إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

افتتاحية "الصباح".. سيظلّ يرفرف عاليا خفّاقا

 

مثلت واقعة تغطية الراية الوطنية وحجب جدارية العلم التونسي، بخرقة من القماش في تظاهرة رياضية دولية تحتضنها بلادنا، فضيحة بأتم معنى الكلمة وجريمة يمكن أن ترتقي إلى حد الخيانة العظمى، تستوجب المحاسبة والعقاب.. نعم في بلادنا يتم حجب علم دولتنا وترفع أعلام 19 دولة أخرى حلت ضيفة بيننا بتعلّة تنفيذ عقوبات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بعد أن اعتبرت أن بلادنا لم تمتثل للمدونة العالمية لمكافحة المنشطات ولم تعتمد تعديلات مفروضة على النصوص التشريعية والتنظيمية..

حادثة استنكرها جميع التونسيين واستنكروا اليد "التونسية" التي قامت بوضع "الخرقة" فوق جدارية علمنا المفدى الذي استشهد من أجله آلاف التونسيين والذي تفانى أبطالنا في رفعه في المحافل الدولية السياسية والرياضية والثقافية والعلمية حتى أن رئيس الدولة قيس سعيد سارع بالتوجه الى المسبح الأولمبي برادس حيث تدور فعاليات منافسات النسخة السابعة لبطولة تونس المفتوحة للسباحة ورفع العلم التونسي عاليا تزامنا مع عزف النشيد الوطني في القاعة موجها تعليماته برفع الراية التونسية فوق وعلى كل جدران القاعة..

نعم، ما حصل في مسبح رادس يعتبر جريمة نكراء ارتكبت في حق بلادنا وشعبها وتطاولا على الوطن وعلى أبنائه ونكرانا لتضحيات شهداء دفعوا أرواحهم ثمنا واستشهدوا من أجل إعلاء الراية الوطنية.. ولن تكفي الإقالات المعلنة في صفوف من سمحوا بهذا التجاوز في لا مبالاة كاملة بفظاعة الجرم الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته كل مسؤول ساعد أو تجاهل أو أساء تقدير "الجريمة" المرتكبة في حق بلدنا وفوق أرضنا وكذلك محاسبة من لم يتحرك ضد "القرار-العقوبة" الذي مسّ من سيادتنا بشكل خطير والتنبيه على من أصدره بأنه لا مجال للتلاعب بسيادتنا والاعتداء على وطننا.. فبأي حق يمنع رفع علمنا في بلادنا وبأي حق نسمح بمثل هذا القرار دون تحرك المسؤولين والوزارات المعنية؟؟

إن علم البلاد، يمثل رمز استقلال تونس وسيادتها والذي يعد أول راية وطنية عربية تعتمد رسميا سنة 1831 ويحتفل به الشعب التونسي كل يوم 20 أكتوبر من كل عام، يحمل في طياته تاريخا طويلا من البطولات والملاحم على مدى أكثر من 193 عاما، فهو الشاهد الحي على سجل شعب بأكمله وأجيال حملت المشعل في كل الأزمان والذي لم يتجرأ حتى المستعمر الفرنسي على إلغائه أو إنزاله وظل مرفوعا شامخا حتى في جميع مراحل الكفاح التحريري والتظاهرات والاحتفالات الوطنية والرياضية والثقافية.. ومازلنا نتذكر ملحمة جامعة منوبة وشجاعة ووطنية الطالبة خولة الرشيدي التي دافعت، في واقعة العلم الأولى، عن الراية الوطنية لما حاول الظلاميون التكفيريون إنزاله وتعويضه بخرقتهم السوداء يوم 7 مارس 2012.

إن العلم ليس مجرد قطعة من القماش بألوان ورموز، بل هو رمز للسيادة وفيه كل معاني العزة والمجد والسمو ومشاعر ومعاني الوطنية وهو رمز للهوية، والمتحدث الرسمي دونما صوت في المحافل الدولية والمحلية والخارجية من الواجب تقديسه والذود عن بقائه شامخا خفاقا والأكيد أن حادثة مسبح رادس لم ولن يسمح بها كل وطني غيور على هذه البلاد.. والأكيد أن ما حصل ستكون له تبعات وارتدادات، لن تقتصر على بعض الإقالات..

