على عكس الأوطان، لا تسيطر العواصم والمدن على حدودها، وبالتالي لا يمكنها تحديد حالة العضوية، ولا يمكن أن تكون مكانًا لتقرير المصير الحقيقي .
فالمدينة لم تظهر بعد بشكل كامل ضمن الفضاء السياسي العام الذي أنشأه التأثير التراكمي للنزعة العابرة للحدود الوطنية، وذلك لأن وحدة الكل للوطن، إذا كانت قد قوضت عقيدة عدم قابلية الدولة للتجزئة، لم تحرر نفسها بعد بشكل كامل من العقيدة القومية للدولة، وطموحات السياسة.
يخلد العظماء عبر التاريخ بما يشيدونه لشعوبهم من انجازات عظيمة.
ليتجه السّؤال، ماهي القوة الدافعة لهذه الطاقة لدى هؤلاء القادة لإنجاز مثل هذه الأعمال؟
الإيمان بالتأكيد.
ربما الحس الجماعي، وكذلك الوعي بحياتهم المستقبلية؟
من سور الصين العظيم الى حدائق بابل المعلقة وقبل ذلك تلك الأهرامات التي تُسكِن من يكتشفها حالة من الانبهار والإعجاب بهؤلاء البشر.
كان المصريون القدامى أسلافا استثنائيين..
معتقداتهم جعلت من الممكن بناء أعمال عظيمة خالدة.
من الصعب أن نتخيل المعجزات التقنية والثورات الفكرية التي مكنتهم من تحقيق الكثير من الروائع خلال هذه الفترة الطويلة على الرغم من التقلبات بجميع أنواعها.
إن تأمل مواقع الأهرامات واستحضار عروض الصوت والضوء وزيارة المتاحف والتأمل يترك انطباعا غريبا: كيف يمكن لمثل هذه الحضارة القوية والدائمة أن تختفي تماما؟
مصر اليوم، على الرغم من شباب سكانها، فإن مدينة القاهرة الكبرى (25 مليون نسمة) بعيدة جدًا عن روعة الماضي، أنهكها الزحف العمراني وأضرّ التلوث بجمال طبيعتها .
العلاقات السياسية بين مصر وتونس بالقوة وتطابق وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية والتنسيق في المحافل الدولية خاصة منذ قرارات 25 جويلية 2021.
يعدّ التواصل بين مصر وتونس ذا جذور تاريخية، فعاصمة الفاطميين انتقلت من المهدية في تونس إلى القاهرة، ونقلت معها الآثار الإسلامية والعمارة الفاطمية إلى هناك.
من يزور القاهرة، سيكتشف كيف يذكر الأشقاء المصريون اسم "باب زويلة" أو كذلك باب التونسيين (التوانسة) أحد أهم أبواب القاهرة والذي شيده جوهر الصقلي عندما أقام قلاعا حصينة تحمي العاصمة ومصر بأكملها من الهجوم الغاشم للأعداء. وكان أمير الجيوش بدر الدين الجمالي مؤيدًا له في هذه الفكرة.
قرّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقل مقر الحكم لأول مرة منذ أن أمر جوهر الصقلي بتديشن القاهرة المعزبة، حيث أدى اليمين الدستورية في العاصمة الجديدة.
وبعد ذلك أعلن الرئيس السيسي الجمهورية الجديدة رسميا.
ما بادر به الرئيس المصري هو أول انتقال لعاصمة مصر منذ نحو 1150 سنة. منذ أن أسسها تونسيون .
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء.
وهذا ما اتّجه إليه رئيس الشقيقة مصر في بلد يسابق الزمن نهضة وتطورا ورقيا.
سيذكر التاريخ عظمة انجازه وقبل ذلك شجاعته في هذا الظرف الإقليمي والدولي الصعب .
عند لحظة التدشين غمرت ملامح وجه الرئيس المصري ابتسامة، كأنه يقول، أفضل للمرء أن يشق طريقه بابتسامة من أن يشقها بسيف .
مبروك لمصر وللأشقاء المصريين الذين تبقى لهم، دائما، مكانة خاصة في قلوبنا .
يرويها: أبوبكر الصغير
على عكس الأوطان، لا تسيطر العواصم والمدن على حدودها، وبالتالي لا يمكنها تحديد حالة العضوية، ولا يمكن أن تكون مكانًا لتقرير المصير الحقيقي .
فالمدينة لم تظهر بعد بشكل كامل ضمن الفضاء السياسي العام الذي أنشأه التأثير التراكمي للنزعة العابرة للحدود الوطنية، وذلك لأن وحدة الكل للوطن، إذا كانت قد قوضت عقيدة عدم قابلية الدولة للتجزئة، لم تحرر نفسها بعد بشكل كامل من العقيدة القومية للدولة، وطموحات السياسة.
يخلد العظماء عبر التاريخ بما يشيدونه لشعوبهم من انجازات عظيمة.
ليتجه السّؤال، ماهي القوة الدافعة لهذه الطاقة لدى هؤلاء القادة لإنجاز مثل هذه الأعمال؟
الإيمان بالتأكيد.
ربما الحس الجماعي، وكذلك الوعي بحياتهم المستقبلية؟
من سور الصين العظيم الى حدائق بابل المعلقة وقبل ذلك تلك الأهرامات التي تُسكِن من يكتشفها حالة من الانبهار والإعجاب بهؤلاء البشر.
كان المصريون القدامى أسلافا استثنائيين..
معتقداتهم جعلت من الممكن بناء أعمال عظيمة خالدة.
من الصعب أن نتخيل المعجزات التقنية والثورات الفكرية التي مكنتهم من تحقيق الكثير من الروائع خلال هذه الفترة الطويلة على الرغم من التقلبات بجميع أنواعها.
إن تأمل مواقع الأهرامات واستحضار عروض الصوت والضوء وزيارة المتاحف والتأمل يترك انطباعا غريبا: كيف يمكن لمثل هذه الحضارة القوية والدائمة أن تختفي تماما؟
مصر اليوم، على الرغم من شباب سكانها، فإن مدينة القاهرة الكبرى (25 مليون نسمة) بعيدة جدًا عن روعة الماضي، أنهكها الزحف العمراني وأضرّ التلوث بجمال طبيعتها .
العلاقات السياسية بين مصر وتونس بالقوة وتطابق وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية والتنسيق في المحافل الدولية خاصة منذ قرارات 25 جويلية 2021.
يعدّ التواصل بين مصر وتونس ذا جذور تاريخية، فعاصمة الفاطميين انتقلت من المهدية في تونس إلى القاهرة، ونقلت معها الآثار الإسلامية والعمارة الفاطمية إلى هناك.
من يزور القاهرة، سيكتشف كيف يذكر الأشقاء المصريون اسم "باب زويلة" أو كذلك باب التونسيين (التوانسة) أحد أهم أبواب القاهرة والذي شيده جوهر الصقلي عندما أقام قلاعا حصينة تحمي العاصمة ومصر بأكملها من الهجوم الغاشم للأعداء. وكان أمير الجيوش بدر الدين الجمالي مؤيدًا له في هذه الفكرة.
قرّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقل مقر الحكم لأول مرة منذ أن أمر جوهر الصقلي بتديشن القاهرة المعزبة، حيث أدى اليمين الدستورية في العاصمة الجديدة.
وبعد ذلك أعلن الرئيس السيسي الجمهورية الجديدة رسميا.
ما بادر به الرئيس المصري هو أول انتقال لعاصمة مصر منذ نحو 1150 سنة. منذ أن أسسها تونسيون .
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء.
وهذا ما اتّجه إليه رئيس الشقيقة مصر في بلد يسابق الزمن نهضة وتطورا ورقيا.
سيذكر التاريخ عظمة انجازه وقبل ذلك شجاعته في هذا الظرف الإقليمي والدولي الصعب .
عند لحظة التدشين غمرت ملامح وجه الرئيس المصري ابتسامة، كأنه يقول، أفضل للمرء أن يشق طريقه بابتسامة من أن يشقها بسيف .
مبروك لمصر وللأشقاء المصريين الذين تبقى لهم، دائما، مكانة خاصة في قلوبنا .