إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ورقة اقتصادية.. "فوبيا" التضخم والفائدة !

 

تونس-الصباح

اتخاذ نسبة التضخم في الأشهر الأولى من السنة الجارية النسق التنازلي يعد مؤشرا إيجابيا على التوازنات المالية للبلاد، لتستقر مؤخرا عند 7.2 بالمائة بالرغم من تواصل ارتفاع مؤشر الأسعار، ومع ذلك ستكون لهذا التراجع تداعيات إيجابية على وضع الأسواق وحركة المبادلات التجارية وخاصة تقلص الضغوطات على المقدرة الشرائية للتونسيين، وستكون دفعا جديدا لقطاعات الاستثمار والاستهلاك، باعتبار أن كل انخفاض في التضخم يثبت استقرار نسبة الفائدة لدى البنوك وهي التي عرفت زيادات متتالية بسبب ارتفاع التضخم لتصل مؤخرا إلى 8 بالمائة.

لكن المخاوف من الترفيع في نسبة الفائدة مجددا، في علاقة بـ"فوبيا" التضخم، لم يسمح لصناع القرار في السياسة النقدية اليوم بالتفكير في التخفيض فيها رغم التراجع المتواصل لنسبة التضخم في الأشهر الأخيرة، بل أصبحت الجدلية القائمة بين التضخم والفائدة مسألة متروكة ومصيرية ولا يمكن الحديث عنها ولا حتى الوقوف عندها..

في حين أنه من المنطق وأمام كل تغير يطرأ على التوازنات المالية والنقدية مهما كان نوعه بالإيجاب أو بالسلب أن تستجيب السلط المعنية له وتحدث تغيرات مصاحبة كما هو الحال في علاقة التضخم بالفائدة، فاليوم، لا يمكن للبنك المركزي أن يواصل في خياره الأوحد في محاربته لارتفاع التضخم بإقرار زيادات في نسبة الفائدة، دون أن يتفاعل بالمقابل مع كل نزول له..

لأن المنحى التنازلي الذي صاحب نسبة التضخم طيلة الأشهر الأولى من السنة الحالية يبعث على الكثير من التطمينات مما يسمح بإقرار تخفيضات في نسبة الفائدة المديرية الى ما دون الـ8 بالمائة، حتى تتمكن المؤسسات الاقتصادية التي تضررت وتوقف نشاط أغلبها بسبب ارتفاع تكلفة التداين لدى البنوك من التقاط أنفاسها، وكذلك الأشخاص الطبيعيون، باعتبارهم المحرك الأساسي للاستهلاك، جراء تنامي حجم الفوائض والأداءات على جميع القروض الاستهلاكية.

وفاء بن محمد

 

 

 

 

 

 

ورقة اقتصادية..   "فوبيا" التضخم والفائدة !

 

تونس-الصباح

اتخاذ نسبة التضخم في الأشهر الأولى من السنة الجارية النسق التنازلي يعد مؤشرا إيجابيا على التوازنات المالية للبلاد، لتستقر مؤخرا عند 7.2 بالمائة بالرغم من تواصل ارتفاع مؤشر الأسعار، ومع ذلك ستكون لهذا التراجع تداعيات إيجابية على وضع الأسواق وحركة المبادلات التجارية وخاصة تقلص الضغوطات على المقدرة الشرائية للتونسيين، وستكون دفعا جديدا لقطاعات الاستثمار والاستهلاك، باعتبار أن كل انخفاض في التضخم يثبت استقرار نسبة الفائدة لدى البنوك وهي التي عرفت زيادات متتالية بسبب ارتفاع التضخم لتصل مؤخرا إلى 8 بالمائة.

لكن المخاوف من الترفيع في نسبة الفائدة مجددا، في علاقة بـ"فوبيا" التضخم، لم يسمح لصناع القرار في السياسة النقدية اليوم بالتفكير في التخفيض فيها رغم التراجع المتواصل لنسبة التضخم في الأشهر الأخيرة، بل أصبحت الجدلية القائمة بين التضخم والفائدة مسألة متروكة ومصيرية ولا يمكن الحديث عنها ولا حتى الوقوف عندها..

في حين أنه من المنطق وأمام كل تغير يطرأ على التوازنات المالية والنقدية مهما كان نوعه بالإيجاب أو بالسلب أن تستجيب السلط المعنية له وتحدث تغيرات مصاحبة كما هو الحال في علاقة التضخم بالفائدة، فاليوم، لا يمكن للبنك المركزي أن يواصل في خياره الأوحد في محاربته لارتفاع التضخم بإقرار زيادات في نسبة الفائدة، دون أن يتفاعل بالمقابل مع كل نزول له..

لأن المنحى التنازلي الذي صاحب نسبة التضخم طيلة الأشهر الأولى من السنة الحالية يبعث على الكثير من التطمينات مما يسمح بإقرار تخفيضات في نسبة الفائدة المديرية الى ما دون الـ8 بالمائة، حتى تتمكن المؤسسات الاقتصادية التي تضررت وتوقف نشاط أغلبها بسبب ارتفاع تكلفة التداين لدى البنوك من التقاط أنفاسها، وكذلك الأشخاص الطبيعيون، باعتبارهم المحرك الأساسي للاستهلاك، جراء تنامي حجم الفوائض والأداءات على جميع القروض الاستهلاكية.

وفاء بن محمد