إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ماذا حمل مشروع قانون المالية من إصلاحات في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي؟

تونس-الصباح

اعتادت الاوساط المالية في السنوات الاخيرة في مثل هذه الفترة من السنة وتزامنا مع الاعداد لقانون المالية، متابعة فصول المشروع حتى قبل ان تتم المصادقة عليه في اطار مجلس وزاري ليتوجه في ما بعد الى رحاب مجلس الشعب لمناقشة فصوله والمصادقة عليه في الاجال الدستورية للمصادقة على مشروعي الميزانية والمالية حدد يوم 10 ديسمبر من كل سنة على أن يختتم رئيس الجهورية المشروعين قبل 31 ديسمبر.

وكغيره من بقية المشاريع، تضمنت النسخة المُسربة لمشروع قانون المالية لسنة 2022 التي تم تداولها خلال اليومين الاخيرين، عديد الإجراءات الجبائية غاب عنها النفس الاصلاحي على المستوين الاقتصادي والاجتماعي، الى جانب مواصلة التنصيص على حزمة من الإجراءات التي تم إسقاطها من قبل، فضلا عن اعادة نسخ نفس الاجراءات تقريبا تم اعتمادها مع القوانين السابقة ...

كما خلت فصول النسخة المسربة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة من اي نفس اصلاحي على مستوى الجباية في ما يتعلق بالتصدي للتهرب الضريبي الذي اخل في السنوات الاخيرة بكل التوازنات المالية  واكتفى باجراء يتيم تم استنساخه عن القانون السابق والخاص بترشيد تداول الأموال نقدا، وهو ما يؤكد من جديد ضعف الدولة في اقرار اجراءات ردعية وجريئة في هذا الجانب ..

ويبدو ان عملية الاعداد لمشروع قانون المالية الجديد لم يتم فيها تشريك ابرز الاطراف الفاعلة ونعني هنا وزارة الاقتصاد والتخطيط وهي التي اعلنت منذ فترة على لسان وزيرها سمير سعيد انها تخطط لبرنامج اقتصادي استعجالي يتماشى وطبيعة المرحلة الجديدة ، كما لم يواكب المشروع من جهة اخرى، اخر التغيرات التي طرات على المشهد العام للبلاد والتي على راسها الازمة الصحية التي تعيش على وقعها بلادنا نحو ما يزيد عن السنتين وما خلفته من تداعيات اقتصادية وصعوبات مالية اغرقت كل مكونات المنظومة الاقتصادية حتى ادت الى افلاس واغلاق الالاف من المؤسسات خاصة الصغيرة والمتوسطة منها...

وبالرغم من تأكيد وزارة المالية ابان تداول الاوساط المالية ووسائل الاعلام على اختلافها نسخة مسربة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، بكونها نسخة غير نهائيّة من المشروع وهي ليست الوثيقة الرسميّة، الا ان العديد من المتدخلين في الشان الاقتصادي اجمعوا حسب تصريحاتهم على توجه الوزارة لاعتماد هذه النسخة مع بعض التعديلات التي لن تكون على الاغلب مهمة ...

وبالنظر الى الفصول المقترحة في المشروع، فنتبين انه اقتصر الجانب الاجتماعي فيه على إجراءات اجتماعية وصحية، محدودة جدا، رغم ما يقتضيه الظرف الراهن في تونس من حلول وتدابير لتجاوز تداعيات جائحة كورونا، في حين خصصت العديد من الفصول التي تم تضمينها في بقية ابواب المشروع تقريبا بالجانب الجبائي والمالي، واكتفى المشروع بالإحاطة ببعض الفئات الهشة وفاقدي السند، وتمكين رئيس العائلة الحامل لاعاقة من طرح 2000 دينار من دخله السنوي على غرار الأطفال حاملي الاعاقة، واشتملت هذه الإجراءات التي جاءت تحت عنوان "إجراءات اجتماعية وصحية"، على التشجيع على رعاية الأطفال المهددين وكبار السن فاقدي السند وذلك بمنح صفة رئيس عائلة لرئيس الأسرة الكافلة للأطفال المذكورين ومنحه بالتالي الطروحات بعنوان الحالة والأعباء العائلية من مداخيله الصافية السنوية بهذا العنوان وكذلك منح المتكفلين بكبار السن فاقدي السند نفس الطرح المخصص للوالدين في الكفالة.

