إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ليبيا.. ستة مشاريع إستراتيجية في بازار العمولات والرشى

 

 

تكفلت بتنفيذ المشروعات الستة شركات ومجموعات من بلدان تتسم بضعف الحوكمة، كي يتسنى اللعب بالأرقام، وفتح الباب للفساد

 رشيد خشانة*

أقبلت ليبيا، على الرغم من الوضع الأمني غير المستقر، على إعداد العدة لتنفيذ عدة مشاريع إستراتيجية في الشرق، حيث يسيطر اللواء المتقاعد خليفة حفتر (81 عاما)، من دون التخطيط لمشروعات مماثلة في المنطقة الغربية، حيث تتحكم في السلطة جزئيا حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة (61 عاما). ولوحظ أيضا غياب مشاريع ضخمة في المنطقة الجنوبية (إقليم فزان) بالرغم من الاحتجاجات المتكررة لسكان المنطقة، منذ عهد معمر القذافي، مطالبين بالعدل في توزيع التنمية بين الأقاليم.

وبرز من ضمن تلك المشاريع الإستراتيجية مشروع إعادة بناء مدينة درنة (شمال شرق)، التي جرفت السيول أكثر من ثلثها، نحو البحر المتوسط، في سبتمبر الماضي. وبالرغم من جراحها المفتوحة، احتضنت المدينة مؤخرا "مؤتمرا دوليا" لإعادة إعمار درنة، والمناطق الأخرى المتضررة من الفيضانات، عُقد في درنة نفسها، تم تحديد المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال السنة الحالية.

وبحسب تقرير صادر مؤخرا عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تحتاج إعادة الاعمار إلى 1.8 مليار دولار، من أجل التعافي من آثار السيول التي ضربت المدينة. ودمرت المياهُ المتدفقةُ مساحات شاسعة بعدما أدى الهطول الغزير للأمطار، المصاحبة للعاصفة "دانيال"، إلى انهيار سدين قديمين، ما تسبب في فيضانات أغرقت أحياء ومناطق بأكملها.

ابن أبيه

لكن من سيُعهد له بإدارة هذه العملية الضخمة يا تُرى؟ لم يجدوا غير بلقاسم خليفة حفتر، ابن أبيه الذي عينه والده، عبر الغالبية في مجلس النواب، مديرا عاما لـ"صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا"، وكأن هذا البلد أصبح اليوم خاليا من المهندسين ذوي الكفاءة وخبراء التخطيط العمراني ورسم الخرائط. ومن الواضح أن الغاية من وراء هذا التعيين ليست سوى الاستحواذ على ما تصل إليه الأيادي من أموال صندوق إعادة الإعمار ومن التبرعات الداخلية والخارجية، التي أرسلت لمساعدة أهالي المدينة المنكوبة.

الأدهى من ذلك أن بلقاسم حفتر حضر اجتماعا لمجلس الوزراء في الحكومة الموازية، برئاسة أسامة حمّاد، وهو ليس عضوا في مجلس الوزراء، ما يوحي بأنه هو قائد سفينة إعادة الإعمار وليس حماد أو وزراؤه.

ستة مشاريع إستراتيجية

وكشف موقع "إينرجي كابتال آند باور" الأمريكي، النقاب عن ستة مشاريع ضخمة للبنية التحتية، يجري العمل على تنفيذها خلال العام الجاري. وكانت "لجنة إعادة الإعمار وتحقيق الإستقرار"، التابعة لحكومة حماد، أطلقت عدة مبادرات لتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية، تزامنا مع افتتاح خمسة جسور حديثة في جانفي الماضي. وتكفلت بتنفيذ هذه المشروعات الإستراتيجية شركات ومجموعات من بلدان تتسم بضعف الحوكمة فيها (الصين، الإمارات، تركيا، روسيا...) كي يتسنى التلاعب بالأرقام، وفتح باب الرشى والفساد على مصراعيه. وأول تلك المشروعات الإستراتيجية الستة يتمثل في إنشاء مطار بنغازي الجديد، ويقع على بعد 18 كلم من وسط المدينة. ويُتوقع الانتهاء من إنجازه في غضون سبع إلى تسع سنوات. وعهدت حكومة حماد لمجموعة "ترمينالز" القابضة، وهي شركة طيران إماراتية، بتنفيذه. كما عهدت إلى مجموعة "بي أف آي" الصينية باستكمال إقامة المشروع الثاني، ويتمثل في مد خط السكة الحديدية، الذي سيربط بين سرت (وسط) وبنغازي (شرق)، بطول 554 كلم، في إطار شراكة مبرمة، أواخر العام الماضي، بين التحالف الصيني المذكور "بي إف آي" والسكك الحديدية الليبية.

