إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

موجة الحرّ تتفاقم في أوروبا هذا الأسبوع

تستعد أوروبا هذا الأسبوع لموجة حرّ جديدة تزداد شدتها، ما دفع دولا كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها إغلاق مدارس في فرنسا وإلغاء رحلات قطارات في بلجيكا.

وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيما موجات الحرّ.

في فرنسا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر في 49 مقاطعة، أي نحو نصف البلاد، بدءا من الساعة 12 ظهرا (10,00 بتوقيت غرينتش)، في قرار يشكل سابقة.

كما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب البرتقالية في 40 مقاطعة أخرى، مشيرة إلى أن موجة الحر هذه لن يفلت منها منها سوى أجزاء من منطقة أوكسيتاني (جنوب) وجبال الألب (شرق).

وتوقعت الهيئة أن تشهد البلاد "أكثر الأيام حرا في سجلات الحرارة في فرنسا على الإطلاق في كل الأشهر".

في المجموع، سيتأثر أكثر من 90% من الفرنسيين بموجة الحر هذه. وقد اتُخذت تدابير للحدّ من آثارها السلبية على العمال لا سيما في قطاع البناء، وكذلك في المؤسسات التعليمية.

وقد لقي ثلاثة عشر شخصا حتفهم غرقا خلال محاولتهم السباحة بصورة متهورة للهرب من الحر.

وسيُغلق ما مجموعه 845 مدرسة وثانوية الاثنين، فيما ستصرف 1800 مؤسسة تعليمية أخرى من أصل 60 ألفا تلاميذها في وقت مبكر من بعد الظهر.

وتشهد إسبانيا الاثنين اليوم الثاني من موجة الحر، ويتأثر فيها بشكل خاص إقليم الباسك في شمال البلاد، حيث صدر إنذار أحمر بسبب تجاوز الحرارة 40 درجة مئوية.

وحثت السلطات السكان على إبقاء نوافذهم مغلقة وتجنب استخدام الأجهزة المنزلية التي تولد الحرارة. ويوم الأحد، تجاوزت الحرارة 42 درجة مئوية في الأندلس وقشتالة لا مانتشا في جنوب البلاد ووسطها. وقد أُلغيت فعالية للبث المباشر لمباراة كأس العالم بين إسبانيا والسعودية على شاشة عملاقة في وسط مدريد.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية من أن الحرارة ستتجاوز معدلاتها الموسمية بما يراوح بين خمس درجات مئوية وعشر.

وقالت الهيئة في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي في منصة إكس الأحد "تعاود درجات الحرارة الانخفاض الخميس، لكن الحرّ سيبقى شديدا".

في البرتغال أيضا، يُتوقع أن يكون الثلاثاء أشدّ الأيام حرّا، بحسب هيئة الأرصاد الجوية البرتغالية التي وضعت ثلاث مناطق داخلية في حالة تأهب برتقالية، وهو ثاني أعلى مستوى من الإنذار. لكن الهيئة لفتت إلى أن درجات الحرارة هذه، و"رغم كونها أعلى من المعدل، لكنها تبقى اعتيادية نسبيا لهذه الفترة من السنة".

ويُنتظَر أن يكون هذا الأسبوع "الأكثر حرا على الإطلاق في بلجيكا"، مع تجاوز متوسط الحرارة 27 درجة مئوية، بحسب رئيس قسم التوقعات في معهد "آي آر ام" للأرصاد الجوية ديفيد ديهينو. وقد ألغت هيئة السكك الحديد الوطنية البلجيكية عددا من رحلات القطارات خلال الساعات التي ستشهد أعلى درجات حرارة يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي هولندا، قد تصل الحرارة إلى 37 درجة مئوية بحلول نهاية الأسبوع، وفق التوقعات المحلية. ويسري إنذار أصفر في مختلف أنحاء البلاد بسبب "الحرّ الخانق والمزعج".

أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني الاثنين إنذارا أحمر نادرا بشأن "موجة حر شديدة"، وهو أعلى مستوى للإنذارات، ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب إنكلترا.

وأعلن المكتب أن "درجات الحرارة القصوى في الظل ستتجاوز 37 درجة مئوية، وقد تصل إلى 38 أو 40 درجة مئوية في بعض أنحاء هذه المنطقة التي تشمل لندن وبرمنغهام وكارديف في ويلز، مع "ليال شديدة الحرارة والرطوبة ستُقلل من قدرة الناس على التحمّل".

وحذر العالم المتخصص في الغلاف الجوي في جامعة ريدينغ أكشاي ديوراس، من أن إنكلترا تواجه موجة حر شديدة و"غير مسبوقة"، مبديا مخاوفه من "تداعيات واسعة على الصحة العامة والبنى التحتية والخدمات الأساسية".

وفي سويسرا، يُرجَّح أن تستمر موجة الحر حتى نهاية الأسبوع المقبل، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بدءا من الثلاثاء، لتصل موجة الحر إلى ذروتها في النصف الثاني من الأسبوع، بحسب هيئة الأرصاد الجوية السويسرية.

ويُتوقَّع أن يسود اتجاه مماثل في النمسا، إذ قد تستمر موجة الحر طوال الأسبوع، مع تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وفي منطقة البلقان، من المتوقع أن تشهد مناطق في كرواتيا وصربيا خلال الأيام المقبلة حرارة مرتفعة قد تصل إلى 35 درجة مئوية. وفي مقدونيا الشمالية، توقعت هيئة الأرصاد الجوية أن تصل الحرارة الاثنين إلى 38 درجة مئوية في بعض المناطق، كما هو الحال في البوسنة والهرسك.