الى جانب اجراءات تتجه نحو مساندة مجهودات الدولة في الإحاطة والنهوض بالطفولة وذلك بتمكين مؤسسات رياض الأطفال المنخرطة في برنامج "النهوض بالطفولة المبكرة" من طرح المنحة المدفوعة لها من قبل الدولة في هذا الإطار والمقدرة بـ 50 دينارا بعنوان كل طفل من الدخل أو الربح الخاضع للضريبة وذلك لتخفيف العبء الجبائي على المؤسسات المذكورة وتشجيعها على الحفاظ على مواطن الشغل المحدثة وعلى مواصلة الانخراط في البرنامج المذكور الذي يهدف إلى دعم أبناء العائلات المعوزة وضعاف الحال على تسجيل أطفالهم في رياض الأطفال.

ونص مشروع القانون على الترفيع في الطرح من الدخل السنوي الممنوح لرئيس العائلة الحامل لإعاقة من 300 دينار حاليا إلى 2000 دينار وذلك على غرار الأطفال المعاقين.

وتضمن مشروع القانون من جهة أخرى إجراءات ترمي الى التقليص من كلفة منتوجات الوقاية من فيروس كورونا، من ذلك مراجعة الأداءات والمعاليم المستوجبة على منتجات الحماية الفردية ومدخلاتها للتوقي من انتشار الإصابة بفيروس كورونا عن طريق التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة إلى 7 بالمائة بالإضافة الى الاعفاء من المعاليم الديوانية المستوجبة عند التوريد، والإعفاء من المعلوم المهني الموظف لفائدة صندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاعات الصناعة الخدمات والصناعات التقليدية، فضلا عن الإعفاء من المعاليم الديوانية وجميع الاداءات والمعاليم الأخرى المستوجبة عند التوريد كل المدخلات الخاصة بتصنيع منتجات الحماية الفردية.

كما أقر مشروع قانون المالية لسنة 2022 منح وزارة الصحة والمؤسسات العمومية للصحة توقيف العمل بالمعاليم والاداءات الموظفة على اقتناءاتها المحلية والموردة من التجهيزات والمواد والمستلزمات الطبية المتعلقة بالتوقي من انتشار فيروس كورونا، ونصّ المشروع  كذلك على إعفاء المنتجات الخاضعة للمصادقة الإدارية للأسعار الموردة من قبل الصيدلية المركزية من الأداء على القيمة المضافة، وذلك بهدف التحكم في أسعار الأدوية.

وفي الجانب التكنولوجي ومسايرة الرقمنة، خصص المشروع بعض الفصول لتحسين  رقمنة الإدارة وتمكينها من تطوير قاعدة بياناتها  ودعم الشفافية الجبائية وذلك بإرساء منصة الكترونية تضعها الوزارة المكلفة بالمالية للغرض تعد من خلالها شهائد الخصم من المورد بعنوان الأداء مع اعتماد المرحلية في تطبيق الاجراء  وذلك بضبط ميدان وآجال تطبيقه والطرق العملية له بمقتضى قرار من الوزير المكلف المالية.  

الى جانب إنهاء العمل بالخصم من المورد التحرري بنسبة 20% المطبق على مداخيل رؤوس الأموال المنقولة المنصوص عليه بالفصل 17 من قانون المالية لسنة 2021 وذلك بإخضاع مداخيل  رؤوس الأموال المنقولة المدفوعة ابتداء من غرة جانفي 2022 للخصم من المورد بنسبة 20% القابل للطرح من الضريبة على الدخل أو من الضريبة على الشركات المستوجبة لاحقا على المنتفعين بالمداخيل المذكورة أو من الاقساط الاحتياطية عند الاقتضاء أو محررا من الضريبة فقط بالنسبة للمؤسسات المعفاة من الضريبة على الشركات أو التي توجد خارج ميدان تطبيق الضريبة المذكورة وذلك لتفادي الإشكاليات التي نتجت عن تطبيق الخصم من المورد التحرري المذكور..

وعمل المشروع على التنصيص صراحة ضمن القانون على أنّ الانتفاع بالإعفاء من الخصم من المورد بالنسبة إلى المبالغ الراجعة إلى الأشخاص المقيمين أو المستقرين بالبلاد التونسية يستوجب استظهارهم بشهادة إعفاء أو بأي وثيقة تقوم مقامها على غرار المراسلات المسلمة من قبل المصالح الجبائية المختصة وذلك في إطار تكريس الفقه الإداري المستقر وحسن تطبيق الإعفاءات وترشيدها تفاديا لمختلف الإشكاليات التطبيقية التي انجرّت عن ذلك. 

