إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في مدينة الثقافة.. الارجنتين تٌحاور الجٌمهور بسحر الموسيقى

 

 

 

تونس-الصباح

وسط الكمّ الهائل من الجمهور الذين تهافتٌوا على حضور العرض يدفعهم سحر الإيقاعات اللاتينية وجاذبيتها، سطع ولمع نجم الأرجنتين عشية الخميس الماضي في قاعة مسرح الشبان المبدعين بمدينة الثقافة ..هٌو عبق الموسيقى اللاتينية المميّز الذي انتشر في أرجاء المكان أخذ الحضور في رحلة ممتعة الى ثقافة مغايرة قوامها مٌوسيقى مميّزة لها جاذبيّتها وجٌمهورها في تونس... وصدق من قال ان الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي تٌوحّد شعوب العالم على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم وتوجّهاتهم ..

العرض الذي أمنته كل من عازفة البيانو غابرييلا كوال وعازف الكمان سيباستيان والنيير قد عانق الروعة والتميّز ..فكان في جوهره قمة في الرقي والإبداع كما كان أيضا عبارة عن جواز سفر في عمق الارجنتين وسحرها وتوهّجها...

انطفأت الأضواء ..وعمّ السّكون المكان ليجد الحضور نفسه وجها لوجه مع عازفين من طراز خاص .. عازفين تمكنا بسحر أناملهما من خرق حدود الجغرافيا فكان العرض رحلة سفر في الزمان الى عمق الارجنتين :منبع التانغو ومهدها الأصيل.

لكل شعب مفرداته ونوتاته الموسيقية الخاصة ... وللأرجنتين مفرداتها الساحرة فكانت رحلة العزف الثنائي عبارة عن سفر في شوارع بيونس ايرس -عاصمة التانغو- وأحياءها المفعمة بالحياة ..

..عازفة البيانو غابرييلا كوال التي كانت قد اكتشفت موهبتها منذ سن الخامسة كانت قد تحصلت سنة 1992 على لقب أستاذة البيانو العليا مع أعلى امتياز في المعهد الوطني العالي للموسيقى في بوينس آيرس...قبل ان تلتحق بصفة قارة بلجنة تحكيم المسابقة الوطنية للبيانو في المغرب ومسابقة البيانو الدولية في فيسيو (البرتغال)... أمّا سيباستيان والنير فهو عازف منفرد على الة "التشيلو"هذه الالة القادرة على منح تعبيرات خاصة تحاكي في جوهرها صوت الانسان ..وهو الى جانب الحياة الأوركسترالية التي يٌؤمّنها فإن شغفه الكبير هو "مٌوسيقى الغرفة" التي يسعى إليها الى جانب اهتمامه الكبير بموسيقى الجاز والموسيقى المعاصرة، الأمر الذي خوّل له التعامل مع كبار الموسيقيين .. كلاهما شكلا ثنائيا رائعا في العزف فقد كانت رحلة عزفهما على درجة عالية من الانسجام والتناغم والتناسق التام... يقطعها كل مرة تصفيق الجمهور الحار وهتافاته..

العرض الذي كان مزيجا بين الموسيقى الكلاسيكية وصولا الى موسيقى التانغو كان بطاقة سفر الى عوالم من طراز خاص ..عوالم يشعّ من خلالها عمق التراث الموسيقي الارجنتيني الذي استقر في الذاكرة كعنوان للتميّز والابداع..

ضربة البداية كانت مع الموسيقى الأرجنتينية الكلاسيكية التي منحت المكان أجواء خاصّة ومميّزة فلامست النوتات والمقطوعات الموسيقية الأحاسيس والوجدان ... بعد ذلك تتغير الإيقاعات وتصبح الوصلات الموسيقية أكثر صخبا وأكثر توهّجا واكثر بريقا من خلال موسيقى التانغو... فتستحضر في خيالك ازقّة وشوارع الارجنتين وكل تلك الاجواء الاستثنائية والخاصة التي تميز هذا البلد.... فانتشى وتمايل الحضور على ايقاعات التانغو الساحرة ..ايما انتشاء ..

ثم يتغير مجددا الاطار فتعود الأجواء الهادئة لتسود القاعة من خلال معزوفات تعكس عذاب الحب ولوعة الالم والفراق .. فجاءت الالحان فريدة ومميزة تلامس الروح في مشهد يخيل اليك بان غابرييلا وسيباستيان كانا يعزفان بروحيهما ومشاعرهما قبل أناملهما ..

لحظات من النّشوة والسعادة منحها العازفين الى الجمهور الحاضر .. لحظات مفعمة بالحياة مثلت مزيجا مختلطا من المشاعر والأحاسيس .. فكان العرض عبارة عن رحلة او جواز سفر في عوالم أخرى لا يقطنها سوى سحر الموسيقى العذبة المنبثقة عن آلتي "التشيلو" .. و"البيانو".. الآتية من عمق الارجنتين وتاريخها الموسيقي الزاخر ذو الصيت العالمي..

