إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس- بوتسوانا.. الانتصار لدفن عثرات البداية !

بقلم: وليد عبد اللاوي 

 
ليس أسوأ ما في تعادل المنتخب التونسي أمام أوغندا تفريط نسور قرطاج في نقطتين محتملتين وإنما في طبيعة المباراة نفسها واحتساب نقاطها الذي ظلّ إلى ما بعد صافرة النهاية محاطا بالالتباس !
في كرة القدم قد تضيع فرصة وقد يخطئ لاعب في تمريرة وقد يسيء مدرب قراءة مباراة.. لكن أن يذهب منتخب بحجم تونس إلى مباراة في تصفيات قارية دون حسم كل التفاصيل القانونية والتنظيمية المتعلقة بها، فذلك ليس خطأً عابرا يمكن المرور عليه، إنها ثغرة إدارية لا تليق بمنتخب له هذا التاريخ وهذه المكانة في إفريقيا والعالم، ولا بجامعة يفترض أن تكون مهمتها الأولى الإحاطة بكل جزئيات المشاركة والاستفسار عن كل نقطة قابلة للالتباس قبل أن تنطلق صافرة البداية لا بعدها..
 
صحيح أن الغموض الذي رافق وضعية أوغندا، باعتبارها إحدى الدول المضيفة لكأس أمم إفريقيا المقبلة، لا يمكن تجاهله وصحيح أن مراسلات الكاف كانت، وفق ما تم تداوله، جزء من الإشكال. لكن ذلك لا يلغي السؤال المشروع: لماذا لم يقع حسم المسألة بشكل نهائي قبل المباراة؟ ولماذا احتاجت الجامعة إلى انتظار مراسلة لاحقة لتتأكد من أن نقطة التعادل أمام أوغندا ستدخل فعلا في حسابات المجموعة؟
 
المسألة ليست إدارية بحتة.. فالمعلومة التي تصل متأخرة قد تتحول إلى قرار فني خاطئ.. وهناك فرق كبير بين أن تستعد لمباراة باعتبارها مواجهة لا تأثير لنقاطها على الترتيب، وبين أن تدخلها باعتبارها مباراة رسمية في تصفيات قارية. والمعطيات التي يبني عليها المدرب حساباته لا تقل أهمية عن التشكيلة التي يختارها أو التغييرات التي يجريها.
وهنا لا يتعلق الأمر بتحميل معين الشعباني مسؤولية ارتباك لم يصنعه، بل بالعكس، لعل أول ما يحتاجه المدرب الجديد هو أن يجد حوله إدارة توفر له كل المعطيات الدقيقة، وتتركه يركز على إعداد الفريق واختيار التشكيلة وإدارة المباريات بشكل جيد يرتدي إلى طموحات التونسيين..
 
بعد خيبة مونديال 2026، كان المنتخب في حاجة إلى بداية مختلفة. وبعد أن اختارت الجامعة معين الشعباني لقيادة المرحلة المقبلة، مستندة إلى تجربة ناجحة مع نهضة بركان، كان يفترض أن يكون عنوان المرحلة الجديدة هو الوضوح والهدوء وإعادة البناء، لا أن تبدأ الحكاية بجدل حول نقطة لم يكن واضحا حتى لحظة متأخرة، إن كانت ستُحتسب أم لا.
ثم جاءت احتجاجات المدارج في مباراة أوغندا لتزيد المشهد توترا.. نعم، للجمهور الحق في الغضب، وله الحق في مساءلة المنتخب والجامعة والمدرب، لكن المنتخب الخارج لتوه من مرحلة صعبة لا يحتاج إلى مدرجات أكثر توترا ولا إلى أجواء تثقل كاهل لاعبيه ومدربه.
 
لقد حدث ما حدث.. احتُسبت النقطة، وانتهى الجدل الإداري في انتظار استخلاص الدرس. أما الآن، فالموعد مع بوتسوانا الليلة، ولا يبدو أن المنتخب سيواصل الدوران في حلقة أخطاء الأمس.
النقد مطلوب، والمحاسبة ضرورية، لكن المنتخب يحتاج أيضا إلى فرصة للعمل. ومعين الشعباني يحتاج إلى أن يُحاسب على خياراته الفنية، لا على مراسلات لم تصله أو معلومات لم تكن محسومة. والجامعة مطالبة بدورها بأن تتحمل مسؤوليتها في الجانب الإداري والتواصلي..لأن بناء منتخب جديد لا يبدأ فقط من الملعب.. بل يبدأ أيضا من مكتب يعرف جيدا أن تفصيلا صغيرا في مراسلة قد يغيّر حسابات مباراة كاملة..
 
رسالتنا اليوم الى أبناء المنتخب امام بوتسوانا: اتركوا الجدل جانبا وانتصروا!
 