الى جانب توسيع وتوضيح مجال تطبيق الضريبة على الشركات بنسبة 35% وذلك بــ:  إخضاع مؤسسات التمويل الصغير سواء كانت في شكل جمعيات أو شركات للضريبة على الشركات بنسبة  35%  باعتبار طبيعة نشاطها الذي يرتكز على منح القروض على غرار البنوك مع دراسة تطبيق نفس النظام الجبائي المخصص  للبنوك  على مستوى  ضبط  قاعدة  الضريبة  على  الشركات والمتعلق  بطرح المدخرات بعنوان الديون غير ثابتة الاستخلاص وشطب الديون غير القابلة للاستخلاص والتخلي عن الديون ..

 كما تضمن المشروع تيسير  إرجاع فائض الأداء على القيمة المضافة والضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ومنح المؤسسات السيولة اللازمة لمواصلة نشاطها خاصّة في ظل الظّروف الاستثنائية الحالية وذلك بتمكين المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات المتوسطة من الاسترجاع الكلي للفائض المذكور دون مراقبة مسبقة على غرار المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى وحسب نفس الشروط  

 وفي الاثناء، غابت عن النسخة المتداولة للمشروع الاجراءات الخاصة بدعم المؤسسات الاقتصادية على اختلافها المتضررة من الازمة الصحية "كورونا"، فضلا عن اجراءات تحفيزية لدفع الاستثمار وتحسين التنمية بالجهات في البلاد، الى جانب الاجراءات المتعلقة بمحاربة الاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي .....

وفي انتظار الانتهاء من الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2022، كما اكدت الوزارة امس في بلاغ لها، تبقى اجراءات النسخة المتداولة محدودة وغير مواكبة للتغيرات التي طرات على المشهد العام مما يتطلب مزيد تحلي القائمين على انجاز هذا المشروع بالجرأة في اطلاق اجراءات وقرارات فاعلة ومثمرة في قادم الايام....

 

وفاء بن محمد

 ماذا حمل مشروع قانون المالية من إصلاحات في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي؟

تونس-الصباح

اعتادت الاوساط المالية في السنوات الاخيرة في مثل هذه الفترة من السنة وتزامنا مع الاعداد لقانون المالية، متابعة فصول المشروع حتى قبل ان تتم المصادقة عليه في اطار مجلس وزاري ليتوجه في ما بعد الى رحاب مجلس الشعب لمناقشة فصوله والمصادقة عليه في الاجال الدستورية للمصادقة على مشروعي الميزانية والمالية حدد يوم 10 ديسمبر من كل سنة على أن يختتم رئيس الجهورية المشروعين قبل 31 ديسمبر.

وكغيره من بقية المشاريع، تضمنت النسخة المُسربة لمشروع قانون المالية لسنة 2022 التي تم تداولها خلال اليومين الاخيرين، عديد الإجراءات الجبائية غاب عنها النفس الاصلاحي على المستوين الاقتصادي والاجتماعي، الى جانب مواصلة التنصيص على حزمة من الإجراءات التي تم إسقاطها من قبل، فضلا عن اعادة نسخ نفس الاجراءات تقريبا تم اعتمادها مع القوانين السابقة ...

كما خلت فصول النسخة المسربة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة من اي نفس اصلاحي على مستوى الجباية في ما يتعلق بالتصدي للتهرب الضريبي الذي اخل في السنوات الاخيرة بكل التوازنات المالية  واكتفى باجراء يتيم تم استنساخه عن القانون السابق والخاص بترشيد تداول الأموال نقدا، وهو ما يؤكد من جديد ضعف الدولة في اقرار اجراءات ردعية وجريئة في هذا الجانب ..

ويبدو ان عملية الاعداد لمشروع قانون المالية الجديد لم يتم فيها تشريك ابرز الاطراف الفاعلة ونعني هنا وزارة الاقتصاد والتخطيط وهي التي اعلنت منذ فترة على لسان وزيرها سمير سعيد انها تخطط لبرنامج اقتصادي استعجالي يتماشى وطبيعة المرحلة الجديدة ، كما لم يواكب المشروع من جهة اخرى، اخر التغيرات التي طرات على المشهد العام للبلاد والتي على راسها الازمة الصحية التي تعيش على وقعها بلادنا نحو ما يزيد عن السنتين وما خلفته من تداعيات اقتصادية وصعوبات مالية اغرقت كل مكونات المنظومة الاقتصادية حتى ادت الى افلاس واغلاق الالاف من المؤسسات خاصة الصغيرة والمتوسطة منها...