تطوير بنغازي

وكان المشروع انطلق في 2008، لكن ظروفا اقتصادية وسياسية حالت دون المُضي في تنفيذه. وبتعبير آخر فإن الأمر يتعلق بإحياء مشروع قديم واستكماله، وليس بإنجاز مشروع جديد. أما ثالث المشروعات الكبرى فيتمثل بتطوير مدينة بنغازي وبدأت الشركة الروسية المكلفة، عملها لإنجاز المشروع في السنة نفسها (أي في ظل حكم القذافي)، بكلفة قُدرت بـ 4.5 مليار دولار، مع خطط لانتداب 3500 موظف ليبي وروسي. والمشروع الرابع سيُنجز في بنغازي أيضا، ويرمي لتحديث المدينة التي يتخذ منها حفتر عاصمة بديلة. وستنفذ المشروع مجموعة "بي أف آي" الصينية، بالشراكة مع شركة "سيمنز" الألمانية. ويُطلق على المشروع عنوان "مخطط مدينة بنغازي الحضري". وقد أبرمت بلدية المدينة الثانية في ليبيا شراكة مع مجموعة "ليد" اليونانية للاستشارات الهندسية لإطلاق مخططها، الرامي إلى تحديث المدينة وتوسيعها.

شراكة اقتصادية مع روسيا

ترمي هذه الخطة الشاملة إلى إدخال تحسينات على البنية التحتية الحضرية، وقنوات المياه والمساحات الخضراء وتحقيق بيئة مستديمة. علاوة على ذلك، تمنح خطة التطوير الأولوية لتحويل المناطق السكنية إلى أحياء مجهزة بالكامل، على نحو يضمن الوصول إلى الخدمات الأساسية. والمشروع الخامس يتعلق بالطاقة البديلة، ويتمثل في إقامة محطة للطاقة الشمسية بقوة 1500 ميغاوات، في المنطقة الشرقية، تنفيذا لمذكرة تفاهُم تم التوقيع عليها في جوان من العام الماضي، بين مجموعة البناء (باور تشاينا) وشركة المرافق الكهربائية الفرنسية وحكومة حماد. ويشمل المشروع السادس إنشاء مترو في مدينة بنغازي، بناء على اتفاق شراكة وقعت عليه حكومة أسامة حماد، في ماي العام الماضي، مع تحالف (كونسورتيوم)، يضم المجموعة الصينية "بي إف آي" ومجموعة سكك حديد الصين وشركة "يوروب" الاستشارية ومجموعة التكنولوجيا الألمانية "سيمنز".

منافسة شديدة

أمام هذه المشاريع الضخمة، التي تحتاج إلى تعبئة موارد مالية كبيرة تنفتح شهية الذئاب هنا وهناك، من الذين لا يفكرون إلا بما يمكن الاستحواذ عليه من مليارات الدولارات، التي تُحولها مؤسسة النفط الوطنية إلى مصرف ليبيا المركزي، ومن ثم إلى حكومة الدبيبة، وحكومة حماد الموالية لحفتر. يتزامن ذلك مع اشتداد التنافس بين المجموعات الأجنبية على السوق الليبية، سواء في قطاع النفط أم في القطاعات التجارية عموما. ويكاد لا يمرُ يوم من دون أن يحُل رئيس حكومة أو وزير اقتصاد أجنبي في طرابلس أو بنغازي، عارضا تنفيذ بعض تلك المشاريع الإستراتيجية. ولم يُحرم الأتراك من "حفلة العطاءات"، على الرغم من العداء المُستحكم بين خليفة حفتر وأنقرة، فقد وقع نجله بلقاسم على عقود مع كبرى الشركات التركية المتخصصة في مجال المقاولات العامة والتجهيزات والبنية التحتية، لتنفيذ مشروعات في بنغازي لم يُكشف الستار عنها بعد.

وفي هذا الصدد يُحذر أنس القماطي مدير عام معهد "الصادق" في طرابلس، من تداعيات الانقسامات السياسية على مستقبل صناعة النفط جراء الاضطرار إلى غلق المنشآت النفطية ووقف الإنتاج، فالصناعة النفطية تتأثر عادة بالمناوشات السياسية التي تتسبب في إغلاق المنشآت النفطية ووقف الإنتاج. وكان الإغلاق الأخير للمنشآت النفطية انتهى في العام 2022 على إثر ضغوط من الولايات المتحدة على داعمي حفتر في الإمارات، الذين توسطوا في صفقة لتوزيع العوائد، على كل من حفتر والدبيبة، ما أدى إلى تسييس إنتاج النفط بشكل مخيف.

