إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حددتها الدولة بـ 82.6 % من الناتج الداخلي الخام... ديون تونس العمومية تقفز إلى 114 مليار دينار ونصيب كل تونسي يصل إلى 9 آلاف و500 دينار....




  • حجم القروض الذي حددته الدولة في قانون المالية لسنة 2021 يناهز الـ 19608 مليون دينار نصفها ستسدد بالعملة الصعبة 

 

تونس- الصباح

بعد ان كشف قانون المالية لسنة 2022، قيمة الدين العمومي للبلاد التونسية حدود الـ 114 مليار دينار أي ما يعادل نسبة 82.6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وحددت حاجيات تونس التمويلية في المشروع بـ19983 مليون دينار للسنة المقبلة؛ تتوزع بين ما يناهز الـ12652 مليون دينار قروض خارجية ، وفي حدود الـ 7331 مليون دينار قروض داخلية، في حين حددت نفقات الدعم بـ 7262 مليون دينار أي بارتفاع بقيمة 1235 مليون دينار..

وتتواصل بذلك ازمة التداين العمومي للدولة عمقا، متخذا نسقا تصاعديا طيلة السنوات الاخيرة، فبعد ان كان الحجم في حدود الـ 86 مليار دينار في سنة  2019، مرورا بـ 100 مليار دينار في سنة 2020، وصولا الى 112 مليار دينار في سنة 2021، من المتوقع ان تبلغ مع موفى السنة الجارية الى حدود الـ 114 مليار دينار. حسب ما تضمنه قانون المالية لسنة 2022.

ويعتبر العديد من المتدخلين في الشأن المالي أن تتجاوز قيمة الديون العمومية أن تتجاوز الـ 114 مليار دينار، باعتبار ان هذه الديون لن تمثل فقط ديون الدولة التونسية ولا تشمل  ديون المؤسسات العمومية ولا ديون المزودين التي تستحوذ على حجم كبير من مجموع الديون خاصة في قطاع البناء والأشغال العامة، ولا تشمل كذلك الفوائض والاداءات... وبالتالي فان الحجم سيكون ثقيلا هذه السنة.....

وفي صورة دخول هذه الديون في حجم الديون العمومية لتونس ستكون أثقل بكثير من القيمة التي حددتها وزارة المالية في قانون المالية لسنة 2022 وتتجاوز الـ114 مليار دينار، وفي صورة بلوغ حجم الديون العمومية هذه القيمة المرتفعة المتوقع تسجيلها على كامل السنة الجارية، سيرتفع بذلك نصيب كل فرد تونسي من هذه الديون إلى 9 آلاف و500 دينار، مقابل 9 آلاف في سنة 2021، وفي حدود الـ  8 آلاف و500 دينار في 2020 وعند  الـ7 آلاف و400 دينار في  سنة 2019.

وعرف حجم القروض الذي حددته الدولة في قانون المالية لسنة 2021 ارتفاعا بما يناهز الـ 19608 مليون دينار، تتوزع بين قروض خارجية بما يناهز الـ 16608 مليون دينار وبين قروض داخلية بما قدره 2900 مليون دينار تنضاف إليها موارد الخزينة بـ 100 مليون دينار. 

وكانت قد حددت حاجيات تونس التمويلية على كامل سنة 2021 في حدود الـ 11.678 مليار دينار، بعد أن انضافت إليها قروض جديدة استثنائية فرضتها الأزمة الوبائية ليصل إلى 20 مليار دينار في مشروع قانون المالية لسنة 2021، تتوزع بين قروض خارجية بما يناهز الـ 16608 مليون دينار وبين قروض داخلية بما قدره 2900 مليون دينار تنضاف إليها موارد الخزينة بـ 100 مليون دينار.

وانطلقت بلادنا في سداد عدد من القروض التي حل آجالها مع مطلع السنة المنقضية لتتواصل مع مطلع السنة الجارية حتى تحافظ على تعهداتها الدولية وهي التي وجهت اليها اتهامات وشكوك بعدم قدرتها على الإيفاء بهذه التعهدات في ظل عجزها على الخلاص بسبب الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد وتأثيرات الأزمة  الوبائية التي تعيش على وقعها للسنة الثانية على  التوالي  كسائر بلدان العالم...

وفي ما يتعلق بطبيعة القروض والديون العمومية، فان الدولة مطالبة بسداد هذه التمويلات بالعملة الصعبة وحجمها سيكون قابلا للتغيير باعتبارها تخضع لسوق الصرف  ولسعر الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية المرجعية.

وانطلاقا من جميع أصناف هذه التمويلات، سجلت بلادنا تزيدا ملحوظا في حجم الدين العمومي في السنوات الأخيرة ليصل مع موفى شهر اوت المنقضي إلى ما يناهز الـ 101.197 مليون دينار بعد أن كانت القيمة في حدود الـ90.240 م. د في نفس الفترة من سنة 2020؛ وتتوزع هذه القيمة  بين قروض خارجية بـ60.192 م.د وقروض داخلية بما يناهز الـ 41.005 م.د ..

وأمام هذا النسق التصاعدي في حجم الديون العمومية لتونس من سنة إلى أخرى، شكك العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي  في قدرة الدولة على سدادها خاصة أن حلقة الإنتاج معطلة في ابرز القطاعات الحيوية في البلاد بسبب التغيرات التي طرأت على المشهد العام منذ حراك الـ25 من جويلية المنقضي، وحتى لا تتأكد هذه الشكوك، المطلوب من الحكومة اليوم التسريع في تفعيل الإصلاحات في عدة قطاعات اقتصادية ..

