إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في مجلس النواب.. البنك البريدي "عطل" مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي!


تونس- الصباح
فسر عصام البحري الجابري مقرر لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب سبب كل هذا التأخير في المصادقة على مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي الذي قدمته رئاسة الجمهورية لمجلس نواب الشعب منذ 6 مارس الماضي، بوجود خلاف بين اللجنة من جهة ووزارة المالية من جهة أخرى حول البنك البريدي.
وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أن اللجنة قطعت شوطا متقدما في دراسة هذا المشروع الذي يكتسي أهمية كبيرة، واستمعت إلى مختلف الأطراف المعنية به، ولكن للأسف الشديد تعطل النظر فيه، وهو المشروع الوحيد الذي تعطل صلب اللجنة وذلك لأن اللجنة متمسكة بمقترح إدراج البنك البريدي صلب المشروع المذكور وفي المقابل تمسكت وزارة المالية بموقفها الرافض لهذا المقترح.
وقال الجابري إن وزارة المالية تريد المحافظة على البريد في هيكلته الحالية لأنه حسب رأيها من القطاعات الإستراتيجية ولا يمكن المساس به بقانون وإنما سيتم وضع إستراتيجية وطنية متكاملة بشأنه.
وكانت اللجنة انطلقت في دراسة مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي منذ يوم الاثنين 18 مارس 2024 واستنادا إلى محضر جلستها يمكن الإشارة إلى أن أعضاءها أكدوا على أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة ويندرج في إطار إستراتيجية بناء الدولة الاجتماعية بحكم أنه يتيح لكل فئات الشعب التونسي وخاصة محدودي الدخل إمكانية الولوج واستعمال المنتجات والخدمات المالية بما يساهم في تعزيز التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيشها.
وبيّنوا أن مشروع هذا القانون يتضمّن إجراءات هامة تتعلّق بالنّفاذ إلى المنتجات والخدمات المالية واستعمالها، وتعزيز دور السلط الرقابية للقطاع المالي، ودعم حماية مستهلكي الخدمات المالية، إضافة إلى ترشيد التداول نقدا والنفاذ إلى خدمات الدفع. واعتبروا أن هذه الإجراءات تتطلّب النقاش ومزيد التدقيق والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية لأنها تمس المعاملات المالية بين مختلف المتدخلين من بنوك ومؤسّسات مالية ومؤسّسات التمويل الصغير ومؤسسات التأمين والديوان الوطني للبريد، كما أنها ستمكّن من تحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية وتعزيز الاندماج في الدورة الاقتصادية.
ولعل ما زاد في أهمية المشروع هو ارتباطه بعديد النصوص القانونية الأخرى إذ جاء لتنقيح مرسوم صدر سنة 2011 يتعلّق بالتمويل الصغير وتنقيح مجلة الصرف ومجلة التأمين وقانون الاستثمار والقانون الأساسي للبنك المركزي، واقتراح نصوص جديدة منها خاصة إحداث البنك البريدي .
وبالعودة إلى وثيقة شرح أسباب مشروع القانون يذكر أنه تمت الإشارة فيها إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار تجسيم الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة لتنفيذ برنامج دفع الاقتصاد الوطني وتنشيطه وتسهيل الإطار القانوني والترتيبي لمناخ الأعمال والاستثمار، وهو يهدف إلى مكافحة الإقصاء المالي من خلال تطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي لتعزيز الإدماج المالي قصد تمكين الفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل والأشخاص ذوي الإعاقة والذين لهم قدرة على ممارسة نشاط اقتصادي أو يتقنون مهنة أو حرفة أو نشاطا مدر للدخل وكذلك أصحاب المؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة التي تجد صعوبة في النفاذ إلى القطاع المالي، من منتجات وخدمات تلبي احتياجاتهم يتم توفيرها بطريقة مسؤولة مع دعم حمايتهم، وهو ما يساهم في تعزيز التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيش تلك الفئات غير القادرة على النفاذ إلى الخدمات المالية بمختلف أنواعها وخاصة منها الرقمية والخدمات غير المالية، بما يسهل انخراطها في الدورة الاقتصادية ويدفع عجلة التنمية ويخلق مواطن شغل وموارد رزق جديدة ويقلص من التفاوت الجهوي ويحد من وضعية الإقصاء المالي والتهميش بمختلف أشكاله.

