د. أمل عبد المحسن زكي الزغبي رئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية بنها بمصر لـ"الصباح": الفهم الصحيح ضرورة لاستخدام التقنيات المساعدة مع ذوي الحاجيات الخاصة
على هامش مشاركتها في ندوة بمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته 15 التقت "الصباح" الدكتورة أمل عبد المحسن زكي الزغبي، رئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية بنها بمصر، وتحدثت معها حول عديد الاشكاليات التربوية المطروحة على الخارطة العربية، والمخاطر التي تهدد أجيالنا بمستقبل اسود وقاتم، اذا لم يسارع أصحاب القرار بوضع استرتيجيات لمجابهة هذا المارد الزاحف.
وفي ما يلي نص الحوار:
كيف تبلور مشاركتك في ندوة مهرجان الشارقة القرائي للطفل ، حول موضوع بالغ الحساسية في مختلف البلدان العربية؟
شاركت في ندوة حول موضوع استخدام التقنيات المساعدة، واستخدام الاجهزة والبرامح التكنولوجية مع التلاميذ أو المتعلمين، الذين يعانون من صعوبات في تعلمهم، وهل هناك معطيات فعلية تثبت امكانية الاستفادة من التكنولوجيا، في مواجهة صعوبات التعلم أم لا.
وتم تناول نسبة انتشار صعوبات التعلم سواء في الدول الاجنبية أو في البلاد العربية، وايضا تم التطرق الى صعوبات تعلم القراءة على وجه الخصوص، باعتبارها اكثر انماط صعوبات التعلم انتشارا، وباعتبار أن تاثيرها يظهر في جميع المواد الدراسية الأخرى ، ثم تم التطرق الى ان استخدام التكنولوجيا والتقنيات المساعدة لا يرتبط فقط لعلاج ومواجهة الصعوبة، ولكن وجدت دراسات حديثة تشير الى امكانية استخدام التقنيات المساعدة في مرحلة تشخيص ذوي صعوبات التعلم، واثبتت هذه الدراسات فاعلية التشخيص لاستخدام برامج الحاسب الآلي، واعتبارها أظن الى نتائج أفضل في التعرف على هذه الفئة من استخدام الطرق التشخيصية التقليدية.
كما تمت مناقشة الآيس النظرية الداعمة لاستخدام التقنيات المساعدة مع هذه الفئة، وتم عرض النظريات الكلاسيكية، مثل نظرية سكينر وايضا مدخل الحواس المتعددة، والذي يراعي استنفار جل الطاقات الموجودة، مثل الصعوبة ومشاركة حواسه المختلفة البشرية والسمعية واللمسية وحس الحركية، كما تمت الإشارة الى الاستفادة من مبادئ أرتن وجلنجهام، والتي تشير الى استخدام الحواس المتعددة والتعلم المباشر والتسلسل والتنظيم، وكل هذه المبادئ تعكسها البرامج التقنية الحديثة، والتي تقوم على الاستفادة من القدرات الموجودة عند الطفل، وتفاعله وايجابيته والتعلم وفق قدراته ومستوياته الخاصة، مع اضفاء المتعة والاستمتاع في أثناء التعلم، وايضا تم تناول وظائف شقي الدماغ الايمن والايسر ، وكيف يمكن الاستفادة من وظائف الشق الايمن من الدماغ والمرتبطة بعمليات التخلي وادراك الالوان والصور والاشكال، حيث يمكن الاستفادة من وظائف هذا الشق، من خلال معايشة الطفل ذي الصعوبة العوالم الإفتراضية ، ومع التدريب أو تكراره ينتقل أثر التعلم من تلشق الايمن الى الشق الايسر من الدماغ، والذي تتدنى وظائفه لدى ذوي صعوبات القراءة، فتنشط المناطق المسؤولة عن تحليل وتركيب للجوانب اللغوية في الجانب الايسر من الدماغ.
وماذا بخصوص التشريعات والقوانين المتعلقة باستخدام التكنولوجيا مع المتعلمين من مختلف الفئات ؟
تشير القوانين الى حق توفير تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين، بما فيهم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في الاستفادة من الوساىل التكنولوجية والتقنيات المساعدة.
ولابد أن لا يتم التمييز بين المتعلمين العاديين وذوي الصعوبة في الاستفادة من هذه التقنيات .
