تشهد الأسواق التقليدية بالمدينة العتيقة في القيروان هذه الأيام حركية ملحوظة مع اقتراب عيد الفطر حيث يتوافد المواطنون على محلات بيع الحلويات التقليدية لاقتناء مستلزمات العيد وسط وفرة في المواد الأولية الخاصة بصناعة الحلويات وفق ما أكده لـ"الصباح نيوز" عدد من التجار والحرفاء خلال جولة ميدانية في السوق.
وخلال جولة في محلات بيع الحلويات التقليدية بوسط المدينة العتيقة، بدا واضحا ارتفاع نسق الحركة التجارية مقارنة بالأيام العادية إذ انشغل التجار بعرض مختلف أنواع الحلويات والمواد المستعملة في إعدادها فيما توافد الحرفاء لشراء حاجياتهم استعدادا لليالي الأخيرة من شهر رمضان وما يرافقها من تحضيرات للعيد.
وأكد عدد من التجار أن مختلف مكونات الحلويات متوفرة هذا الموسم بكميات كافية على غرار السكر والفارينة والنشا والسكر المحوّر والجلجلان واللوز، إضافة إلى بقية المواد المستعملة في إعداد الحلويات التقليدية التي تشتهر بها القيروان. ويقبل العديد من المواطنين على اقتناء هذه المكونات لصناعة الحلويات داخل المنازل في حين يفضل آخرون شراءها جاهزة من المحلات التقليدية التي تحافظ على الطابع التراثي في التحضير والبيع.
وفي هذا السياق، أفاد أحد الباعة ويدعى محسن، صاحب محل لبيع الحلويات التقليدية بالمدينة العتيقة، أن الأسعار التي يعتمدها هذا الموسم "مقبولة ومراعية للقدرة الشرائية للعائلات" مشيرا إلى أن الهدف الأساسي بالنسبة إليه يتمثل في "إدخال الفرحة على قلوب الصغار والكبار بمناسبة العيد".
وأضاف أن الإقبال على المحلات التقليدية يتزايد تدريجيا مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان متوقعا أن تشهد ليلة السابع والعشرين من الشهر حركة بيع قياسية على غرار ما يحدث في كل عام حيث تخرج العائلات للتسوق واقتناء الحلويات استعدادا للاحتفال بالعيد.
وأوضح أن ليلة السابع والعشرين تعد من أكثر الليالي نشاطا في الأسواق التقليدية بالقيروان إذ تتضاعف الحركة التجارية بشكل لافت وتبقى المحلات مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين.
وخلال الجولة ذاتها، التقينا بعدد من الحرفاء الذين قدموا لاقتناء الحلويات أو مكوناتها حيث أكدت إحدى الزبائن أنها تحرص كل عام على التوجه إلى المحلات التقليدية بالمدينة العتيقة بدل المحلات العصرية.
وأوضحت أن الفرق في الأسعار بين النوعين من المحلات واضح معتبرة أن المحلات العصرية تعتمد أساسا على "بهرج الأضواء وطريقة العرض" وهو ما ينعكس على الأسعار التي تكون مرتفعة، على حد تعبيرها.
وأضافت أن أسعار الحلويات في تلك المحلات قد تصل أحيانا إلى ضعف الأسعار المعتمدة في المحلات التقليدية وهو ما يدفع العديد من العائلات إلى تفضيل الأسواق الشعبية التي توفر منتجات ذات جودة مقبولة بأسعار معقولة.
ويرى عدد من التجار أن الأسواق التقليدية في القيروان ما تزال تحافظ على مكانتها لدى المواطنين خاصة في المناسبات الدينية والأعياد حيث يرتبط اقتناء الحلويات ومختلف مستلزمات العيد بعادات متوارثة لدى العائلات.
وتتميز المدينة العتيقة بالقيروان باحتضانها لعدد كبير من المحلات المتخصصة في بيع الحلويات التقليدية وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للمتسوقين خلال شهر رمضان والأيام التي تسبق عيد الفطر.
كما تسهم هذه الأسواق في المحافظة على جزء من التراث الغذائي المحلي إذ يواصل عدد من الحرفيين إعداد وبيع أصناف تقليدية من الحلويات التي ارتبطت بالذاكرة الجماعية لأهالي الجهة.
ويؤكد التجار أن الإقبال لا يقتصر فقط على متساكني القيروان بل يشمل أيضا زوارا من معتمديات مجاورة وحتى من ولايات أخرى يقصدون المدينة العتيقة لاقتناء الحلويات التقليدية التي تتميز بها الجهة كالغريبة والبشكوطو و الصلصة والمقروض والبسكوي والفطاير المسمنة.
ومع اقتراب نهاية رمضان، ينتظر أن تتصاعد الحركة التجارية داخل الأسواق خاصة خلال الليالي الأخيرة حيث تتحول أزقة المدينة العتيقة إلى فضاء نابض بالحياة تختلط فيه أصوات الباعة بالحرفاء وروائح الحلويات التقليدية في مشهد يعكس حيوية النشاط التجاري وتمسك العائلات بعادات العيد وتقاليده المتوارثة.
