استكملت العائلات في جهة بنزرت تحضيراتها لشهر الصيام بطرق مختلفة تبطن العادات المتوارثة وتترجم الإمكانيات المادية المتوفرة لإشباع الحاجيات الغذائية والشهوات.
تعتمد بعض العائلات على "عولة" المرقاز والقديد والتوابل والفلفل المرحي وشربة الشعير والفتل من حلالم، الرشتة، النواصر، التليتلو والمقرونة، البسيسة والكسكسى خاصة "المسفوف" المحبّب في السحور.
في المقابل، يفرض ضيق الوقت وانعدام الخبرة في تحضير "العولة " لجوء العديد من الأسر ابتياع حاجياتها مباشرة من المساحات التجارية ومحلات بيع المواد الغذائية بالجملة التي تشهد إقبالا محترما بعد صرف أجور العمال في المناطق الصناعية في بنزرت، جرزونة، ماطر، منزل بورقيبة، منزل جميل، راس الجبل واوتيك.. ووصول تحويلات الآلاف من أبناء الجهة المقيمين خارج حدود الوطن.. ومن المنتظر ان تتواصل الحركية مع صرف أجور أعوان الدولة.
بين هذا وذاك تتعامل بعض الأسر باتزان مع متطلبات الشهر الكريم حيث تعتمد على الإمكانيات المتوفرة لتأثيث مائدة الإفطار والسحور حسب قائمة تضم أحيانا التمر الذي تستعمله اغلب نساء مدينة بنزرت وضواحيها ان توفر السميد المدعم لتحضير "التلشت"، وهي حلويات لذيذة تقدم أثناء السهرات الرمضانية مثلها مثل "الرفيسة" والهريسة الحلوة وفطائر الريح ثم البطاطا لاعداد بريك "الدنوني " يرها من الخضر اللازمة لتحضير المقبلات كما تشمل جولة السوق اليومية إلقاء نظرة خجولة على أسواق الأسماك على امل ان تسمح أسعارها بالتفكير في طبق كسكسي بالبوري، شربة " بالحوت "، مقرونة بالكروفات او حتى مرقة جلبانة بالسيبيا..
ارتفاع الأسعار في اليوم الأول من رمضان
ويبدو ان تحقيق هذه الشهوات مؤجل الى حين تحسن الطقس ليمثل جناح الدواجن ومشتقاتها في الأسواق والمساحات الكبرى المقصد الامن للحرفاء الباحثين عما يلزم من البروتين بعد يوم صيام.
وكانت الرياح القوية قد عطلت عمل «البحارة " في حين تسببت الامطار و ما تبعها من السيول في غمر واغلاق العديد من " السواني «لتتراجع توقعات إنتاج الخضر بنسبة تتراوح بين 20 الى 30 بالمائة وهي وضعية استغلها بعض " الخضارة " في مدن بنزرت ومنزل جميل وجرزونة لرفع سعر قتة "الخضرة" والمعدنوس إلى دينار مقابل 350مي في الأيام العادية والخيار ب06 دينار مقابل 3.5 دينار والخس ب2د مقابل 1د خلال الأسبوع الماضي.
وقد لاحظنا أمس الخميس ان الزيادات قد شملت أيض أسعار البرتقال "الطمسن" بنسبة 20 بالمائة، وبعض أنواع التفاح في حين عرضت الفراولة حسب الجودة ب 3د الى 4د للرطل والليمون ب02 الى 3.5 د للكلغ. ومثلما كان منتظرا أفرجت خزانات التبريد على كميات هامة من الغلال المستوردة مثل " الكيوي "الافوكادو" تم عرضها دون اشهار أسعارها وهي المخالفة التي اتفق عليه العديد من الباعة الفوضويين في محيط جامع الربع وسط مدينة بنزرت..
و تنتهي الجولة الرمضانية بشراء ما يلزم من « المخارق والزلابية من محلات وسط المدينة او منطقة "الزنايدية " ثم الانضمام إلى صف " الخبز « العادي في بعض المخابز لان البعض الاخر خاصة وسط المدينة يعمد أصحابها لعرض الأنواع الرفيعة فقط رغم حصولهم المسبق وعلى الكميات اللازمة من الفارينة المدعمة التي غابت في المقابل عن قفة المستهلك العادي مثلها مثل السكر و الزيت .
اذن بين بركة " العولة " وجشع بعض الباعة سيقود المستهلك في بنزرت بحذر شديد دفة سفينة "الفقة "الرمضانية وسط أمواج متلاطمة من الغلاء و فقدان بعض المواد الأساسية التي قد تحرمه ان لم تتدخل الرقابة من أطباقه التقليدية .