 
تونس- بوتسوانا.. الانتصار لدفن عثرات البداية !
بقلم: وليد عبد اللاوي 

 
ليس أسوأ ما في تعادل المنتخب التونسي أمام أوغندا تفريط نسور قرطاج في نقطتين محتملتين وإنما في طبيعة المباراة نفسها واحتساب نقاطها الذي ظلّ إلى ما بعد صافرة النهاية محاطا بالالتباس !
في كرة القدم قد تضيع فرصة وقد يخطئ لاعب في تمريرة وقد يسيء مدرب قراءة مباراة.. لكن أن يذهب منتخب بحجم تونس إلى مباراة في تصفيات قارية دون حسم كل التفاصيل القانونية والتنظيمية المتعلقة بها، فذلك ليس خطأً عابرا يمكن المرور عليه، إنها ثغرة إدارية لا تليق بمنتخب له هذا التاريخ وهذه المكانة في إفريقيا والعالم، ولا بجامعة يفترض أن تكون مهمتها الأولى الإحاطة بكل جزئيات المشاركة والاستفسار عن كل نقطة قابلة للالتباس قبل أن تنطلق صافرة البداية لا بعدها..
 
صحيح أن الغموض الذي رافق وضعية أوغندا، باعتبارها إحدى الدول المضيفة لكأس أمم إفريقيا المقبلة، لا يمكن تجاهله وصحيح أن مراسلات الكاف كانت، وفق ما تم تداوله، جزء من الإشكال. لكن ذلك لا يلغي السؤال المشروع: لماذا لم يقع حسم المسألة بشكل نهائي قبل المباراة؟ ولماذا احتاجت الجامعة إلى انتظار مراسلة لاحقة لتتأكد من أن نقطة التعادل أمام أوغندا ستدخل فعلا في حسابات المجموعة؟
 
المسألة ليست إدارية بحتة.. فالمعلومة التي تصل متأخرة قد تتحول إلى قرار فني خاطئ.. وهناك فرق كبير بين أن تستعد لمباراة باعتبارها مواجهة لا تأثير لنقاطها على الترتيب، وبين أن تدخلها باعتبارها مباراة رسمية في تصفيات قارية. والمعطيات التي يبني عليها المدرب حساباته لا تقل أهمية عن التشكيلة التي يختارها أو التغييرات التي يجريها.
وهنا لا يتعلق الأمر بتحميل معين الشعباني مسؤولية ارتباك لم يصنعه، بل بالعكس، لعل أول ما يحتاجه المدرب الجديد هو أن يجد حوله إدارة توفر له كل المعطيات الدقيقة، وتتركه يركز على إعداد الفريق واختيار التشكيلة وإدارة المباريات بشكل جيد يرتدي إلى طموحات التونسيين..
 
بعد خيبة مونديال 2026، كان المنتخب في حاجة إلى بداية مختلفة. وبعد أن اختارت الجامعة معين الشعباني لقيادة المرحلة المقبلة، مستندة إلى تجربة ناجحة مع نهضة بركان، كان يفترض أن يكون عنوان المرحلة الجديدة هو الوضوح والهدوء وإعادة البناء، لا أن تبدأ الحكاية بجدل حول نقطة لم يكن واضحا حتى لحظة متأخرة، إن كانت ستُحتسب أم لا.
ثم جاءت احتجاجات المدارج في مباراة أوغندا لتزيد المشهد توترا.. نعم، للجمهور الحق في الغضب، وله الحق في مساءلة المنتخب والجامعة والمدرب، لكن المنتخب الخارج لتوه من مرحلة صعبة لا يحتاج إلى مدرجات أكثر توترا ولا إلى أجواء تثقل كاهل لاعبيه ومدربه.
 
لقد حدث ما حدث.. احتُسبت النقطة، وانتهى الجدل الإداري في انتظار استخلاص الدرس. أما الآن، فالموعد مع بوتسوانا الليلة، ولا يبدو أن المنتخب سيواصل الدوران في حلقة أخطاء الأمس.
النقد مطلوب، والمحاسبة ضرورية، لكن المنتخب يحتاج أيضا إلى فرصة للعمل. ومعين الشعباني يحتاج إلى أن يُحاسب على خياراته الفنية، لا على مراسلات لم تصله أو معلومات لم تكن محسومة. والجامعة مطالبة بدورها بأن تتحمل مسؤوليتها في الجانب الإداري والتواصلي..لأن بناء منتخب جديد لا يبدأ فقط من الملعب.. بل يبدأ أيضا من مكتب يعرف جيدا أن تفصيلا صغيرا في مراسلة قد يغيّر حسابات مباراة كاملة..
 
رسالتنا اليوم الى أبناء المنتخب امام بوتسوانا: اتركوا الجدل جانبا وانتصروا!