ريبورتاج : مروان الدعلول
تشهد الأسواق التقليدية بالمدينة العتيقة في القيروان هذه الأيام حركية ملحوظة مع اقتراب عيد الفطر حيث يتوافد المواطنون على محلات بيع الحلويات التقليدية لاقتناء مستلزمات العيد وسط وفرة في المواد الأولية الخاصة بصناعة الحلويات وفق ما أكده لـ"الصباح نيوز" عدد من التجار والحرفاء خلال جولة ميدانية في السوق.
وخلال جولة في محلات بيع الحلويات التقليدية بوسط المدينة العتيقة، بدا واضحا ارتفاع نسق الحركة التجارية مقارنة بالأيام العادية إذ انشغل التجار بعرض مختلف أنواع الحلويات والمواد المستعملة في إعدادها فيما توافد الحرفاء لشراء حاجياتهم استعدادا لليالي الأخيرة من شهر رمضان وما يرافقها من تحضيرات للعيد.
وأكد عدد من التجار أن مختلف مكونات الحلويات متوفرة هذا الموسم بكميات كافية على غرار السكر والفارينة والنشا والسكر المحوّر والجلجلان واللوز، إضافة إلى بقية المواد المستعملة في إعداد الحلويات التقليدية التي تشتهر بها القيروان. ويقبل العديد من المواطنين على اقتناء هذه المكونات لصناعة الحلويات داخل المنازل في حين يفضل آخرون شراءها جاهزة من المحلات التقليدية التي تحافظ على الطابع التراثي في التحضير والبيع.
وفي هذا السياق، أفاد أحد الباعة ويدعى محسن، صاحب محل لبيع الحلويات التقليدية بالمدينة العتيقة، أن الأسعار التي يعتمدها هذا الموسم "مقبولة ومراعية للقدرة الشرائية للعائلات" مشيرا إلى أن الهدف الأساسي بالنسبة إليه يتمثل في "إدخال الفرحة على قلوب الصغار والكبار بمناسبة العيد".
وأضاف أن الإقبال على المحلات التقليدية يتزايد تدريجيا مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان متوقعا أن تشهد ليلة السابع والعشرين من الشهر حركة بيع قياسية على غرار ما يحدث في كل عام حيث تخرج العائلات للتسوق واقتناء الحلويات استعدادا للاحتفال بالعيد.
وأوضح أن ليلة السابع والعشرين تعد من أكثر الليالي نشاطا في الأسواق التقليدية بالقيروان إذ تتضاعف الحركة التجارية بشكل لافت وتبقى المحلات مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين.
وخلال الجولة ذاتها، التقينا بعدد من الحرفاء الذين قدموا لاقتناء الحلويات أو مكوناتها حيث أكدت إحدى الزبائن أنها تحرص كل عام على التوجه إلى المحلات التقليدية بالمدينة العتيقة بدل المحلات العصرية.
وأوضحت أن الفرق في الأسعار بين النوعين من المحلات واضح معتبرة أن المحلات العصرية تعتمد أساسا على "بهرج الأضواء وطريقة العرض" وهو ما ينعكس على الأسعار التي تكون مرتفعة، على حد تعبيرها.
وأضافت أن أسعار الحلويات في تلك المحلات قد تصل أحيانا إلى ضعف الأسعار المعتمدة في المحلات التقليدية وهو ما يدفع العديد من العائلات إلى تفضيل الأسواق الشعبية التي توفر منتجات ذات جودة مقبولة بأسعار معقولة.
ويرى عدد من التجار أن الأسواق التقليدية في القيروان ما تزال تحافظ على مكانتها لدى المواطنين خاصة في المناسبات الدينية والأعياد حيث يرتبط اقتناء الحلويات ومختلف مستلزمات العيد بعادات متوارثة لدى العائلات.
وتتميز المدينة العتيقة بالقيروان باحتضانها لعدد كبير من المحلات المتخصصة في بيع الحلويات التقليدية وهو ما يجعلها وجهة مفضلة للمتسوقين خلال شهر رمضان والأيام التي تسبق عيد الفطر.
كما تسهم هذه الأسواق في المحافظة على جزء من التراث الغذائي المحلي إذ يواصل عدد من الحرفيين إعداد وبيع أصناف تقليدية من الحلويات التي ارتبطت بالذاكرة الجماعية لأهالي الجهة.
ويؤكد التجار أن الإقبال لا يقتصر فقط على متساكني القيروان بل يشمل أيضا زوارا من معتمديات مجاورة وحتى من ولايات أخرى يقصدون المدينة العتيقة لاقتناء الحلويات التقليدية التي تتميز بها الجهة كالغريبة والبشكوطو و الصلصة والمقروض والبسكوي والفطاير المسمنة.
ومع اقتراب نهاية رمضان، ينتظر أن تتصاعد الحركة التجارية داخل الأسواق خاصة خلال الليالي الأخيرة حيث تتحول أزقة المدينة العتيقة إلى فضاء نابض بالحياة تختلط فيه أصوات الباعة بالحرفاء وروائح الحلويات التقليدية في مشهد يعكس حيوية النشاط التجاري وتمسك العائلات بعادات العيد وتقاليده المتوارثة.