مع حلول شهر أكتوبر، تتجدّد في تونس ألوان الوردي، لا باعتبارها مجرد لون يرافق حملة توعوية، وإنما باعتبارها رسالة حياة تتوجه إلى كل امرأة، وإلى كل عائلة، وإلى مجتمع بأكمله.
وككل سنة، أطلقت وزارة الصحة نسخة جديدة من شهر أكتوبر الوردي، حاملة لسنة 2026 شعار "التقصي عليك والباقي علينا"، في تأكيد على أن الوقاية والكشف المبكر يمكن أن يكونا بداية طريق أمل في مواجهة سرطان الثدي.
فهذا الشهر ليس مجرد موعد عابر في أجندة التوعية الصحية، ولا ينبغي أن تختزل رسالته في حملات وصور وشعارات تنتهي بانتهاء شهر أكتوبر. إنه تذكير بحق المرأة في الصحة، وفي المعلومة، وفي الرعاية، وفي أن تجد من يساندها عندما تواجه المرض، كما أنه دعوة إلى تحويل الوعي إلى سلوك مستمر لا يقتصر على يوم أو شهر محدد بل هو سلوك يومي واع بمخاطر المرض وكيفية مواجهته.
سرطان الثدي ليس رقما في تقرير صحي، خلف كل حالة امرأة لها أحلامها وأسرتها وحياتها وتفاصيلها الصغيرة التي تستحق أن تستمر. ووفق المعطيات التي تستند إليها الحملات الصحية الدولية، يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في العالم، مع تشخيص أكثر من مليوني حالة جديدة سنويا، فيما يودي المرض بحياة مئات الآلاف من النساء كل عام.
لكن أمام هذه الأرقام القاسية، تظل هناك مساحة واسعة للأمل. فالكشف المبكر يمكن أن يحدث فارقاً مهماً، لأنه يتيح اكتشاف المرض قبل تقدمه ويفتح الباب أمام بدء العلاج في الوقت المناسب. والانتباه إلى التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، ومراجعة الطبيب عند ملاحظتها، وإجراء الفحوصات المناسبة وفق العمر والتاريخ الصحي ومستوى الخطورة، كلها خطوات لا ينبغي تأجيلها أو الاستهانة بها.
مواجهة سرطان الثدي لا يمكن أن تكون مسؤولية المرأة وحدها فالرجل أيضاً شريك في المعركة، من خلال الدعم والمساندة والتشجيع على التقصي، ومن خلال كسر الصمت والخوف والوصمة التي قد تحيط بالمرض.
إلى كل امرأة تخوض هذه الرحلة: قد يكون الطريق ثقيلا، وقد يحضر الخوف والتعب والقلق، لكن لا تجعلي المرض يقنعك بأن الأمل انتهى.
وفي أكتوبر الوردي، لا نريد للوردي أن يكون مجرد لون.. بل أن يكون وعدا بأن كل امرأة تستحق فرصة أخرى للحياة، وأن الأمل لا ينبغي أن يكون آخر ما نبحث عنه، بل أول ما نتمسك به.
بقلم: منال العابدي
مع حلول شهر أكتوبر، تتجدّد في تونس ألوان الوردي، لا باعتبارها مجرد لون يرافق حملة توعوية، وإنما باعتبارها رسالة حياة تتوجه إلى كل امرأة، وإلى كل عائلة، وإلى مجتمع بأكمله.
وككل سنة، أطلقت وزارة الصحة نسخة جديدة من شهر أكتوبر الوردي، حاملة لسنة 2026 شعار "التقصي عليك والباقي علينا"، في تأكيد على أن الوقاية والكشف المبكر يمكن أن يكونا بداية طريق أمل في مواجهة سرطان الثدي.
فهذا الشهر ليس مجرد موعد عابر في أجندة التوعية الصحية، ولا ينبغي أن تختزل رسالته في حملات وصور وشعارات تنتهي بانتهاء شهر أكتوبر. إنه تذكير بحق المرأة في الصحة، وفي المعلومة، وفي الرعاية، وفي أن تجد من يساندها عندما تواجه المرض، كما أنه دعوة إلى تحويل الوعي إلى سلوك مستمر لا يقتصر على يوم أو شهر محدد بل هو سلوك يومي واع بمخاطر المرض وكيفية مواجهته.
سرطان الثدي ليس رقما في تقرير صحي، خلف كل حالة امرأة لها أحلامها وأسرتها وحياتها وتفاصيلها الصغيرة التي تستحق أن تستمر. ووفق المعطيات التي تستند إليها الحملات الصحية الدولية، يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في العالم، مع تشخيص أكثر من مليوني حالة جديدة سنويا، فيما يودي المرض بحياة مئات الآلاف من النساء كل عام.
لكن أمام هذه الأرقام القاسية، تظل هناك مساحة واسعة للأمل. فالكشف المبكر يمكن أن يحدث فارقاً مهماً، لأنه يتيح اكتشاف المرض قبل تقدمه ويفتح الباب أمام بدء العلاج في الوقت المناسب. والانتباه إلى التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، ومراجعة الطبيب عند ملاحظتها، وإجراء الفحوصات المناسبة وفق العمر والتاريخ الصحي ومستوى الخطورة، كلها خطوات لا ينبغي تأجيلها أو الاستهانة بها.
مواجهة سرطان الثدي لا يمكن أن تكون مسؤولية المرأة وحدها فالرجل أيضاً شريك في المعركة، من خلال الدعم والمساندة والتشجيع على التقصي، ومن خلال كسر الصمت والخوف والوصمة التي قد تحيط بالمرض.
إلى كل امرأة تخوض هذه الرحلة: قد يكون الطريق ثقيلا، وقد يحضر الخوف والتعب والقلق، لكن لا تجعلي المرض يقنعك بأن الأمل انتهى.
وفي أكتوبر الوردي، لا نريد للوردي أن يكون مجرد لون.. بل أن يكون وعدا بأن كل امرأة تستحق فرصة أخرى للحياة، وأن الأمل لا ينبغي أن يكون آخر ما نبحث عنه، بل أول ما نتمسك به.