تراكم المشاريع والمبادرات
وإضافة إلى مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي يوجد على مكتب لجنة المالية والميزانية عدة مشاريع قوانين ومبادرات تشريعية أخرى منها ما يتعلق بقروض وتأتي هذه اللجنة في المرتبة الأولى من حيث عدد مشاريع ومقترحات القوانين المحالة إليها من قبل مكتب مجلس نواب الشعب.
وبين عصام البحري الجابري مقرر اللجنة أنهم يعملون بنسق حثيث وأن اللجنة عقدت أكثر من 65 جلسة نظرا لكثرة مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، ومن بينها مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 22 فيفري 2024 بين الجمهورية التونسية والصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 172 مليارا للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير السكك الحديدية لنقل الفسفاط الذي تم عرضه يوم الأربعاء الماضي على الجلسة العامة.
كما أحال مكتب المجلس مؤخرا على اللجنة مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية التمويل المبرمة بتاريخ 16 ماي 2024 بين الدولة التونسية ومجموعة من البنوك المحلية بمبلغين قدرهما على التوالي 156 مليون أورو و16 مليون دولار لتمويل ميزانية الدولة، وقال الجابري إن اللجنة لم تدرس هذه الاتفاقية بعد لأنها عقدت يوم الثلاثاء 11 جوان 2024 جلسة استماع إلى كاتب الدولة لدى وزيرة الاقتصاد والتخطيط المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والى ممثلين عن البنك المركزي التونسي حول مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على عقد التمويل المبرم بتاريخ 18 مارس 2024 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والمتعلق بالقرض المسند للجمهورية التونسية بمبلغ 170 مليون أورو للمساهمة في إحداث خط تمويل لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة من أجل الإنعاش الاقتصادي.
ويذكر أن النواب أكدوا خلال تلك الجلسة على ضرورة أن يكون مسار هذا القرض واضحا، مع تقديم تعريف دقيق للمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي ستنتفع بهذا التمويل والتنصيص على البنوك الوطنية التي ستتولى إقراض المؤسسات الاقتصادية. وحسب بلاغ صادر عن اللجنة استفسر بعضهم عن البنوك العمومية التي يمكنها الاستفادة من خط التمويل وعن نسبة الفائدة التي سيتم اعتمادها لدى إقراض المؤسسات الاقتصادية، وشدد البعض الآخر على توفير الضمانات اللازمة حتى تنتفع هذه المؤسسات بخط التمويل ودعوا إلى فرض رقابة على المؤسسات المنتفعة بخط التمويل وخاصة المؤسسات المنتصبة بالجهات الداخلية، واقترح أغلبهم فتح خط التمويل مباشرة لفائدة بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك التونسي للتضامن، في حين يرى عدد من النواب أن هذا التمويل موجّه أساسا لدعم ميزانية الدولة.
وفي علاقة بمختلف مشاريع القروض المحالة إلى لجنة المالية والميزانية، بين عصام البحري الجابري أنه لا بد من التذكير بأن مجلس نواب الشعب عندما صادق على ميزانية سنة 2024 فقد كان يعلم منذ البداية أن الميزانية في قسط منها سيتم تمويلها عن طريق الاقتراض سواء من الداخل أو الخارج، ولكن هذا لا يعني منح الحكومة صكا على بياض. وقال مقرر اللجنة إن جميع النواب حريصون على الحد من المديونية وهم يطالبون بتوجيه القروض إلى التنمية والاستثمار وليس إلى الاستهلاك، وذكر أن ما يبعث على الارتياح هو أن السياسة العامة للدولة أصبحت تقوم على التعويل على الذات والسعي إلى استرجاع قدرات الشركات الوطنية لنشاطها حتى تكون فاعلة في دفع الاقتصاد مع ترشيد النفقات، وأضاف أن أهم المشاريع التي يعول عليها مجلس نواب الشعب هي الانتقال الطاقي الذي يمكن أن يحدث نقلة نوعية في تونس.
وخلص الجابري إلى أن هناك مجهودات تقوم بها الحكومة ورئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد وذلك من خلال إرجاع قيمة العمل والمحافظة على التوازنات المالية.
كما أشار مقرر لجنة المالية والميزانية إلى أن اللجنة تستعد في إطار دورها الرقابي على ميزانية الدولة لعقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية وذلك عملا بأحكام القانون الأساسي للميزانية الذي يوجب على هذه الوزارة بعد ستة أشهر من دخول قانون المالية حيز النفاذ أن تقدم للجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب معطيات حول مدى تنفيذ الميزانية. كما أن نفس الوزارة مطالبة بإطلاع اللجنة على توجهات ميزانية السنة القادمة.
سعيدة بوهلال

 

في مجلس النواب..  البنك البريدي "عطل" مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي!