وكالات

 

موجة الحرّ تتفاقم في أوروبا هذا الأسبوع

تستعد أوروبا هذا الأسبوع لموجة حرّ جديدة تزداد شدتها، ما دفع دولا كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها إغلاق مدارس في فرنسا وإلغاء رحلات قطارات في بلجيكا.

وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيما موجات الحرّ.

في فرنسا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر في 49 مقاطعة، أي نحو نصف البلاد، بدءا من الساعة 12 ظهرا (10,00 بتوقيت غرينتش)، في قرار يشكل سابقة.

كما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب البرتقالية في 40 مقاطعة أخرى، مشيرة إلى أن موجة الحر هذه لن يفلت منها منها سوى أجزاء من منطقة أوكسيتاني (جنوب) وجبال الألب (شرق).

وتوقعت الهيئة أن تشهد البلاد "أكثر الأيام حرا في سجلات الحرارة في فرنسا على الإطلاق في كل الأشهر".

في المجموع، سيتأثر أكثر من 90% من الفرنسيين بموجة الحر هذه. وقد اتُخذت تدابير للحدّ من آثارها السلبية على العمال لا سيما في قطاع البناء، وكذلك في المؤسسات التعليمية.

وقد لقي ثلاثة عشر شخصا حتفهم غرقا خلال محاولتهم السباحة بصورة متهورة للهرب من الحر.

وسيُغلق ما مجموعه 845 مدرسة وثانوية الاثنين، فيما ستصرف 1800 مؤسسة تعليمية أخرى من أصل 60 ألفا تلاميذها في وقت مبكر من بعد الظهر.

وتشهد إسبانيا الاثنين اليوم الثاني من موجة الحر، ويتأثر فيها بشكل خاص إقليم الباسك في شمال البلاد، حيث صدر إنذار أحمر بسبب تجاوز الحرارة 40 درجة مئوية.

وحثت السلطات السكان على إبقاء نوافذهم مغلقة وتجنب استخدام الأجهزة المنزلية التي تولد الحرارة. ويوم الأحد، تجاوزت الحرارة 42 درجة مئوية في الأندلس وقشتالة لا مانتشا في جنوب البلاد ووسطها. وقد أُلغيت فعالية للبث المباشر لمباراة كأس العالم بين إسبانيا والسعودية على شاشة عملاقة في وسط مدريد.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية من أن الحرارة ستتجاوز معدلاتها الموسمية بما يراوح بين خمس درجات مئوية وعشر.

وقالت الهيئة في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي في منصة إكس الأحد "تعاود درجات الحرارة الانخفاض الخميس، لكن الحرّ سيبقى شديدا".

في البرتغال أيضا، يُتوقع أن يكون الثلاثاء أشدّ الأيام حرّا، بحسب هيئة الأرصاد الجوية البرتغالية التي وضعت ثلاث مناطق داخلية في حالة تأهب برتقالية، وهو ثاني أعلى مستوى من الإنذار. لكن الهيئة لفتت إلى أن درجات الحرارة هذه، و"رغم كونها أعلى من المعدل، لكنها تبقى اعتيادية نسبيا لهذه الفترة من السنة".

ويُنتظَر أن يكون هذا الأسبوع "الأكثر حرا على الإطلاق في بلجيكا"، مع تجاوز متوسط الحرارة 27 درجة مئوية، بحسب رئيس قسم التوقعات في معهد "آي آر ام" للأرصاد الجوية ديفيد ديهينو. وقد ألغت هيئة السكك الحديد الوطنية البلجيكية عددا من رحلات القطارات خلال الساعات التي ستشهد أعلى درجات حرارة يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي هولندا، قد تصل الحرارة إلى 37 درجة مئوية بحلول نهاية الأسبوع، وفق التوقعات المحلية. ويسري إنذار أصفر في مختلف أنحاء البلاد بسبب "الحرّ الخانق والمزعج".

أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني الاثنين إنذارا أحمر نادرا بشأن "موجة حر شديدة"، وهو أعلى مستوى للإنذارات، ليومي الأربعاء والخميس في أجزاء من جنوب إنكلترا.

وأعلن المكتب أن "درجات الحرارة القصوى في الظل ستتجاوز 37 درجة مئوية، وقد تصل إلى 38 أو 40 درجة مئوية في بعض أنحاء هذه المنطقة التي تشمل لندن وبرمنغهام وكارديف في ويلز، مع "ليال شديدة الحرارة والرطوبة ستُقلل من قدرة الناس على التحمّل".

وحذر العالم المتخصص في الغلاف الجوي في جامعة ريدينغ أكشاي ديوراس، من أن إنكلترا تواجه موجة حر شديدة و"غير مسبوقة"، مبديا مخاوفه من "تداعيات واسعة على الصحة العامة والبنى التحتية والخدمات الأساسية".

وفي سويسرا، يُرجَّح أن تستمر موجة الحر حتى نهاية الأسبوع المقبل، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بدءا من الثلاثاء، لتصل موجة الحر إلى ذروتها في النصف الثاني من الأسبوع، بحسب هيئة الأرصاد الجوية السويسرية.

ويُتوقَّع أن يسود اتجاه مماثل في النمسا، إذ قد تستمر موجة الحر طوال الأسبوع، مع تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

وفي منطقة البلقان، من المتوقع أن تشهد مناطق في كرواتيا وصربيا خلال الأيام المقبلة حرارة مرتفعة قد تصل إلى 35 درجة مئوية. وفي مقدونيا الشمالية، توقعت هيئة الأرصاد الجوية أن تصل الحرارة الاثنين إلى 38 درجة مئوية في بعض المناطق، كما هو الحال في البوسنة والهرسك.

وكالات