الى أي مدى يبدو لك أن فئة ذوي صعوبات التعلم تعاني من التهميش، في أغلب البلدان العربية ، وكيف يمكن مواجهة هذه المشكلة؟
نحتاج في كثير من البلدان العربية الى القاء المزيد من الضوء، على أهمية التعرف على هذه الفئة مبكرا ، وخصوصا في ظل ما تشير اليه النسب الاحصائية من انتشارها بشكل كبير ، حيث تمثل 51 بالمائة من مجموعة ذوي الحاجيات الخاصة، وعلى ذلك ينبغي أن تتظافر العديد من المؤسسات التشريعية والتنفيذية والتعليمية بين القوانين والتشريعات، التي بموجبها يصبح حق اصيل التعرف على هذه الفئة وتشخيصها مبكرا ، لتجنب الهدر التعليمي الحادث جراء التجاهل، والذي ينعكس على المجتمع بأكمله ، كما يجب انشاء مراكز خاصة برعايتهم وفتح قنوات التواصل بين هذه المراكز وبين الجامعات، التي تتضمن التعامل مع ذوي الاعاقة كاحد تخصصاتها.
هل هناك ضوابط لاستخدام التكنولوجيا المساعدة مع ذوي الصعوبة في التعلم ؟
بالفعل لا يمكن استخدام التكنولوجيا المساعدة بشكل مطلق مع ذوي الصعوبة، فلا يمكن باي حال من الاحوال الاستغناء عن العنصر البشري في برامج ذوي صعوبات التعلم، وهنا يجب الإشارة الى ان ما يصلح استخدامه من برامج التقنيات مع تلميذ، قد لا يصلح استخدامه مع تلميذ اخر ، حتى لو كان يعاني من نفس الصعوبة، وهنا يأتي دور الاستخدام الامثل للتقنيات المساعدة، ويتسنى هنا إعداد المعلمين وتدريب كفاءاتهم ومهاراتهم ، حتى يتمكنوا من القيام بدور المنسق بين تلميذ ما وما يعانيه من صعوبات، وبين الوسيلة التكنولوجية المناسبة لهذا التلميذ، كما يجب ان تكون التقنيات المساعدة جزء فقط من البرنامج العلاجي، ولا يلغي وجودها أبدا العنصر البشري في إعداد البرامج وتنفيذها لمواجهة الصعوبة.
أغلب الخبراء المشاركين في ندوات المهرجان دقوا نواقيس الخطر حول التأثير المدمر لوسائل الاجتماعي، كيف تناولت ككاتبة وخبيرة هذه المشكلة التي تهدد اجيالنا؟
أغلب الخبراء اشاروا الى ان الاستخدام المفرط للتقنيات المساعدة، قد ياتي بنتائج عكسية ، وقد يؤثر سلبا على الجوانب النفسية المختلفة لدى المتعلم أو التلميذة، فكثرة استخدام الحاسوب، قد تؤثر على انتباه وتركيز التلميذ، وايضا على تواصله الاجتماعي كما تؤثر على جوانب صحية في تاثيرها على العين أو تعرض الجسم لاشعاعات الاجهزة، وعلى ذلك ينبغي أن لا تستخدم التقنيات المساعدة إلا في حدود ما تستلزمه حالة التلميذ، حتى لا نصل الى ما يسمى الان بالاجهاد الرقمي .
أي توصيات تم التوصل إليها في ندوتكم حول هذا الموضوع ؟
تم التوصل الى جملة من التوصيات من بينها ضرورة توفير محتوى الكتروني متعدد ومتنوع لمواجهة الانماط المختلفة من الصعوبة ، وتوفير امكانية الوصول الشامل لهذا المحتوى، سواء من قبل المعلمين القائمين على رعاية هذه الفئة، أو التلاميذ انفسهم والقائمين على سن التشريعات الخاصة بهم، كما أسفرت الندوة عن ضرورة إعداد المعلمين وامدادهم بالكفاءات والمهارات، التي تمكنهم من اختيار واستخدام التقنيات المساعدة، وتعزيز قدراتهم على تحديد ، متى تتم عملية الاحالة لاستخدام هذه الوسائل، وكذلك التونسية بالاستخدام الامثل للتقنيات المساعدة، وتحديدالاسلوب الامثل للتدخل، والذي يختلف من تلميذ الى اخر وايضا يختلف وفقا لنوع الصعوبة وشدتها.