منال حرزي

 

 

في مدينة الثقافة..   الارجنتين تٌحاور الجٌمهور بسحر الموسيقى

 

 

 

تونس-الصباح

وسط الكمّ الهائل من الجمهور الذين تهافتٌوا على حضور العرض يدفعهم سحر الإيقاعات اللاتينية وجاذبيتها، سطع ولمع نجم الأرجنتين عشية الخميس الماضي في قاعة مسرح الشبان المبدعين بمدينة الثقافة ..هٌو عبق الموسيقى اللاتينية المميّز الذي انتشر في أرجاء المكان أخذ الحضور في رحلة ممتعة الى ثقافة مغايرة قوامها مٌوسيقى مميّزة لها جاذبيّتها وجٌمهورها في تونس... وصدق من قال ان الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي تٌوحّد شعوب العالم على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم وتوجّهاتهم ..

العرض الذي أمنته كل من عازفة البيانو غابرييلا كوال وعازف الكمان سيباستيان والنيير قد عانق الروعة والتميّز ..فكان في جوهره قمة في الرقي والإبداع كما كان أيضا عبارة عن جواز سفر في عمق الارجنتين وسحرها وتوهّجها...

انطفأت الأضواء ..وعمّ السّكون المكان ليجد الحضور نفسه وجها لوجه مع عازفين من طراز خاص .. عازفين تمكنا بسحر أناملهما من خرق حدود الجغرافيا فكان العرض رحلة سفر في الزمان الى عمق الارجنتين :منبع التانغو ومهدها الأصيل.

لكل شعب مفرداته ونوتاته الموسيقية الخاصة ... وللأرجنتين مفرداتها الساحرة فكانت رحلة العزف الثنائي عبارة عن سفر في شوارع بيونس ايرس -عاصمة التانغو- وأحياءها المفعمة بالحياة ..

..عازفة البيانو غابرييلا كوال التي كانت قد اكتشفت موهبتها منذ سن الخامسة كانت قد تحصلت سنة 1992 على لقب أستاذة البيانو العليا مع أعلى امتياز في المعهد الوطني العالي للموسيقى في بوينس آيرس...قبل ان تلتحق بصفة قارة بلجنة تحكيم المسابقة الوطنية للبيانو في المغرب ومسابقة البيانو الدولية في فيسيو (البرتغال)... أمّا سيباستيان والنير فهو عازف منفرد على الة "التشيلو"هذه الالة القادرة على منح تعبيرات خاصة تحاكي في جوهرها صوت الانسان ..وهو الى جانب الحياة الأوركسترالية التي يٌؤمّنها فإن شغفه الكبير هو "مٌوسيقى الغرفة" التي يسعى إليها الى جانب اهتمامه الكبير بموسيقى الجاز والموسيقى المعاصرة، الأمر الذي خوّل له التعامل مع كبار الموسيقيين .. كلاهما شكلا ثنائيا رائعا في العزف فقد كانت رحلة عزفهما على درجة عالية من الانسجام والتناغم والتناسق التام... يقطعها كل مرة تصفيق الجمهور الحار وهتافاته..

العرض الذي كان مزيجا بين الموسيقى الكلاسيكية وصولا الى موسيقى التانغو كان بطاقة سفر الى عوالم من طراز خاص ..عوالم يشعّ من خلالها عمق التراث الموسيقي الارجنتيني الذي استقر في الذاكرة كعنوان للتميّز والابداع..

ضربة البداية كانت مع الموسيقى الأرجنتينية الكلاسيكية التي منحت المكان أجواء خاصّة ومميّزة فلامست النوتات والمقطوعات الموسيقية الأحاسيس والوجدان ... بعد ذلك تتغير الإيقاعات وتصبح الوصلات الموسيقية أكثر صخبا وأكثر توهّجا واكثر بريقا من خلال موسيقى التانغو... فتستحضر في خيالك ازقّة وشوارع الارجنتين وكل تلك الاجواء الاستثنائية والخاصة التي تميز هذا البلد.... فانتشى وتمايل الحضور على ايقاعات التانغو الساحرة ..ايما انتشاء ..

ثم يتغير مجددا الاطار فتعود الأجواء الهادئة لتسود القاعة من خلال معزوفات تعكس عذاب الحب ولوعة الالم والفراق .. فجاءت الالحان فريدة ومميزة تلامس الروح في مشهد يخيل اليك بان غابرييلا وسيباستيان كانا يعزفان بروحيهما ومشاعرهما قبل أناملهما ..

لحظات من النّشوة والسعادة منحها العازفين الى الجمهور الحاضر .. لحظات مفعمة بالحياة مثلت مزيجا مختلطا من المشاعر والأحاسيس .. فكان العرض عبارة عن رحلة او جواز سفر في عوالم أخرى لا يقطنها سوى سحر الموسيقى العذبة المنبثقة عن آلتي "التشيلو" .. و"البيانو".. الآتية من عمق الارجنتين وتاريخها الموسيقي الزاخر ذو الصيت العالمي..

منال حرزي