ببلوغ العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان، تتواصل إستعدادات العائلات التونسية بنسق حثيث لإستكمال استحقاقات العيد وإحكام توزيع ما تبقّى من منابات الميزانيّة حيث تنصبّ اهتمامات أغلب ربّات البيوت هذه الأيّام على توفير حلويّات العيد بانتهاج سبل واستراتيجيّات مختلفة كلّ حسب قناعاته وخاصّة إمكانيّاته من أجل كسب الرّهان وبلوغ برّ الأمان.
أسعار من نار فهل يكون الحلّ في إحياء عادة سالف الأزمان ؟
في جولة في أسواق المدينة العتيقة بسوسة عبّرت عديد السيّدات ممّن التقتهنّ " الصباح نيوز " واللاّتي تجاوز أغلبهنّ سنّ الخمسين سنة على الإرتفاع المسجّل والذي تراوح بين الديناريْن والخمسة دنانير في سعر كل نوع من الحلويات مقارنة بأسعار السنة الفارطة.
وأرجعن ذلك إلى تواتر الزيادات في أسعار الفواكه الجافّة وعلى رأسها اللّوز وهو ما جعل أغلبهنّ حريصات على توفير حلويّات العيد من صنع أيديهنّ مسلّحات في ذلك بما توارثنه عن أمّهاتهنّ من خبرة ودراية واسعة بأسرار صنع حلويّات تقليديّة على غرار (مقروض –غريّبة – أذن القاضي – قطايف – بقلاوة –زوزة –صمصة –بقلاوة .. ) تستمدّ جذورها و أصالتها من الموروث الغذائيّ التقليدي التونسي ومن تاريخ الآباء والأجداد منوّهات بما كان يحفّ بالسّهرات الرّمضانيّة المُنعشة من أجواء البهجة والفرحة وما يوشّحها من تعالي زغاريدهنّ وتسلطن أهازيجهنّ أين يجتمعن في أحلى مشهد تضامنيّ إجتماعيّ بأحد الأحياء الشّعبيّة لشدّ أزر إحدى الجارات والمشاركة في "المَعْونَة " بكثير من السخاء والعطاء وعدم الجحود على الجارة المُستضيفة بما تعلّمنه عبر السّنين من خفايا وأسرار وصفات بها يتحقّق الإمتياز ويحصل التميّز الذي به تستأثر الجارة وتحظى بشتّى عبارات الإطراء والمجاملة التي تعقب عمليّات تذوّق حلويّات جمعت بين الجودة والنّظافة من جهة وخاصّة التّوفير من جهة أخرى رأفة بجيْب مُستنزف لزوج عِيل صبره واحتار دليله لتواضع إمكانيّاته وتعدّد عناوين نفقاته .
إلتزامات مهنية تحول دون إعداد الحلويّات:
عبّرت سيّدات أخريات عن عدم استعدادهنّ لتحمّل أتعاب إضافيّة من خلال التكفّل بإعداد حلويّات العيد لأسباب مختلفة سواء منها ما يرتبط بتسارع نسق الحياة والتزاماتهنّ المهنيّة خارج المنزل أوبُعدهنّ عن مسقط الرّأس وعن العائلة وبالتّالي تعذّر انتفاعهّن بالدّعم الأسري.
واقع عبّرت عنه بعض سيّدات أكّدن شراء "حلو العيد " ولم تجدن مشكلا أو حرجا في خيار اقتناء حلويّات العيد على غرار كلّ سنة من محلاّت متخصّصة في هذا المجال تنتصب بمدينة سوسة ذاع صيتها في مجال صنع وبيع الحلويّات للتزوّد بكميّات من أنواع مختلفة قد يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منها 100 دينار وبصفة خاصّة تلك الأنواع من الحلويّات التي ترتكز مكوّناتها أساسا على كوكتال " عنيف " من المكسّرات والفواكه الجافّة بمختلف أنواعها ورهوطها والتي تشهد أسعارها في السّنوات الأخيرة ارتفاعا قياسيّا حيث تجاوز سعر الكغ من البقلاوة والصمصة 65 دينارا .
نقص الفرينة والسكّر من الأسواق زاد في متاعب إعداد "حلو العيد "
عبّرت بعض السيّدات اللاتي رجّحن خيار صُنع "حلو العيد " بالمنزل عن مخاوفهنّ من النقص الذي تسجّله معظم المحلاّت التّجاريّة وحتى الفضاءات التجاريّة الكبرى في مادّتيْ الفرينة والسكّر في هذه الأيام ما جعل العديد من السيّدات اللاتي انطلقنا في إعداد الحلويات يضطررن إلى التزوّد باحتياجاتهنّ من أكثر من محلّ للحصول على الكميّات المستوجبة من المادّتين لضمان تأمين حلويّات تقليديّة تجنّب بعولتهنّ نفقات استنزافية لا يقلّ ثمن الكغ الواحد من أبسطها مما ينعدم فيه تماما أيّ نوع من الفواكه الجافّة عن 17 دينار .
