إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

برنت يتجاوز 101 دولار لأول مرة منذ جويلية.. تصعيد أميركي إيراني يشعل أسعار النفط

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 101 دولار للبرميل اليوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أسابيع، ومتجاوزة هذه العتبة للمرة الأولى منذ 24 جويلية، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن تدفقات النفط من المنطقة.
 
وارتفعت عقود برنت 3.30 دولار، أو 3.37%، إلى 101.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:08 بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.27 دولار، أو 3.51%، إلى 96.30 دولار للبرميل.
 
وقفز برنت بنحو 25% منذ أوائل أوت، مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل دائم للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بالتزامن مع تجدد القتال وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
 
وأدت هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هذا الأسبوع إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية سعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع.
 
كما تهدد الهجمات شحنات النفط الخام عبر البحر الأحمر، الذي يمثل طريقًا بديلًا مهمًا لمضيق هرمز الحيوي، في وقت تراجعت فيه تدفقات الخام عبر المضيق بشدة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فيفري.
 
وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة، إن استمرار اضطرابات الملاحة قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويضغط على استقرار الإمدادات في المنطقة.
 
وأضاف بن جمعة، أن الأزمة الراهنة ليست أزمة معروض أو إنتاج، بل أزمة إمدادات ووصول الشحنات للعملاء بأقل تكلفة.
 
وقال إن البدائل المتاحة كخطوط الأنابيب ونقل النفط من سفينة لأخرى منعت صعود الأسعار نحو 140 و150 دولاراً للبرميل.
وأضاف أن غياب الحلول والتفاوض بعد 6 أشهر من الاضطرابات يهدد بمزيد من الانعكاسات السلبية على إمدادات الخليج.
 
ومن جانبه، قال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى "كابيتال إيكونومكس"، إن المشاركين في السوق يبدو أنهم يأخذون في الحسبان احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، إلى جانب مخاطر تعطل تدفقات النفط من المنطقة نتيجة التصعيد الأخير في الضربات العسكرية.
 
وأضاف أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال أن تؤدي أحدث الهجمات على ناقلات النفط إلى تراجع عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، والتي لعبت حتى الآن دورًا رئيسيًا في توفير النفط للأسواق العالمية والحد من ارتفاع الأسعار.
 
ورفعت بنوك، من بينها "غولدمان ساكس" و"بنك أوف أميركا" و"إتش إس بي سي"، توقعاتها لأسعار النفط الخام خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالإمدادات.
 
وفي المقابل، زاد منتجو النفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، ومن بينهم الولايات المتحدة وكندا وجيانا، إنتاجهم، إلا أن وكالة الطاقة الدولية قالت الشهر الماضي إنها تتوقع تراجع إمدادات النفط العالمية هذا العام بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا، أو ما يقرب من 4%.
 
وقال كبير الاقتصاديين لدى ريستاد إنرجي كلاوديو جاليمبيرتي، إن نحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميا مرت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أوت، وهو ما يعادل مثلي حجم التدفقات المسجلة في الأسبوع السابق. إلا أن الكميات التي تعبر المضيق انخفضت لاحقا إلى أقل من مليوني برميل يوميا.
 
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم مدمرتين أميركيتين وما وصفه بقاعدة أميركية في الأزرق بالأردن بصواريخ باليستية رداً على الهجمات الأميركية على ناقلات النفط الإيرانية.
 
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية نقلاً عن القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً تم اعتراض وتدمير 18 منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية، وأن الاعتداء لم يسفر عن خسائر بشرية.
 
وفي الوقت نفسه حذر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، طهران من أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب ناقلات النفط الإيرانية رداً على محاولات الهجوم على السفن الحربية الأميركية.
 
وقال روبيو للصحفيين خلال زيارة إلى كولومبيا: "تواصل إيران محاولاتها لضرب سفن البحرية الأمريكية، وفي كل مرة تفعل فيها ذلك أو تحاول القيام به ستخسر ناقلات نفط".
 
