مع ارتفاع وتيرة الحرب الاسرائلية الامريكية الايرانية تجد البلدان غير المنتجة للطاقة نفسها مرة أخرى في مواجهة مباشرة مع تقلبات أسعار النفط مع تجاوز سعر البرميل حاجز 77 دولارا.
ويواجه الاقتصاد التونسي، المثقل أصلاً بتحديات هيكلية وديون متراكمة اختباراً قاسياً من شأنه ان يلقى بظلالها بوضوح.
إن هذه الأزمة المستجدة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب على إيران، وما نجم عنه من تعطل في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز مع إصابة عدد من مصافي المحروقات في المنطقة، سيلقي بظلاله حتما على فقط على اقتصاد منطقة التوتر بل أيضا على الاقتصاد العالمي ككل، وهي لن تكون مجرد ارتفاع عابر في الأسعار، بل هي انعكاس لتبعية طاقية مزمنة تتطلب حلولاً جذرية ومستدامة بما له من تأثير عميق على الدولة التي اعتمدت في قانون المالية لسنة 2026 سعرًا مرجعيًا في حدود 63 دولارًا للبرميل في حين انه بلغ 79 دولارا خلال الأيام الثلاث الاخيرة.
وتُبنى ميزانية الدولة التونسية على فرضيات دقيقة لأسعار النفط، حيث اعتمدت ميزانية 2026 سعراً مرجعياً في حدود 63 دولارا، الا ان اي إضافات على السعر المرجعي المحدد فانه يكبد خزينة الدولة نفقات دعم إضافية كبيرة..
ولا تشكل الإضافات الكبيرة المشار اليها مجرد عبء مالي، بل يترجم إلى اقتطاعات مؤلمة من ميزانيات قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والاستثمار في البنية التحتية..
وكما هو معلوم يمثل العجز الطاقي أحد أثقل الأعباء على الميزان التجاري التونسي. يؤدي ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى تضخم فاتورة الواردات بشكل حاد، مما يستنزف احتياطيات البلاد الشحيحة من العملة الصعبة.
كما ان ارتفاع أسعار المحروقات يعمل كمُسرّع لوتيرة التضخم للاقتصاديات الهشة والمتوسطة على حد السواء بما يضع الحكومات امام خيارات صعبة اما زيادة عجز الميزانية او التوجه الى رفع الدعم او زيادات مشطة في أسعار المحروقات.
وفي سياق متصل وعن تداعيات الأزمة الاقتصادية المرتقبة، قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا شكندالي أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط انعكس فورياً على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% خلال اليومين الأولين، في مؤشر واضح على قلق المستثمرين من تعطل الإمدادات وتأثيرات محتملة على الاقتصاد العالمي.
واعتبر الشكندالي في تدوينة له أن الاقتصاد التونسي سيتأثر بارتفاع محدود في فاتورة الطاقة، مع زيادة طفيفة في التضخم وفق قانون المالية لسنة 2026، حيث ان كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل مقارنة بالفرضيات الأولية للميزانية تكلف تونس نحو 1.6 مليار دينار إضافية.
كما اعتبر الشكندالي في تصور له حول السيناريوهات المحتملة ان تونس ستواجه زيادة في فاتورة الطاقة بما يقارب 4 مليار دينار، مع ارتفاع التضخم 0.75–1 نقطة مئوية، وتوسع عجز الميزان التجاري، ما يعني أن تونس قد تتحمل فاتورة طاقية إضافية تصل إلى 6–7 مليار دينار، مع زيادة التضخم بما يفوق 1.5 نقطة مئوية، واتساع كبير في عجز الميزان التجاري، مما يفرض ضرورة مراجعة الدعم الطاقي وإعادة ضبط النفقات العامة..
خليل الحناشي
مع ارتفاع وتيرة الحرب الاسرائلية الامريكية الايرانية تجد البلدان غير المنتجة للطاقة نفسها مرة أخرى في مواجهة مباشرة مع تقلبات أسعار النفط مع تجاوز سعر البرميل حاجز 77 دولارا.
ويواجه الاقتصاد التونسي، المثقل أصلاً بتحديات هيكلية وديون متراكمة اختباراً قاسياً من شأنه ان يلقى بظلالها بوضوح.
إن هذه الأزمة المستجدة في الشرق الأوسط نتيجة الحرب على إيران، وما نجم عنه من تعطل في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز مع إصابة عدد من مصافي المحروقات في المنطقة، سيلقي بظلاله حتما على فقط على اقتصاد منطقة التوتر بل أيضا على الاقتصاد العالمي ككل، وهي لن تكون مجرد ارتفاع عابر في الأسعار، بل هي انعكاس لتبعية طاقية مزمنة تتطلب حلولاً جذرية ومستدامة بما له من تأثير عميق على الدولة التي اعتمدت في قانون المالية لسنة 2026 سعرًا مرجعيًا في حدود 63 دولارًا للبرميل في حين انه بلغ 79 دولارا خلال الأيام الثلاث الاخيرة.
وتُبنى ميزانية الدولة التونسية على فرضيات دقيقة لأسعار النفط، حيث اعتمدت ميزانية 2026 سعراً مرجعياً في حدود 63 دولارا، الا ان اي إضافات على السعر المرجعي المحدد فانه يكبد خزينة الدولة نفقات دعم إضافية كبيرة..
ولا تشكل الإضافات الكبيرة المشار اليها مجرد عبء مالي، بل يترجم إلى اقتطاعات مؤلمة من ميزانيات قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والاستثمار في البنية التحتية..
وكما هو معلوم يمثل العجز الطاقي أحد أثقل الأعباء على الميزان التجاري التونسي. يؤدي ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى تضخم فاتورة الواردات بشكل حاد، مما يستنزف احتياطيات البلاد الشحيحة من العملة الصعبة.
كما ان ارتفاع أسعار المحروقات يعمل كمُسرّع لوتيرة التضخم للاقتصاديات الهشة والمتوسطة على حد السواء بما يضع الحكومات امام خيارات صعبة اما زيادة عجز الميزانية او التوجه الى رفع الدعم او زيادات مشطة في أسعار المحروقات.
وفي سياق متصل وعن تداعيات الأزمة الاقتصادية المرتقبة، قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا شكندالي أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط انعكس فورياً على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% خلال اليومين الأولين، في مؤشر واضح على قلق المستثمرين من تعطل الإمدادات وتأثيرات محتملة على الاقتصاد العالمي.
واعتبر الشكندالي في تدوينة له أن الاقتصاد التونسي سيتأثر بارتفاع محدود في فاتورة الطاقة، مع زيادة طفيفة في التضخم وفق قانون المالية لسنة 2026، حيث ان كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل مقارنة بالفرضيات الأولية للميزانية تكلف تونس نحو 1.6 مليار دينار إضافية.
كما اعتبر الشكندالي في تصور له حول السيناريوهات المحتملة ان تونس ستواجه زيادة في فاتورة الطاقة بما يقارب 4 مليار دينار، مع ارتفاع التضخم 0.75–1 نقطة مئوية، وتوسع عجز الميزان التجاري، ما يعني أن تونس قد تتحمل فاتورة طاقية إضافية تصل إلى 6–7 مليار دينار، مع زيادة التضخم بما يفوق 1.5 نقطة مئوية، واتساع كبير في عجز الميزان التجاري، مما يفرض ضرورة مراجعة الدعم الطاقي وإعادة ضبط النفقات العامة..