إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

3 دول أوروبية تعترف رسميا بالدولة الفلسطينية

*السفير الفلسطيني بتونس، هايل الفاهوم لـ"الصباح": دول أخرى على خطى إسبانيا والنرويج وأيرلندا للاعتراف بفلسطين

تونس الصباح

أعلنت إسبانيا والنرويج وأيرلندا الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، في خطوة ستدخل حيز التنفيذ يوم 28 ماي الجاري، وسط ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي كبير، فيما أكد السفير الفلسطيني بتونس أن هناك دولا أخرى ستنسج على منوال هذه الدول وتعترف بدولة فلسطين.

وقال رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره إن بلاده ستعترف بـفلسطين كدولة مستقلة اعتبارا من 28 ماي الجاري.

وأضاف ستور أن الهدف من الاعتراف هو إقامة دولة فلسطينية متماسكة سياسيا أساسها السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن حل الدولتين من مصلحة إسرائيل.

وأكد أنه يتعين الإبقاء على البديل الوحيد الذي يوفر حلا سياسيا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وهو دولتان تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وقال رئيس الوزراء النرويجي إن الحرب في غزة جعلت من الجلي أن تحقيق السلام والاستقرار لا بد أن يستند إلى حل القضية الفلسطينية.

من جهتها، قالت الخارجية النرويجية -في بيان- إنه تم إبلاغ السلطات الفلسطينية والإسرائيلية بقرار الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدا إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون عاملا مساعدا في إحلال السلام بالمنطقة.

وأضاف إيدا أنه "كان ممكنا تفادي المأساة والقتل الحالي بغزة لو تم الاعتراف بفلسطين بعد اتفاق أوسلو"، مشددا على أن بلاده قررت الاعتراف بفلسطين "لنتقدم على مسار أقل عنفا يؤدي للتسوية وإرساء السلام".

من جانبه، قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي إنه في حال إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن أوسلو ملتزمة بإلقاء القبض عليه إذا زارها.

وحسب التصريحات التي نقلت عنه أول أمس الثلاثاء، أوضح إيدي أن "المحكمة هي من تقرر إصدار مذكرة الاعتقال. وإذا حدث هذا فإن كل الدول الموقعة (على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة) عليها أن تستجيب لذلك".

واهتمت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه التصريحات، إذ قالت هيئة البث الإسرائيلية إن النرويج "أول دولة أوروبية تهدد باعتقال نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت".

من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن هذا التهديد عديم المفعول لأنه لا رئيس الوزراء ولا وزير الدفاع سيزور النرويج قريبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن النرويج ومعها إسبانيا وأيرلندا من أكثر دول أوروبا معاداة لإسرائيل في الوقت الراهن، وقد تدهورت العلاقات بينها وبين تل أبيب إلى مستوى غير مسبوق.

وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية يوم 28 ماي.

وقال سانشيز "نحن شعب مسالم وهذا ما يظهره آلاف المتظاهرين في الاحتجاجات ضد مجازر غزة"، متهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة تدمير غزة وبأنه يعرض حل الدولتين للخطر.

أما في أيرلندا، فقال رئيس الوزراء سايمون هاريس إن دبلن ستعترف بدولة فلسطينية، مضيفا أنه يتوقع من دول أخرى الانضمام إلى أيرلندا وإسبانيا والنرويج في اتخاذ هذه الخطوة خلال الأسابيع المقبلة.

وعقد الزعماء الثلاثة للحكومة الائتلافية، وهم رئيس الوزراء سايمون هاريس، ووزير الخارجية مايكل مارتن، ووزير المواصلات إيمون رايان، مؤتمرا صحفيا أمام مبنى الحكومة لإعلان القرار.

وشدد هاريس على أن شعب فلسطين يستحق مستقبلا مليئا بالأمل والسلام، مؤكدا أنه "لا مستقبل للنسخة المتطرفة من الصهيونية التي تغذي عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي".

وأضاف رئيس الوزراء الأيرلندي أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون المساواة، ومن المهم ألا يتم تفسير قرارنا بشكل خاطئ".

ترحيب فلسطيني

وكانت دولة فلسطين رحبت، أمس الأربعاء، بإعلان رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين واستكمال إجراءات صدور مراسيم الاعتراف يوم 28 ماي الحالي.

وقالت الرئاسة الفلسطينية -في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" "نثمن عاليا مساهمة هذا القرار من النرويج في تكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين".

