إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لتجنب تداعيات الصدمة الطاقية.. تونس أمام حتمية البحث عن حلول بديلة

رغم مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب الأميركية ضد إيران، لا يبدو أن نهاية هذه المواجهة الدامية تلوح في الأفق. فالمشهد الإقليمي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، والاقتصاد العالمي يترنح تحت وطأة صدمة طاقية غير مسبوقة.
من الواضح أن إيران التي نجحت نسبياً في توظيف سلاح الطاقة، اختارت استراتيجية الاستنزاف عبر ضرب القواعد الأميركية واستهداف المنشآت النفطية والغازية في الخليج العربي، وصولاً إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لتدفق النفط نحو الأسواق العالمية. 
هذه التطورات جعلت الوضع الاقتصادي العالمي يخرج عن السيطرة، في ظل غياب أي بوادر تفاوض أو خطط بديلة لتهدئة الأسواق.

ويحذر الخبراء من أن أسعار الطاقة ستواصل ارتفاعها إلى أجل غير مسمى، وهو ما سيؤدي إلى تضخم عالمي متسارع، ركود اقتصادي، وأزمات عميقة في الدول المستوردة للنفط.
 تونس، بطبيعة الحال، لن تكون بمنأى عن هذه التداعيات، فالاقتصاد الوطني يعتمد بشكل كبير على استيراد المحروقات، ومع شح الإمدادات واضطراب مناطق الإنتاج، ستجد البلاد نفسها أمام تحديات مالية واقتصادية جسيمة. 
ثم إن ميزانية الدولة لسنة 2026 وضعت سعراً مرجعياً للبرميل في حدود 63.3 دولار، بينما الأسعار اليوم تجاوزت المائة دولار، وهو فارق سيضغط بقوة على المالية العمومية ويزيد من عجز الميزانية.
في مواجهة هذا الوضع، يصبح من الضروري الإسراع في وضع خطط بديلة للتخفيف من آثار الأزمة الطاقية، ومن بين الإجراءات الممكنة، تخصيص اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي لتدارس الحلول الاقتصادية والأمنية، والاستماع إلى آراء الخبراء وأهل الاختصاص. 
كما يمكن التفكير في تعزيز برامج ترشيد الاستهلاك، تنويع مصادر الطاقة، ودعم الاستثمار في الطاقات المتجددة لتقليص التبعية المطلقة للنفط المستورد.. 


رفيق بن عبد الله 

لتجنب تداعيات الصدمة الطاقية.. تونس أمام حتمية البحث عن حلول بديلة

رغم مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب الأميركية ضد إيران، لا يبدو أن نهاية هذه المواجهة الدامية تلوح في الأفق. فالمشهد الإقليمي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، والاقتصاد العالمي يترنح تحت وطأة صدمة طاقية غير مسبوقة.
من الواضح أن إيران التي نجحت نسبياً في توظيف سلاح الطاقة، اختارت استراتيجية الاستنزاف عبر ضرب القواعد الأميركية واستهداف المنشآت النفطية والغازية في الخليج العربي، وصولاً إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لتدفق النفط نحو الأسواق العالمية. 
هذه التطورات جعلت الوضع الاقتصادي العالمي يخرج عن السيطرة، في ظل غياب أي بوادر تفاوض أو خطط بديلة لتهدئة الأسواق.

ويحذر الخبراء من أن أسعار الطاقة ستواصل ارتفاعها إلى أجل غير مسمى، وهو ما سيؤدي إلى تضخم عالمي متسارع، ركود اقتصادي، وأزمات عميقة في الدول المستوردة للنفط.
 تونس، بطبيعة الحال، لن تكون بمنأى عن هذه التداعيات، فالاقتصاد الوطني يعتمد بشكل كبير على استيراد المحروقات، ومع شح الإمدادات واضطراب مناطق الإنتاج، ستجد البلاد نفسها أمام تحديات مالية واقتصادية جسيمة. 
ثم إن ميزانية الدولة لسنة 2026 وضعت سعراً مرجعياً للبرميل في حدود 63.3 دولار، بينما الأسعار اليوم تجاوزت المائة دولار، وهو فارق سيضغط بقوة على المالية العمومية ويزيد من عجز الميزانية.
في مواجهة هذا الوضع، يصبح من الضروري الإسراع في وضع خطط بديلة للتخفيف من آثار الأزمة الطاقية، ومن بين الإجراءات الممكنة، تخصيص اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي لتدارس الحلول الاقتصادية والأمنية، والاستماع إلى آراء الخبراء وأهل الاختصاص. 
كما يمكن التفكير في تعزيز برامج ترشيد الاستهلاك، تنويع مصادر الطاقة، ودعم الاستثمار في الطاقات المتجددة لتقليص التبعية المطلقة للنفط المستورد.. 


رفيق بن عبد الله