إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بفعل التغيرات المناخية.. المائدة المائية بتونس دخلت مرحلة العجز..

 

زهير الحلاوي الخبير في التغيرات المناخية لـ"الصباح": تونس نقطة ساخنة بالنسبة للتغيرات المناخية.. المائدة المائية دخلت مرحلة العجز وتجربة الاستمطار الصناعي اعتمدت ولم تنجح 

 

تونس - الصباح 

قال أستاذ علم المناخ بجامعة المنار والخبير في التغيرات المناخية زهير الحلاوي أنّ تونس من أكثر الدول هشاشة وأن بلدنا يعد نقطة ساخنة بالنسبة للتغيرات المناخية.

ومن بين مظاهر هذه التغيّرات وفقا للخبير في التغيرات المناخية هو تواتر حالات الحرّ الشديد وتسجيل درجات حرارة قصوى في السنوات الأخيرة خاصّة خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى تسجيل أمطار غزيرة خلال فترات زمنيّة قصيرة، واضطراب نظام الأمطار وذوبان الثلوج في قمم الجبال وارتفاع مستوى سطح البحر، مما انعكس سلبا على الموارد المائية، هذا بالإضافة إلى أن تونس ولخمس سنوات متتالية تعيش حالة جفاف. 

وحسب ما أكده الحلاوي لـ"الصباح"، فإن نشاط الإنسان تسبب في تغير المناخ والتركيبة الغازية للغلاف الجوي وهو سبب ارتفاع درجات الحرارة على مستوى الأرض بسبب الغازات الدفيئة خاصة ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى البحر. 

كما أكد الخبير في التغيرات المناخية أن المائدة المائية في بعض الجهات مثل سيدي بوزيد والقيروان دخلت مرحلة العجز وهذا يهدد النشاط الفلاحي وإذا لم يتم تغيير الزراعات إلى غير مستهلكة للماء يكون هناك أثر كبير على القطاع الفلاحي.

وفي نفس السياق وفي إجابته عن سؤال "الصباح" حول تجربة اللجوء إلى ما يعرف بالاستمطار أو تحفيز السحب لنزول الأمطار، قال الحلاوي انه تم اعتماد هذه التقنية العلمية سابقا لكنها لم تنجح لأنه لا يوجد بخار الماء في الهواء، بالإضافة إلى أن تونس دولة صغيرة والمساحة مهمة في نجاح هذه التجربة. 

وللإشارة فان تقنية البذر السحابي  قديمة وواسعة الانتشار، وظهرت لأول مرة عام 1946 في نيويورك ثم انتشرت في العديد من البلدان مثل الصين والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب والسعودية وتايلندا.

وقد أكد  تقرير صادر خلال شهر مارس 2024 عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية أن إنتاج الزراعات الكبرى والتي يقع 95 بالمائة منها في الشمال الغربي (ولايات الكاف وباجة وجندوبة) سيكون في انخفاض مستمر بنسبة -0.1 بالمائة خلال الفترة 2022-2050 وبالنسبة إلى الزراعات السقوية، سيكون إنتاج المحاصيل هو الأكثر تأثراً بتغير المناخ، ويشمل ذلك إنتاج الطماطم، الذي سيشهد انخفاضا حادا في المتوسط ​​السنوي بنسبة -1.8بالمائة والباطاطا (-0.7بالمائة) والحمضيات (0.2 بالمائة).

وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، فتشير التوقعات إلى أن الإنتاج الحيواني سيتأثر بشدة بالانخفاض المستقبلي في هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ومن المتوقع أن يسجل إنتاج الأغنام والماعز والأبقار تراجعا بنسبة تتراوح بين 0,3 بالمائة و0,9بالمائة بين سنوات 2022 - 2050.

كما سيكون لتراجع الإنتاج الفلاحي انعكاسات كبيرة على الاقتصاد الوطني، بسبب تراجع العمل في قطاعي الزراعة والأغذية وزيادة الواردات الغذائية وبالتالي زيادة الواردات وتفاقم طلب العملات الأجنبية مما يؤدي إلى الانخفاض الحقيقي لسعر الصرف.

جهاد الكلبوسي

بفعل التغيرات المناخية..    المائدة المائية بتونس دخلت مرحلة العجز..

 

زهير الحلاوي الخبير في التغيرات المناخية لـ"الصباح": تونس نقطة ساخنة بالنسبة للتغيرات المناخية.. المائدة المائية دخلت مرحلة العجز وتجربة الاستمطار الصناعي اعتمدت ولم تنجح 

 

تونس - الصباح 

قال أستاذ علم المناخ بجامعة المنار والخبير في التغيرات المناخية زهير الحلاوي أنّ تونس من أكثر الدول هشاشة وأن بلدنا يعد نقطة ساخنة بالنسبة للتغيرات المناخية.

ومن بين مظاهر هذه التغيّرات وفقا للخبير في التغيرات المناخية هو تواتر حالات الحرّ الشديد وتسجيل درجات حرارة قصوى في السنوات الأخيرة خاصّة خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى تسجيل أمطار غزيرة خلال فترات زمنيّة قصيرة، واضطراب نظام الأمطار وذوبان الثلوج في قمم الجبال وارتفاع مستوى سطح البحر، مما انعكس سلبا على الموارد المائية، هذا بالإضافة إلى أن تونس ولخمس سنوات متتالية تعيش حالة جفاف. 

وحسب ما أكده الحلاوي لـ"الصباح"، فإن نشاط الإنسان تسبب في تغير المناخ والتركيبة الغازية للغلاف الجوي وهو سبب ارتفاع درجات الحرارة على مستوى الأرض بسبب الغازات الدفيئة خاصة ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى البحر. 

كما أكد الخبير في التغيرات المناخية أن المائدة المائية في بعض الجهات مثل سيدي بوزيد والقيروان دخلت مرحلة العجز وهذا يهدد النشاط الفلاحي وإذا لم يتم تغيير الزراعات إلى غير مستهلكة للماء يكون هناك أثر كبير على القطاع الفلاحي.

وفي نفس السياق وفي إجابته عن سؤال "الصباح" حول تجربة اللجوء إلى ما يعرف بالاستمطار أو تحفيز السحب لنزول الأمطار، قال الحلاوي انه تم اعتماد هذه التقنية العلمية سابقا لكنها لم تنجح لأنه لا يوجد بخار الماء في الهواء، بالإضافة إلى أن تونس دولة صغيرة والمساحة مهمة في نجاح هذه التجربة. 

وللإشارة فان تقنية البذر السحابي  قديمة وواسعة الانتشار، وظهرت لأول مرة عام 1946 في نيويورك ثم انتشرت في العديد من البلدان مثل الصين والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمغرب والسعودية وتايلندا.

وقد أكد  تقرير صادر خلال شهر مارس 2024 عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية أن إنتاج الزراعات الكبرى والتي يقع 95 بالمائة منها في الشمال الغربي (ولايات الكاف وباجة وجندوبة) سيكون في انخفاض مستمر بنسبة -0.1 بالمائة خلال الفترة 2022-2050 وبالنسبة إلى الزراعات السقوية، سيكون إنتاج المحاصيل هو الأكثر تأثراً بتغير المناخ، ويشمل ذلك إنتاج الطماطم، الذي سيشهد انخفاضا حادا في المتوسط ​​السنوي بنسبة -1.8بالمائة والباطاطا (-0.7بالمائة) والحمضيات (0.2 بالمائة).

وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، فتشير التوقعات إلى أن الإنتاج الحيواني سيتأثر بشدة بالانخفاض المستقبلي في هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ومن المتوقع أن يسجل إنتاج الأغنام والماعز والأبقار تراجعا بنسبة تتراوح بين 0,3 بالمائة و0,9بالمائة بين سنوات 2022 - 2050.

كما سيكون لتراجع الإنتاج الفلاحي انعكاسات كبيرة على الاقتصاد الوطني، بسبب تراجع العمل في قطاعي الزراعة والأغذية وزيادة الواردات الغذائية وبالتالي زيادة الواردات وتفاقم طلب العملات الأجنبية مما يؤدي إلى الانخفاض الحقيقي لسعر الصرف.

جهاد الكلبوسي