الشارقة من مبعوث الصباح محمد صالح الربعاوي
على هامش مشاركتها في ندوة بمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته 15 التقت "الصباح" الدكتورة أمل عبد المحسن زكي الزغبي، رئيس قسم علم النفس التربوي بكلية التربية بنها بمصر، وتحدثت معها حول عديد الاشكاليات التربوية المطروحة على الخارطة العربية، والمخاطر التي تهدد أجيالنا بمستقبل اسود وقاتم، اذا لم يسارع أصحاب القرار بوضع استرتيجيات لمجابهة هذا المارد الزاحف.
وفي ما يلي نص الحوار:
كيف تبلور مشاركتك في ندوة مهرجان الشارقة القرائي للطفل ، حول موضوع بالغ الحساسية في مختلف البلدان العربية؟
شاركت في ندوة حول موضوع استخدام التقنيات المساعدة، واستخدام الاجهزة والبرامح التكنولوجية مع التلاميذ أو المتعلمين، الذين يعانون من صعوبات في تعلمهم، وهل هناك معطيات فعلية تثبت امكانية الاستفادة من التكنولوجيا، في مواجهة صعوبات التعلم أم لا.
وتم تناول نسبة انتشار صعوبات التعلم سواء في الدول الاجنبية أو في البلاد العربية، وايضا تم التطرق الى صعوبات تعلم القراءة على وجه الخصوص، باعتبارها اكثر انماط صعوبات التعلم انتشارا، وباعتبار أن تاثيرها يظهر في جميع المواد الدراسية الأخرى ، ثم تم التطرق الى ان استخدام التكنولوجيا والتقنيات المساعدة لا يرتبط فقط لعلاج ومواجهة الصعوبة، ولكن وجدت دراسات حديثة تشير الى امكانية استخدام التقنيات المساعدة في مرحلة تشخيص ذوي صعوبات التعلم، واثبتت هذه الدراسات فاعلية التشخيص لاستخدام برامج الحاسب الآلي، واعتبارها أظن الى نتائج أفضل في التعرف على هذه الفئة من استخدام الطرق التشخيصية التقليدية.
كما تمت مناقشة الآيس النظرية الداعمة لاستخدام التقنيات المساعدة مع هذه الفئة، وتم عرض النظريات الكلاسيكية، مثل نظرية سكينر وايضا مدخل الحواس المتعددة، والذي يراعي استنفار جل الطاقات الموجودة، مثل الصعوبة ومشاركة حواسه المختلفة البشرية والسمعية واللمسية وحس الحركية، كما تمت الإشارة الى الاستفادة من مبادئ أرتن وجلنجهام، والتي تشير الى استخدام الحواس المتعددة والتعلم المباشر والتسلسل والتنظيم، وكل هذه المبادئ تعكسها البرامج التقنية الحديثة، والتي تقوم على الاستفادة من القدرات الموجودة عند الطفل، وتفاعله وايجابيته والتعلم وفق قدراته ومستوياته الخاصة، مع اضفاء المتعة والاستمتاع في أثناء التعلم، وايضا تم تناول وظائف شقي الدماغ الايمن والايسر ، وكيف يمكن الاستفادة من وظائف الشق الايمن من الدماغ والمرتبطة بعمليات التخلي وادراك الالوان والصور والاشكال، حيث يمكن الاستفادة من وظائف هذا الشق، من خلال معايشة الطفل ذي الصعوبة العوالم الإفتراضية ، ومع التدريب أو تكراره ينتقل أثر التعلم من تلشق الايمن الى الشق الايسر من الدماغ، والذي تتدنى وظائفه لدى ذوي صعوبات القراءة، فتنشط المناطق المسؤولة عن تحليل وتركيب للجوانب اللغوية في الجانب الايسر من الدماغ.
وماذا بخصوص التشريعات والقوانين المتعلقة باستخدام التكنولوجيا مع المتعلمين من مختلف الفئات ؟
تشير القوانين الى حق توفير تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين، بما فيهم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في الاستفادة من الوساىل التكنولوجية والتقنيات المساعدة.
ولابد أن لا يتم التمييز بين المتعلمين العاديين وذوي الصعوبة في الاستفادة من هذه التقنيات .
