدا واضحا أن العد التنازلي للعيد قد انطلق فعليا. حركة كثيفة للمواطنين سيارات ودراجات نارية تتزاحم في الأنهج وعائلات تتنقل بين المحلات لإتمام آخر المشتريات وسط اكتظاظ مروري اعتبره المواطنون طبيعيا في مثل هذه المناسبة.
وفي محطة سيارات الاجرة اللواج بمنطقة الحجام، سجلت حركية نشيطة وتنقلات متواصلة للمسافرين والقادمين إلى الجهة في حين شهدت الأسواق ومحلات الجزارة إقبالا متزايدا لتأمين مستلزمات العيد. وببعض نقاط البيع، بلغ سعر كيلوغرام لحم العلوش حوالي 60 دينار وسط تفاوت في الأسعار وحركية تجارية متواصلة.
وبالقرب من محلات الجزارة، عادت مهنة شحذ السكاكين لتحتل مكانها المعتاد في المشهد اليومي للمدينة. عشرات المواطنين اصطفوا أمام الحرفيين الذين تعالت أصوات آلاتهم في الأرصفة والشوارع، استعدادا ليوم النحر. مشهد يكاد لا يغيب عن القيروان مع كل عيد أضحى حيث تتحول هذه الحرفة الموسمية إلى مورد رزق ينتظره أصحابها من سنة إلى أخرى.
ولم تكن المخابز بعيدة عن أجواء الاستعدادات إذ شهدت الأفران التقليدية والعصرية اكتظاظا ملحوظا مع توافد العائلات لإقتناء "خبز العيد" بمختلف أنواعه ،روائح الخبز الساخن المنبعثة من الأفران، أعادت للأحياء القيروانية دفئا خاصا وذكرت بطقوس العيد القديمة التي ما تزال صامدة رغم تغير نمط الحياة.
وفي الأسواق الشعبية، انتعشت تجارة البخور و"الكليل"حيث انتشرت الروائح الزكية في الأنهج والمحلات واختلط عبق البخور بأصوات الحركة التجارية المتسارعة. مواطنون يقبلون على اقتناء العطور التقليدية لتبخير المنازل واستقبال العيد في أجواء روحانية وعائلية مميزة.
ورغم تذمر عدد من المواطنين من غلاء الأسعار وثقل المصاريف فإن ملامح البهجة بقيت حاضرة في وجوه الكثيرين بينما واصلت المدينة استعداداتها إلى ساعات متأخرة من الليل في انتظار صباح العيد وما يحمله من فرحة وطقوس متجذرة في ذاكرة أهالي القيروان.
ريبورتاج: مروان الدعلول
قبل ساعات قليلة من حلول عيد الأضحى، ارتدت مدينة القيروان ثوبا استثنائيا واختلطت في شوارعها أصوات الباعة وروائح الخبز التقليدي والبخور بحركية لا تهدأ في مشهد يعكس تمسك الأهالي بعادات العيد وتفاصيله المتوارثة جيلا بعد جيل.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، جاب مراسل "الصباح نيوز" عددا من أسواق المدينة وشوارعها الرئيسية حيث بدا واضحا أن العد التنازلي للعيد قد انطلق فعليا. حركة كثيفة للمواطنين سيارات ودراجات نارية تتزاحم في الأنهج وعائلات تتنقل بين المحلات لإتمام آخر المشتريات وسط اكتظاظ مروري اعتبره المواطنون طبيعيا في مثل هذه المناسبة.
وفي محطة سيارات الاجرة اللواج بمنطقة الحجام، سجلت حركية نشيطة وتنقلات متواصلة للمسافرين والقادمين إلى الجهة في حين شهدت الأسواق ومحلات الجزارة إقبالا متزايدا لتأمين مستلزمات العيد. وببعض نقاط البيع، بلغ سعر كيلوغرام لحم العلوش حوالي 60 دينار وسط تفاوت في الأسعار وحركية تجارية متواصلة.
وبالقرب من محلات الجزارة، عادت مهنة شحذ السكاكين لتحتل مكانها المعتاد في المشهد اليومي للمدينة. عشرات المواطنين اصطفوا أمام الحرفيين الذين تعالت أصوات آلاتهم في الأرصفة والشوارع، استعدادا ليوم النحر. مشهد يكاد لا يغيب عن القيروان مع كل عيد أضحى حيث تتحول هذه الحرفة الموسمية إلى مورد رزق ينتظره أصحابها من سنة إلى أخرى.
ولم تكن المخابز بعيدة عن أجواء الاستعدادات إذ شهدت الأفران التقليدية والعصرية اكتظاظا ملحوظا مع توافد العائلات لإقتناء "خبز العيد" بمختلف أنواعه ،روائح الخبز الساخن المنبعثة من الأفران، أعادت للأحياء القيروانية دفئا خاصا وذكرت بطقوس العيد القديمة التي ما تزال صامدة رغم تغير نمط الحياة.
وفي الأسواق الشعبية، انتعشت تجارة البخور و"الكليل"حيث انتشرت الروائح الزكية في الأنهج والمحلات واختلط عبق البخور بأصوات الحركة التجارية المتسارعة. مواطنون يقبلون على اقتناء العطور التقليدية لتبخير المنازل واستقبال العيد في أجواء روحانية وعائلية مميزة.
ورغم تذمر عدد من المواطنين من غلاء الأسعار وثقل المصاريف فإن ملامح البهجة بقيت حاضرة في وجوه الكثيرين بينما واصلت المدينة استعداداتها إلى ساعات متأخرة من الليل في انتظار صباح العيد وما يحمله من فرحة وطقوس متجذرة في ذاكرة أهالي القيروان.