كشفت تقارير نفسية حديثة عن مفارقة صادمة، حيث تبين أن الأشخاص الأكثر انضباطاً وتفانياً في عملهم هم الأكثر عرضة للانهيار الجسدي والنفسي، وذلك بسبب عجزهم عن وضع "حدود فاصلة" بين مهام الوظيفة وحياتهم الشخصية، مما يجعل عقولهم في حالة استنفار دائم حتى في أوقات النوم والإجازات. تكمن المشكلة في أن "المنضبطون" يجدون صعوبة بالغة في فصل أنفسهم ذهنياً عن العمل، فتراهم يتفقدون البريد الإلكتروني في وقت الراحة ويترددون في رفض المهام الإضافية، وهو ما يحول الإجهاد العادي إلى "إجهاد مزمن" يرفع ضغط الدم ويفتح الباب لأمراض القلب والاكتئاب نتيجة الارتفاع المستمر لهرمونات التوتر في الجسم. ويؤكد الخبراء أن الحل ليس في "الهروب من العمل"، بل في استعادة السيطرة على اليوم من خلال روتين ثابت يتضمن فترات راحة إجبارية، والخروج للطبيعة، والابتعاد عن شاشات الأخبار ووسائل التواصل التي تزيد من تشتت الدماغ، فالعقل يحتاج لعملية "شحن" تماماً مثل الهواتف، وإهمال هذه العملية يؤدي لتلف الذاكرة وتشويه التركيز. تعد ممارسة الهوايات البسيطة مثل القراءة أو المشي أو حتى الاستماع للموسيقى "ضرورة طبية" وليست رفاهية، فالقدرة على قول "لا" للمهام الزائدة وحماية وقت العائلة هي الضمانة الوحيدة لاستمرار العطاء المهني دون دفع ثمن غالٍ من الصحة النفسية، فالموظف البارع هو من يعرف متى يغلق "مفتاح العمل" ليبدأ حياته الحقيقية.
كشفت تقارير نفسية حديثة عن مفارقة صادمة، حيث تبين أن الأشخاص الأكثر انضباطاً وتفانياً في عملهم هم الأكثر عرضة للانهيار الجسدي والنفسي، وذلك بسبب عجزهم عن وضع "حدود فاصلة" بين مهام الوظيفة وحياتهم الشخصية، مما يجعل عقولهم في حالة استنفار دائم حتى في أوقات النوم والإجازات. تكمن المشكلة في أن "المنضبطون" يجدون صعوبة بالغة في فصل أنفسهم ذهنياً عن العمل، فتراهم يتفقدون البريد الإلكتروني في وقت الراحة ويترددون في رفض المهام الإضافية، وهو ما يحول الإجهاد العادي إلى "إجهاد مزمن" يرفع ضغط الدم ويفتح الباب لأمراض القلب والاكتئاب نتيجة الارتفاع المستمر لهرمونات التوتر في الجسم. ويؤكد الخبراء أن الحل ليس في "الهروب من العمل"، بل في استعادة السيطرة على اليوم من خلال روتين ثابت يتضمن فترات راحة إجبارية، والخروج للطبيعة، والابتعاد عن شاشات الأخبار ووسائل التواصل التي تزيد من تشتت الدماغ، فالعقل يحتاج لعملية "شحن" تماماً مثل الهواتف، وإهمال هذه العملية يؤدي لتلف الذاكرة وتشويه التركيز. تعد ممارسة الهوايات البسيطة مثل القراءة أو المشي أو حتى الاستماع للموسيقى "ضرورة طبية" وليست رفاهية، فالقدرة على قول "لا" للمهام الزائدة وحماية وقت العائلة هي الضمانة الوحيدة لاستمرار العطاء المهني دون دفع ثمن غالٍ من الصحة النفسية، فالموظف البارع هو من يعرف متى يغلق "مفتاح العمل" ليبدأ حياته الحقيقية.