سفيان رجب

 

 

 

 

 

مثلت واقعة تغطية الراية الوطنية وحجب جدارية العلم التونسي، بخرقة من القماش في تظاهرة رياضية دولية تحتضنها بلادنا، فضيحة بأتم معنى الكلمة وجريمة يمكن أن ترتقي إلى حد الخيانة العظمى، تستوجب المحاسبة والعقاب.. نعم في بلادنا يتم حجب علم دولتنا وترفع أعلام 19 دولة أخرى حلت ضيفة بيننا بتعلّة تنفيذ عقوبات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بعد أن اعتبرت أن بلادنا لم تمتثل للمدونة العالمية لمكافحة المنشطات ولم تعتمد تعديلات مفروضة على النصوص التشريعية والتنظيمية..

حادثة استنكرها جميع التونسيين واستنكروا اليد "التونسية" التي قامت بوضع "الخرقة" فوق جدارية علمنا المفدى الذي استشهد من أجله آلاف التونسيين والذي تفانى أبطالنا في رفعه في المحافل الدولية السياسية والرياضية والثقافية والعلمية حتى أن رئيس الدولة قيس سعيد سارع بالتوجه الى المسبح الأولمبي برادس حيث تدور فعاليات منافسات النسخة السابعة لبطولة تونس المفتوحة للسباحة ورفع العلم التونسي عاليا تزامنا مع عزف النشيد الوطني في القاعة موجها تعليماته برفع الراية التونسية فوق وعلى كل جدران القاعة..

نعم، ما حصل في مسبح رادس يعتبر جريمة نكراء ارتكبت في حق بلادنا وشعبها وتطاولا على الوطن وعلى أبنائه ونكرانا لتضحيات شهداء دفعوا أرواحهم ثمنا واستشهدوا من أجل إعلاء الراية الوطنية.. ولن تكفي الإقالات المعلنة في صفوف من سمحوا بهذا التجاوز في لا مبالاة كاملة بفظاعة الجرم الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته كل مسؤول ساعد أو تجاهل أو أساء تقدير "الجريمة" المرتكبة في حق بلدنا وفوق أرضنا وكذلك محاسبة من لم يتحرك ضد "القرار-العقوبة" الذي مسّ من سيادتنا بشكل خطير والتنبيه على من أصدره بأنه لا مجال للتلاعب بسيادتنا والاعتداء على وطننا.. فبأي حق يمنع رفع علمنا في بلادنا وبأي حق نسمح بمثل هذا القرار دون تحرك المسؤولين والوزارات المعنية؟؟

إن علم البلاد، يمثل رمز استقلال تونس وسيادتها والذي يعد أول راية وطنية عربية تعتمد رسميا سنة 1831 ويحتفل به الشعب التونسي كل يوم 20 أكتوبر من كل عام، يحمل في طياته تاريخا طويلا من البطولات والملاحم على مدى أكثر من 193 عاما، فهو الشاهد الحي على سجل شعب بأكمله وأجيال حملت المشعل في كل الأزمان والذي لم يتجرأ حتى المستعمر الفرنسي على إلغائه أو إنزاله وظل مرفوعا شامخا حتى في جميع مراحل الكفاح التحريري والتظاهرات والاحتفالات الوطنية والرياضية والثقافية.. ومازلنا نتذكر ملحمة جامعة منوبة وشجاعة ووطنية الطالبة خولة الرشيدي التي دافعت، في واقعة العلم الأولى، عن الراية الوطنية لما حاول الظلاميون التكفيريون إنزاله وتعويضه بخرقتهم السوداء يوم 7 مارس 2012.

إن العلم ليس مجرد قطعة من القماش بألوان ورموز، بل هو رمز للسيادة وفيه كل معاني العزة والمجد والسمو ومشاعر ومعاني الوطنية وهو رمز للهوية، والمتحدث الرسمي دونما صوت في المحافل الدولية والمحلية والخارجية من الواجب تقديسه والذود عن بقائه شامخا خفاقا والأكيد أن حادثة مسبح رادس لم ولن يسمح بها كل وطني غيور على هذه البلاد.. والأكيد أن ما حصل ستكون له تبعات وارتدادات، لن تقتصر على بعض الإقالات..

سفيان رجب