وأضافت أن "مملكة النرويج دعمت حقوق الشعب الفلسطيني بثبات على مدار السنوات الماضية وصوتت لصالح هذه الحقوق في المحافل الدولية ليأتي هذا القرار المبدئي تتويجا لهذه المواقف واتّساقا مع مبادئ القانون الدولي التي تقر بحق الشعوب في التخلص من الاستعمار والاضطهاد والعيش بحرية وعدالة واستقلال".

يأتي ذلك فيما قال السفير الفلسطيني بتونس، هايل الفاهوم، لـ"الصباح"، أن اعتراف هذه الدول بالدولة الفلسطينية يأتي في إطار، وجود قناعات كونية الآن لدعم الحق الفلسطيني وليس للقضية الفلسطينية فقط.

وأضاف الفاهوم قائلا:"كان هناك لوبيات عالمية تتحكم في مطابخ اتخاذ القرار ليس فقط في دول الشمال والغرب، بل حتى في دول الجنوب، من خلال تجهيلها بالحقائق الموضوعية بإستراتيجيتها الفاشية ضد الشعب الفلسطيني".

وأكد الفاهوم أنه "الآن بدأ ينفجر الوعي الكوني، من القاعدة إلى القمة، الذي يتحدث عن حق مطلق للشعب الفلسطيني والذي يعي أن المعركة، يخوضها الشعب الفلسطيني أمام هذه الإستراتيجية الصهيونية الامبريالية".

وأردف قائلا:"هي ليست دفاعا عن حقوقه فقط، بل دفاعا عن حقوق الإنسانية، فالحراك الجاري الآن شمالا وجنوبا شرقا وغربا يأتي من القواعد الشبابية التي بدأت تعي تسيير عقولها تجاه لاإنسانية الإنسان لتعي معنى "أنسنة الإنسان"، فالشعب الفلسطيني مورست عليه هذه الإستراتيجية لانتزاع هويته وجذوره وتبخيره من الوجود وتزوير تاريخه وحضارته وبدؤوا باكتشاف بأن هذا الصمود يعيد للإنسانية إنسانيتها".

وأكد الفاهوم أن هناك "دولا أخرى تتبع هذه القرارات، للاعتراف بالحق الفلسطيني، من خلال رمزية الدولة الفلسطينية والتي تعتبر أساسية لهذا الشعب".

وأقر الفاهوم قائلا:"هذا ما يرعب هذه الحركة الصهيونية الاستعمارية الاقتلاعية، مما يدفعها في محاولة لاستعادة ثقتها بنفسها والهيمنة على العالم مرة أخرى بارتكاب جرائم أفظع ضد أطفال فلسطين ونسائها وشيوخها وتدمير كل البنى التحتية المدنية".

وأوضح أن ما حصل يعتبر "بداية تراكمية فجرت هذا الوعي الكوني، نأمل أن نقدر على البناء عليه لإعادة إنسانية للإنسان والتي بدأت تعي بذلك، وهذا أصاب الأجيال الصاعدة"، وأن أهميتها "تكمن في شباب الجامعات والمدارس، والتي بدأت تعي أن الحق الفلسطيني يعكس حقوقها، فإذا فقد هذا الحق فقدت حقوقهم".

ولاحظ قائلا: "يجب أن نتعمق في المفهوم العميق لما يجري الآن، لأنه ليس قرار في إطار توجه سياسي فقط، بل جاء في وعي لاكتشاف كل الحقائق، فأصبحت فلسطين هي عنوان السلام والاستقرار والتوازنات الدولية".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ -في بيان- "شكرا لدول العالم التي اعترفت وسوف تعترف بدولة فلسطين المستقلة، ونؤكد أن هذا هو السبيل للاستقرار والأمن والسلام في المنطقة".

من جانبها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعلان كل من النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين، واعتبرتها "خطوة مهمة لتثبيت حقنا في أرضنا".

ودعت الحركة "الدول للاعتراف بحقوقنا الوطنية ودعم نضال شعبنا الفلسطيني في التحرر والاستقلال وإنهاء الاحتلال".

غضب إسرائيلي

في المقابل، استدعت إسرائيل سفيرَيها في أيرلندا والنرويج "لإجراء مشاورات طارئة" بعد تحرك هذين البلدين نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس -في بيان- "أوجه اليوم رسالة شديدة اللهجة إلى أيرلندا والنرويج: لن تلزم إسرائيل الصمت على ذلك. أصدرت التعليمات لعودة السفيرين الإسرائيليين في دبلن وأوسلو إلى إسرائيل لإجراء مزيد من المشاورات".

ومنذ عام 1988، اعترفت 139 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعترف بالدولة الفلسطينية، وهي بلغاريا وبولونيا والتشيك ورومانيا وسلوفاكيا والمجر والسويد، إضافة إلى قبرص.

3 دول أوروبية تعترف رسميا بالدولة الفلسطينية

*السفير الفلسطيني بتونس، هايل الفاهوم لـ"الصباح": دول أخرى على خطى إسبانيا والنرويج وأيرلندا للاعتراف بفلسطين

تونس الصباح

أعلنت إسبانيا والنرويج وأيرلندا الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، في خطوة ستدخل حيز التنفيذ يوم 28 ماي الجاري، وسط ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي كبير، فيما أكد السفير الفلسطيني بتونس أن هناك دولا أخرى ستنسج على منوال هذه الدول وتعترف بدولة فلسطين.

وقال رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره إن بلاده ستعترف بـفلسطين كدولة مستقلة اعتبارا من 28 ماي الجاري.

وأضاف ستور أن الهدف من الاعتراف هو إقامة دولة فلسطينية متماسكة سياسيا أساسها السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن حل الدولتين من مصلحة إسرائيل.

وأكد أنه يتعين الإبقاء على البديل الوحيد الذي يوفر حلا سياسيا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وهو دولتان تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وقال رئيس الوزراء النرويجي إن الحرب في غزة جعلت من الجلي أن تحقيق السلام والاستقرار لا بد أن يستند إلى حل القضية الفلسطينية.

من جهتها، قالت الخارجية النرويجية -في بيان- إنه تم إبلاغ السلطات الفلسطينية والإسرائيلية بقرار الحكومة الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدا إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون عاملا مساعدا في إحلال السلام بالمنطقة.

وأضاف إيدا أنه "كان ممكنا تفادي المأساة والقتل الحالي بغزة لو تم الاعتراف بفلسطين بعد اتفاق أوسلو"، مشددا على أن بلاده قررت الاعتراف بفلسطين "لنتقدم على مسار أقل عنفا يؤدي للتسوية وإرساء السلام".

من جانبه، قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي إنه في حال إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن أوسلو ملتزمة بإلقاء القبض عليه إذا زارها.

وحسب التصريحات التي نقلت عنه أول أمس الثلاثاء، أوضح إيدي أن "المحكمة هي من تقرر إصدار مذكرة الاعتقال. وإذا حدث هذا فإن كل الدول الموقعة (على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة) عليها أن تستجيب لذلك".

واهتمت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه التصريحات، إذ قالت هيئة البث الإسرائيلية إن النرويج "أول دولة أوروبية تهدد باعتقال نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت".

من جانبها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن هذا التهديد عديم المفعول لأنه لا رئيس الوزراء ولا وزير الدفاع سيزور النرويج قريبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن النرويج ومعها إسبانيا وأيرلندا من أكثر دول أوروبا معاداة لإسرائيل في الوقت الراهن، وقد تدهورت العلاقات بينها وبين تل أبيب إلى مستوى غير مسبوق.

وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية يوم 28 ماي.

وقال سانشيز "نحن شعب مسالم وهذا ما يظهره آلاف المتظاهرين في الاحتجاجات ضد مجازر غزة"، متهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة تدمير غزة وبأنه يعرض حل الدولتين للخطر.

أما في أيرلندا، فقال رئيس الوزراء سايمون هاريس إن دبلن ستعترف بدولة فلسطينية، مضيفا أنه يتوقع من دول أخرى الانضمام إلى أيرلندا وإسبانيا والنرويج في اتخاذ هذه الخطوة خلال الأسابيع المقبلة.

وعقد الزعماء الثلاثة للحكومة الائتلافية، وهم رئيس الوزراء سايمون هاريس، ووزير الخارجية مايكل مارتن، ووزير المواصلات إيمون رايان، مؤتمرا صحفيا أمام مبنى الحكومة لإعلان القرار.

وشدد هاريس على أن شعب فلسطين يستحق مستقبلا مليئا بالأمل والسلام، مؤكدا أنه "لا مستقبل للنسخة المتطرفة من الصهيونية التي تغذي عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي".

وأضاف رئيس الوزراء الأيرلندي أنه "لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون المساواة، ومن المهم ألا يتم تفسير قرارنا بشكل خاطئ".

ترحيب فلسطيني

وكانت دولة فلسطين رحبت، أمس الأربعاء، بإعلان رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين واستكمال إجراءات صدور مراسيم الاعتراف يوم 28 ماي الحالي.

وقالت الرئاسة الفلسطينية -في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" "نثمن عاليا مساهمة هذا القرار من النرويج في تكريس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه وفي أخذ خطوات فعلية لدعم تنفيذ حل الدولتين".