تونس- الصباح
فسر عصام البحري الجابري مقرر لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب سبب كل هذا التأخير في المصادقة على مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي الذي قدمته رئاسة الجمهورية لمجلس نواب الشعب منذ 6 مارس الماضي، بوجود خلاف بين اللجنة من جهة ووزارة المالية من جهة أخرى حول البنك البريدي.
وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أن اللجنة قطعت شوطا متقدما في دراسة هذا المشروع الذي يكتسي أهمية كبيرة، واستمعت إلى مختلف الأطراف المعنية به، ولكن للأسف الشديد تعطل النظر فيه، وهو المشروع الوحيد الذي تعطل صلب اللجنة وذلك لأن اللجنة متمسكة بمقترح إدراج البنك البريدي صلب المشروع المذكور وفي المقابل تمسكت وزارة المالية بموقفها الرافض لهذا المقترح.
وقال الجابري إن وزارة المالية تريد المحافظة على البريد في هيكلته الحالية لأنه حسب رأيها من القطاعات الإستراتيجية ولا يمكن المساس به بقانون وإنما سيتم وضع إستراتيجية وطنية متكاملة بشأنه.
وكانت اللجنة انطلقت في دراسة مشروع قانون مكافحة الإقصاء المالي منذ يوم الاثنين 18 مارس 2024 واستنادا إلى محضر جلستها يمكن الإشارة إلى أن أعضاءها أكدوا على أن هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة ويندرج في إطار إستراتيجية بناء الدولة الاجتماعية بحكم أنه يتيح لكل فئات الشعب التونسي وخاصة محدودي الدخل إمكانية الولوج واستعمال المنتجات والخدمات المالية بما يساهم في تعزيز التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيشها.
وبيّنوا أن مشروع هذا القانون يتضمّن إجراءات هامة تتعلّق بالنّفاذ إلى المنتجات والخدمات المالية واستعمالها، وتعزيز دور السلط الرقابية للقطاع المالي، ودعم حماية مستهلكي الخدمات المالية، إضافة إلى ترشيد التداول نقدا والنفاذ إلى خدمات الدفع. واعتبروا أن هذه الإجراءات تتطلّب النقاش ومزيد التدقيق والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية لأنها تمس المعاملات المالية بين مختلف المتدخلين من بنوك ومؤسّسات مالية ومؤسّسات التمويل الصغير ومؤسسات التأمين والديوان الوطني للبريد، كما أنها ستمكّن من تحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية وتعزيز الاندماج في الدورة الاقتصادية.
ولعل ما زاد في أهمية المشروع هو ارتباطه بعديد النصوص القانونية الأخرى إذ جاء لتنقيح مرسوم صدر سنة 2011 يتعلّق بالتمويل الصغير وتنقيح مجلة الصرف ومجلة التأمين وقانون الاستثمار والقانون الأساسي للبنك المركزي، واقتراح نصوص جديدة منها خاصة إحداث البنك البريدي .
وبالعودة إلى وثيقة شرح أسباب مشروع القانون يذكر أنه تمت الإشارة فيها إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار تجسيم الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة لتنفيذ برنامج دفع الاقتصاد الوطني وتنشيطه وتسهيل الإطار القانوني والترتيبي لمناخ الأعمال والاستثمار، وهو يهدف إلى مكافحة الإقصاء المالي من خلال تطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي لتعزيز الإدماج المالي قصد تمكين الفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل والأشخاص ذوي الإعاقة والذين لهم قدرة على ممارسة نشاط اقتصادي أو يتقنون مهنة أو حرفة أو نشاطا مدر للدخل وكذلك أصحاب المؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة التي تجد صعوبة في النفاذ إلى القطاع المالي، من منتجات وخدمات تلبي احتياجاتهم يتم توفيرها بطريقة مسؤولة مع دعم حمايتهم، وهو ما يساهم في تعزيز التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيش تلك الفئات غير القادرة على النفاذ إلى الخدمات المالية بمختلف أنواعها وخاصة منها الرقمية والخدمات غير المالية، بما يسهل انخراطها في الدورة الاقتصادية ويدفع عجلة التنمية ويخلق مواطن شغل وموارد رزق جديدة ويقلص من التفاوت الجهوي ويحد من وضعية الإقصاء المالي والتهميش بمختلف أشكاله.