ساسي الطرابلسي
استكملت العائلات في جهة بنزرت تحضيراتها لشهر الصيام بطرق مختلفة تبطن العادات المتوارثة وتترجم الإمكانيات المادية المتوفرة لإشباع الحاجيات الغذائية والشهوات.
تعتمد بعض العائلات على "عولة" المرقاز والقديد والتوابل والفلفل المرحي وشربة الشعير والفتل من حلالم، الرشتة، النواصر، التليتلو والمقرونة، البسيسة والكسكسى خاصة "المسفوف" المحبّب في السحور.
في المقابل، يفرض ضيق الوقت وانعدام الخبرة في تحضير "العولة " لجوء العديد من الأسر ابتياع حاجياتها مباشرة من المساحات التجارية ومحلات بيع المواد الغذائية بالجملة التي تشهد إقبالا محترما بعد صرف أجور العمال في المناطق الصناعية في بنزرت، جرزونة، ماطر، منزل بورقيبة، منزل جميل، راس الجبل واوتيك.. ووصول تحويلات الآلاف من أبناء الجهة المقيمين خارج حدود الوطن.. ومن المنتظر ان تتواصل الحركية مع صرف أجور أعوان الدولة.
بين هذا وذاك تتعامل بعض الأسر باتزان مع متطلبات الشهر الكريم حيث تعتمد على الإمكانيات المتوفرة لتأثيث مائدة الإفطار والسحور حسب قائمة تضم أحيانا التمر الذي تستعمله اغلب نساء مدينة بنزرت وضواحيها ان توفر السميد المدعم لتحضير "التلشت"، وهي حلويات لذيذة تقدم أثناء السهرات الرمضانية مثلها مثل "الرفيسة" والهريسة الحلوة وفطائر الريح ثم البطاطا لاعداد بريك "الدنوني " يرها من الخضر اللازمة لتحضير المقبلات كما تشمل جولة السوق اليومية إلقاء نظرة خجولة على أسواق الأسماك على امل ان تسمح أسعارها بالتفكير في طبق كسكسي بالبوري، شربة " بالحوت "، مقرونة بالكروفات او حتى مرقة جلبانة بالسيبيا..
ارتفاع الأسعار في اليوم الأول من رمضان
ويبدو ان تحقيق هذه الشهوات مؤجل الى حين تحسن الطقس ليمثل جناح الدواجن ومشتقاتها في الأسواق والمساحات الكبرى المقصد الامن للحرفاء الباحثين عما يلزم من البروتين بعد يوم صيام.
وكانت الرياح القوية قد عطلت عمل «البحارة " في حين تسببت الامطار و ما تبعها من السيول في غمر واغلاق العديد من " السواني «لتتراجع توقعات إنتاج الخضر بنسبة تتراوح بين 20 الى 30 بالمائة وهي وضعية استغلها بعض " الخضارة " في مدن بنزرت ومنزل جميل وجرزونة لرفع سعر قتة "الخضرة" والمعدنوس إلى دينار مقابل 350مي في الأيام العادية والخيار ب06 دينار مقابل 3.5 دينار والخس ب2د مقابل 1د خلال الأسبوع الماضي.
وقد لاحظنا أمس الخميس ان الزيادات قد شملت أيض أسعار البرتقال "الطمسن" بنسبة 20 بالمائة، وبعض أنواع التفاح في حين عرضت الفراولة حسب الجودة ب 3د الى 4د للرطل والليمون ب02 الى 3.5 د للكلغ. ومثلما كان منتظرا أفرجت خزانات التبريد على كميات هامة من الغلال المستوردة مثل " الكيوي "الافوكادو" تم عرضها دون اشهار أسعارها وهي المخالفة التي اتفق عليه العديد من الباعة الفوضويين في محيط جامع الربع وسط مدينة بنزرت..
و تنتهي الجولة الرمضانية بشراء ما يلزم من « المخارق والزلابية من محلات وسط المدينة او منطقة "الزنايدية " ثم الانضمام إلى صف " الخبز « العادي في بعض المخابز لان البعض الاخر خاصة وسط المدينة يعمد أصحابها لعرض الأنواع الرفيعة فقط رغم حصولهم المسبق وعلى الكميات اللازمة من الفارينة المدعمة التي غابت في المقابل عن قفة المستهلك العادي مثلها مثل السكر و الزيت .
اذن بين بركة " العولة " وجشع بعض الباعة سيقود المستهلك في بنزرت بحذر شديد دفة سفينة "الفقة "الرمضانية وسط أمواج متلاطمة من الغلاء و فقدان بعض المواد الأساسية التي قد تحرمه ان لم تتدخل الرقابة من أطباقه التقليدية .