وبالرغم من تأكيد وزارة المالية ابان تداول الاوساط المالية ووسائل الاعلام على اختلافها نسخة مسربة من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، بكونها نسخة غير نهائيّة من المشروع وهي ليست الوثيقة الرسميّة، الا ان العديد من المتدخلين في الشان الاقتصادي اجمعوا حسب تصريحاتهم على توجه الوزارة لاعتماد هذه النسخة مع بعض التعديلات التي لن تكون على الاغلب مهمة ...

وبالنظر الى الفصول المقترحة في المشروع، فنتبين انه اقتصر الجانب الاجتماعي فيه على إجراءات اجتماعية وصحية، محدودة جدا، رغم ما يقتضيه الظرف الراهن في تونس من حلول وتدابير لتجاوز تداعيات جائحة كورونا، في حين خصصت العديد من الفصول التي تم تضمينها في بقية ابواب المشروع تقريبا بالجانب الجبائي والمالي، واكتفى المشروع بالإحاطة ببعض الفئات الهشة وفاقدي السند، وتمكين رئيس العائلة الحامل لاعاقة من طرح 2000 دينار من دخله السنوي على غرار الأطفال حاملي الاعاقة، واشتملت هذه الإجراءات التي جاءت تحت عنوان "إجراءات اجتماعية وصحية"، على التشجيع على رعاية الأطفال المهددين وكبار السن فاقدي السند وذلك بمنح صفة رئيس عائلة لرئيس الأسرة الكافلة للأطفال المذكورين ومنحه بالتالي الطروحات بعنوان الحالة والأعباء العائلية من مداخيله الصافية السنوية بهذا العنوان وكذلك منح المتكفلين بكبار السن فاقدي السند نفس الطرح المخصص للوالدين في الكفالة.

الى جانب اجراءات تتجه نحو مساندة مجهودات الدولة في الإحاطة والنهوض بالطفولة وذلك بتمكين مؤسسات رياض الأطفال المنخرطة في برنامج "النهوض بالطفولة المبكرة" من طرح المنحة المدفوعة لها من قبل الدولة في هذا الإطار والمقدرة بـ 50 دينارا بعنوان كل طفل من الدخل أو الربح الخاضع للضريبة وذلك لتخفيف العبء الجبائي على المؤسسات المذكورة وتشجيعها على الحفاظ على مواطن الشغل المحدثة وعلى مواصلة الانخراط في البرنامج المذكور الذي يهدف إلى دعم أبناء العائلات المعوزة وضعاف الحال على تسجيل أطفالهم في رياض الأطفال.

ونص مشروع القانون على الترفيع في الطرح من الدخل السنوي الممنوح لرئيس العائلة الحامل لإعاقة من 300 دينار حاليا إلى 2000 دينار وذلك على غرار الأطفال المعاقين.

وتضمن مشروع القانون من جهة أخرى إجراءات ترمي الى التقليص من كلفة منتوجات الوقاية من فيروس كورونا، من ذلك مراجعة الأداءات والمعاليم المستوجبة على منتجات الحماية الفردية ومدخلاتها للتوقي من انتشار الإصابة بفيروس كورونا عن طريق التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة إلى 7 بالمائة بالإضافة الى الاعفاء من المعاليم الديوانية المستوجبة عند التوريد، والإعفاء من المعلوم المهني الموظف لفائدة صندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاعات الصناعة الخدمات والصناعات التقليدية، فضلا عن الإعفاء من المعاليم الديوانية وجميع الاداءات والمعاليم الأخرى المستوجبة عند التوريد كل المدخلات الخاصة بتصنيع منتجات الحماية الفردية.

كما أقر مشروع قانون المالية لسنة 2022 منح وزارة الصحة والمؤسسات العمومية للصحة توقيف العمل بالمعاليم والاداءات الموظفة على اقتناءاتها المحلية والموردة من التجهيزات والمواد والمستلزمات الطبية المتعلقة بالتوقي من انتشار فيروس كورونا، ونصّ المشروع  كذلك على إعفاء المنتجات الخاضعة للمصادقة الإدارية للأسعار الموردة من قبل الصيدلية المركزية من الأداء على القيمة المضافة، وذلك بهدف التحكم في أسعار الأدوية.

