إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تحت رذاذ المطر وبرودة الطقس.. طبّال “سيدي رمضان” يواصل جولاته لإيقاظ المتسحرين في ليلة 27

 رغم برودة الطقس وتساقط رذاذ المطر في هذه الليلة المميزة من شهر رمضان، ليلة السابع والعشرين، واصل طبال “سيدي رمضان” بالقيروان زهير الهمادي جولاته الليلية بين أزقة الأحياء الشعبية لإيقاظ المتسحرين محافظا على تقليد رمضاني عريق ما يزال صامدا في المدينة.

وقال الهمادي لـ"الصباح نيوز"، أنه يمارس هذه المهنة التراثية منذ نحو خمسة عشر عاما بعد أن ورثها عن والده ثم عن شقيقه الأكبر، مشيرا إلى أنّ رخصة ممارسة هذا النشاط تعود في الأصل إلى والده رحمه الله والتي تمّ إسنادها سنة 1978 من قبل دار القرآن والجهات المعنية بالمحافظة على التراث.
وأضاف الهمادي أنّه يجوب ليالي رمضان أحياء حي عقبة وحي النصر وعددا من الأنهج المجاورة حاملا طبلته التقليدية التي يوقظ بها المتسحرين عبر إيقاعات وأهازيج شعبية متوارثة في تقليد اجتماعي يبعث أجواء روحانية خاصة في المدينة مع اقتراب موعد السحور.
وأوضح أنه يواصل عمله بصفة تطوعية طيلة شهر رمضان، حيث يلاقي ترحيبا من الأهالي الذين يقدمون له ما تيسر من المال تقديرا لهذا الدور الرمضاني الذي أصبح جزء من الذاكرة الجماعية للمدينة لافتا إلى أنّ جولاته تتواصل يوميا إلى غاية حلول عيد الفطر.
وبيّن أنّ ظروف العمل هذه السنة لم تكن سهلة خاصة مع تقلب الطقس وهبوب الرياح وتساقط الأمطار في بعض الليالي إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة جولاته الليلية مؤكدا أنّه خرج في هذه الليلة مبكرا لإحياء أجواء ليلة 27 التي تعد من أبرز الليالي الرمضانية بالقيروان.
ويعد طبال “سيدي رمضان” من أبرز المظاهر التراثية التي لا تزال حاضرة في القيروان حيث يجوب الشوارع والأحياء العتيقة لإيقاظ المتسحرين على وقع الطبل والأهازيج الشعبية في مشهد يعكس عمق التقاليد الرمضانية التي حافظت عليها المدينة عبر الأجيال.
ويمثل هذا الطقس الرمضاني حلقة وصل بين الماضي والحاضر إذ يضفي حضور الطبال في الساعات المتأخرة من الليل أجواء روحانية مميزة في مختلف الأحياء خاصة في المدينة العتيقة والمنشية وصبرة وطريق حفوز ونهج صفاقس وحي محمد علي وحي المنصورة حيث يتفاعل معه الأهالي والأطفال باعتباره جزء من الهوية الثقافية والرمضانية للجهة.
وتتزامن جولات الطبال هذه الأيام مع استعدادات تشهدها القيروان لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان التي تستقطب عادة أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف ولايات البلاد في ظل تنظيم برامج دينية وثقافية متنوعة.
وختم زهير الهمادي حديثه بتوجيه دعوة إلى التآلف والتضامن بين الناس قائلا: “إن شاء الله ربي يحنن العباد على بعضها”مضيفا بأسى أنّ شهر رمضان الذي ينتظره الناس كل عام أوشك على الرحيل ولم يبق من أيامه سوى القليل داعيا الله أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركة.


 مروان الدعلول 

 تحت رذاذ المطر وبرودة الطقس.. طبّال “سيدي رمضان” يواصل جولاته لإيقاظ المتسحرين في ليلة 27

 رغم برودة الطقس وتساقط رذاذ المطر في هذه الليلة المميزة من شهر رمضان، ليلة السابع والعشرين، واصل طبال “سيدي رمضان” بالقيروان زهير الهمادي جولاته الليلية بين أزقة الأحياء الشعبية لإيقاظ المتسحرين محافظا على تقليد رمضاني عريق ما يزال صامدا في المدينة.

وقال الهمادي لـ"الصباح نيوز"، أنه يمارس هذه المهنة التراثية منذ نحو خمسة عشر عاما بعد أن ورثها عن والده ثم عن شقيقه الأكبر، مشيرا إلى أنّ رخصة ممارسة هذا النشاط تعود في الأصل إلى والده رحمه الله والتي تمّ إسنادها سنة 1978 من قبل دار القرآن والجهات المعنية بالمحافظة على التراث.
وأضاف الهمادي أنّه يجوب ليالي رمضان أحياء حي عقبة وحي النصر وعددا من الأنهج المجاورة حاملا طبلته التقليدية التي يوقظ بها المتسحرين عبر إيقاعات وأهازيج شعبية متوارثة في تقليد اجتماعي يبعث أجواء روحانية خاصة في المدينة مع اقتراب موعد السحور.
وأوضح أنه يواصل عمله بصفة تطوعية طيلة شهر رمضان، حيث يلاقي ترحيبا من الأهالي الذين يقدمون له ما تيسر من المال تقديرا لهذا الدور الرمضاني الذي أصبح جزء من الذاكرة الجماعية للمدينة لافتا إلى أنّ جولاته تتواصل يوميا إلى غاية حلول عيد الفطر.
وبيّن أنّ ظروف العمل هذه السنة لم تكن سهلة خاصة مع تقلب الطقس وهبوب الرياح وتساقط الأمطار في بعض الليالي إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة جولاته الليلية مؤكدا أنّه خرج في هذه الليلة مبكرا لإحياء أجواء ليلة 27 التي تعد من أبرز الليالي الرمضانية بالقيروان.
ويعد طبال “سيدي رمضان” من أبرز المظاهر التراثية التي لا تزال حاضرة في القيروان حيث يجوب الشوارع والأحياء العتيقة لإيقاظ المتسحرين على وقع الطبل والأهازيج الشعبية في مشهد يعكس عمق التقاليد الرمضانية التي حافظت عليها المدينة عبر الأجيال.
ويمثل هذا الطقس الرمضاني حلقة وصل بين الماضي والحاضر إذ يضفي حضور الطبال في الساعات المتأخرة من الليل أجواء روحانية مميزة في مختلف الأحياء خاصة في المدينة العتيقة والمنشية وصبرة وطريق حفوز ونهج صفاقس وحي محمد علي وحي المنصورة حيث يتفاعل معه الأهالي والأطفال باعتباره جزء من الهوية الثقافية والرمضانية للجهة.
وتتزامن جولات الطبال هذه الأيام مع استعدادات تشهدها القيروان لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان التي تستقطب عادة أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف ولايات البلاد في ظل تنظيم برامج دينية وثقافية متنوعة.
وختم زهير الهمادي حديثه بتوجيه دعوة إلى التآلف والتضامن بين الناس قائلا: “إن شاء الله ربي يحنن العباد على بعضها”مضيفا بأسى أنّ شهر رمضان الذي ينتظره الناس كل عام أوشك على الرحيل ولم يبق من أيامه سوى القليل داعيا الله أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركة.


 مروان الدعلول