 

وفاء بن محمد 

حددتها الدولة بـ 82.6 % من الناتج الداخلي الخام...  ديون تونس العمومية تقفز إلى 114 مليار دينار ونصيب كل تونسي يصل إلى 9 آلاف و500 دينار....




  • حجم القروض الذي حددته الدولة في قانون المالية لسنة 2021 يناهز الـ 19608 مليون دينار نصفها ستسدد بالعملة الصعبة 

 

تونس- الصباح

بعد ان كشف قانون المالية لسنة 2022، قيمة الدين العمومي للبلاد التونسية حدود الـ 114 مليار دينار أي ما يعادل نسبة 82.6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وحددت حاجيات تونس التمويلية في المشروع بـ19983 مليون دينار للسنة المقبلة؛ تتوزع بين ما يناهز الـ12652 مليون دينار قروض خارجية ، وفي حدود الـ 7331 مليون دينار قروض داخلية، في حين حددت نفقات الدعم بـ 7262 مليون دينار أي بارتفاع بقيمة 1235 مليون دينار..

وتتواصل بذلك ازمة التداين العمومي للدولة عمقا، متخذا نسقا تصاعديا طيلة السنوات الاخيرة، فبعد ان كان الحجم في حدود الـ 86 مليار دينار في سنة  2019، مرورا بـ 100 مليار دينار في سنة 2020، وصولا الى 112 مليار دينار في سنة 2021، من المتوقع ان تبلغ مع موفى السنة الجارية الى حدود الـ 114 مليار دينار. حسب ما تضمنه قانون المالية لسنة 2022.

ويعتبر العديد من المتدخلين في الشأن المالي أن تتجاوز قيمة الديون العمومية أن تتجاوز الـ 114 مليار دينار، باعتبار ان هذه الديون لن تمثل فقط ديون الدولة التونسية ولا تشمل  ديون المؤسسات العمومية ولا ديون المزودين التي تستحوذ على حجم كبير من مجموع الديون خاصة في قطاع البناء والأشغال العامة، ولا تشمل كذلك الفوائض والاداءات... وبالتالي فان الحجم سيكون ثقيلا هذه السنة.....

وفي صورة دخول هذه الديون في حجم الديون العمومية لتونس ستكون أثقل بكثير من القيمة التي حددتها وزارة المالية في قانون المالية لسنة 2022 وتتجاوز الـ114 مليار دينار، وفي صورة بلوغ حجم الديون العمومية هذه القيمة المرتفعة المتوقع تسجيلها على كامل السنة الجارية، سيرتفع بذلك نصيب كل فرد تونسي من هذه الديون إلى 9 آلاف و500 دينار، مقابل 9 آلاف في سنة 2021، وفي حدود الـ  8 آلاف و500 دينار في 2020 وعند  الـ7 آلاف و400 دينار في  سنة 2019.

وعرف حجم القروض الذي حددته الدولة في قانون المالية لسنة 2021 ارتفاعا بما يناهز الـ 19608 مليون دينار، تتوزع بين قروض خارجية بما يناهز الـ 16608 مليون دينار وبين قروض داخلية بما قدره 2900 مليون دينار تنضاف إليها موارد الخزينة بـ 100 مليون دينار. 

وكانت قد حددت حاجيات تونس التمويلية على كامل سنة 2021 في حدود الـ 11.678 مليار دينار، بعد أن انضافت إليها قروض جديدة استثنائية فرضتها الأزمة الوبائية ليصل إلى 20 مليار دينار في مشروع قانون المالية لسنة 2021، تتوزع بين قروض خارجية بما يناهز الـ 16608 مليون دينار وبين قروض داخلية بما قدره 2900 مليون دينار تنضاف إليها موارد الخزينة بـ 100 مليون دينار.

وانطلقت بلادنا في سداد عدد من القروض التي حل آجالها مع مطلع السنة المنقضية لتتواصل مع مطلع السنة الجارية حتى تحافظ على تعهداتها الدولية وهي التي وجهت اليها اتهامات وشكوك بعدم قدرتها على الإيفاء بهذه التعهدات في ظل عجزها على الخلاص بسبب الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد وتأثيرات الأزمة  الوبائية التي تعيش على وقعها للسنة الثانية على  التوالي  كسائر بلدان العالم...

وفي ما يتعلق بطبيعة القروض والديون العمومية، فان الدولة مطالبة بسداد هذه التمويلات بالعملة الصعبة وحجمها سيكون قابلا للتغيير باعتبارها تخضع لسوق الصرف  ولسعر الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية المرجعية.

وانطلاقا من جميع أصناف هذه التمويلات، سجلت بلادنا تزيدا ملحوظا في حجم الدين العمومي في السنوات الأخيرة ليصل مع موفى شهر اوت المنقضي إلى ما يناهز الـ 101.197 مليون دينار بعد أن كانت القيمة في حدود الـ90.240 م. د في نفس الفترة من سنة 2020؛ وتتوزع هذه القيمة  بين قروض خارجية بـ60.192 م.د وقروض داخلية بما يناهز الـ 41.005 م.د ..

وأمام هذا النسق التصاعدي في حجم الديون العمومية لتونس من سنة إلى أخرى، شكك العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي  في قدرة الدولة على سدادها خاصة أن حلقة الإنتاج معطلة في ابرز القطاعات الحيوية في البلاد بسبب التغيرات التي طرأت على المشهد العام منذ حراك الـ25 من جويلية المنقضي، وحتى لا تتأكد هذه الشكوك، المطلوب من الحكومة اليوم التسريع في تفعيل الإصلاحات في عدة قطاعات اقتصادية ..

 

وفاء بن محمد 

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews