إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في اختتام أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر: شراكات جديدة أبرزها منطقة صناعية ومجمع سكني للمستثمرين التونسيين في الأراضي النيجرية

-  أكثر  من 250 لقاء ثنائي في قطاعات الصحة والصناعة والطاقة والفلاحة والأشغال العامة

-  35   مؤسسة تونسية وأكثر من 40 فاعلا اقتصاديا من تونس في المنتدى

-  أكثر من  20 هكتار مخصصة على الأراضي النيجرية و500 مسكن اجتماعي أمام المستثمرين التونسيين

-  مركز تشخيص طبي في النيجر ومصحات تونسية أبرز الاستثمارات المستهدفة

النيجر-الصباح –مبعوثتنا وفاء بن محمد

تختتم اليوم أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر الذي انتظم بالعاصمة نيامي بمشاركة 350 مستثمرا وفاعلا اقتصاديا من البلدين وكانت مشاركة تونس في غاية الأهمية من خلال عدد اللقاءات الثنائية التي انتظمت على مدى 3 أيام 6، 7، 8 ماي من هذا الأسبوع وشملت أهم القطاعات الحيوية الاقتصادية من صحة وتكنولوجيا وطاقة وأشغال عامة وصناعة وفلاحة وصناعات غذائية..

وشاركت تونس في هذا المنتدى الاقتصادي بـ35 مؤسسة اقتصادية وبأكثر من 40 فاعل اقتصادي، حضروا في شكل بعثة اقتصادية انتقلت الى العاصمة النيجيرية نيامي من 4 الى 9 ماي 2024، وكان قد نظم هذا المنتدى الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمجمع الاقتصادي وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بالنيجر.

شراكات جديدة أبرزها المنطقة الصناعية والمجمع السكني بالنيجر

حول النتائج التي أفرزتها أشغال المنتدى، أفاد رئيس المجمع التونسي النيجري للتنمية، كريم بن فرحات لـ"الصباح" بان المنتدى الاقتصادي الذي انتظم في النيجر أثمر لقاءات هامة بين البعثة الاقتصادية التونسية والمسؤولين من النيجر في العديد من القطاعات، مشيرا الى أهم الشراكات المزمع تفعيلها قريبا والتي حازت على موافقة مبدئية مع الجانب النيجري في قطاع الصناعة وهي توفير قطعة ارض على امتداد  20 هكتارا مخصصة على الأراضي النيجرية لتركيز مشاريع تونسية وقطعة أرض أخرى ستوفرها وزارة الإسكان لقطاع البعث العقاري لتركيز مساكن اجتماعية في حدود الـ500 مسكن..

كما أضاف بن فرحات أن هذه الشراكات ستتبعها شراكات أخرى في قطاع الصحة خاصة أن هناك توجها تونسيا لتركيز مركز تشخيص في الرعاية الصحية في انتظار إنشاء مصحات تونسية في النيجر في قادم الأيام، معتبرا أن المبادلات التجارية بين تونس والنيجر مازالت ضعيفة وتتطلب مزيدا من الدعم باعتبارها تناهز اليوم الـ10 مليون دولار من تونس في اتجاه النيجر..

واعتبر بن فرحات أن تنظيم المنتدى الاقتصادي تونس -النيجر يهدف الى استقطاب المستثمرين التونسيين للاستثمار في النيجر في العديد من القطاعات، مؤكدا انه خلافا للبعثات السابقة التي نظمها المجمع هناك تغير في سلوك المسؤولين بالنيجر من خلال التفاعل الايجابي  في اللقاءات التي قامت بها البعثة الاقتصادية التونسية طيلة فعاليات المنتدى...

وفي لقاء اختتمت من خلاله أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر يوم أمس بتنظيم من غرفة التجارة والصناعة بالنيجر، أكد رئيس الغرفة موسى سيدي محمد بان النيجر تدعم تونس والمستثمرين التونسيين في العديد من القطاعات لتركيز مشاريعهم في أراضيها، معتبرا انه من الضروري الترفيع في حجم المبادلات البينية..

وفي ما يتعلق بالاتفاقات في القطاع الصناعي، أوضح  بن فرحات أن القطاعات الصناعية ستكون ممثلة أساسا في صناعة التجهيزات المائية والطاقة البديلة والطاقة المتجددة، إضافة إلى الصناعات الغذائية وقطاع البناء والأشغال.

وأشار المتحدث إلى اتفاقات في قطاعي الصحة والتعليم في طريقها إلى التنفيذ، بع اللقاء الذي جمع أمس البعثة التونسية بوزير الصحة في النيجر من أجل إحداث مراكز تشخيص في مرحلة أولى ثم إنشاء مصحات في مرحلة متقدمة.

وبين رئيس الغرفة أن الإطار التشريعي في النيجر يشجع على الاستثمار من خلال منصة من المعلومات والفرص المتاحة لكل المستثمرين، مشيرا الى استعداد بلده عقد شراكات جديدة على مستوى الفاعلين الاقتصاديين في تونس وفي النيجر تكون مثمرة ومتبادلة المنفعة للجانبين وهذه التظاهرة ستكون فرصة لبلوغ هذا الهدف حسب تعبيره...

وكان في الجلسة الافتتاحية للمنتدى قد أكد وزير التجارة والصناعة بالنيجر، سايدو عصمان على دعم بلده للتواجد التونسي من خلال تركيز المشاريع والاستثمار فيها، مشيرا الى أن تونس اليوم هي الوجهة الأولى للنيجر في قطاع الصحة...

وأضاف الوزير في تصريحه لـ"الصباح" أن هناك العديد من القطاعات الأخرى الهامة التي تعد فرص استثمارية بين البلدين ليس فقط الصحة والتي يعتبر التونسيون فيها كفاءات ولهم خبرة كبيرة فيها، داعيا كل التونسيين الى عقد شراكات مع إخوانهم في النيجر قائلا "نحن نرحب بكم في أراضينا واعتبروا أنفسكم أبناء النيجر لتستثمروا فيها بما لديكم من كفاءات".. حسب تعبيره.

وأكد الوزير على أهمية ودور القطاع الخاص الذي اعتبره قادرا على المساهمة في تلبية حاجيات بلده اليوم والملحة وهي خلق  فرص عمل من جهة وتحسين البنية التحتية وتطويرها لتحقيق التنمية دون نسيان الاهتمام بالقطاعات الأخرى الهامة لمجتمع النيجر على غرار الصحة والطاقة والتعليم والتكوين السياحي وصولا إلى التقنيات والمعلومات والاتصالات الحديثة...

كما وجه الوزير دعوة خاصة لدعم تواجد الشباب خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى الاقتصادي بين تونس والنيجر الى كل الشبان التونسيين لعقد شراكات مع إخوانهم في النيجر والتي يريدها دائمة ونافعة للبلدين..

 

بعثات اقتصادية تستهدف وجهات جديدة في إفريقيا جنوب الصحراء

وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة في وقت تسعى فيه مؤسسات القطاع الخاص في تونس والمستثمرين التونسيين الى الولوج الى القارة الإفريقية لتوسيع نشاطهم في أكبر الأسواق الواعدة في العالم، وتخطط الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير الى تنظيم تظاهرات اقتصادية جديدة في الأشهر المقبلة في عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء وتستهدف عدة قطاعات اقتصادية عن طريق تنظيم بعثات متكونة من رجال أعمال ومستثمرين تونسيين وستكون الوجهات القادمة الكوت ديفوار والسنيغال...

هذا ما أكده رئيس الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير رياض عزيز لـ"الصباح" وذلك بهدف دعم والرفع من نسق المبادلات التجارية بين تونس وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء باعتبار أنها مازالت ضعيفة ولا تتعدى  الـ10 مليون دولار من تونس في اتجاه النيجر تصدير، مشيرا الى أن هذه التظاهرة تعد فرصة هامة لتهيئة الأرضية المناسبة للمستثمرين التونسيين للولوج الى النيجر. في انتظار تنظيم تظاهرات اقتصادية جديدة لتوسيع الشراكات في المنطقة الإفريقية قريبا..

وبالنسبة لواقع المبادلات بين تونس ودول إفريقيا جنوب الصحراء فيبدو حسب الأرقام والإحصائيات مازالت ضعيفة، حيث لا يتعدى اليوم حجم المبادلات التجارية للنيجر مع تونس فقط الـ31.000 مليون دولار على مستوى الصادرات في سنة 2022 وعلى المستوى الواردات من تونس تصل الى 10.191 مليون دولار وهو ما يتطلب مزيد دعمه بتركيز مشاريع وشراكات جديدة على مستوى التبادل بين البلدين....

كما أن التواجد التونسي في السوق النيجرية وبقية أسواق إفريقيا جنوب الصحراء مازال ضعيفا فاليوم عدد المؤسسات التونسية التي تصدر منتجاتها الى السوق الإفريقية تحديدا بلدان إفريقيا جنوب الصحراء يبلغ  62 مؤسسة ولكن عدد قليل منها مستمر في تصدير منتجاتها بشكل عادي ومنتظم، في حين أن بقية المؤسسات عرفت تعطلا في نسق تصدير منتجاتها باتجاه هذه الأسواق  ..