وذكرت القيادة المركزية الأميركية أمس الثلاثاء أن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في الثامن من سبتمبر بعد محاولات لمهاجمة سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين.
رويترز 
 
 
برنت يتجاوز 101 دولار لأول مرة منذ جويلية.. تصعيد أميركي إيراني يشعل أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 101 دولار للبرميل اليوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أسابيع، ومتجاوزة هذه العتبة للمرة الأولى منذ 24 جويلية، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن تدفقات النفط من المنطقة.
 
وارتفعت عقود برنت 3.30 دولار، أو 3.37%، إلى 101.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:08 بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.27 دولار، أو 3.51%، إلى 96.30 دولار للبرميل.
 
وقفز برنت بنحو 25% منذ أوائل أوت، مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل دائم للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بالتزامن مع تجدد القتال وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
 
وأدت هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هذا الأسبوع إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية سعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع.
 
كما تهدد الهجمات شحنات النفط الخام عبر البحر الأحمر، الذي يمثل طريقًا بديلًا مهمًا لمضيق هرمز الحيوي، في وقت تراجعت فيه تدفقات الخام عبر المضيق بشدة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فيفري.
 
وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة، إن استمرار اضطرابات الملاحة قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويضغط على استقرار الإمدادات في المنطقة.
 
وأضاف بن جمعة، أن الأزمة الراهنة ليست أزمة معروض أو إنتاج، بل أزمة إمدادات ووصول الشحنات للعملاء بأقل تكلفة.
 
وقال إن البدائل المتاحة كخطوط الأنابيب ونقل النفط من سفينة لأخرى منعت صعود الأسعار نحو 140 و150 دولاراً للبرميل.
وأضاف أن غياب الحلول والتفاوض بعد 6 أشهر من الاضطرابات يهدد بمزيد من الانعكاسات السلبية على إمدادات الخليج.
 
ومن جانبه، قال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى "كابيتال إيكونومكس"، إن المشاركين في السوق يبدو أنهم يأخذون في الحسبان احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، إلى جانب مخاطر تعطل تدفقات النفط من المنطقة نتيجة التصعيد الأخير في الضربات العسكرية.
 
وأضاف أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال أن تؤدي أحدث الهجمات على ناقلات النفط إلى تراجع عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، والتي لعبت حتى الآن دورًا رئيسيًا في توفير النفط للأسواق العالمية والحد من ارتفاع الأسعار.
 
ورفعت بنوك، من بينها "غولدمان ساكس" و"بنك أوف أميركا" و"إتش إس بي سي"، توقعاتها لأسعار النفط الخام خلال الأيام القليلة الماضية، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالإمدادات.
 
وفي المقابل، زاد منتجو النفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، ومن بينهم الولايات المتحدة وكندا وجيانا، إنتاجهم، إلا أن وكالة الطاقة الدولية قالت الشهر الماضي إنها تتوقع تراجع إمدادات النفط العالمية هذا العام بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا، أو ما يقرب من 4%.
 
وقال كبير الاقتصاديين لدى ريستاد إنرجي كلاوديو جاليمبيرتي، إن نحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميا مرت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أوت، وهو ما يعادل مثلي حجم التدفقات المسجلة في الأسبوع السابق. إلا أن الكميات التي تعبر المضيق انخفضت لاحقا إلى أقل من مليوني برميل يوميا.
 
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم مدمرتين أميركيتين وما وصفه بقاعدة أميركية في الأزرق بالأردن بصواريخ باليستية رداً على الهجمات الأميركية على ناقلات النفط الإيرانية.
 
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية نقلاً عن القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً تم اعتراض وتدمير 18 منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية، وأن الاعتداء لم يسفر عن خسائر بشرية.
 
وفي الوقت نفسه حذر ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، طهران من أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب ناقلات النفط الإيرانية رداً على محاولات الهجوم على السفن الحربية الأميركية.
 
وقال روبيو للصحفيين خلال زيارة إلى كولومبيا: "تواصل إيران محاولاتها لضرب سفن البحرية الأمريكية، وفي كل مرة تفعل فيها ذلك أو تحاول القيام به ستخسر ناقلات نفط".
 
وذكرت القيادة المركزية الأميركية أمس الثلاثاء أن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في الثامن من سبتمبر بعد محاولات لمهاجمة سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين.
رويترز