الى أي مدى يبدو لك أن فئة ذوي صعوبات التعلم تعاني من التهميش، في أغلب البلدان العربية ، وكيف يمكن مواجهة هذه المشكلة؟
نحتاج في كثير من البلدان العربية الى القاء المزيد من الضوء، على أهمية التعرف على هذه الفئة مبكرا ، وخصوصا في ظل ما تشير اليه النسب الاحصائية من انتشارها بشكل كبير ، حيث تمثل 51 بالمائة من مجموعة ذوي الحاجيات الخاصة، وعلى ذلك ينبغي أن تتظافر العديد من المؤسسات التشريعية والتنفيذية والتعليمية بين القوانين والتشريعات، التي بموجبها يصبح حق اصيل التعرف على هذه الفئة وتشخيصها مبكرا ، لتجنب الهدر التعليمي الحادث جراء التجاهل، والذي ينعكس على المجتمع بأكمله ، كما يجب انشاء مراكز خاصة برعايتهم وفتح قنوات التواصل بين هذه المراكز وبين الجامعات، التي تتضمن التعامل مع ذوي الاعاقة كاحد تخصصاتها.
هل هناك ضوابط لاستخدام التكنولوجيا المساعدة مع ذوي الصعوبة في التعلم ؟
بالفعل لا يمكن استخدام التكنولوجيا المساعدة بشكل مطلق مع ذوي الصعوبة، فلا يمكن باي حال من الاحوال الاستغناء عن العنصر البشري في برامج ذوي صعوبات التعلم، وهنا يجب الإشارة الى ان ما يصلح استخدامه من برامج التقنيات مع تلميذ، قد لا يصلح استخدامه مع تلميذ اخر ، حتى لو كان يعاني من نفس الصعوبة، وهنا يأتي دور الاستخدام الامثل للتقنيات المساعدة، ويتسنى هنا إعداد المعلمين وتدريب كفاءاتهم ومهاراتهم ، حتى يتمكنوا من القيام بدور المنسق بين تلميذ ما وما يعانيه من صعوبات، وبين الوسيلة التكنولوجية المناسبة لهذا التلميذ، كما يجب ان تكون التقنيات المساعدة جزء فقط من البرنامج العلاجي، ولا يلغي وجودها أبدا العنصر البشري في إعداد البرامج وتنفيذها لمواجهة الصعوبة.
أغلب الخبراء المشاركين في ندوات المهرجان دقوا نواقيس الخطر حول التأثير المدمر لوسائل الاجتماعي، كيف تناولت ككاتبة وخبيرة هذه المشكلة التي تهدد اجيالنا؟
أغلب الخبراء اشاروا الى ان الاستخدام المفرط للتقنيات المساعدة، قد ياتي بنتائج عكسية ، وقد يؤثر سلبا على الجوانب النفسية المختلفة لدى المتعلم أو التلميذة، فكثرة استخدام الحاسوب، قد تؤثر على انتباه وتركيز التلميذ، وايضا على تواصله الاجتماعي كما تؤثر على جوانب صحية في تاثيرها على العين أو تعرض الجسم لاشعاعات الاجهزة، وعلى ذلك ينبغي أن لا تستخدم التقنيات المساعدة إلا في حدود ما تستلزمه حالة التلميذ، حتى لا نصل الى ما يسمى الان بالاجهاد الرقمي .
أي توصيات تم التوصل إليها في ندوتكم حول هذا الموضوع ؟
تم التوصل الى جملة من التوصيات من بينها ضرورة توفير محتوى الكتروني متعدد ومتنوع لمواجهة الانماط المختلفة من الصعوبة ، وتوفير امكانية الوصول الشامل لهذا المحتوى، سواء من قبل المعلمين القائمين على رعاية هذه الفئة، أو التلاميذ انفسهم والقائمين على سن التشريعات الخاصة بهم، كما أسفرت الندوة عن ضرورة إعداد المعلمين وامدادهم بالكفاءات والمهارات، التي تمكنهم من اختيار واستخدام التقنيات المساعدة، وتعزيز قدراتهم على تحديد ، متى تتم عملية الاحالة لاستخدام هذه الوسائل، وكذلك التونسية بالاستخدام الامثل للتقنيات المساعدة، وتحديدالاسلوب الامثل للتدخل، والذي يختلف من تلميذ الى اخر وايضا يختلف وفقا لنوع الصعوبة وشدتها.