وعلى اعتبار أهمية المنتدى فقد مثل الحضور مؤشرا ايجابيا في نسق هذه التظاهرة بعد تجاوز العدد من الجانب التونسي والنيجري الـ350 فاعلا ومستثمر اقتصاديا مع حضور رفيع المستوى في الجلسة الافتتاحية لـ6 وزراء من حكومة النيجر، وتهدف هذه المهمة الاقتصادية بشكل أساسي، الى ضمان وجود أفضل للمنتجات التونسية في النيجر والمنتجات النيجيرية في تونس، فضلا عن تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين.

كما تطمح، البعثة الاقتصادية التي تحولت الى النيجر في الفترة في ما بين 4 و9 ماي الجاري الى الترفيع في تبادل السلع والخدمات بين تونس والنيجر واستغلال فرص الاستثمار بين البلدين، ضمن سلاسل قيمة الصناعات الفلاحية.

وللإشارة فان النيجر من بين دول إفريقيا جنوب الصحراء التي تتوفر فيها موارد طبيعية هامة من اورانيوم وذهب ومائدة مائية ثرية، تفوق المياه الجوفية فيها الـ2000 مليار متر مكعب وفي حدود الـ 19 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، فضلا  إلى المناطق الرعوية الممتدة على كامل البلد وخاصة على نهر النيجر، كما تزخر بالعديد من الإمكانات المتاحة في قطاعات الزراعة والفلاحة وقطاعات البترول والمناجم والطاقة..

وبحسب الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، فان حجم المبادلات التجارية لتونس مع دول إفريقيا إجمالا في تحسن في السنوات الأخيرة، ففي كامل سنة 2023 على سبيل المثال  فقد بلغ حجم المبادلات التجارية التونسية مع دول القارة الإفريقية  14.4 مليار دينار بين صادرات نحو دول القارة بقيمة 6.5 مليار دينار وواردات الى تونس بما قدره 7.9 مليار دينار، علما ان المبادلات  سجلت، حسب البيانات الإحصائية تطورا السنة الفارطة مقارنة بسنة 2022 بقيمة 0.9 مليار دينار وبنسبة 7.3 بالمائة..

 في اختتام أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر: شراكات جديدة أبرزها منطقة صناعية ومجمع سكني للمستثمرين التونسيين في الأراضي النيجرية

-  أكثر  من 250 لقاء ثنائي في قطاعات الصحة والصناعة والطاقة والفلاحة والأشغال العامة

-  35   مؤسسة تونسية وأكثر من 40 فاعلا اقتصاديا من تونس في المنتدى

-  أكثر من  20 هكتار مخصصة على الأراضي النيجرية و500 مسكن اجتماعي أمام المستثمرين التونسيين

-  مركز تشخيص طبي في النيجر ومصحات تونسية أبرز الاستثمارات المستهدفة

النيجر-الصباح –مبعوثتنا وفاء بن محمد

تختتم اليوم أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر الذي انتظم بالعاصمة نيامي بمشاركة 350 مستثمرا وفاعلا اقتصاديا من البلدين وكانت مشاركة تونس في غاية الأهمية من خلال عدد اللقاءات الثنائية التي انتظمت على مدى 3 أيام 6، 7، 8 ماي من هذا الأسبوع وشملت أهم القطاعات الحيوية الاقتصادية من صحة وتكنولوجيا وطاقة وأشغال عامة وصناعة وفلاحة وصناعات غذائية..

وشاركت تونس في هذا المنتدى الاقتصادي بـ35 مؤسسة اقتصادية وبأكثر من 40 فاعل اقتصادي، حضروا في شكل بعثة اقتصادية انتقلت الى العاصمة النيجيرية نيامي من 4 الى 9 ماي 2024، وكان قد نظم هذا المنتدى الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمجمع الاقتصادي وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بالنيجر.

شراكات جديدة أبرزها المنطقة الصناعية والمجمع السكني بالنيجر

حول النتائج التي أفرزتها أشغال المنتدى، أفاد رئيس المجمع التونسي النيجري للتنمية، كريم بن فرحات لـ"الصباح" بان المنتدى الاقتصادي الذي انتظم في النيجر أثمر لقاءات هامة بين البعثة الاقتصادية التونسية والمسؤولين من النيجر في العديد من القطاعات، مشيرا الى أهم الشراكات المزمع تفعيلها قريبا والتي حازت على موافقة مبدئية مع الجانب النيجري في قطاع الصناعة وهي توفير قطعة ارض على امتداد  20 هكتارا مخصصة على الأراضي النيجرية لتركيز مشاريع تونسية وقطعة أرض أخرى ستوفرها وزارة الإسكان لقطاع البعث العقاري لتركيز مساكن اجتماعية في حدود الـ500 مسكن..

كما أضاف بن فرحات أن هذه الشراكات ستتبعها شراكات أخرى في قطاع الصحة خاصة أن هناك توجها تونسيا لتركيز مركز تشخيص في الرعاية الصحية في انتظار إنشاء مصحات تونسية في النيجر في قادم الأيام، معتبرا أن المبادلات التجارية بين تونس والنيجر مازالت ضعيفة وتتطلب مزيدا من الدعم باعتبارها تناهز اليوم الـ10 مليون دولار من تونس في اتجاه النيجر..

واعتبر بن فرحات أن تنظيم المنتدى الاقتصادي تونس -النيجر يهدف الى استقطاب المستثمرين التونسيين للاستثمار في النيجر في العديد من القطاعات، مؤكدا انه خلافا للبعثات السابقة التي نظمها المجمع هناك تغير في سلوك المسؤولين بالنيجر من خلال التفاعل الايجابي  في اللقاءات التي قامت بها البعثة الاقتصادية التونسية طيلة فعاليات المنتدى...

وفي لقاء اختتمت من خلاله أشغال المنتدى الاقتصادي تونس-النيجر يوم أمس بتنظيم من غرفة التجارة والصناعة بالنيجر، أكد رئيس الغرفة موسى سيدي محمد بان النيجر تدعم تونس والمستثمرين التونسيين في العديد من القطاعات لتركيز مشاريعهم في أراضيها، معتبرا انه من الضروري الترفيع في حجم المبادلات البينية..

وفي ما يتعلق بالاتفاقات في القطاع الصناعي، أوضح  بن فرحات أن القطاعات الصناعية ستكون ممثلة أساسا في صناعة التجهيزات المائية والطاقة البديلة والطاقة المتجددة، إضافة إلى الصناعات الغذائية وقطاع البناء والأشغال.

وأشار المتحدث إلى اتفاقات في قطاعي الصحة والتعليم في طريقها إلى التنفيذ، بع اللقاء الذي جمع أمس البعثة التونسية بوزير الصحة في النيجر من أجل إحداث مراكز تشخيص في مرحلة أولى ثم إنشاء مصحات في مرحلة متقدمة.

وبين رئيس الغرفة أن الإطار التشريعي في النيجر يشجع على الاستثمار من خلال منصة من المعلومات والفرص المتاحة لكل المستثمرين، مشيرا الى استعداد بلده عقد شراكات جديدة على مستوى الفاعلين الاقتصاديين في تونس وفي النيجر تكون مثمرة ومتبادلة المنفعة للجانبين وهذه التظاهرة ستكون فرصة لبلوغ هذا الهدف حسب تعبيره...

وكان في الجلسة الافتتاحية للمنتدى قد أكد وزير التجارة والصناعة بالنيجر، سايدو عصمان على دعم بلده للتواجد التونسي من خلال تركيز المشاريع والاستثمار فيها، مشيرا الى أن تونس اليوم هي الوجهة الأولى للنيجر في قطاع الصحة...

وأضاف الوزير في تصريحه لـ"الصباح" أن هناك العديد من القطاعات الأخرى الهامة التي تعد فرص استثمارية بين البلدين ليس فقط الصحة والتي يعتبر التونسيون فيها كفاءات ولهم خبرة كبيرة فيها، داعيا كل التونسيين الى عقد شراكات مع إخوانهم في النيجر قائلا "نحن نرحب بكم في أراضينا واعتبروا أنفسكم أبناء النيجر لتستثمروا فيها بما لديكم من كفاءات".. حسب تعبيره.

وأكد الوزير على أهمية ودور القطاع الخاص الذي اعتبره قادرا على المساهمة في تلبية حاجيات بلده اليوم والملحة وهي خلق  فرص عمل من جهة وتحسين البنية التحتية وتطويرها لتحقيق التنمية دون نسيان الاهتمام بالقطاعات الأخرى الهامة لمجتمع النيجر على غرار الصحة والطاقة والتعليم والتكوين السياحي وصولا إلى التقنيات والمعلومات والاتصالات الحديثة...

كما وجه الوزير دعوة خاصة لدعم تواجد الشباب خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى الاقتصادي بين تونس والنيجر الى كل الشبان التونسيين لعقد شراكات مع إخوانهم في النيجر والتي يريدها دائمة ونافعة للبلدين..