رشيد خشانة

 

 

 

 

 

 

ليبيا.. ستة مشاريع إستراتيجية في بازار العمولات والرشى

 

 

تكفلت بتنفيذ المشروعات الستة شركات ومجموعات من بلدان تتسم بضعف الحوكمة، كي يتسنى اللعب بالأرقام، وفتح الباب للفساد

 رشيد خشانة*

أقبلت ليبيا، على الرغم من الوضع الأمني غير المستقر، على إعداد العدة لتنفيذ عدة مشاريع إستراتيجية في الشرق، حيث يسيطر اللواء المتقاعد خليفة حفتر (81 عاما)، من دون التخطيط لمشروعات مماثلة في المنطقة الغربية، حيث تتحكم في السلطة جزئيا حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة (61 عاما). ولوحظ أيضا غياب مشاريع ضخمة في المنطقة الجنوبية (إقليم فزان) بالرغم من الاحتجاجات المتكررة لسكان المنطقة، منذ عهد معمر القذافي، مطالبين بالعدل في توزيع التنمية بين الأقاليم.

وبرز من ضمن تلك المشاريع الإستراتيجية مشروع إعادة بناء مدينة درنة (شمال شرق)، التي جرفت السيول أكثر من ثلثها، نحو البحر المتوسط، في سبتمبر الماضي. وبالرغم من جراحها المفتوحة، احتضنت المدينة مؤخرا "مؤتمرا دوليا" لإعادة إعمار درنة، والمناطق الأخرى المتضررة من الفيضانات، عُقد في درنة نفسها، تم تحديد المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال السنة الحالية.

وبحسب تقرير صادر مؤخرا عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تحتاج إعادة الاعمار إلى 1.8 مليار دولار، من أجل التعافي من آثار السيول التي ضربت المدينة. ودمرت المياهُ المتدفقةُ مساحات شاسعة بعدما أدى الهطول الغزير للأمطار، المصاحبة للعاصفة "دانيال"، إلى انهيار سدين قديمين، ما تسبب في فيضانات أغرقت أحياء ومناطق بأكملها.

ابن أبيه

لكن من سيُعهد له بإدارة هذه العملية الضخمة يا تُرى؟ لم يجدوا غير بلقاسم خليفة حفتر، ابن أبيه الذي عينه والده، عبر الغالبية في مجلس النواب، مديرا عاما لـ"صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا"، وكأن هذا البلد أصبح اليوم خاليا من المهندسين ذوي الكفاءة وخبراء التخطيط العمراني ورسم الخرائط. ومن الواضح أن الغاية من وراء هذا التعيين ليست سوى الاستحواذ على ما تصل إليه الأيادي من أموال صندوق إعادة الإعمار ومن التبرعات الداخلية والخارجية، التي أرسلت لمساعدة أهالي المدينة المنكوبة.

الأدهى من ذلك أن بلقاسم حفتر حضر اجتماعا لمجلس الوزراء في الحكومة الموازية، برئاسة أسامة حمّاد، وهو ليس عضوا في مجلس الوزراء، ما يوحي بأنه هو قائد سفينة إعادة الإعمار وليس حماد أو وزراؤه.

ستة مشاريع إستراتيجية

وكشف موقع "إينرجي كابتال آند باور" الأمريكي، النقاب عن ستة مشاريع ضخمة للبنية التحتية، يجري العمل على تنفيذها خلال العام الجاري. وكانت "لجنة إعادة الإعمار وتحقيق الإستقرار"، التابعة لحكومة حماد، أطلقت عدة مبادرات لتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية، تزامنا مع افتتاح خمسة جسور حديثة في جانفي الماضي. وتكفلت بتنفيذ هذه المشروعات الإستراتيجية شركات ومجموعات من بلدان تتسم بضعف الحوكمة فيها (الصين، الإمارات، تركيا، روسيا...) كي يتسنى التلاعب بالأرقام، وفتح باب الرشى والفساد على مصراعيه. وأول تلك المشروعات الإستراتيجية الستة يتمثل في إنشاء مطار بنغازي الجديد، ويقع على بعد 18 كلم من وسط المدينة. ويُتوقع الانتهاء من إنجازه في غضون سبع إلى تسع سنوات. وعهدت حكومة حماد لمجموعة "ترمينالز" القابضة، وهي شركة طيران إماراتية، بتنفيذه. كما عهدت إلى مجموعة "بي أف آي" الصينية باستكمال إقامة المشروع الثاني، ويتمثل في مد خط السكة الحديدية، الذي سيربط بين سرت (وسط) وبنغازي (شرق)، بطول 554 كلم، في إطار شراكة مبرمة، أواخر العام الماضي، بين التحالف الصيني المذكور "بي إف آي" والسكك الحديدية الليبية.