وفي الجانب التكنولوجي ومسايرة الرقمنة، خصص المشروع بعض الفصول لتحسين  رقمنة الإدارة وتمكينها من تطوير قاعدة بياناتها  ودعم الشفافية الجبائية وذلك بإرساء منصة الكترونية تضعها الوزارة المكلفة بالمالية للغرض تعد من خلالها شهائد الخصم من المورد بعنوان الأداء مع اعتماد المرحلية في تطبيق الاجراء  وذلك بضبط ميدان وآجال تطبيقه والطرق العملية له بمقتضى قرار من الوزير المكلف المالية.  

الى جانب إنهاء العمل بالخصم من المورد التحرري بنسبة 20% المطبق على مداخيل رؤوس الأموال المنقولة المنصوص عليه بالفصل 17 من قانون المالية لسنة 2021 وذلك بإخضاع مداخيل  رؤوس الأموال المنقولة المدفوعة ابتداء من غرة جانفي 2022 للخصم من المورد بنسبة 20% القابل للطرح من الضريبة على الدخل أو من الضريبة على الشركات المستوجبة لاحقا على المنتفعين بالمداخيل المذكورة أو من الاقساط الاحتياطية عند الاقتضاء أو محررا من الضريبة فقط بالنسبة للمؤسسات المعفاة من الضريبة على الشركات أو التي توجد خارج ميدان تطبيق الضريبة المذكورة وذلك لتفادي الإشكاليات التي نتجت عن تطبيق الخصم من المورد التحرري المذكور..

وعمل المشروع على التنصيص صراحة ضمن القانون على أنّ الانتفاع بالإعفاء من الخصم من المورد بالنسبة إلى المبالغ الراجعة إلى الأشخاص المقيمين أو المستقرين بالبلاد التونسية يستوجب استظهارهم بشهادة إعفاء أو بأي وثيقة تقوم مقامها على غرار المراسلات المسلمة من قبل المصالح الجبائية المختصة وذلك في إطار تكريس الفقه الإداري المستقر وحسن تطبيق الإعفاءات وترشيدها تفاديا لمختلف الإشكاليات التطبيقية التي انجرّت عن ذلك. 

الى جانب توسيع وتوضيح مجال تطبيق الضريبة على الشركات بنسبة 35% وذلك بــ:  إخضاع مؤسسات التمويل الصغير سواء كانت في شكل جمعيات أو شركات للضريبة على الشركات بنسبة  35%  باعتبار طبيعة نشاطها الذي يرتكز على منح القروض على غرار البنوك مع دراسة تطبيق نفس النظام الجبائي المخصص  للبنوك  على مستوى  ضبط  قاعدة  الضريبة  على  الشركات والمتعلق  بطرح المدخرات بعنوان الديون غير ثابتة الاستخلاص وشطب الديون غير القابلة للاستخلاص والتخلي عن الديون ..

 كما تضمن المشروع تيسير  إرجاع فائض الأداء على القيمة المضافة والضريبة على الدخل والضريبة على الشركات ومنح المؤسسات السيولة اللازمة لمواصلة نشاطها خاصّة في ظل الظّروف الاستثنائية الحالية وذلك بتمكين المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات المتوسطة من الاسترجاع الكلي للفائض المذكور دون مراقبة مسبقة على غرار المؤسسات الراجعة بالنظر إلى إدارة المؤسسات الكبرى وحسب نفس الشروط  

 وفي الاثناء، غابت عن النسخة المتداولة للمشروع الاجراءات الخاصة بدعم المؤسسات الاقتصادية على اختلافها المتضررة من الازمة الصحية "كورونا"، فضلا عن اجراءات تحفيزية لدفع الاستثمار وتحسين التنمية بالجهات في البلاد، الى جانب الاجراءات المتعلقة بمحاربة الاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي .....

وفي انتظار الانتهاء من الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2022، كما اكدت الوزارة امس في بلاغ لها، تبقى اجراءات النسخة المتداولة محدودة وغير مواكبة للتغيرات التي طرات على المشهد العام مما يتطلب مزيد تحلي القائمين على انجاز هذا المشروع بالجرأة في اطلاق اجراءات وقرارات فاعلة ومثمرة في قادم الايام....

 

وفاء بن محمد

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews