فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تحشيداته لعملية التوغل والاجتياح لرفح جنوبي قطاع غزة، أعربت واشنطن وبروكسيل وبكين رفضها لهذه العملية، في وقت قال فيه خبير عسكري لبناني لـ"الصباح" أن الاجتياح لن يكون عملية شاملة وليست محدودة، وأنها تأتي لإرضاء اليمين المتطرف الإسرائيلي.
في هذا السياق أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مجدداً لوزير الحرب الإسرائيلي يؤاف غالانت، رفض واشنطن شن عملية كبيرة في رفح، جنوب قطاع غزة.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن بلينكن دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، في اتصال هاتفي لتوسيع نطاق نقاط دخول المساعدات الإنسانية لغزة.
وقالت إن بلينكن سلَّط الضوء على ضرورة حماية المدنيين وعمال الإغاثة، وحثّ غالانت على ضمان إمكانية دخول المساعدات، والمساهمة في معالجة تحديات توزيعها داخل القطاع، بينما تشن إسرائيل ضربات على أهداف لحركة "حماس".
كما بحث بلينكن مع وزير الدفاع الإسرائيلي، وفق البيان، جهود الإفراج عن المحتجَزين في غزة.
وفي تصريح لمحطة "سي بي إس" التلفزيونيّة الأمريكيّة، قال بلينكن إن الولايات المتحدة ترى أن عدد المدنيّين القتلى في قطاع غزّة أكبر من عدد قتلى حركة "حماس". وأكد بلينكن أنّ غزواً واسع النطاق يمكن أن يأتي "بكلفة باهظة بشكل لا يُصدَّق"، وعدَّ الهجوم الواسع النطاق على رفح بأنه لن يُنهي تهديد "حماس".
ورأى بلينكن، في مقابلة مع محطّة "إن بي سي" التلفزيونيّة الأمريكيّة، أن الخطّة الحاليّة التي تدرسها إسرائيل في رفح "قد تُلحق أضراراً هائلة في صفوف المدنيّين دون حلّ المشكلة". ومضى يقول: "سيبقى آلاف العناصر المسلّحين من حماس"، حتّى مع حصول هجوم في رفح. وقال إنّ هجوماً إسرائيلياً في رفح قد تنجم عنه "فوضى"، مع احتمال عودة "حماس" في نهاية المطاف.
وأكّد "رأينا (حماس) تعود إلى مناطق حرّرتها إسرائيل في الشمال، حتّى في خان يونس" المدينة الجنوبية القريبة من رفح. وحذّرت الولايات المتحدة علناً من أنّها قد تعمد إلى تعليق تسليم بعض أنواع الأسلحة إلى إسرائيل، ولا سيّما القذائف المدفعيّة، في حال شنّت هجوماً واسعاً على المدينة المكتظّة بالسكّان والنازحين في أقصى جنوب قطاع غزّة، كما يُعارضه الرئيس الأميركي جو بايدن. وأكّد بلينكن أيضاً أنّ الحظر الذي فرضه بايدن على تسليم أسلحة إلى إسرائيل يقتصر على 3500 قنبلة "عالية القدرة".
وذكر أنّ الولايات المتحدة تُواصل الضغط على القادة الإسرائيليّين لتقديم خطّة لغزّة، بمجرّد انتهاء الحرب. وقال لبرنامج "واجِه الصحافة"، على شبكة "إن بي سي""ناقشنا معهم طريقة أفضل بكثير للتوصّل إلى نتيجة دائمة".
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء إسرائيل إلى إنهاء عمليتها فورا في رفح جنوبي القطاع في حين أعربت الخارجية الصينية عن معارضتها لعملية عسكرية في رفح، كما نددت أيرلندا بهجمات المستوطنين على قوافل الإغاثة المتجهة لغزة.
وحذر الاتحاد الأوروبي - في بيان صدر عن منسق السياسة الخارجية جوزيب بوريل باسم التكتل- إسرائيل من أن شن هجوم واسع على رفح المكتظة بالنازحين، سيضع ضغطا شديدا على علاقة الاتحاد الأوروبي بها.
وفي ذكرى النكبة، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني تفاقم منذ تهجير أكثر من نصفه قبل 76 عاما.
وأضافت أن مواصلة إسرائيل عمليتها العسكرية في رفح يضع علاقة الصين معها تحت ضغط شديد، وفق تعبيرها.
في هذا السياق رأى الخبير الاستراتيجي والعسكري اللبناني الياس حنا أن عملية التوغل الإسرائيلي في رفح لن تكون عملية محدودة أو عملية شاملة، مشيرا الى أنها تأتي في اطار إرضاء اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل.
وعادة ما يضغط وزراء اليمين الديني في حكومة الاحتلال على رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لمواصلة الحرب على غزة، وهو ما جعل عدة مراقبين يرون أن تل أبيب تورطت في حرب استنزاف طويلة الأمد ضد حماس، ودون أن تحقق أيا من أهدافها التي بدأت بها الحرب منذ أكتوبر من العام الماضي وأبرزها استئصال حماس من القطاع.
وكانت "الصباح" قد نقلت أمس عن ممثلي الفصائل الفلسطينية على أن المقاومة في غزة ستستمر وأن الاحتلال سيرضخ لشروط المقاومة.
وفي هذا السياق، أشار عضو اللجنة المركزية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح" عباس زكي الى أن إسرائيل تحاول تكرار سيناريو التهجير الذي قامت به في سنة 1948، مشيرا الى ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية.
وقد أدّى القصف الإسرائيلي، في الأجزاء الشرقيّة من رفح، إلى فرار 300 ألف من سكّان غزّة. وحذّرت الولايات المتحدة ودول أخرى، فضلاً عن كبار مسؤولي الأمم المتحدة، من أنّ هجوماً شاملاً على رفح قد يكون له أثر كارثي على اللاجئين الذين نزحوا إلى هناك بسبب القتال في أماكن أخرى من غزّة، ويعيش كثير منهم في ظروف يائسة. وقالت إسرائيل إنّها «تحاول إبقاء الخسائر في صفوف المدنيّين عند الحدّ الأدنى». وتواصلت هجمات الجيش الإسرائيلي وعمليّاته البرّية الكثيفة في قطاع غزّة المحاصَر والمهدَّد بالمجاعة بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء الحرب التي تجاوزت، الأحد، حصيلة ضحاياها 35 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس « .
تونس - الصباح
فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تحشيداته لعملية التوغل والاجتياح لرفح جنوبي قطاع غزة، أعربت واشنطن وبروكسيل وبكين رفضها لهذه العملية، في وقت قال فيه خبير عسكري لبناني لـ"الصباح" أن الاجتياح لن يكون عملية شاملة وليست محدودة، وأنها تأتي لإرضاء اليمين المتطرف الإسرائيلي.
في هذا السياق أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مجدداً لوزير الحرب الإسرائيلي يؤاف غالانت، رفض واشنطن شن عملية كبيرة في رفح، جنوب قطاع غزة.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن بلينكن دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، في اتصال هاتفي لتوسيع نطاق نقاط دخول المساعدات الإنسانية لغزة.
وقالت إن بلينكن سلَّط الضوء على ضرورة حماية المدنيين وعمال الإغاثة، وحثّ غالانت على ضمان إمكانية دخول المساعدات، والمساهمة في معالجة تحديات توزيعها داخل القطاع، بينما تشن إسرائيل ضربات على أهداف لحركة "حماس".
كما بحث بلينكن مع وزير الدفاع الإسرائيلي، وفق البيان، جهود الإفراج عن المحتجَزين في غزة.
وفي تصريح لمحطة "سي بي إس" التلفزيونيّة الأمريكيّة، قال بلينكن إن الولايات المتحدة ترى أن عدد المدنيّين القتلى في قطاع غزّة أكبر من عدد قتلى حركة "حماس". وأكد بلينكن أنّ غزواً واسع النطاق يمكن أن يأتي "بكلفة باهظة بشكل لا يُصدَّق"، وعدَّ الهجوم الواسع النطاق على رفح بأنه لن يُنهي تهديد "حماس".
ورأى بلينكن، في مقابلة مع محطّة "إن بي سي" التلفزيونيّة الأمريكيّة، أن الخطّة الحاليّة التي تدرسها إسرائيل في رفح "قد تُلحق أضراراً هائلة في صفوف المدنيّين دون حلّ المشكلة". ومضى يقول: "سيبقى آلاف العناصر المسلّحين من حماس"، حتّى مع حصول هجوم في رفح. وقال إنّ هجوماً إسرائيلياً في رفح قد تنجم عنه "فوضى"، مع احتمال عودة "حماس" في نهاية المطاف.
وأكّد "رأينا (حماس) تعود إلى مناطق حرّرتها إسرائيل في الشمال، حتّى في خان يونس" المدينة الجنوبية القريبة من رفح. وحذّرت الولايات المتحدة علناً من أنّها قد تعمد إلى تعليق تسليم بعض أنواع الأسلحة إلى إسرائيل، ولا سيّما القذائف المدفعيّة، في حال شنّت هجوماً واسعاً على المدينة المكتظّة بالسكّان والنازحين في أقصى جنوب قطاع غزّة، كما يُعارضه الرئيس الأميركي جو بايدن. وأكّد بلينكن أيضاً أنّ الحظر الذي فرضه بايدن على تسليم أسلحة إلى إسرائيل يقتصر على 3500 قنبلة "عالية القدرة".
وذكر أنّ الولايات المتحدة تُواصل الضغط على القادة الإسرائيليّين لتقديم خطّة لغزّة، بمجرّد انتهاء الحرب. وقال لبرنامج "واجِه الصحافة"، على شبكة "إن بي سي""ناقشنا معهم طريقة أفضل بكثير للتوصّل إلى نتيجة دائمة".
من جانبه دعا الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء إسرائيل إلى إنهاء عمليتها فورا في رفح جنوبي القطاع في حين أعربت الخارجية الصينية عن معارضتها لعملية عسكرية في رفح، كما نددت أيرلندا بهجمات المستوطنين على قوافل الإغاثة المتجهة لغزة.
وحذر الاتحاد الأوروبي - في بيان صدر عن منسق السياسة الخارجية جوزيب بوريل باسم التكتل- إسرائيل من أن شن هجوم واسع على رفح المكتظة بالنازحين، سيضع ضغطا شديدا على علاقة الاتحاد الأوروبي بها.
وفي ذكرى النكبة، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني تفاقم منذ تهجير أكثر من نصفه قبل 76 عاما.
وأضافت أن مواصلة إسرائيل عمليتها العسكرية في رفح يضع علاقة الصين معها تحت ضغط شديد، وفق تعبيرها.
في هذا السياق رأى الخبير الاستراتيجي والعسكري اللبناني الياس حنا أن عملية التوغل الإسرائيلي في رفح لن تكون عملية محدودة أو عملية شاملة، مشيرا الى أنها تأتي في اطار إرضاء اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل.
وعادة ما يضغط وزراء اليمين الديني في حكومة الاحتلال على رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لمواصلة الحرب على غزة، وهو ما جعل عدة مراقبين يرون أن تل أبيب تورطت في حرب استنزاف طويلة الأمد ضد حماس، ودون أن تحقق أيا من أهدافها التي بدأت بها الحرب منذ أكتوبر من العام الماضي وأبرزها استئصال حماس من القطاع.
وكانت "الصباح" قد نقلت أمس عن ممثلي الفصائل الفلسطينية على أن المقاومة في غزة ستستمر وأن الاحتلال سيرضخ لشروط المقاومة.
وفي هذا السياق، أشار عضو اللجنة المركزية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح" عباس زكي الى أن إسرائيل تحاول تكرار سيناريو التهجير الذي قامت به في سنة 1948، مشيرا الى ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية.
وقد أدّى القصف الإسرائيلي، في الأجزاء الشرقيّة من رفح، إلى فرار 300 ألف من سكّان غزّة. وحذّرت الولايات المتحدة ودول أخرى، فضلاً عن كبار مسؤولي الأمم المتحدة، من أنّ هجوماً شاملاً على رفح قد يكون له أثر كارثي على اللاجئين الذين نزحوا إلى هناك بسبب القتال في أماكن أخرى من غزّة، ويعيش كثير منهم في ظروف يائسة. وقالت إسرائيل إنّها «تحاول إبقاء الخسائر في صفوف المدنيّين عند الحدّ الأدنى». وتواصلت هجمات الجيش الإسرائيلي وعمليّاته البرّية الكثيفة في قطاع غزّة المحاصَر والمهدَّد بالمجاعة بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء الحرب التي تجاوزت، الأحد، حصيلة ضحاياها 35 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحّة التابعة لـ«حماس « .