تطوير بنغازي

وكان المشروع انطلق في 2008، لكن ظروفا اقتصادية وسياسية حالت دون المُضي في تنفيذه. وبتعبير آخر فإن الأمر يتعلق بإحياء مشروع قديم واستكماله، وليس بإنجاز مشروع جديد. أما ثالث المشروعات الكبرى فيتمثل بتطوير مدينة بنغازي وبدأت الشركة الروسية المكلفة، عملها لإنجاز المشروع في السنة نفسها (أي في ظل حكم القذافي)، بكلفة قُدرت بـ 4.5 مليار دولار، مع خطط لانتداب 3500 موظف ليبي وروسي. والمشروع الرابع سيُنجز في بنغازي أيضا، ويرمي لتحديث المدينة التي يتخذ منها حفتر عاصمة بديلة. وستنفذ المشروع مجموعة "بي أف آي" الصينية، بالشراكة مع شركة "سيمنز" الألمانية. ويُطلق على المشروع عنوان "مخطط مدينة بنغازي الحضري". وقد أبرمت بلدية المدينة الثانية في ليبيا شراكة مع مجموعة "ليد" اليونانية للاستشارات الهندسية لإطلاق مخططها، الرامي إلى تحديث المدينة وتوسيعها.

شراكة اقتصادية مع روسيا

ترمي هذه الخطة الشاملة إلى إدخال تحسينات على البنية التحتية الحضرية، وقنوات المياه والمساحات الخضراء وتحقيق بيئة مستديمة. علاوة على ذلك، تمنح خطة التطوير الأولوية لتحويل المناطق السكنية إلى أحياء مجهزة بالكامل، على نحو يضمن الوصول إلى الخدمات الأساسية. والمشروع الخامس يتعلق بالطاقة البديلة، ويتمثل في إقامة محطة للطاقة الشمسية بقوة 1500 ميغاوات، في المنطقة الشرقية، تنفيذا لمذكرة تفاهُم تم التوقيع عليها في جوان من العام الماضي، بين مجموعة البناء (باور تشاينا) وشركة المرافق الكهربائية الفرنسية وحكومة حماد. ويشمل المشروع السادس إنشاء مترو في مدينة بنغازي، بناء على اتفاق شراكة وقعت عليه حكومة أسامة حماد، في ماي العام الماضي، مع تحالف (كونسورتيوم)، يضم المجموعة الصينية "بي إف آي" ومجموعة سكك حديد الصين وشركة "يوروب" الاستشارية ومجموعة التكنولوجيا الألمانية "سيمنز".

منافسة شديدة

أمام هذه المشاريع الضخمة، التي تحتاج إلى تعبئة موارد مالية كبيرة تنفتح شهية الذئاب هنا وهناك، من الذين لا يفكرون إلا بما يمكن الاستحواذ عليه من مليارات الدولارات، التي تُحولها مؤسسة النفط الوطنية إلى مصرف ليبيا المركزي، ومن ثم إلى حكومة الدبيبة، وحكومة حماد الموالية لحفتر. يتزامن ذلك مع اشتداد التنافس بين المجموعات الأجنبية على السوق الليبية، سواء في قطاع النفط أم في القطاعات التجارية عموما. ويكاد لا يمرُ يوم من دون أن يحُل رئيس حكومة أو وزير اقتصاد أجنبي في طرابلس أو بنغازي، عارضا تنفيذ بعض تلك المشاريع الإستراتيجية. ولم يُحرم الأتراك من "حفلة العطاءات"، على الرغم من العداء المُستحكم بين خليفة حفتر وأنقرة، فقد وقع نجله بلقاسم على عقود مع كبرى الشركات التركية المتخصصة في مجال المقاولات العامة والتجهيزات والبنية التحتية، لتنفيذ مشروعات في بنغازي لم يُكشف الستار عنها بعد.

وفي هذا الصدد يُحذر أنس القماطي مدير عام معهد "الصادق" في طرابلس، من تداعيات الانقسامات السياسية على مستقبل صناعة النفط جراء الاضطرار إلى غلق المنشآت النفطية ووقف الإنتاج، فالصناعة النفطية تتأثر عادة بالمناوشات السياسية التي تتسبب في إغلاق المنشآت النفطية ووقف الإنتاج. وكان الإغلاق الأخير للمنشآت النفطية انتهى في العام 2022 على إثر ضغوط من الولايات المتحدة على داعمي حفتر في الإمارات، الذين توسطوا في صفقة لتوزيع العوائد، على كل من حفتر والدبيبة، ما أدى إلى تسييس إنتاج النفط بشكل مخيف.

رشيد خشانة