تراكم المشاريع والمبادرات
وإضافة إلى مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي يوجد على مكتب لجنة المالية والميزانية عدة مشاريع قوانين ومبادرات تشريعية أخرى منها ما يتعلق بقروض وتأتي هذه اللجنة في المرتبة الأولى من حيث عدد مشاريع ومقترحات القوانين المحالة إليها من قبل مكتب مجلس نواب الشعب.
وبين عصام البحري الجابري مقرر اللجنة أنهم يعملون بنسق حثيث وأن اللجنة عقدت أكثر من 65 جلسة نظرا لكثرة مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، ومن بينها مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 22 فيفري 2024 بين الجمهورية التونسية والصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 172 مليارا للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير السكك الحديدية لنقل الفسفاط الذي تم عرضه يوم الأربعاء الماضي على الجلسة العامة.
كما أحال مكتب المجلس مؤخرا على اللجنة مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية التمويل المبرمة بتاريخ 16 ماي 2024 بين الدولة التونسية ومجموعة من البنوك المحلية بمبلغين قدرهما على التوالي 156 مليون أورو و16 مليون دولار لتمويل ميزانية الدولة، وقال الجابري إن اللجنة لم تدرس هذه الاتفاقية بعد لأنها عقدت يوم الثلاثاء 11 جوان 2024 جلسة استماع إلى كاتب الدولة لدى وزيرة الاقتصاد والتخطيط المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة والى ممثلين عن البنك المركزي التونسي حول مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على عقد التمويل المبرم بتاريخ 18 مارس 2024 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والمتعلق بالقرض المسند للجمهورية التونسية بمبلغ 170 مليون أورو للمساهمة في إحداث خط تمويل لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة من أجل الإنعاش الاقتصادي.
ويذكر أن النواب أكدوا خلال تلك الجلسة على ضرورة أن يكون مسار هذا القرض واضحا، مع تقديم تعريف دقيق للمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي ستنتفع بهذا التمويل والتنصيص على البنوك الوطنية التي ستتولى إقراض المؤسسات الاقتصادية. وحسب بلاغ صادر عن اللجنة استفسر بعضهم عن البنوك العمومية التي يمكنها الاستفادة من خط التمويل وعن نسبة الفائدة التي سيتم اعتمادها لدى إقراض المؤسسات الاقتصادية، وشدد البعض الآخر على توفير الضمانات اللازمة حتى تنتفع هذه المؤسسات بخط التمويل ودعوا إلى فرض رقابة على المؤسسات المنتفعة بخط التمويل وخاصة المؤسسات المنتصبة بالجهات الداخلية، واقترح أغلبهم فتح خط التمويل مباشرة لفائدة بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والبنك التونسي للتضامن، في حين يرى عدد من النواب أن هذا التمويل موجّه أساسا لدعم ميزانية الدولة.
وفي علاقة بمختلف مشاريع القروض المحالة إلى لجنة المالية والميزانية، بين عصام البحري الجابري أنه لا بد من التذكير بأن مجلس نواب الشعب عندما صادق على ميزانية سنة 2024 فقد كان يعلم منذ البداية أن الميزانية في قسط منها سيتم تمويلها عن طريق الاقتراض سواء من الداخل أو الخارج، ولكن هذا لا يعني منح الحكومة صكا على بياض. وقال مقرر اللجنة إن جميع النواب حريصون على الحد من المديونية وهم يطالبون بتوجيه القروض إلى التنمية والاستثمار وليس إلى الاستهلاك، وذكر أن ما يبعث على الارتياح هو أن السياسة العامة للدولة أصبحت تقوم على التعويل على الذات والسعي إلى استرجاع قدرات الشركات الوطنية لنشاطها حتى تكون فاعلة في دفع الاقتصاد مع ترشيد النفقات، وأضاف أن أهم المشاريع التي يعول عليها مجلس نواب الشعب هي الانتقال الطاقي الذي يمكن أن يحدث نقلة نوعية في تونس.
وخلص الجابري إلى أن هناك مجهودات تقوم بها الحكومة ورئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد وذلك من خلال إرجاع قيمة العمل والمحافظة على التوازنات المالية.
كما أشار مقرر لجنة المالية والميزانية إلى أن اللجنة تستعد في إطار دورها الرقابي على ميزانية الدولة لعقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية وذلك عملا بأحكام القانون الأساسي للميزانية الذي يوجب على هذه الوزارة بعد ستة أشهر من دخول قانون المالية حيز النفاذ أن تقدم للجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب معطيات حول مدى تنفيذ الميزانية. كما أن نفس الوزارة مطالبة بإطلاع اللجنة على توجهات ميزانية السنة القادمة.
سعيدة بوهلال