تشهد مدينة القيروان هذه الأيام حركية لافتة في بيع الورد والزهر والعطرشية، تزامنا مع موسم التقطير وإعداد ماء الزهر ومشتقاته حيث يعرض عدد من الباعة منتجاتهم بجانب سور باب تونس وسط إقبال متفاوت من المواطنين.
وفي جولة ميدانية، أفاد باعة بأن الأسعار تعد في متناول الحرفيين والعائلات إذ يباع الزهر بـ16 دينار للكيلوغرام، فيما يصل سعر الورد إلى 25 دينار للكيلوغرام، في حين تسوق العطرشية بسعر 3 دنانير للربطة و15 دينار للكيلوغرام من “النوارة”.
ويقبل المواطنون خاصة النساء على اقتناء هذه المواد الطبيعية لاستعمالها في التقطير المنزلي وتحضير ماء الزهر الذي يعد مكونا أساسيا في الحلويات التقليدية والعطورات المنزلية فضلا عن استخداماته في بعض العادات الاجتماعية.
ويرى مهتمون بالقطاع أن هذا النشاط الموسمي يكتسي أهمية اقتصادية واجتماعية حيث يوفر مورد رزق لعدد من العائلات، ويعكس في الآن ذاته ارتباط القيروان بتراثها العطري العريق.
ويأمل الباعة في تواصل الإقبال خلال الأيام القادمة، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية بما يساهم في تنشيط الحركة التجارية والحفاظ على هذه الحرفة التقليدية المتوارثة.
مروان الدعلول