وأضافت أن "مملكة النرويج دعمت حقوق الشعب الفلسطيني بثبات على مدار السنوات الماضية وصوتت لصالح هذه الحقوق في المحافل الدولية ليأتي هذا القرار المبدئي تتويجا لهذه المواقف واتّساقا مع مبادئ القانون الدولي التي تقر بحق الشعوب في التخلص من الاستعمار والاضطهاد والعيش بحرية وعدالة واستقلال".

يأتي ذلك فيما قال السفير الفلسطيني بتونس، هايل الفاهوم، لـ"الصباح"، أن اعتراف هذه الدول بالدولة الفلسطينية يأتي في إطار، وجود قناعات كونية الآن لدعم الحق الفلسطيني وليس للقضية الفلسطينية فقط.

وأضاف الفاهوم قائلا:"كان هناك لوبيات عالمية تتحكم في مطابخ اتخاذ القرار ليس فقط في دول الشمال والغرب، بل حتى في دول الجنوب، من خلال تجهيلها بالحقائق الموضوعية بإستراتيجيتها الفاشية ضد الشعب الفلسطيني".

وأكد الفاهوم أنه "الآن بدأ ينفجر الوعي الكوني، من القاعدة إلى القمة، الذي يتحدث عن حق مطلق للشعب الفلسطيني والذي يعي أن المعركة، يخوضها الشعب الفلسطيني أمام هذه الإستراتيجية الصهيونية الامبريالية".

وأردف قائلا:"هي ليست دفاعا عن حقوقه فقط، بل دفاعا عن حقوق الإنسانية، فالحراك الجاري الآن شمالا وجنوبا شرقا وغربا يأتي من القواعد الشبابية التي بدأت تعي تسيير عقولها تجاه لاإنسانية الإنسان لتعي معنى "أنسنة الإنسان"، فالشعب الفلسطيني مورست عليه هذه الإستراتيجية لانتزاع هويته وجذوره وتبخيره من الوجود وتزوير تاريخه وحضارته وبدؤوا باكتشاف بأن هذا الصمود يعيد للإنسانية إنسانيتها".

وأكد الفاهوم أن هناك "دولا أخرى تتبع هذه القرارات، للاعتراف بالحق الفلسطيني، من خلال رمزية الدولة الفلسطينية والتي تعتبر أساسية لهذا الشعب".

وأقر الفاهوم قائلا:"هذا ما يرعب هذه الحركة الصهيونية الاستعمارية الاقتلاعية، مما يدفعها في محاولة لاستعادة ثقتها بنفسها والهيمنة على العالم مرة أخرى بارتكاب جرائم أفظع ضد أطفال فلسطين ونسائها وشيوخها وتدمير كل البنى التحتية المدنية".

وأوضح أن ما حصل يعتبر "بداية تراكمية فجرت هذا الوعي الكوني، نأمل أن نقدر على البناء عليه لإعادة إنسانية للإنسان والتي بدأت تعي بذلك، وهذا أصاب الأجيال الصاعدة"، وأن أهميتها "تكمن في شباب الجامعات والمدارس، والتي بدأت تعي أن الحق الفلسطيني يعكس حقوقها، فإذا فقد هذا الحق فقدت حقوقهم".

ولاحظ قائلا: "يجب أن نتعمق في المفهوم العميق لما يجري الآن، لأنه ليس قرار في إطار توجه سياسي فقط، بل جاء في وعي لاكتشاف كل الحقائق، فأصبحت فلسطين هي عنوان السلام والاستقرار والتوازنات الدولية".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ -في بيان- "شكرا لدول العالم التي اعترفت وسوف تعترف بدولة فلسطين المستقلة، ونؤكد أن هذا هو السبيل للاستقرار والأمن والسلام في المنطقة".

من جانبها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعلان كل من النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين، واعتبرتها "خطوة مهمة لتثبيت حقنا في أرضنا".

ودعت الحركة "الدول للاعتراف بحقوقنا الوطنية ودعم نضال شعبنا الفلسطيني في التحرر والاستقلال وإنهاء الاحتلال".

غضب إسرائيلي

في المقابل، استدعت إسرائيل سفيرَيها في أيرلندا والنرويج "لإجراء مشاورات طارئة" بعد تحرك هذين البلدين نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس -في بيان- "أوجه اليوم رسالة شديدة اللهجة إلى أيرلندا والنرويج: لن تلزم إسرائيل الصمت على ذلك. أصدرت التعليمات لعودة السفيرين الإسرائيليين في دبلن وأوسلو إلى إسرائيل لإجراء مزيد من المشاورات".

ومنذ عام 1988، اعترفت 139 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعترف بالدولة الفلسطينية، وهي بلغاريا وبولونيا والتشيك ورومانيا وسلوفاكيا والمجر والسويد، إضافة إلى قبرص.