 

بعثات اقتصادية تستهدف وجهات جديدة في إفريقيا جنوب الصحراء

وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة في وقت تسعى فيه مؤسسات القطاع الخاص في تونس والمستثمرين التونسيين الى الولوج الى القارة الإفريقية لتوسيع نشاطهم في أكبر الأسواق الواعدة في العالم، وتخطط الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير الى تنظيم تظاهرات اقتصادية جديدة في الأشهر المقبلة في عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء وتستهدف عدة قطاعات اقتصادية عن طريق تنظيم بعثات متكونة من رجال أعمال ومستثمرين تونسيين وستكون الوجهات القادمة الكوت ديفوار والسنيغال...

هذا ما أكده رئيس الغرفة النقابية للمستشارين في التصدير رياض عزيز لـ"الصباح" وذلك بهدف دعم والرفع من نسق المبادلات التجارية بين تونس وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء باعتبار أنها مازالت ضعيفة ولا تتعدى  الـ10 مليون دولار من تونس في اتجاه النيجر تصدير، مشيرا الى أن هذه التظاهرة تعد فرصة هامة لتهيئة الأرضية المناسبة للمستثمرين التونسيين للولوج الى النيجر. في انتظار تنظيم تظاهرات اقتصادية جديدة لتوسيع الشراكات في المنطقة الإفريقية قريبا..

وبالنسبة لواقع المبادلات بين تونس ودول إفريقيا جنوب الصحراء فيبدو حسب الأرقام والإحصائيات مازالت ضعيفة، حيث لا يتعدى اليوم حجم المبادلات التجارية للنيجر مع تونس فقط الـ31.000 مليون دولار على مستوى الصادرات في سنة 2022 وعلى المستوى الواردات من تونس تصل الى 10.191 مليون دولار وهو ما يتطلب مزيد دعمه بتركيز مشاريع وشراكات جديدة على مستوى التبادل بين البلدين....

كما أن التواجد التونسي في السوق النيجرية وبقية أسواق إفريقيا جنوب الصحراء مازال ضعيفا فاليوم عدد المؤسسات التونسية التي تصدر منتجاتها الى السوق الإفريقية تحديدا بلدان إفريقيا جنوب الصحراء يبلغ  62 مؤسسة ولكن عدد قليل منها مستمر في تصدير منتجاتها بشكل عادي ومنتظم، في حين أن بقية المؤسسات عرفت تعطلا في نسق تصدير منتجاتها باتجاه هذه الأسواق  ..

وعلى اعتبار أهمية المنتدى فقد مثل الحضور مؤشرا ايجابيا في نسق هذه التظاهرة بعد تجاوز العدد من الجانب التونسي والنيجري الـ350 فاعلا ومستثمر اقتصاديا مع حضور رفيع المستوى في الجلسة الافتتاحية لـ6 وزراء من حكومة النيجر، وتهدف هذه المهمة الاقتصادية بشكل أساسي، الى ضمان وجود أفضل للمنتجات التونسية في النيجر والمنتجات النيجيرية في تونس، فضلا عن تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين.

كما تطمح، البعثة الاقتصادية التي تحولت الى النيجر في الفترة في ما بين 4 و9 ماي الجاري الى الترفيع في تبادل السلع والخدمات بين تونس والنيجر واستغلال فرص الاستثمار بين البلدين، ضمن سلاسل قيمة الصناعات الفلاحية.

وللإشارة فان النيجر من بين دول إفريقيا جنوب الصحراء التي تتوفر فيها موارد طبيعية هامة من اورانيوم وذهب ومائدة مائية ثرية، تفوق المياه الجوفية فيها الـ2000 مليار متر مكعب وفي حدود الـ 19 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، فضلا  إلى المناطق الرعوية الممتدة على كامل البلد وخاصة على نهر النيجر، كما تزخر بالعديد من الإمكانات المتاحة في قطاعات الزراعة والفلاحة وقطاعات البترول والمناجم والطاقة..

وبحسب الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، فان حجم المبادلات التجارية لتونس مع دول إفريقيا إجمالا في تحسن في السنوات الأخيرة، ففي كامل سنة 2023 على سبيل المثال  فقد بلغ حجم المبادلات التجارية التونسية مع دول القارة الإفريقية  14.4 مليار دينار بين صادرات نحو دول القارة بقيمة 6.5 مليار دينار وواردات الى تونس بما قدره 7.9 مليار دينار، علما ان المبادلات  سجلت، حسب البيانات الإحصائية تطورا السنة الفارطة مقارنة بسنة 2022 بقيمة 0.9 مليار دينار وبنسبة 7.3 بالمائة..