أنور قلاّلة
ببلوغ العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان، تتواصل إستعدادات العائلات التونسية بنسق حثيث لإستكمال استحقاقات العيد وإحكام توزيع ما تبقّى من منابات الميزانيّة حيث تنصبّ اهتمامات أغلب ربّات البيوت هذه الأيّام على توفير حلويّات العيد بانتهاج سبل واستراتيجيّات مختلفة كلّ حسب قناعاته وخاصّة إمكانيّاته من أجل كسب الرّهان وبلوغ برّ الأمان.
أسعار من نار فهل يكون الحلّ في إحياء عادة سالف الأزمان ؟
في جولة في أسواق المدينة العتيقة بسوسة عبّرت عديد السيّدات ممّن التقتهنّ " الصباح نيوز " واللاّتي تجاوز أغلبهنّ سنّ الخمسين سنة على الإرتفاع المسجّل والذي تراوح بين الديناريْن والخمسة دنانير في سعر كل نوع من الحلويات مقارنة بأسعار السنة الفارطة.
وأرجعن ذلك إلى تواتر الزيادات في أسعار الفواكه الجافّة وعلى رأسها اللّوز وهو ما جعل أغلبهنّ حريصات على توفير حلويّات العيد من صنع أيديهنّ مسلّحات في ذلك بما توارثنه عن أمّهاتهنّ من خبرة ودراية واسعة بأسرار صنع حلويّات تقليديّة على غرار (مقروض –غريّبة – أذن القاضي – قطايف – بقلاوة –زوزة –صمصة –بقلاوة .. ) تستمدّ جذورها و أصالتها من الموروث الغذائيّ التقليدي التونسي ومن تاريخ الآباء والأجداد منوّهات بما كان يحفّ بالسّهرات الرّمضانيّة المُنعشة من أجواء البهجة والفرحة وما يوشّحها من تعالي زغاريدهنّ وتسلطن أهازيجهنّ أين يجتمعن في أحلى مشهد تضامنيّ إجتماعيّ بأحد الأحياء الشّعبيّة لشدّ أزر إحدى الجارات والمشاركة في "المَعْونَة " بكثير من السخاء والعطاء وعدم الجحود على الجارة المُستضيفة بما تعلّمنه عبر السّنين من خفايا وأسرار وصفات بها يتحقّق الإمتياز ويحصل التميّز الذي به تستأثر الجارة وتحظى بشتّى عبارات الإطراء والمجاملة التي تعقب عمليّات تذوّق حلويّات جمعت بين الجودة والنّظافة من جهة وخاصّة التّوفير من جهة أخرى رأفة بجيْب مُستنزف لزوج عِيل صبره واحتار دليله لتواضع إمكانيّاته وتعدّد عناوين نفقاته .
إلتزامات مهنية تحول دون إعداد الحلويّات:
عبّرت سيّدات أخريات عن عدم استعدادهنّ لتحمّل أتعاب إضافيّة من خلال التكفّل بإعداد حلويّات العيد لأسباب مختلفة سواء منها ما يرتبط بتسارع نسق الحياة والتزاماتهنّ المهنيّة خارج المنزل أوبُعدهنّ عن مسقط الرّأس وعن العائلة وبالتّالي تعذّر انتفاعهّن بالدّعم الأسري.
واقع عبّرت عنه بعض سيّدات أكّدن شراء "حلو العيد " ولم تجدن مشكلا أو حرجا في خيار اقتناء حلويّات العيد على غرار كلّ سنة من محلاّت متخصّصة في هذا المجال تنتصب بمدينة سوسة ذاع صيتها في مجال صنع وبيع الحلويّات للتزوّد بكميّات من أنواع مختلفة قد يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منها 100 دينار وبصفة خاصّة تلك الأنواع من الحلويّات التي ترتكز مكوّناتها أساسا على كوكتال " عنيف " من المكسّرات والفواكه الجافّة بمختلف أنواعها ورهوطها والتي تشهد أسعارها في السّنوات الأخيرة ارتفاعا قياسيّا حيث تجاوز سعر الكغ من البقلاوة والصمصة 65 دينارا .
نقص الفرينة والسكّر من الأسواق زاد في متاعب إعداد "حلو العيد "
عبّرت بعض السيّدات اللاتي رجّحن خيار صُنع "حلو العيد " بالمنزل عن مخاوفهنّ من النقص الذي تسجّله معظم المحلاّت التّجاريّة وحتى الفضاءات التجاريّة الكبرى في مادّتيْ الفرينة والسكّر في هذه الأيام ما جعل العديد من السيّدات اللاتي انطلقنا في إعداد الحلويات يضطررن إلى التزوّد باحتياجاتهنّ من أكثر من محلّ للحصول على الكميّات المستوجبة من المادّتين لضمان تأمين حلويّات تقليديّة تجنّب بعولتهنّ نفقات استنزافية لا يقلّ ثمن الكغ الواحد من أبسطها مما ينعدم فيه تماما أيّ نوع من الفواكه الجافّة عن 17 دينار .